«جاستا» استهداف مباشر لدول الخليج

رأى رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة خالد بن إبراهيم الفضالة أن الأزمات التي يشهدها الوطن العربي منذ العام 2011 وحتى الآن، أوجدت واقعاً عالمياً مغايراً. وقال إن قانون «جاستا» الذي أقره الكونغرس الأميركي يشكل هدماً للحصانات السيادية الدولية واستهدافاً مباشراً

لدول الخليج. وأكد الفضالة في تصريح لـ«البيان» على هامش الندوة الموسعة التي عقدها المركز أمس، بعنوان «جاستا وانعكاساته على النظام الدولي» أن «الصراع الدولي كان ولايزال سمة أساسية للعلاقات الدولية». وقال إن «هناك مبادئ للعلاقات الدولية ارتضتها دول العالم كافة، وجسدها ميثاق عصبة الأمم المتحدة الذي أُسِّس عام 1919 أو منظمة الأمم المتحدة التي أنشئت عام 1945. ومن ثم فإن سعي بعض القوى الكبرى لتقويض تلك المبادئ لا يعني تقويض المنظمة الأمميّة فحسب وإنما تقويض المصالح الاستراتيجية بين الدول على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، وبالتالي سيادة حالة من فقدان الثقة فيما بينها، الأمر الذي من شأنه تهديد الأمن الإقليمي والعالمي على حد سواء في ظل انتهاء الحدود الفاصلة بين المستويين واستمرار ظاهرة الإرهاب كتحدٍ مشترك لدول العالم كافة». هدم للحصانة وبين الفضالة أن إقرار الكونغرس الأميركي لقانون «العدالة ضد أعمال الإرهاب»، يعد تطوراً بالغ الخطورة بالنسبة لمبادئ وأسس القانون الدولي التي تنهض عليها العلاقات بين الدول وفي مقدمتها «الحصانة السيادية للدول»، التي كانت تحول دون مقاضاتها ومسؤوليها، فبموجب ذلك القانون فإن الحصانة والسيادة لم تعد محل اعتبار. وأشار: «بالتالي سيكون متاحاً للأفراد المحليين مقاضاة الدول أو مسؤوليها أمام المحاكم الأميركية، ويعد ذلك القانون تحدياً هائلاً ليس فقط بالنسبة للدول الخليجية أو العربية التي ستكون مستهدفة، بل أيضاً بالنسبة لأمن الولايات المتحدة ومواطنيها وذلك انطلاقاً من «مبدأ المعاملة بالمثل» حيث إن مواطني الولايات المتحدة لن يكونوا بمنأى عن المساءلة أمام محاكم محلية في كافة أنحاء العالم. التأسيس للفوضى ورأى رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات أن «النتيجة الأساسية لما سبق هي أن إقرار تشريعات وطنية من هذا النوع تنال من سيادة الدول، أمر من شأنه التأسيس لمرحلة جديدة في العلاقات الدولية مؤداها الانتقال من العمل وفق قواعد وأحكام القانون الدولي إلى سيادة حالة من الفوضى، وسيادة مناخ من عدم الثقة والحد من التعاون في العديد من المجالات وفي مقدمتها المجال الاستخباراتي». وأوضح الفضالة في سياق تصريحه أن «توحيد المواقف العربية والدولية الرافضة لهذا القانون مفادها أن الولايات المتحدة ستكون في مواجهة مفتوحة مع العالم أجمع وعلى كافة المستويات، تلك المواجهة وإن بدأت قانونية فإن نهايتها ستحمل في طياتها كافة أوجه الصدام على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية بما يضر بالمصالح الأميركية». وغطت الندوة محاور عدة. وأعتبر المتحدثون أن النظام الدولي يشهد أزمة تنذر بخطورة بالغة قد تغرق بسببه الكثير من الدول في الفوضى، لافتين إلى أن وجود الأسلحة المدمرة لدى بعض الدول في ظل هذه الفوضى، ينذر بكوارث كبرى. عقاب قال المتحدثون في محور «السيادة ومصالح الدول الكبرى» إن هناك أسباباً عدة ساهمت في إقرار الكونجرس الأميركي لقانون «جاستا» منها أسباب داخلية وأسباب ترتبط بالعلاقات الأميركية مع دول خليجية كنوع من العقاب، إذ إن هذه الدول أخذت على عاتقها مهمات لحسم أزمات المنطقة فيما تدفع الولايات المتحدة باتجاه أن «الحرب على الإرهاب حرب طويلة الأمد».


الخبر بالتفاصيل والصور


رأى رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة خالد بن إبراهيم الفضالة أن الأزمات التي يشهدها الوطن العربي منذ العام 2011 وحتى الآن، أوجدت واقعاً عالمياً مغايراً. وقال إن قانون «جاستا» الذي أقره الكونغرس الأميركي يشكل هدماً للحصانات السيادية الدولية واستهدافاً مباشراً لدول الخليج.

وأكد الفضالة في تصريح لـ«البيان» على هامش الندوة الموسعة التي عقدها المركز أمس، بعنوان «جاستا وانعكاساته على النظام الدولي» أن «الصراع الدولي كان ولايزال سمة أساسية للعلاقات الدولية». وقال إن «هناك مبادئ للعلاقات الدولية ارتضتها دول العالم كافة، وجسدها ميثاق عصبة الأمم المتحدة الذي أُسِّس عام 1919 أو منظمة الأمم المتحدة التي أنشئت عام 1945.

ومن ثم فإن سعي بعض القوى الكبرى لتقويض تلك المبادئ لا يعني تقويض المنظمة الأمميّة فحسب وإنما تقويض المصالح الاستراتيجية بين الدول على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، وبالتالي سيادة حالة من فقدان الثقة فيما بينها، الأمر الذي من شأنه تهديد الأمن الإقليمي والعالمي على حد سواء في ظل انتهاء الحدود الفاصلة بين المستويين واستمرار ظاهرة الإرهاب كتحدٍ مشترك لدول العالم كافة».

هدم للحصانة

وبين الفضالة أن إقرار الكونغرس الأميركي لقانون «العدالة ضد أعمال الإرهاب»، يعد تطوراً بالغ الخطورة بالنسبة لمبادئ وأسس القانون الدولي التي تنهض عليها العلاقات بين الدول وفي مقدمتها «الحصانة السيادية للدول»، التي كانت تحول دون مقاضاتها ومسؤوليها، فبموجب ذلك القانون فإن الحصانة والسيادة لم تعد محل اعتبار.

وأشار: «بالتالي سيكون متاحاً للأفراد المحليين مقاضاة الدول أو مسؤوليها أمام المحاكم الأميركية، ويعد ذلك القانون تحدياً هائلاً ليس فقط بالنسبة للدول الخليجية أو العربية التي ستكون مستهدفة، بل أيضاً بالنسبة لأمن الولايات المتحدة ومواطنيها وذلك انطلاقاً من «مبدأ المعاملة بالمثل» حيث إن مواطني الولايات المتحدة لن يكونوا بمنأى عن المساءلة أمام محاكم محلية في كافة أنحاء العالم.

التأسيس للفوضى

ورأى رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات أن «النتيجة الأساسية لما سبق هي أن إقرار تشريعات وطنية من هذا النوع تنال من سيادة الدول، أمر من شأنه التأسيس لمرحلة جديدة في العلاقات الدولية مؤداها الانتقال من العمل وفق قواعد وأحكام القانون الدولي إلى سيادة حالة من الفوضى، وسيادة مناخ من عدم الثقة والحد من التعاون في العديد من المجالات وفي مقدمتها المجال الاستخباراتي».

وأوضح الفضالة في سياق تصريحه أن «توحيد المواقف العربية والدولية الرافضة لهذا القانون مفادها أن الولايات المتحدة ستكون في مواجهة مفتوحة مع العالم أجمع وعلى كافة المستويات، تلك المواجهة وإن بدأت قانونية فإن نهايتها ستحمل في طياتها كافة أوجه الصدام على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية بما يضر بالمصالح الأميركية».

وغطت الندوة محاور عدة. وأعتبر المتحدثون أن النظام الدولي يشهد أزمة تنذر بخطورة بالغة قد تغرق بسببه الكثير من الدول في الفوضى، لافتين إلى أن وجود الأسلحة المدمرة لدى بعض الدول في ظل هذه الفوضى، ينذر بكوارث كبرى.

عقاب

قال المتحدثون في محور «السيادة ومصالح الدول الكبرى» إن هناك أسباباً عدة ساهمت في إقرار الكونجرس الأميركي لقانون «جاستا» منها أسباب داخلية وأسباب ترتبط بالعلاقات الأميركية مع دول خليجية كنوع من العقاب، إذ إن هذه الدول أخذت على عاتقها مهمات لحسم أزمات المنطقة فيما تدفع الولايات المتحدة باتجاه أن «الحرب على الإرهاب حرب طويلة الأمد».

رابط المصدر: «جاستا» استهداف مباشر لدول الخليج

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً