الخبراء يثمّنون اهتمام القيادة بالتعليم ويوصون بتعزيز التسامح

ثمن الخبراء المشاركون في ختام المؤتمر الدولي الثاني لجائزة خليفة التربوية، الذي اختتمت أعماله أمس في أبوظبي، التطور الذي يشهده التعليم في دولة الإمارات، والرعاية الكريمة التي توليها القيادة، ممثلة في صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن

راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ حكام الإمارات.استعرض الدكتور علي النعيمي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، في الجلسة الصباحية الأولى للمؤتمر في يومه الثاني، ضمن محور التعليم والسعادة، ملامح نهضة التعليم في الدولة، مشيراً إلى أن قيادتنا الرشيدة تحرص على تدشين منظومة تعليم متطور يواكب عصر المعرفة ويلبي طموحات الوطن، فيما يتعلق بإعداد الكوادر لمجابهة التحديات ومواكبة التطور العلمي المتسارع الذي يشهده العالم. وتضمن برنامج المؤتمر أمس، المحور الفرعي الأول: معايير السعادة في البيئة التعليمية، حيث ترأست الجلسة الدكتورة فاطمة الدرمكي، مساعدة نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة بجامعة زايد، وتحدث فيها الدكتور باسي ساهلبرغ، من جامعة هلسنكي، والدكتور سعيد مصبّح الكعبي، رئيس مجلس الشارقة للتعليم الذي أكد أنه لا يمكن بناء حضارة متميزة دون تعليم متميز، ولا يمكن إيجاد تعليم متميز دون مدرسة متميزة، ولا يمكن للمدرسة أن تكون متميزة دون وجود بيئة تعليمية متميزة، والمحور الأساسي لكل ذلك الطالب والمعلم اللذان يجب أن يتمتعا بالسعادة والرفاهية. أكد الدكتور علي القرني، مدير مكتب التربية العربي، لدول الخليج، أن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة تولي التعليم اهتماماً خاصاً، وأن الاجتماع الذي عقدته الحكومة مؤخراً يعكس اهتمام الدولة بالتعليم وأنها ترسم تطلعات للسعادة في الميدان التربوي كاملاً.وعرض في ورقة عمل أعدّها عن السعادة في التعليم، مفهوم السعادة عند الفلاسفة والمفكرين وعلماء النفس، مشيراً إلى أن الفرد السعيد يعيش في مجتمع متطور اقتصاديًّا ويمتلك مصادر ومواصفات كافية لإحراز التقدم، ويتمتع بسمات نفسية معينة. وطرحت خولة العوجان، رئيسة مراجعة تعليمية بالهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب بمملكة البحرين، تساؤلاً عن إمكانية أن تتحول مؤسساتنا التعليمية إلى بيئة ممتعة وسعيدة، جاذبة للطلبة، بدلاً عن وضعها الراهن المتصف بالملل في كثير من الأحيان، وأكدت إمكانية تحقيق ذلك إذا أخذنا على عاتقنا نشر ثقافة السعادة والروح الإيجابية والوعي بأهمية التغيير، على أنه مسؤولية مشتركة بين جميع الشركاء لتحقيق ممكنات السعادة.كما ناقش المشاركون، المحور الفرعي الثالث: العلاقة بين السعادة والتحصيل الأكاديمي، وترأست الجلسة الدكتورة سميرة النعيمي، نائبة مدير جامعة محمد الخامس – أبوظبي، للشؤون المالية والإدارية، وتحدث فيها الدكتورة شانتا ديكسيت، المؤسسة المشاركة ومديرة مدرسة راتو بنجالا، والدكتورة جيسي موسى، مساعدة العميد وأستاذة مشاركة في علم النفس التربوي بجامعة زايد.وقدم العقيد الدكتور خالد حمد الحمادي، مدير إدارة مركز بحوث الشرطة في القيادة العامة لشرطة الشارقة، ورقة أشارت إلى التعرف إلى طبيعة العلاقة بين السعادة النفسية والتحصيل الأكاديمي لدى طلبة أكاديمية العلوم الشرطية في الشارقة، وشدد على مفهوم السعادة النفسية، كمجموعة المؤشرات السلوكية التي تدل على ارتفاع مستويات الرضا عن النفس بشكل عام. وفى المحور الرابع: التنمية المهنية للهيئات الأكاديمية (ممارسات وطموحات) حيث ترأس الجلسة الدكتور حمود المقبالي، مدير مركز تقنيات التعليم بجامعة السلطان قابوس، وتحدث فيها الدكتور أحمد حجي، أستاذ التربية المقارنة والإدارة التربوية بكلية التربية بجامعة حلوان، في مصر الذي وصف عملية التنمية المهنية المستمرة كعملية تعلم مستمر، رسمي وغير رسمي وأن هذه العملية باستمراريتها وتطويرها تسهم في تحسين الممارسات التعليمية لدى المهنيين في المدارس. وطرح الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا مفهوماً جديداً للتعليم المستقبلي، وهو ما يعرف «بالتعليم الهجين» مستعرضاً كيف تخطو كليات التقنية العليا كأكبر مؤسسة للتعليم العالي بالدولة نحو تحقيق هذا المفهوم، لمواكبة المتغيرات المستقبلية وتحقيق الرؤى الوطنية في إعداد الكفاءات الشابة القادرة على بناء اقتصاد المعرفة. وكشف مبارك سعيد الشامسي، المدير العام لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، عن أن «أبوظبي التقني» يطرح حالياً 100 مؤهل متخصص ومعتمد، تغطي مختلف التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل، وأن 50 مؤهلاً متخصصاً منها يطرحها معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني التابع للمركز.وأكدت أمل عبد القادر العفيفي، الأمينة العامة للجائزة، في ختام جلسات المؤتمر، أن المؤتمر شهد إقبالاً كبيراً خلال فعالياته التي استمرت يومين، وتخللتها جلسات علمية قدم خلالها الخبراء والمتخصصون عدداً من أوراق العمل والدراسات التي تناولت محاور وقضايا تتعلق باستشراف مستقبل التعليم في دولة الإمارات. التوصيات دعا الخبراء المؤسسات التعليمية والأكاديمية إلى ضرورة تعزيز قيم التسامح واحترام الآخر والاعتزاز بالهوية الإماراتية والإرث الحضاري في مختلف المراحل الدراسية، وأعربوا عن اعتزازهم بالتوجيهات العامة التي وردت في الكلمة الافتتاحية لسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس أمناء الجائزة، مؤكدين ضرورة أن تكون هذه الموجهات حاضرة في المبادرات والخطط الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم، خاصة في ضوء ما ذكره سموّه.وأوصوا بضرورة إعادة هيكلة مؤسسات التعليم، بما يرفع معدلات الكفاءة ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة، ويعزّز الوعي بشأن مبادرة وزارة التربية والتعليم، المدرسة الإماراتية، وما يرتبط بها من مؤشرات وأداء، تستهدف تعزيز جودة مختلف عناصر العملية التعليمية من طلبة ومعلمين ومناهج ومنشآت دراسية وغيرها.وأكدوا ضرورة مواصلة خطة تطوير الحلقة الثالثة لمرحلة التعليم الثانوي، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية بصورة متميزة، ويلبي متطلبات التعليم العالي بمختلف تخصصاته وبرامجه، كما تؤهل منظومة تطوير هذه الحلقة الطالب وتزوده بمهارات تمكنه من مجابهة التحديات التقنية والعلمية.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

ثمن الخبراء المشاركون في ختام المؤتمر الدولي الثاني لجائزة خليفة التربوية، الذي اختتمت أعماله أمس في أبوظبي، التطور الذي يشهده التعليم في دولة الإمارات، والرعاية الكريمة التي توليها القيادة، ممثلة في صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ حكام الإمارات.
استعرض الدكتور علي النعيمي، المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، في الجلسة الصباحية الأولى للمؤتمر في يومه الثاني، ضمن محور التعليم والسعادة، ملامح نهضة التعليم في الدولة، مشيراً إلى أن قيادتنا الرشيدة تحرص على تدشين منظومة تعليم متطور يواكب عصر المعرفة ويلبي طموحات الوطن، فيما يتعلق بإعداد الكوادر لمجابهة التحديات ومواكبة التطور العلمي المتسارع الذي يشهده العالم.
وتضمن برنامج المؤتمر أمس، المحور الفرعي الأول: معايير السعادة في البيئة التعليمية، حيث ترأست الجلسة الدكتورة فاطمة الدرمكي، مساعدة نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة بجامعة زايد، وتحدث فيها الدكتور باسي ساهلبرغ، من جامعة هلسنكي، والدكتور سعيد مصبّح الكعبي، رئيس مجلس الشارقة للتعليم الذي أكد أنه لا يمكن بناء حضارة متميزة دون تعليم متميز، ولا يمكن إيجاد تعليم متميز دون مدرسة متميزة، ولا يمكن للمدرسة أن تكون متميزة دون وجود بيئة تعليمية متميزة، والمحور الأساسي لكل ذلك الطالب والمعلم اللذان يجب أن يتمتعا بالسعادة والرفاهية.
أكد الدكتور علي القرني، مدير مكتب التربية العربي، لدول الخليج، أن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة تولي التعليم اهتماماً خاصاً، وأن الاجتماع الذي عقدته الحكومة مؤخراً يعكس اهتمام الدولة بالتعليم وأنها ترسم تطلعات للسعادة في الميدان التربوي كاملاً.
وعرض في ورقة عمل أعدّها عن السعادة في التعليم، مفهوم السعادة عند الفلاسفة والمفكرين وعلماء النفس، مشيراً إلى أن الفرد السعيد يعيش في مجتمع متطور اقتصاديًّا ويمتلك مصادر ومواصفات كافية لإحراز التقدم، ويتمتع بسمات نفسية معينة.
وطرحت خولة العوجان، رئيسة مراجعة تعليمية بالهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب بمملكة البحرين، تساؤلاً عن إمكانية أن تتحول مؤسساتنا التعليمية إلى بيئة ممتعة وسعيدة، جاذبة للطلبة، بدلاً عن وضعها الراهن المتصف بالملل في كثير من الأحيان، وأكدت إمكانية تحقيق ذلك إذا أخذنا على عاتقنا نشر ثقافة السعادة والروح الإيجابية والوعي بأهمية التغيير، على أنه مسؤولية مشتركة بين جميع الشركاء لتحقيق ممكنات السعادة.
كما ناقش المشاركون، المحور الفرعي الثالث: العلاقة بين السعادة والتحصيل الأكاديمي، وترأست الجلسة الدكتورة سميرة النعيمي، نائبة مدير جامعة محمد الخامس – أبوظبي، للشؤون المالية والإدارية، وتحدث فيها الدكتورة شانتا ديكسيت، المؤسسة المشاركة ومديرة مدرسة راتو بنجالا، والدكتورة جيسي موسى، مساعدة العميد وأستاذة مشاركة في علم النفس التربوي بجامعة زايد.
وقدم العقيد الدكتور خالد حمد الحمادي، مدير إدارة مركز بحوث الشرطة في القيادة العامة لشرطة الشارقة، ورقة أشارت إلى التعرف إلى طبيعة العلاقة بين السعادة النفسية والتحصيل الأكاديمي لدى طلبة أكاديمية العلوم الشرطية في الشارقة، وشدد على مفهوم السعادة النفسية، كمجموعة المؤشرات السلوكية التي تدل على ارتفاع مستويات الرضا عن النفس بشكل عام.
وفى المحور الرابع: التنمية المهنية للهيئات الأكاديمية (ممارسات وطموحات) حيث ترأس الجلسة الدكتور حمود المقبالي، مدير مركز تقنيات التعليم بجامعة السلطان قابوس، وتحدث فيها الدكتور أحمد حجي، أستاذ التربية المقارنة والإدارة التربوية بكلية التربية بجامعة حلوان، في مصر الذي وصف عملية التنمية المهنية المستمرة كعملية تعلم مستمر، رسمي وغير رسمي وأن هذه العملية باستمراريتها وتطويرها تسهم في تحسين الممارسات التعليمية لدى المهنيين في المدارس.
وطرح الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا مفهوماً جديداً للتعليم المستقبلي، وهو ما يعرف «بالتعليم الهجين» مستعرضاً كيف تخطو كليات التقنية العليا كأكبر مؤسسة للتعليم العالي بالدولة نحو تحقيق هذا المفهوم، لمواكبة المتغيرات المستقبلية وتحقيق الرؤى الوطنية في إعداد الكفاءات الشابة القادرة على بناء اقتصاد المعرفة.
وكشف مبارك سعيد الشامسي، المدير العام لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، عن أن «أبوظبي التقني» يطرح حالياً 100 مؤهل متخصص ومعتمد، تغطي مختلف التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل، وأن 50 مؤهلاً متخصصاً منها يطرحها معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني التابع للمركز.
وأكدت أمل عبد القادر العفيفي، الأمينة العامة للجائزة، في ختام جلسات المؤتمر، أن المؤتمر شهد إقبالاً كبيراً خلال فعالياته التي استمرت يومين، وتخللتها جلسات علمية قدم خلالها الخبراء والمتخصصون عدداً من أوراق العمل والدراسات التي تناولت محاور وقضايا تتعلق باستشراف مستقبل التعليم في دولة الإمارات.

التوصيات

دعا الخبراء المؤسسات التعليمية والأكاديمية إلى ضرورة تعزيز قيم التسامح واحترام الآخر والاعتزاز بالهوية الإماراتية والإرث الحضاري في مختلف المراحل الدراسية، وأعربوا عن اعتزازهم بالتوجيهات العامة التي وردت في الكلمة الافتتاحية لسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس أمناء الجائزة، مؤكدين ضرورة أن تكون هذه الموجهات حاضرة في المبادرات والخطط الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم، خاصة في ضوء ما ذكره سموّه.
وأوصوا بضرورة إعادة هيكلة مؤسسات التعليم، بما يرفع معدلات الكفاءة ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة، ويعزّز الوعي بشأن مبادرة وزارة التربية والتعليم، المدرسة الإماراتية، وما يرتبط بها من مؤشرات وأداء، تستهدف تعزيز جودة مختلف عناصر العملية التعليمية من طلبة ومعلمين ومناهج ومنشآت دراسية وغيرها.
وأكدوا ضرورة مواصلة خطة تطوير الحلقة الثالثة لمرحلة التعليم الثانوي، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية بصورة متميزة، ويلبي متطلبات التعليم العالي بمختلف تخصصاته وبرامجه، كما تؤهل منظومة تطوير هذه الحلقة الطالب وتزوده بمهارات تمكنه من مجابهة التحديات التقنية والعلمية.

رابط المصدر: الخبراء يثمّنون اهتمام القيادة بالتعليم ويوصون بتعزيز التسامح

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً