تقرير: جزيرة كيش الإيرانية وكر التهريب والجواسيس والقتلة

في تقرير مطول خصصته لجزيرة كيش الإيرانية، المنطقة الحرة في مياه الخليج العربي، قالت صحيفة لاستامبا إن الجزيرة التي مثلت أحد أحلام شاه إيران السابق الكبرى، الذي كان يسعى إلى

تحويلها إلى قبلة سياحية لمشاهير العالم، من نجوم السياسة والفن والإعلام، تحولت في عهد الملالي بعد سقوط الشاه، إلى وكر تهريب، وبضائع مقلدة، وجواسيس، وإلى وجهة للعمالة الآسيوية في انتظار تأشيرة إقامتها في دبي خاصةً، قبل أن يسحب منها مطار دبي، هذه الورقة أيضاً، ما أثار جنون وحنق طهران. ويُقدم التقرير الذي نشرته لاستامبا، صورةً فوتوغرافيةً دقيقةً عن حقيقة الجزيرة التي تعج بالفنادق من مختلف الأصناف، والمراكز التجارية الكبرى، التي لا تقدم سوى البضائع المستوردة من آسيا، التي تجمع بين الرخص، والتهريب، والتي تلاقي رواجاً كبيراً في إيران، خاصةً بين أبناء الطبقة الميسورة في طهران، الذين يتدفقون على الجزيرة الصغيرة، بسياراتهم الفاخرة، متجاوزين في أحيان كثيرة، القوانين الصارمة الكثيرة التي يُطبق بها الملالي على أنفاس الإيرانيين في سائر البلاد، مثل الاختلاط في الأماكن العامة، والسهرات الفنية، والموسيقية الممنوعة في باقي البلاد.تحرر بالإكراه ويرجع تقرير الصحيفة خضوع ملالي طهران، إلى مظاهر التحرر في كيش، إلى الحرص على الاحتفاظ بما تؤمنه هذه الجزيرة التي يتعايش فيها المهربون والجواسيس ويتكدس فيها الصيادون العرب، إلى جانب العمال الآسيويين العاملين في دول الخليج، في انتظار تجديد تأشيرات إقاماتهم وعملهم في دول الخليج القريبة، خاصةً الإمارات، ودبي تحديداً، ما يُمثل حركة سياحية هامةً من خلال تدفق مليون زائر سنوياً على الجزيرة.ولكن هذه الحركة السياحية الخجولة، في طريقها للاندثار حسب الصحيفة، بعد توسعة وإعادة تهيئة مطار دبي الدولي، بإقامة منطقة عبور حرة داخل المطار، ما يُغني آلاف الآسيويين عن السفر ومغادرة الدولة في اتجاه كيش لقضاء يوم أو يومين في انتظار التأشيرة الجديدة، وبالتالي الإقبال على “مولات” إيرانية تعرض بضائع مقلدة من تايلند والهند والصين وتركيا، لعلامات دولية شهيرة، الأمر الذي يُهدد بتحويل الجزيرة إلى مدينة أشباح على ضفاف الخليج.صفعة مطار دبي ولكن هذه الإيرادات السياحية التي شكلت مورداً مهماً خاصةً زمن الحظر على إيران، أصبح اليوم مهدداً بجدية حسب الصحيفة، بعد تهيئة مطار دبي، ما تسبب في حنق وإثارة جنون المسؤولين الإيرانيين، الذين لن يمكنهم التعويل على سياحة كيش من العمالة الآسيوية في ظل التسهيلات الجديدة في دبي، وخاصةً في ظل المستوى الكبير الذي بلغته السياحة في الإمارات القريبة، وفي دول الخليج الأخرى، ما يجعل كيش وغيرها من الجزر الإيرانية الأخرى عاجزة تماماً عن المنافسة في القطاع السياحي، ما يُضاعف من مشاكل الطبقة الحاكمة في إيران، بعد هذه الصفعة التي وجهها لها مطار دبي.ومن المشاكل الأخرى التي ستتعرض لها جزيرة كيش حتماً بعد رفع العقوبات، التطبيع الجديد مع الغرب، ومع الولايات المتحدة مثلاً، التي ستجد حسب الصحيفة بفضل هذا التطبيع فرصةً جيدةً للمطالبة بالقضاء على عش الدبابير في كيش، الجزيرة التي كانت على امتداد سنوات محور معاملات وتدفقات مالية كبرى مشبوهة، وملجأً لبعض المطلوبين.قاتل مأجور وفي هذا السياق يُذكر التقرير، باختفاء روبرت ليفنستون الجاسوس الأمريكي السابق، الذي انتقل إلى كيش في إطار عملية تتبع لتدفقات مالية غير شرعية والذي اختفى في غياهب المخابرات الإيرانية على الأرجح منذ 2007، بسبب بحثه عن شخصية غامضة ومقيمة في كيش منذ سنوات طويلة، الإيراني من أصل أمريكي، المدعو داود صلاح، أو ديفد بيلفيلد سابقاً، قبل إعلان إسلامه واعتناقه المذهب الشيعي، وتحوله إلى قاتل في خدمة المخابرات الإيرانية، بعد اغتياله معارضاً إيرانياً في الولايات المتحدة، والهرب منها عبر كندا وسويسرا.


الخبر بالتفاصيل والصور



في تقرير مطول خصصته لجزيرة كيش الإيرانية، المنطقة الحرة في مياه الخليج العربي، قالت صحيفة لاستامبا إن الجزيرة التي مثلت أحد أحلام شاه إيران السابق الكبرى، الذي كان يسعى إلى تحويلها إلى قبلة سياحية لمشاهير العالم، من نجوم السياسة والفن والإعلام، تحولت في عهد الملالي بعد سقوط الشاه، إلى وكر تهريب، وبضائع مقلدة، وجواسيس، وإلى وجهة للعمالة الآسيوية في انتظار تأشيرة إقامتها في دبي خاصةً، قبل أن يسحب منها مطار دبي، هذه الورقة أيضاً، ما أثار جنون وحنق طهران.

ويُقدم التقرير الذي نشرته لاستامبا، صورةً فوتوغرافيةً دقيقةً عن حقيقة الجزيرة التي تعج بالفنادق من مختلف الأصناف، والمراكز التجارية الكبرى، التي لا تقدم سوى البضائع المستوردة من آسيا، التي تجمع بين الرخص، والتهريب، والتي تلاقي رواجاً كبيراً في إيران، خاصةً بين أبناء الطبقة الميسورة في طهران، الذين يتدفقون على الجزيرة الصغيرة، بسياراتهم الفاخرة، متجاوزين في أحيان كثيرة، القوانين الصارمة الكثيرة التي يُطبق بها الملالي على أنفاس الإيرانيين في سائر البلاد، مثل الاختلاط في الأماكن العامة، والسهرات الفنية، والموسيقية الممنوعة في باقي البلاد.

تحرر بالإكراه
ويرجع تقرير الصحيفة خضوع ملالي طهران، إلى مظاهر التحرر في كيش، إلى الحرص على الاحتفاظ بما تؤمنه هذه الجزيرة التي يتعايش فيها المهربون والجواسيس ويتكدس فيها الصيادون العرب، إلى جانب العمال الآسيويين العاملين في دول الخليج، في انتظار تجديد تأشيرات إقاماتهم وعملهم في دول الخليج القريبة، خاصةً الإمارات، ودبي تحديداً، ما يُمثل حركة سياحية هامةً من خلال تدفق مليون زائر سنوياً على الجزيرة.

ولكن هذه الحركة السياحية الخجولة، في طريقها للاندثار حسب الصحيفة، بعد توسعة وإعادة تهيئة مطار دبي الدولي، بإقامة منطقة عبور حرة داخل المطار، ما يُغني آلاف الآسيويين عن السفر ومغادرة الدولة في اتجاه كيش لقضاء يوم أو يومين في انتظار التأشيرة الجديدة، وبالتالي الإقبال على “مولات” إيرانية تعرض بضائع مقلدة من تايلند والهند والصين وتركيا، لعلامات دولية شهيرة، الأمر الذي يُهدد بتحويل الجزيرة إلى مدينة أشباح على ضفاف الخليج.

صفعة مطار دبي
ولكن هذه الإيرادات السياحية التي شكلت مورداً مهماً خاصةً زمن الحظر على إيران، أصبح اليوم مهدداً بجدية حسب الصحيفة، بعد تهيئة مطار دبي، ما تسبب في حنق وإثارة جنون المسؤولين الإيرانيين، الذين لن يمكنهم التعويل على سياحة كيش من العمالة الآسيوية في ظل التسهيلات الجديدة في دبي، وخاصةً في ظل المستوى الكبير الذي بلغته السياحة في الإمارات القريبة، وفي دول الخليج الأخرى، ما يجعل كيش وغيرها من الجزر الإيرانية الأخرى عاجزة تماماً عن المنافسة في القطاع السياحي، ما يُضاعف من مشاكل الطبقة الحاكمة في إيران، بعد هذه الصفعة التي وجهها لها مطار دبي.

ومن المشاكل الأخرى التي ستتعرض لها جزيرة كيش حتماً بعد رفع العقوبات، التطبيع الجديد مع الغرب، ومع الولايات المتحدة مثلاً، التي ستجد حسب الصحيفة بفضل هذا التطبيع فرصةً جيدةً للمطالبة بالقضاء على عش الدبابير في كيش، الجزيرة التي كانت على امتداد سنوات محور معاملات وتدفقات مالية كبرى مشبوهة، وملجأً لبعض المطلوبين.

قاتل مأجور
وفي هذا السياق يُذكر التقرير، باختفاء روبرت ليفنستون الجاسوس الأمريكي السابق، الذي انتقل إلى كيش في إطار عملية تتبع لتدفقات مالية غير شرعية والذي اختفى في غياهب المخابرات الإيرانية على الأرجح منذ 2007، بسبب بحثه عن شخصية غامضة ومقيمة في كيش منذ سنوات طويلة، الإيراني من أصل أمريكي، المدعو داود صلاح، أو ديفد بيلفيلد سابقاً، قبل إعلان إسلامه واعتناقه المذهب الشيعي، وتحوله إلى قاتل في خدمة المخابرات الإيرانية، بعد اغتياله معارضاً إيرانياً في الولايات المتحدة، والهرب منها عبر كندا وسويسرا.

رابط المصدر: تقرير: جزيرة كيش الإيرانية وكر التهريب والجواسيس والقتلة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً