أوروبا منقسمة على معاقبة روسيا

تلوح في الأفق بوادر انقسام أوروبي بشأن فرض عقوبات على روسيا بسبب الأوضاع المأساوية في مدينة حلب. وبينما تفادى اجتماع التكتّل القاري معاقبة موسكو، مشيراً إلى أنّه يملك خيارات أخرى، شدّدت برلين على انفتاحها على تشديد الخناق على موسكو بسيف العقوبات. في الأثناء، أكّدت

روسيا أنّ محادثات السلام السورية يمكن أن تستمر على غرار محادثات لوزان. ودان الاتحاد الأوروبي بشدة روسيا لتسببها في معاناة لا توصف، من خلال حملة القصف على حلب، مشيراً إلى أنّ الغارات الجوية التي تشنها موسكو ودمشق قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب. وقال وزراء خارجية الاتحاد في بيان عقب محادثات في لوكسمبورغ: «منذ أن بدأ النظام وحلفاؤه، لاسيّما روسيا، الهجوم، أصبح من الواضح أنّ حجم وكثافة القصف الجوي على شرق حلب مفرطة في قوتها». وأضاف البيان أنّ الاستهداف المتعمد للمستشفيات والطواقم الطبية والمدارس والبنى التحتية الأساسية واستخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية، يشكل تصعيداً كارثياً للنزاع وقد يرقى إلى جرائم حرب». وأكّد البيان أنّهم سيمضون قدماً في توسيع العقوبات ضد النظام السوري، إلّا أنّه لم يهدد بفرض إجراءات ضد روسيا. وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قبيل الاجتماع، أنّ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لا ينوون فرض عقوبات على روسيا المتحالفة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرة إلى أنّ «الاتحاد الأوروبي يملك أدوات كثيرة أخرى غير العقوبات». وشدّدت مرة أخرى على ضرورة إيجاد حل سياسي للنزاع وضمان وصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى الضحايا. انفتاح ألماني على الصعيد ذاته، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنها منفتحة على تشديد العقوبات ضد روسيا بسبب الوضع في سوريا. وأكّد الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، أمس، في برلين، أنّه «وفي ضوء التصعيد المستمر للعنف وفظائع الحرب التي تصل إلى جرائم حرب، فإن الحكومة الألمانية تتفهم أن هناك تفكيراً في جميع الخيارات بما في ذلك فرض عقوبات على الذين يرتكبون هذه الجرائم أو يجعلونها ممكنة الوقوع». وشدّد زايبرت في الوقت ذاته على أنّ تقديم الإغاثة للسكان في سوريا له الأولوية، مشيراً إلى أنّه «لا يستطيع التحدث عما إذا كانت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي تعتزم التطرّق لإمكانية فرض عقوبات على روسيا خلال قمة الاتحاد المزمعة يومي الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل، إلّا أنّه لم يستبعد حدوث ذلك. في السياق، لفت بيتر تاوبر الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه ميركل، إلى أنّ «هناك رأياً يغلب على مجلس رئاسة الحزب يتمثّل في إعطاء الأولوية لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان حلب»، مضيفاً: «اتفقنا على عدم استبعاد فرض عقوبات ولكن هذه العقوبات ليست هي الأداة الأولى في هذه القضية». استمرار محادثات إلى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي قوله، إن روسيا تعتقد أنّ محادثات السلام السورية يمكن أن تستمر على غرار محادثات لوزان. واستضاف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، نظيره الروسي سيرجي لافروف، ووزراء خارجية سبع دول في المنطقة من إيران والعراق والسعودية وتركيا وقطر والأردن ومصر، في لوزان، السبت الماضي، في اجتماع أتى بعد أسابيع من انهيار وقف إطلاق نار أبرم بشق الأنفس بوساطة أميركية روسية، في خطة اعتبرها الكثيرون آخر أمل للسلام في هذا العام، وانتهت المحادثات دون تحقيق انفراجة. بوادر عقاب أعلن تلفزيون «آر تي» أن بنك «نات ويست» البريطاني أغلق جميع حساباته في قرار اتخذه من جانب واحد. وكتبت رئيسة التحرير مارغريتا سيمونيان في تغريدة: «لقد أغلقوا حساباتنا، أغلقوا جميع حساباتنا». وذكرت لاحقاً أن البنك لم يمنع وصول التلفزيون إلى حساباته، وأن باستطاعته سحب أمواله. وصرحت: «نعتبر هذا القرار سياسياً تماماً». وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها «ستطالب السلطات البريطانية بتوضيح الأمر». وقالت إن هذا «انتهاك خطر لمبادئ حرية التعبير الأساسية». لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا


الخبر بالتفاصيل والصور


تلوح في الأفق بوادر انقسام أوروبي بشأن فرض عقوبات على روسيا بسبب الأوضاع المأساوية في مدينة حلب. وبينما تفادى اجتماع التكتّل القاري معاقبة موسكو، مشيراً إلى أنّه يملك خيارات أخرى، شدّدت برلين على انفتاحها على تشديد الخناق على موسكو بسيف العقوبات. في الأثناء، أكّدت روسيا أنّ محادثات السلام السورية يمكن أن تستمر على غرار محادثات لوزان.

ودان الاتحاد الأوروبي بشدة روسيا لتسببها في معاناة لا توصف، من خلال حملة القصف على حلب، مشيراً إلى أنّ الغارات الجوية التي تشنها موسكو ودمشق قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

وقال وزراء خارجية الاتحاد في بيان عقب محادثات في لوكسمبورغ: «منذ أن بدأ النظام وحلفاؤه، لاسيّما روسيا، الهجوم، أصبح من الواضح أنّ حجم وكثافة القصف الجوي على شرق حلب مفرطة في قوتها».

وأضاف البيان أنّ الاستهداف المتعمد للمستشفيات والطواقم الطبية والمدارس والبنى التحتية الأساسية واستخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية، يشكل تصعيداً كارثياً للنزاع وقد يرقى إلى جرائم حرب». وأكّد البيان أنّهم سيمضون قدماً في توسيع العقوبات ضد النظام السوري، إلّا أنّه لم يهدد بفرض إجراءات ضد روسيا.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قبيل الاجتماع، أنّ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لا ينوون فرض عقوبات على روسيا المتحالفة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مشيرة إلى أنّ «الاتحاد الأوروبي يملك أدوات كثيرة أخرى غير العقوبات». وشدّدت مرة أخرى على ضرورة إيجاد حل سياسي للنزاع وضمان وصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى الضحايا.

انفتاح ألماني

على الصعيد ذاته، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنها منفتحة على تشديد العقوبات ضد روسيا بسبب الوضع في سوريا.

وأكّد الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، أمس، في برلين، أنّه «وفي ضوء التصعيد المستمر للعنف وفظائع الحرب التي تصل إلى جرائم حرب، فإن الحكومة الألمانية تتفهم أن هناك تفكيراً في جميع الخيارات بما في ذلك فرض عقوبات على الذين يرتكبون هذه الجرائم أو يجعلونها ممكنة الوقوع».

وشدّد زايبرت في الوقت ذاته على أنّ تقديم الإغاثة للسكان في سوريا له الأولوية، مشيراً إلى أنّه «لا يستطيع التحدث عما إذا كانت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي تعتزم التطرّق لإمكانية فرض عقوبات على روسيا خلال قمة الاتحاد المزمعة يومي الخميس والجمعة المقبلين في بروكسل، إلّا أنّه لم يستبعد حدوث ذلك.

في السياق، لفت بيتر تاوبر الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه ميركل، إلى أنّ «هناك رأياً يغلب على مجلس رئاسة الحزب يتمثّل في إعطاء الأولوية لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان حلب»، مضيفاً: «اتفقنا على عدم استبعاد فرض عقوبات ولكن هذه العقوبات ليست هي الأداة الأولى في هذه القضية».

استمرار محادثات

إلى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي قوله، إن روسيا تعتقد أنّ محادثات السلام السورية يمكن أن تستمر على غرار محادثات لوزان.

واستضاف وزير الخارجية الأميركي جون كيري، نظيره الروسي سيرجي لافروف، ووزراء خارجية سبع دول في المنطقة من إيران والعراق والسعودية وتركيا وقطر والأردن ومصر، في لوزان، السبت الماضي، في اجتماع أتى بعد أسابيع من انهيار وقف إطلاق نار أبرم بشق الأنفس بوساطة أميركية روسية، في خطة اعتبرها الكثيرون آخر أمل للسلام في هذا العام، وانتهت المحادثات دون تحقيق انفراجة.

بوادر عقاب

أعلن تلفزيون «آر تي» أن بنك «نات ويست» البريطاني أغلق جميع حساباته في قرار اتخذه من جانب واحد. وكتبت رئيسة التحرير مارغريتا سيمونيان في تغريدة: «لقد أغلقوا حساباتنا، أغلقوا جميع حساباتنا». وذكرت لاحقاً أن البنك لم يمنع وصول التلفزيون إلى حساباته، وأن باستطاعته سحب أمواله. وصرحت: «نعتبر هذا القرار سياسياً تماماً».

وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها «ستطالب السلطات البريطانية بتوضيح الأمر». وقالت إن هذا «انتهاك خطر لمبادئ حرية التعبير الأساسية».

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا

رابط المصدر: أوروبا منقسمة على معاقبة روسيا

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً