آغا لـ«البيان»: لا أفق للحل في سوريا

أكّد الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات د. رياض نعسان آغا ألّا أفق لحل في سوريا في ظل التردّد الأميركي والتعنّت الروسي، وتفضيل مستقبل بشّار الأسد على مستقبل المنطقة برمتها، متهماً إدارة باراك أوباما بالعجز عن اتخاذ قرارات مصيرية. ولفت آغا في تصريحات لـ«البيان»

إلى أنّ اجتماع لوزان والذي لم يتمخّض عن جديد محاولة من القطبين الدولييْن عدم الوصول إلى مرحلة الصدام، وأنّه يعكس عمق الانقسام الأميركي الروسي، لافتاً إلى أنّه كان من غير اللائق غياب الطرف السوري والأوروبيين عن الاجتماع. ووصف آغا موقف واشنطن من أزمة سوريا بالغموض، متهماً إدارة أوباما بالعجز عن اتخاذ قرارات مصيرية، مضيفاً: «لا نريد أن تكون بلادنا مسرح حرب دولية». وكشف آغا عن أنّ المعارضة لا تعوّل على الإدارة الأميركية الجديدة التي ستستلم مهامها أواخر يناير المقبل سواء فاز المرشّح الجمهوري دونالد ترامب أو الديمقراطية هيلاري كلينتون. وأوضح أنّ الأوضاع في سوريا تسير إلى حمام دم يمكّن المشروع الإيراني من التهام المنطقة وتفكيكها، مبيّناً أنّ الغرب يحبّذ هذه الرؤية لتأجيج الصراع الطائفي والمذهبي بين السنّة والشيعة لتحقيق هدف بعيد المدى يتمثّل في صرف النظر عن الصراع العربي الإسرائيلي. فرصة أخيرة في السياق، قال عضو الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس في تصريحات لـ«البيان»، إنّ اجتماع لوزان كان الفرصة الأخيرة لإحداث اختراق في الكارثة السورية، لافتاً إلى أنّ السبب الرئيس في فشله كان عدم تغيّر مواقف الطرفين الفاعلين في الملف وهما أميركا وروسيا. وأبان ماخوس أنّ استبعاد الأوروبيين من الاجتماع أتى لتجنّب قيام هذه الدول بالتشويش على خلفية مساندتها المعارضة ومطالب الشعب الشوري، ما من شأنه أن يحول دون التوصّل إلى توافق. وشدّد ماخوس على أنّ الأمور مفتوحة على كل الاحتمال بعد فشل الاجتماع، مشيراً إلى أنّ الروس متصلّبون في مواقفهم ولا يريدون تقديم تنازلات لأنّ الزمن في صالحهم ويريدون المضي قدماً في الخيار العسكري إذ يرون أنّ الظرف مواتٍ لاقتحام حلب، الأمر الذي من شأنه تغيير المعادلة على الأرض والتأثير على العملية السياسية، على حد قوله. ردة فعل وحول اجتماع لندن، أفاد ماخوس بأنّه ردة فعل من الأوروبيين على استبعادهم من اجتماع لوزان ويريدون تقييم الأمور على خلفية نتائج «اجتماع لوزان»، موضحاً أنّ مصير اجتماع لندن لن يختلف عن سابقه في ظل عدم وجود إرادة أميركية لإنهاء ما أسماها العربدة الروسية والإيرانية في سوريا. وكشف ماخوس عن أنّ موقف الإدارة الأميركية الجديدة والتي ستتولى مهامها في يناير المقبل ستكون مختلفة تماماً عن إدارة أوباما، إذ توقّع أن يتم تسليح المعارضة وإقامة منطقة عازلة، كل ذلك حال فازت المرشّحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بالانتخابات وهو المرجّح على حد وصفه. قرار السوريين بدورها، قالت روسيا إنّ كل المشاركين في محادثات لوزان اتفقوا على أنّ السوريين وحدهم هم من يقررون مستقبلهم من خلال حوار يشمل كل الأطراف، كما أكدوا التزامهم بالحفاظ على سوريا موحدة وعلمانية، وذلك بعدما انتهى الاجتماع دون انفراج. وذكرت وزارة الخارجية الروسية أنه كي ينجح اتفاق أميركي روسي لوقف إطلاق النار يجب فصل المعارضة السورية المعتدلة عن جبهة فتح الشام وغيرها من الجماعات الإرهابية التابعة لها، مضيفة: «في الوقت نفسه يجب أن يكون مفهوماً أن العمليات ضد إرهابيي تنظيم داعش وجبهة النصرة ستستمر». اجتماع لندن على صعيد متصل، أكّدت وزارة الخارجية الفرنسية، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظراءه من الدول التي تتبنى نفس الموقف اجتمعوا في لندن أمس لبحث الشأن السوري. وقال مصدر بوزارة الخارجية الألمانية، إن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير تحدث مع كيري أمس بشأن نتائج المحادثات في لوزان والخطوات المقبلة الواجب اتخاذها. وأضاف أنّ الوزيرين اتفقا على أنه رغم الوضع الصعب فإنه يجب أن تتواصل كل الجهود لتطبيق وقف إطلاق نار لأغراض إنسانية، وتوصيل المساعدات إلى شرق حلب وتوفير الظروف لوقف جديد لإطلاق النار.


الخبر بالتفاصيل والصور


أكّد الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات د. رياض نعسان آغا ألّا أفق لحل في سوريا في ظل التردّد الأميركي والتعنّت الروسي، وتفضيل مستقبل بشّار الأسد على مستقبل المنطقة برمتها، متهماً إدارة باراك أوباما بالعجز عن اتخاذ قرارات مصيرية.

ولفت آغا في تصريحات لـ«البيان» إلى أنّ اجتماع لوزان والذي لم يتمخّض عن جديد محاولة من القطبين الدولييْن عدم الوصول إلى مرحلة الصدام، وأنّه يعكس عمق الانقسام الأميركي الروسي، لافتاً إلى أنّه كان من غير اللائق غياب الطرف السوري والأوروبيين عن الاجتماع.

ووصف آغا موقف واشنطن من أزمة سوريا بالغموض، متهماً إدارة أوباما بالعجز عن اتخاذ قرارات مصيرية، مضيفاً: «لا نريد أن تكون بلادنا مسرح حرب دولية».

وكشف آغا عن أنّ المعارضة لا تعوّل على الإدارة الأميركية الجديدة التي ستستلم مهامها أواخر يناير المقبل سواء فاز المرشّح الجمهوري دونالد ترامب أو الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وأوضح أنّ الأوضاع في سوريا تسير إلى حمام دم يمكّن المشروع الإيراني من التهام المنطقة وتفكيكها، مبيّناً أنّ الغرب يحبّذ هذه الرؤية لتأجيج الصراع الطائفي والمذهبي بين السنّة والشيعة لتحقيق هدف بعيد المدى يتمثّل في صرف النظر عن الصراع العربي الإسرائيلي.

فرصة أخيرة

في السياق، قال عضو الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس في تصريحات لـ«البيان»، إنّ اجتماع لوزان كان الفرصة الأخيرة لإحداث اختراق في الكارثة السورية، لافتاً إلى أنّ السبب الرئيس في فشله كان عدم تغيّر مواقف الطرفين الفاعلين في الملف وهما أميركا وروسيا.

وأبان ماخوس أنّ استبعاد الأوروبيين من الاجتماع أتى لتجنّب قيام هذه الدول بالتشويش على خلفية مساندتها المعارضة ومطالب الشعب الشوري، ما من شأنه أن يحول دون التوصّل إلى توافق.

وشدّد ماخوس على أنّ الأمور مفتوحة على كل الاحتمال بعد فشل الاجتماع، مشيراً إلى أنّ الروس متصلّبون في مواقفهم ولا يريدون تقديم تنازلات لأنّ الزمن في صالحهم ويريدون المضي قدماً في الخيار العسكري إذ يرون أنّ الظرف مواتٍ لاقتحام حلب، الأمر الذي من شأنه تغيير المعادلة على الأرض والتأثير على العملية السياسية، على حد قوله.

ردة فعل

وحول اجتماع لندن، أفاد ماخوس بأنّه ردة فعل من الأوروبيين على استبعادهم من اجتماع لوزان ويريدون تقييم الأمور على خلفية نتائج «اجتماع لوزان»، موضحاً أنّ مصير اجتماع لندن لن يختلف عن سابقه في ظل عدم وجود إرادة أميركية لإنهاء ما أسماها العربدة الروسية والإيرانية في سوريا.

وكشف ماخوس عن أنّ موقف الإدارة الأميركية الجديدة والتي ستتولى مهامها في يناير المقبل ستكون مختلفة تماماً عن إدارة أوباما، إذ توقّع أن يتم تسليح المعارضة وإقامة منطقة عازلة، كل ذلك حال فازت المرشّحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بالانتخابات وهو المرجّح على حد وصفه.

قرار السوريين

بدورها، قالت روسيا إنّ كل المشاركين في محادثات لوزان اتفقوا على أنّ السوريين وحدهم هم من يقررون مستقبلهم من خلال حوار يشمل كل الأطراف، كما أكدوا التزامهم بالحفاظ على سوريا موحدة وعلمانية، وذلك بعدما انتهى الاجتماع دون انفراج.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أنه كي ينجح اتفاق أميركي روسي لوقف إطلاق النار يجب فصل المعارضة السورية المعتدلة عن جبهة فتح الشام وغيرها من الجماعات الإرهابية التابعة لها، مضيفة: «في الوقت نفسه يجب أن يكون مفهوماً أن العمليات ضد إرهابيي تنظيم داعش وجبهة النصرة ستستمر».

اجتماع لندن

على صعيد متصل، أكّدت وزارة الخارجية الفرنسية، أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظراءه من الدول التي تتبنى نفس الموقف اجتمعوا في لندن أمس لبحث الشأن السوري. وقال مصدر بوزارة الخارجية الألمانية، إن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير تحدث مع كيري أمس بشأن نتائج المحادثات في لوزان والخطوات المقبلة الواجب اتخاذها.

وأضاف أنّ الوزيرين اتفقا على أنه رغم الوضع الصعب فإنه يجب أن تتواصل كل الجهود لتطبيق وقف إطلاق نار لأغراض إنسانية، وتوصيل المساعدات إلى شرق حلب وتوفير الظروف لوقف جديد لإطلاق النار.

رابط المصدر: آغا لـ«البيان»: لا أفق للحل في سوريا

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً