دبي العطاء تخصص 73 مليون درهم للتعليم في حالات الطوارئ

أعلنت دبي العطاء، جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، رسمياً اليوم عن تخصيص 73,470,000 درهم (20 مليون دولار أمريكي) للتعليم في حالات الطوارئ. وفي مرحلته الأولى سيغطي هذا الالتزام 3 برامج في لبنان والنيجر وسيراليون، بالإضافة إلى البرامج المستقبلية التي سيتم

الإعلان عنها في العام القادم. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي حضره كل من طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، وجنيفر سكلار، نائب مدير التعليم في لجنة الإنقاذ الدولية. كما حضر عدد من مانحي الحملة بما فيهم، محمد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة وسليم إم آي، مدير مجموعة لولو الدولية، ونور الغفاري بالنيابة عن وليد الغفاري.وأطلقت دبي العطاء أيضاً خلال المؤتمر الصحفي حملة جديدة لجمع التبرعات وإشراك المجتمع تحت عنوان #آخر_ما_تعلمت؛ وذلك لدعم استراتيجية المؤسسة للتعليم في حالات الطوارئ. وسيتم خلال الحملة، التي تمتد لمدة شهر واحد، جمع التبرعات ونشر الوعي حول محنة الأطفال المتضررين من النزاعات والكوارث الطبيعية. التعليم هو حق أساسي لكل طفل، ولكن يصعب الحصول على التعليم خلال النزاعات والكوارث وفي كثير من الحالات يؤدي ذلك إلى جيل ضائع من الأطفال والشباب. بالتالي، فإن حملة دبي العطاء #آخر_ما_تعلمت تسرد قصصاً حقيقية عن الأطفال المتضررين من حالات الطوارئ مثل قصة الفتاة السورية نادية، 15 عاماً، والتي لم تحصل على التعليم منذ بداية الصراع في سوريا، حيث تقوم بمشاركة آخر شيء تعلمته في المدرسة.وتأكيداً على أهمية التعليم في حالات الطوارئ، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: “على الرغم من تزايد عدد الأطفال الذين يقعون ضحية الصراعات والكوارث الطبيعية، تشير الاحصاءات بأن 1% فقط من  مجمل المساعدات الإنسانية يتم تخصيصه للتعليم. ولهذا السبب وضعنا تلبية احتياجات الأطفال الذين يعيشون في البلدان الهشة في قمة أولوياتنا. يتوجب علينا جميعاً أن نظهر التزام أكبر تجاه الأطفال وأولياء أمورهم الذين عبروا عن حاجتهم إلى التعليم على الرغم من ظروفهم غير المستقرة. يجب أن نتحد ونعمل بشكل أسرع مما عليه الآن لضمان عدم انقطاع الأطفال عن التعليم والذي يؤدي إلى ضياع جيل بأمس الحاجة إلى التعليم. إن تكلفة الفرصة البديلة لهذه السنوات الضائعة بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية مرتفعة للغاية وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لتفادي ذلك. إنني على يقين بأن قدرة البالغين في المستقبل على معرفة القراءة والكتابة تتوقف على منح أطفال اليوم فرصة الحصول على التعليم الذي يستحقونه.”وسلطت دبي العطاء الضوء خلال مشاركتها في قمة أوسلو للتعليم من أجل التنمية في يوليو من عام 2015، على الحاجة إلى التركيز بشكل أكبر على البلدان المتأثرة بالنزاعات والتي تعاني من أوضاع حرجة. وعلى هامش أسبوع انعقاد الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر 2015، أعلنت المؤسسة الانسانية العالمية التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، بأنها ستكون من داعمي التعليم في حالات الطوارئ بهدف معالجة الحاجة للتعليم السليم للأطفال المتضررين من الأزمات. وأعقب ذلك إعلان في مايو 2016 خلال القمة العالمية للعمل الإنساني في اسطنبول، عن التزام المؤسسة بتخصيص 33% من محفظتها المالية على مدى العامين المقبلين للتعليم في حالات الطوارئ، وإنفاق 10٪ من مجموع ما تخصصه المؤسسة لتمويل التعليم في حالات الطوارئ على البحوث والتقييم. وتم أيضاً خلال القمة اختيار دبي العطاء كعضو في الفريق التوجيهي رفيع المستوى الذي تم تشكيله حديثاً لصندوق “التعليم لا يمكن أن ينتظر” وإعلان دبي العطاء عن مساهمتها بدعم قدره 9,183,750  درهم إماراتي (2,500,000 دولار أمريكي) على مدى السنتين القادمتين للبدء بمرحلة تشكيل أمانة الصندوق ، وهو أول صندوق إنساني عالمي يعطي الأولوية للتعليم في مجال العمل الإنساني. وعلى هامش انعقاد الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر من العام  الحالي، أعلنت دبي العطاء عن تخصيص 36,735,000   درهم (10 ملايين دولار) كغلاف مالي موجّه للبحث يُعرف بـ “الدليل للتعليم في حالات الطوارئ”. ويهدف هذا الدليل إلى إطلاع صناّع القرار والسياسات حول نماذج التعليم التي تترك أكبر أثر في حالات الطوارئ في التعليم.ويقوم ممثلون عن دبي العطاء منذ بداية العام بزيارة عدد من البلدان والمناطق حول العالم ليشهدوا على أرض الواقع المعاناة  التي يواجهها الأطفال والمراهقين المتأثرين بالنزاعات، وجمع المعلومات اللازمة لتوجيه  إستراتيجية المؤسسة في ما يخص التعليم في حالات الطوارئ، وكذلك توفير رؤى وأفكار دعماً لحملة #آخر_ما_تعلمت. اليوم، واحد من بين 113 شخص هو إما لاجئ أو مهجّر، أو من طالبي اللجوء، وأكثر من نصف اللاجئين في العالم هم من الأطفال. وفي الوقت الحالي، يصل متوسط مدة النزوح إلى 17 عاماً، ومتوسط طول الصراع إلى 37 عاماً. ووفقا للبيانات الصادرة عن الأمم المتحدة، فإن الفتيات أكثر عرضة بمقدار حوالي 2.5 مرة ليكّن خارج المدرسة في البلدان المتأثرة بالنزاعات وما يقرب من 90% من المرجح أن يكّن خارج المدرسة الثانوية في البلدان المتأثرة بالصراعات أكثر من أقرانهن في البلدان المستقرة.وأضاف القرق بالقول: “تُعد #آخر_ما_تعلمت حملة إنسانية في غاية الأهمية، وليس لدي أدنى شك بأنها ستترك أثراً فعالاً وإيجابياً للغاية. لا يمكننا تجاهل المشاكل التي تواجه الأطفال والمراهقين المتأثرين بالصراعات والكوارث الطبيعية، لذلك نقوم في دبي العطاء بكل ما في وسعنا لتوفير المساعدة لهم. ويُعد إعلاننا اليوم عن برامج التعليم في حالات الطوارئ مجرد بداية فقط. ونحن ملتزمون بتوفير التعليم للأطفال المتأثرين بحالات الطوارئ  لمنحهم الأمل وجعلهم أكثر مرونة ومساعدتهم على تحقيق طموحاتهم.”وتُعد البرامج الجديدة في كل من لبنان والنيجر وسيراليون، جزءاً من “التعليم في حالات الطوارئ: دليل للعمل” (3EA)، وهي مبادرة جديدة تجمع ما بين دبي العطاء ولجنة الإنقاذ الدولية (IRC) و”غلوبال تايز للأطفال” (Global TIES for Children)/ جامعة نيويورك (NYU). وتسعى هذه المبادرة الرائدة التي تمتد لمدة ثلاث سنوات لأن يكون لها تأثير محفز على قطاع التعليم في حالات الطوارئ، وذلك من خلال اختبار تأثير التدخلات الرئيسية في حالات الطوارئ. وتهدف البرامج الثلاثة إلى تحديد التدخلات الأكثر فعالية من ناحية تحسين مخرجات التعلم للأطفال وتحت أية ظروف، وبالتالي توفير الدليل للفاعلين الدوليين في مجال التعليم لضمان التحاق الأطفال المتأثرين بالأزمات بمدارس آمنة ويمكن التنبؤ بها، بالاضافة الى اكتساب مهارات القراءة والرياضيات والمهارات الاجتماعية والعاطفية التي هم بحاجة إليها للنجاح في المدرسة والحياة.‬من جانبها، قالت جنيفر سكلار، نائب مدير التعليم في لجنة الإنقاذ الدولية: “نحن ممتنون لدبي العطاء لالتزامهم القوي تجاه دعم التعليم في حالات الطوارئ. وسنعمل من خلال مبادرة ‘التعليم في حالات الطوارئ: دليل العمل’ على ضمان فرص تعليمية آمنة يمكن التنبؤ بها للأطفال والشباب الذين تعرضوا لسنوات من الصدمات الناجمة عن الحرب؛ حيث توفر لهم المبادرة المهارات الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية التي يحتاجونها للتعلّم والنجاح. ونأمل أن تكون هذه المبادرة إشارة بدء لإحداث التغيير في مجال العمل الإنساني وتطوير المعرفة والأدلة التي نحتاج إليها في وضع السياسات والممارسات العالمية ذات الصلة.”وينقسم برنامج ‘التعليم في حالات الطوارئ: دليل العمل’ في لبنان، المقدر بـ 8,816,400 درهم (2,400,000 دولار أمريكي)، إلى شقين حيث يهدف إلى تحسين مخرجات القراءة والرياضيات والمهارات الاجتماعية العاطفية لـ 4,600 من الأطفال الأكثر حرماناً من اللاجئين السوريين في المرحلة العمرية ما بين 6 و 16 عاماً، إلى جانب تعزيز قدرة 50 مدرساً في مجال التعليم خلال مرحلة التعافي، وتحسين مشاركة أولياء الأمور في تعليم وحماية أطفالهم.وبالمثل، يهدف برنامج ‘التعليم في حالات الطوارئ: دليل العمل‘ في النيجر، المقدر بـ7,714,350  درهم (2,100,000 دولار)، إلى تحسين مخرجات القراءة والرياضيات والمهارات الاجتماعية العاطفية لـ 4,000  من الأطفال الأكثر حرماناً من اللاجئين النيجريين في المرحلة العمرية ما بين 6 و14 عاماً، والذين نزحوا بسبب انعدام الأمن الناجم عن سيطرة جماعة “بوكو حرام” على الحدود مع نيجيريا، فضلا عن توفير الدعم لتقديم دروس خصوصية وتعزيز قدرة 200 معلم وممثل عن الهيئة التعليمية. وعلاوة على ذلك، سيتم تعزيز دور أولياء الأمور والمشاركة المجتمعية في تعليم الأطفال وحمايتهم. كما سيشمل الدعم لتقديم دروس خصوصية ، تدخلات خفيفة الحدة مثل التحفيز الفكري والألعاب المحفزة لنشاط الدماغ.كما يهدف برنامج ‘التعليم في حالات الطوارئ: دليل العمل’  في سيراليون، “تعلّم بأمان في بو”، المقدر بـ 7,347,0 درهم (2,000,000 دولار)،  إلى دعم وزارة التربية في تحقيق أهدافها على المدى القريب والبعيد من أجل تحسين جودة مخرجات التعليم من خلال ضمان التحاق4,000  طفل على الأقل (6 – 16 عاماً) والذين انقطعوا عن مواصلة تعليهم بسبب انتشار فيروس إيبولا، بتعليم أساسي وثانوي آمن وسليم ويمكن التنبؤ به في منطقة بو. كما سيتيح البرنامج للأطفال فرصة اكتساب مهارات القراءة والكتابة والمهارات الاجتماعية العاطفية التي يحتاجون إليها من أجل التخفيف من آثار هذه المحنة ومواصلة الطريق نحو النجاح. الدعوة موجهة إلى المجتمع الإماراتي بما في ذلك الأفراد والشركات للمشاركة في هذه الحملة من خلال: 1. التبرّع عبر الرسائل النصية القصيرة عن طريق إرسال كلمة “تبرع” إلى 9030 للتبرع بـ 30 درهم، وإلى الرقم 9090 للتبرع بـ 90 درهم من خلال شركة “اتصالات”، شريكنا في هذه الحملة. 2. جبر قيمة الفاتورة والتبرع بالمبلغ عند التسوق في محال السوبر ماركت والهايبرماركت المشاركة في الحملة 3. التبرّع عند تناول الطعام في أحد المطاعم المشاركة 4. التبرّع  من خلال الموقع الإلكتروني لدبي العطاء: www.dubaicares.ae 5.القيام بأنشطة جمع التبرعات الفردية لدعم دبي العطاء من خلال www.justgiving.com/dubaicares. وتعتبر “Just Giving” منصة تبرع عبر الإنترنت يتمكن الأفراد من خلالها جمع التبرعات دعماً لقضية يختارونها. 6. التبرّع المالي المباشر من خلال الودائع المصرفية في حساب دبي العطاء أو من خلال شيك موجه إلى دبي العطاء 7. التبرّع النقدي المباشر في صناديق جمع التبرعات المنتشرة في أماكن مختلفة بدبي   وقد حصلت حملة دبي العطاء #آخر_ما_تعلمت على دعم من أفراد ومؤسسات مختلفة في الدولة مثل؛ الأنصاري للصرافة، ومجموعة شلهوب، ومجموعة لولو الدولية، وماجد الكاظم  ووليد الغفاري. كما حصلت الحملة على دعم عيني من شبكة الإذاعات العربية، وشبكة قنوات دبي، واتصالات، والتلال للإعلانات، وآي تي بي للنشر، وجاي والتر تومبسون وفوكس سينما.ومن جانبه قال محمد علي الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، “نحن نثمن جهود دبي العطاء الخيرية والإنسانية والمتمثّلة في حملة “#أخرـماـتعلمت” التي تشكل بصمة نوعية على صعيد توفير التعليم اللازم للأطفال المتضرّرين من النزاعات والكوارث الطبيعية وضمان حصولهم على تعليم راقٍ وعالي الجودة بأسلوب سهل وآمن، في خطوة لتمكينهم من مواجهة شتى التحديات وتحقيق النجاح والتفوّق في حياتهم الاجتماعية والمهنية. ونؤكّد في هذا السياق على مواصلة التزامنا الوثيق بتقديم الدعم المادي والمعنوي لمبادرات دبي العطاء الإنسانية، وذلك إيماناً منّا بالأهمية الكبرى للتعليم والصحة باعتبارهما حق أساسي لكل طفل وبوابة رئيسية للنهوض بالاقتصاد العالمي إلى مستويات جديدة من الازدهار والتقدّم”.و قال سليم أم.أي، مدير مجموعة لولو الدولية، “تماشيا مع رؤية رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لمجموعة لولو السيد يوسف علي أم. أي، نحن ملتزمون بدعم المبادرات الانسانية ولاسيما تلك التي تدعمها قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي من شأنها أن تحدث تغيرات جذرية في حياة الأطفال. وهذه الحملة التي تقوم بها دبي العطاء هي واحدة من هذه المبادرات المتميزة، والتي نحن فخورون بدعمها كما قمنا بدعم مبادرات مماثلة في السابق. لدينا اعتقاد راسخ أنه مهما كانت الاضطرابات التي تؤثر على العالم اليوم، لا ينبغي أن يٌحرم الطفل من التعليم، إذ يعتبر التعليم السبيل الوحيد لإحداث تغيير إيجابي وارساء السلام في مجتمعنا والعالم بأسره.”وعلى مدى السنوات الـ 9 الماضية، أطلقت دبي العطاء بنجاح برامج تعليمية وصلت إلى أكثر من 16 مليون مستفيد في 45 بلداً نامياً. بدعم من المجتمع الإماراتي، نجحت دبي العطاء بإحداث فرق في حياة الأطفال ومجتمعاتهم المحلية من خلال بناء وترميم أكثر من1,580  مدرسة وفصل دراسي، وحفر ما يزيد عن 770 بئر ماء وتوفير مصادر للمياه النظيفة في المدارس، وبناء أكثر من 5,900 دورة مياه في المدارس، وتوفير وجبات غذائية مدرسية يومية لأكثر من 482,350 طفل، وتدريب ما يزيد عن 63,990 معلم ومعلمة، ووقاية أكثر من34.4  مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية من خلال الأنشطة المعنية بمكافحة الإصابة بالمرض، وتوزيع ما يزيد عن 2.8 مليون كتاب باللغات المحلية، وتأسيس أكثر من 5,100 جمعية لأولياء الأمور والمعلمين.


الخبر بالتفاصيل والصور


أعلنت دبي العطاء، جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، رسمياً اليوم عن تخصيص 73,470,000 درهم (20 مليون دولار أمريكي) للتعليم في حالات الطوارئ. وفي مرحلته الأولى سيغطي هذا الالتزام 3 برامج في لبنان والنيجر وسيراليون، بالإضافة إلى البرامج المستقبلية التي سيتم الإعلان عنها في العام القادم. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي حضره كل من طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، وجنيفر سكلار، نائب مدير التعليم في لجنة الإنقاذ الدولية. كما حضر عدد من مانحي الحملة بما فيهم، محمد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة وسليم إم آي، مدير مجموعة لولو الدولية، ونور الغفاري بالنيابة عن وليد الغفاري.

وأطلقت دبي العطاء أيضاً خلال المؤتمر الصحفي حملة جديدة لجمع التبرعات وإشراك المجتمع تحت عنوان #آخر_ما_تعلمت؛ وذلك لدعم استراتيجية المؤسسة للتعليم في حالات الطوارئ. وسيتم خلال الحملة، التي تمتد لمدة شهر واحد، جمع التبرعات ونشر الوعي حول محنة الأطفال المتضررين من النزاعات والكوارث الطبيعية. التعليم هو حق أساسي لكل طفل، ولكن يصعب الحصول على التعليم خلال النزاعات والكوارث وفي كثير من الحالات يؤدي ذلك إلى جيل ضائع من الأطفال والشباب. بالتالي، فإن حملة دبي العطاء #آخر_ما_تعلمت تسرد قصصاً حقيقية عن الأطفال المتضررين من حالات الطوارئ مثل قصة الفتاة السورية نادية، 15 عاماً، والتي لم تحصل على التعليم منذ بداية الصراع في سوريا، حيث تقوم بمشاركة آخر شيء تعلمته في المدرسة.

وتأكيداً على أهمية التعليم في حالات الطوارئ، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: “على الرغم من تزايد عدد الأطفال الذين يقعون ضحية الصراعات والكوارث الطبيعية، تشير الاحصاءات بأن 1% فقط من  مجمل المساعدات الإنسانية يتم تخصيصه للتعليم. ولهذا السبب وضعنا تلبية احتياجات الأطفال الذين يعيشون في البلدان الهشة في قمة أولوياتنا. يتوجب علينا جميعاً أن نظهر التزام أكبر تجاه الأطفال وأولياء أمورهم الذين عبروا عن حاجتهم إلى التعليم على الرغم من ظروفهم غير المستقرة. يجب أن نتحد ونعمل بشكل أسرع مما عليه الآن لضمان عدم انقطاع الأطفال عن التعليم والذي يؤدي إلى ضياع جيل بأمس الحاجة إلى التعليم. إن تكلفة الفرصة البديلة لهذه السنوات الضائعة بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية مرتفعة للغاية وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لتفادي ذلك. إنني على يقين بأن قدرة البالغين في المستقبل على معرفة القراءة والكتابة تتوقف على منح أطفال اليوم فرصة الحصول على التعليم الذي يستحقونه.”

وسلطت دبي العطاء الضوء خلال مشاركتها في قمة أوسلو للتعليم من أجل التنمية في يوليو من عام 2015، على الحاجة إلى التركيز بشكل أكبر على البلدان المتأثرة بالنزاعات والتي تعاني من أوضاع حرجة. وعلى هامش أسبوع انعقاد الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر 2015، أعلنت المؤسسة الانسانية العالمية التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، بأنها ستكون من داعمي التعليم في حالات الطوارئ بهدف معالجة الحاجة للتعليم السليم للأطفال المتضررين من الأزمات. وأعقب ذلك إعلان في مايو 2016 خلال القمة العالمية للعمل الإنساني في اسطنبول، عن التزام المؤسسة بتخصيص 33% من محفظتها المالية على مدى العامين المقبلين للتعليم في حالات الطوارئ، وإنفاق 10٪ من مجموع ما تخصصه المؤسسة لتمويل التعليم في حالات الطوارئ على البحوث والتقييم. وتم أيضاً خلال القمة اختيار دبي العطاء كعضو في الفريق التوجيهي رفيع المستوى الذي تم تشكيله حديثاً لصندوق “التعليم لا يمكن أن ينتظر” وإعلان دبي العطاء عن مساهمتها بدعم قدره 9,183,750  درهم إماراتي (2,500,000 دولار أمريكي) على مدى السنتين القادمتين للبدء بمرحلة تشكيل أمانة الصندوق ، وهو أول صندوق إنساني عالمي يعطي الأولوية للتعليم في مجال العمل الإنساني. وعلى هامش انعقاد الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر من العام  الحالي، أعلنت دبي العطاء عن تخصيص 36,735,000   درهم (10 ملايين دولار) كغلاف مالي موجّه للبحث يُعرف بـ “الدليل للتعليم في حالات الطوارئ”. ويهدف هذا الدليل إلى إطلاع صناّع القرار والسياسات حول نماذج التعليم التي تترك أكبر أثر في حالات الطوارئ في التعليم.

ويقوم ممثلون عن دبي العطاء منذ بداية العام بزيارة عدد من البلدان والمناطق حول العالم ليشهدوا على أرض الواقع المعاناة  التي يواجهها الأطفال والمراهقين المتأثرين بالنزاعات، وجمع المعلومات اللازمة لتوجيه  إستراتيجية المؤسسة في ما يخص التعليم في حالات الطوارئ، وكذلك توفير رؤى وأفكار دعماً لحملة #آخر_ما_تعلمت.

اليوم، واحد من بين 113 شخص هو إما لاجئ أو مهجّر، أو من طالبي اللجوء، وأكثر من نصف اللاجئين في العالم هم من الأطفال. وفي الوقت الحالي، يصل متوسط مدة النزوح إلى 17 عاماً، ومتوسط طول الصراع إلى 37 عاماً. ووفقا للبيانات الصادرة عن الأمم المتحدة، فإن الفتيات أكثر عرضة بمقدار حوالي 2.5 مرة ليكّن خارج المدرسة في البلدان المتأثرة بالنزاعات وما يقرب من 90% من المرجح أن يكّن خارج المدرسة الثانوية في البلدان المتأثرة بالصراعات أكثر من أقرانهن في البلدان المستقرة.

وأضاف القرق بالقول: “تُعد #آخر_ما_تعلمت حملة إنسانية في غاية الأهمية، وليس لدي أدنى شك بأنها ستترك أثراً فعالاً وإيجابياً للغاية. لا يمكننا تجاهل المشاكل التي تواجه الأطفال والمراهقين المتأثرين بالصراعات والكوارث الطبيعية، لذلك نقوم في دبي العطاء بكل ما في وسعنا لتوفير المساعدة لهم. ويُعد إعلاننا اليوم عن برامج التعليم في حالات الطوارئ مجرد بداية فقط. ونحن ملتزمون بتوفير التعليم للأطفال المتأثرين بحالات الطوارئ  لمنحهم الأمل وجعلهم أكثر مرونة ومساعدتهم على تحقيق طموحاتهم.”

وتُعد البرامج الجديدة في كل من لبنان والنيجر وسيراليون، جزءاً من “التعليم في حالات الطوارئ: دليل للعمل” (3EA)، وهي مبادرة جديدة تجمع ما بين دبي العطاء ولجنة الإنقاذ الدولية (IRC) و”غلوبال تايز للأطفال” (Global TIES for Children)/ جامعة نيويورك (NYU). وتسعى هذه المبادرة الرائدة التي تمتد لمدة ثلاث سنوات لأن يكون لها تأثير محفز على قطاع التعليم في حالات الطوارئ، وذلك من خلال اختبار تأثير التدخلات الرئيسية في حالات الطوارئ. وتهدف البرامج الثلاثة إلى تحديد التدخلات الأكثر فعالية من ناحية تحسين مخرجات التعلم للأطفال وتحت أية ظروف، وبالتالي توفير الدليل للفاعلين الدوليين في مجال التعليم لضمان التحاق الأطفال المتأثرين بالأزمات بمدارس آمنة ويمكن التنبؤ بها، بالاضافة الى اكتساب مهارات القراءة والرياضيات والمهارات الاجتماعية والعاطفية التي هم بحاجة إليها للنجاح في المدرسة والحياة.

‬من جانبها، قالت جنيفر سكلار، نائب مدير التعليم في لجنة الإنقاذ الدولية: “نحن ممتنون لدبي العطاء لالتزامهم القوي تجاه دعم التعليم في حالات الطوارئ. وسنعمل من خلال مبادرة ‘التعليم في حالات الطوارئ: دليل العمل’ على ضمان فرص تعليمية آمنة يمكن التنبؤ بها للأطفال والشباب الذين تعرضوا لسنوات من الصدمات الناجمة عن الحرب؛ حيث توفر لهم المبادرة المهارات الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية التي يحتاجونها للتعلّم والنجاح. ونأمل أن تكون هذه المبادرة إشارة بدء لإحداث التغيير في مجال العمل الإنساني وتطوير المعرفة والأدلة التي نحتاج إليها في وضع السياسات والممارسات العالمية ذات الصلة.”

وينقسم برنامج ‘التعليم في حالات الطوارئ: دليل العمل’ في لبنان، المقدر بـ 8,816,400 درهم (2,400,000 دولار أمريكي)، إلى شقين حيث يهدف إلى تحسين مخرجات القراءة والرياضيات والمهارات الاجتماعية العاطفية لـ 4,600 من الأطفال الأكثر حرماناً من اللاجئين السوريين في المرحلة العمرية ما بين 6 و 16 عاماً، إلى جانب تعزيز قدرة 50 مدرساً في مجال التعليم خلال مرحلة التعافي، وتحسين مشاركة أولياء الأمور في تعليم وحماية أطفالهم.

وبالمثل، يهدف برنامج ‘التعليم في حالات الطوارئ: دليل العمل‘ في النيجر، المقدر بـ7,714,350  درهم (2,100,000 دولار)، إلى تحسين مخرجات القراءة والرياضيات والمهارات الاجتماعية العاطفية لـ 4,000  من الأطفال الأكثر حرماناً من اللاجئين النيجريين في المرحلة العمرية ما بين 6 و14 عاماً، والذين نزحوا بسبب انعدام الأمن الناجم عن سيطرة جماعة “بوكو حرام” على الحدود مع نيجيريا، فضلا عن توفير الدعم لتقديم دروس خصوصية وتعزيز قدرة 200 معلم وممثل عن الهيئة التعليمية. وعلاوة على ذلك، سيتم تعزيز دور أولياء الأمور والمشاركة المجتمعية في تعليم الأطفال وحمايتهم. كما سيشمل الدعم لتقديم دروس خصوصية ، تدخلات خفيفة الحدة مثل التحفيز الفكري والألعاب المحفزة لنشاط الدماغ.

كما يهدف برنامج ‘التعليم في حالات الطوارئ: دليل العمل’  في سيراليون، “تعلّم بأمان في بو”، المقدر بـ 7,347,0 درهم (2,000,000 دولار)،  إلى دعم وزارة التربية في تحقيق أهدافها على المدى القريب والبعيد من أجل تحسين جودة مخرجات التعليم من خلال ضمان التحاق4,000  طفل على الأقل (6 – 16 عاماً) والذين انقطعوا عن مواصلة تعليهم بسبب انتشار فيروس إيبولا، بتعليم أساسي وثانوي آمن وسليم ويمكن التنبؤ به في منطقة بو. كما سيتيح البرنامج للأطفال فرصة اكتساب مهارات القراءة والكتابة والمهارات الاجتماعية العاطفية التي يحتاجون إليها من أجل التخفيف من آثار هذه المحنة ومواصلة الطريق نحو النجاح.

الدعوة موجهة إلى المجتمع الإماراتي بما في ذلك الأفراد والشركات للمشاركة في هذه الحملة من خلال:
1. التبرّع عبر الرسائل النصية القصيرة عن طريق إرسال كلمة “تبرع” إلى 9030 للتبرع بـ 30 درهم، وإلى الرقم 9090 للتبرع بـ 90 درهم من خلال شركة “اتصالات”، شريكنا في هذه الحملة.
2. جبر قيمة الفاتورة والتبرع بالمبلغ عند التسوق في محال السوبر ماركت والهايبرماركت المشاركة في الحملة
3. التبرّع عند تناول الطعام في أحد المطاعم المشاركة
4. التبرّع  من خلال الموقع الإلكتروني لدبي العطاء: www.dubaicares.ae
5.القيام بأنشطة جمع التبرعات الفردية لدعم دبي العطاء من خلال www.justgiving.com/dubaicares. وتعتبر “Just Giving” منصة تبرع عبر الإنترنت يتمكن الأفراد من خلالها جمع التبرعات دعماً لقضية يختارونها.
6. التبرّع المالي المباشر من خلال الودائع المصرفية في حساب دبي العطاء أو من خلال شيك موجه إلى دبي العطاء
7. التبرّع النقدي المباشر في صناديق جمع التبرعات المنتشرة في أماكن مختلفة بدبي
 
وقد حصلت حملة دبي العطاء #آخر_ما_تعلمت على دعم من أفراد ومؤسسات مختلفة في الدولة مثل؛ الأنصاري للصرافة، ومجموعة شلهوب، ومجموعة لولو الدولية، وماجد الكاظم  ووليد الغفاري. كما حصلت الحملة على دعم عيني من شبكة الإذاعات العربية، وشبكة قنوات دبي، واتصالات، والتلال للإعلانات، وآي تي بي للنشر، وجاي والتر تومبسون وفوكس سينما.

ومن جانبه قال محمد علي الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، “نحن نثمن جهود دبي العطاء الخيرية والإنسانية والمتمثّلة في حملة “#أخرـماـتعلمت” التي تشكل بصمة نوعية على صعيد توفير التعليم اللازم للأطفال المتضرّرين من النزاعات والكوارث الطبيعية وضمان حصولهم على تعليم راقٍ وعالي الجودة بأسلوب سهل وآمن، في خطوة لتمكينهم من مواجهة شتى التحديات وتحقيق النجاح والتفوّق في حياتهم الاجتماعية والمهنية. ونؤكّد في هذا السياق على مواصلة التزامنا الوثيق بتقديم الدعم المادي والمعنوي لمبادرات دبي العطاء الإنسانية، وذلك إيماناً منّا بالأهمية الكبرى للتعليم والصحة باعتبارهما حق أساسي لكل طفل وبوابة رئيسية للنهوض بالاقتصاد العالمي إلى مستويات جديدة من الازدهار والتقدّم”.

و قال سليم أم.أي، مدير مجموعة لولو الدولية، “تماشيا مع رؤية رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لمجموعة لولو السيد يوسف علي أم. أي، نحن ملتزمون بدعم المبادرات الانسانية ولاسيما تلك التي تدعمها قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي من شأنها أن تحدث تغيرات جذرية في حياة الأطفال. وهذه الحملة التي تقوم بها دبي العطاء هي واحدة من هذه المبادرات المتميزة، والتي نحن فخورون بدعمها كما قمنا بدعم مبادرات مماثلة في السابق. لدينا اعتقاد راسخ أنه مهما كانت الاضطرابات التي تؤثر على العالم اليوم، لا ينبغي أن يٌحرم الطفل من التعليم، إذ يعتبر التعليم السبيل الوحيد لإحداث تغيير إيجابي وارساء السلام في مجتمعنا والعالم بأسره.”

وعلى مدى السنوات الـ 9 الماضية، أطلقت دبي العطاء بنجاح برامج تعليمية وصلت إلى أكثر من 16 مليون مستفيد في 45 بلداً نامياً. بدعم من المجتمع الإماراتي، نجحت دبي العطاء بإحداث فرق في حياة الأطفال ومجتمعاتهم المحلية من خلال بناء وترميم أكثر من1,580  مدرسة وفصل دراسي، وحفر ما يزيد عن 770 بئر ماء وتوفير مصادر للمياه النظيفة في المدارس، وبناء أكثر من 5,900 دورة مياه في المدارس، وتوفير وجبات غذائية مدرسية يومية لأكثر من 482,350 طفل، وتدريب ما يزيد عن 63,990 معلم ومعلمة، ووقاية أكثر من34.4  مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية من خلال الأنشطة المعنية بمكافحة الإصابة بالمرض، وتوزيع ما يزيد عن 2.8 مليون كتاب باللغات المحلية، وتأسيس أكثر من 5,100 جمعية لأولياء الأمور والمعلمين.

رابط المصدر: دبي العطاء تخصص 73 مليون درهم للتعليم في حالات الطوارئ

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً