350 ألف لاجئ مسجلين في ألمانيا كعاطلين عن العمل

تفيد البيانات الرسمية أن نحو 350.000 لاجئ مسجلين في ألمانيا كعاطلين عن العمل. والأسباب وراء هذا العدد المرتفع تكمن جزئياً في عدم إتقان اللغة وضعف المعرفة بالبلاد، ولكن أيضاً بسبب

عوائق بيروقراطية أخرى. الجهل باللغة يقلص فرص حصول اللاجئين على عمل في حال حصول اللاجىء على عروض من أرباب العمل يتم التأكد أولاً من عدم وجود مرشح ألماني للقيام بذلك العمل كان يعلم أحمد عبد الله أن البحث عن عمل لن يكون سهلاً، ولم يكن يتكلم الألمانية عندما قدم في صيف 2015 إلى مدينة فرايبورغ جنوب غرب ألمانيا التي لم يكن يعرف عنها شيئاً. تجربة لاجىء سوريويقول السوري (32 عاماً): “كنت أعمل كفني في تشغيل الآلات، ولدي شهادة، وكنت أعتقد أن هذا سيمكنني عاجلاً أم آجلاً من الحصول على عمل”. مرت أسابيع قليلة فقط ليعلم الشاب السوري أن شهادته غير معترف بها في ألمانيا. وكان بالإمكان إجراء فحص لدى غرفة الصناعة والتجارة، إلا أن “الرسوم تتعدى 1.000 يورو، وليس لدي هذا المبلغ، وليس هناك من أحد يتولى ذلك”.يواجه العديد من اللاجئين في ألمانيا نفس المصير، فبيانات مكتب العمل تكشف عن وجود نحو 350.000 لاجئ مسجلين كعاطلين عن العمل. والسبب الرئيسي خلف ذلك هو عدم إتقان اللغة. كما توجد عوائق أخرى تجعل الحصول على عمل بالنسبة للاجئين أمراً صعباً.قواعد سهلة ظاهرياًمن الناحية النظرية، تبدو القواعد المتبعة سهلة: اللاجئ يجب عليه انتظار 3 أشهر بعد تقديم طلب اللجوء حتى يسمح له بالعمل. لكن قبل أن يباشر عمله فهو بحاجة إلى ترخيص من مكتب العمل، يجب تقديم طلب عليه. وبعد 4 سنوات من الإقامة في ألمانيا يصبح اللاجئ معفياً من طلب رخصة العمل، حيث تلغى تلك الإجراءات عندما يحصل اللاجئ على اعتراف به كلاجئ في ألمانيا. واستغرق الوقت طويلاً إلى حين أن وجد الشاب أحمد عبد الله مكاناً في دورة لتعلم اللغة الألمانية، رغم أنه كان قدم طلباً لذلك منذ فترة لدى مكتب الهجرة واللاجئين. ويقول المواطن السوري بأنه “اكتشف صدفة بعد شهور أن طلبه موجود لدى مدرسة للغات ولكن لم يتم البت فيه”. وبعد مرور سنة تقريباً، وجد الشاب السوري شركة للصناعات المعدنية عرضت عليه فرصة التكوين المهني. ومن أجل الحصول على ترخيص بالعمل طلب منه مركز العمل تقديم شهادة سكنى وأخرى للتأمين الصحي ورقم التأمين على التقاعد وشهادة زواج وأخرى تكشف عن مدى مسار طلب اللجوء الذي قدمه.الأولوية للألمانيوتقول أنيكا مولر من الهيئة الكنائسية بمدينة فرايبورغ إن اللاجئين لا يحصلون على معلومات تشرح لهم كيفية الحصول على تلك الوثائق. العديد من طالبي اللجوء الذين يبحثون عن عمل كانوا يخضعون في السابق لما يطلق عليه التدقيق في أولويات الأحقية في الحصول على عمل ما، أي أنه في حال حصولهم على عروض من أرباب العمل يتم التأكد أولاً من عدم وجود مرشح ألماني للقيام بذلك العمل. وقد تم التخلي عن هذا الفحص في الصيف الماضي لمدة ثلاث سنوات مع اعتماد قانون الاندماج الجديد. وترفض السلطات الألمانية أيضاً إحالة اللاجئين على دروس الاندماج قبل التأكد من وجود آفاق جيدة مسقبلية بشأن إقامتهم في ألمانيا، والذين يأتون من بلدان تفوق نسبة الاعتراف باللاجئين منها 50%. والنتيجة، كما تنتقد بريغيته بوتمير المتحدثة باسم حزب الخضر لشؤون العمل أن العديد من اللاجئين يذهبون الى مراكز العمل بدون معرفة الحديث باللغة الألمانية وبذلك تكون فرص إمكانية الحصول على عمل ضعيفة.


الخبر بالتفاصيل والصور



تفيد البيانات الرسمية أن نحو 350.000 لاجئ مسجلين في ألمانيا كعاطلين عن العمل. والأسباب وراء هذا العدد المرتفع تكمن جزئياً في عدم إتقان اللغة وضعف المعرفة بالبلاد، ولكن أيضاً بسبب عوائق بيروقراطية أخرى.

الجهل باللغة يقلص فرص حصول اللاجئين على عمل
في حال حصول اللاجىء على عروض من أرباب العمل يتم التأكد أولاً من عدم وجود مرشح ألماني للقيام بذلك العمل

كان يعلم أحمد عبد الله أن البحث عن عمل لن يكون سهلاً، ولم يكن يتكلم الألمانية عندما قدم في صيف 2015 إلى مدينة فرايبورغ جنوب غرب ألمانيا التي لم يكن يعرف عنها شيئاً.

تجربة لاجىء سوري
ويقول السوري (32 عاماً): “كنت أعمل كفني في تشغيل الآلات، ولدي شهادة، وكنت أعتقد أن هذا سيمكنني عاجلاً أم آجلاً من الحصول على عمل”. مرت أسابيع قليلة فقط ليعلم الشاب السوري أن شهادته غير معترف بها في ألمانيا. وكان بالإمكان إجراء فحص لدى غرفة الصناعة والتجارة، إلا أن “الرسوم تتعدى 1.000 يورو، وليس لدي هذا المبلغ، وليس هناك من أحد يتولى ذلك”.

يواجه العديد من اللاجئين في ألمانيا نفس المصير، فبيانات مكتب العمل تكشف عن وجود نحو 350.000 لاجئ مسجلين كعاطلين عن العمل. والسبب الرئيسي خلف ذلك هو عدم إتقان اللغة. كما توجد عوائق أخرى تجعل الحصول على عمل بالنسبة للاجئين أمراً صعباً.

قواعد سهلة ظاهرياً
من الناحية النظرية، تبدو القواعد المتبعة سهلة: اللاجئ يجب عليه انتظار 3 أشهر بعد تقديم طلب اللجوء حتى يسمح له بالعمل. لكن قبل أن يباشر عمله فهو بحاجة إلى ترخيص من مكتب العمل، يجب تقديم طلب عليه. وبعد 4 سنوات من الإقامة في ألمانيا يصبح اللاجئ معفياً من طلب رخصة العمل، حيث تلغى تلك الإجراءات عندما يحصل اللاجئ على اعتراف به كلاجئ في ألمانيا.

واستغرق الوقت طويلاً إلى حين أن وجد الشاب أحمد عبد الله مكاناً في دورة لتعلم اللغة الألمانية، رغم أنه كان قدم طلباً لذلك منذ فترة لدى مكتب الهجرة واللاجئين. ويقول المواطن السوري بأنه “اكتشف صدفة بعد شهور أن طلبه موجود لدى مدرسة للغات ولكن لم يتم البت فيه”.

وبعد مرور سنة تقريباً، وجد الشاب السوري شركة للصناعات المعدنية عرضت عليه فرصة التكوين المهني. ومن أجل الحصول على ترخيص بالعمل طلب منه مركز العمل تقديم شهادة سكنى وأخرى للتأمين الصحي ورقم التأمين على التقاعد وشهادة زواج وأخرى تكشف عن مدى مسار طلب اللجوء الذي قدمه.

الأولوية للألماني
وتقول أنيكا مولر من الهيئة الكنائسية بمدينة فرايبورغ إن اللاجئين لا يحصلون على معلومات تشرح لهم كيفية الحصول على تلك الوثائق. العديد من طالبي اللجوء الذين يبحثون عن عمل كانوا يخضعون في السابق لما يطلق عليه التدقيق في أولويات الأحقية في الحصول على عمل ما، أي أنه في حال حصولهم على عروض من أرباب العمل يتم التأكد أولاً من عدم وجود مرشح ألماني للقيام بذلك العمل.

وقد تم التخلي عن هذا الفحص في الصيف الماضي لمدة ثلاث سنوات مع اعتماد قانون الاندماج الجديد. وترفض السلطات الألمانية أيضاً إحالة اللاجئين على دروس الاندماج قبل التأكد من وجود آفاق جيدة مسقبلية بشأن إقامتهم في ألمانيا، والذين يأتون من بلدان تفوق نسبة الاعتراف باللاجئين منها 50%. والنتيجة، كما تنتقد بريغيته بوتمير المتحدثة باسم حزب الخضر لشؤون العمل أن العديد من اللاجئين يذهبون الى مراكز العمل بدون معرفة الحديث باللغة الألمانية وبذلك تكون فرص إمكانية الحصول على عمل ضعيفة.

رابط المصدر: 350 ألف لاجئ مسجلين في ألمانيا كعاطلين عن العمل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً