أخطاء المناهج تتجاوز «المعتاد» وتصل إلى نصوص القرآن

اشتكى عدد من أولياء الأمور والطلبة، من وجود عدد كبير، من الأخطاء في المناهج الجديدة، التي أقرتها وزارة التربية والتعليم العام الدراسي الجاري، على الصفوف من 1-12، مما أثار «تحفظ» شريحة كبيرة منهم، وعبرت عن استيائها، لوجود تلك الأخطاء التي تجاوزت الحد المعتاد، ووصلت إلى نصوص القرآن الكريم. وبحسب آراء

عدد من المعلمين في مختلف التخصصات «اللغتين العربية والإنجليزية والعلوم والرياضيات والتربية الإسلامية»، في مدارس دبي والمناطق الشمالية، احتلت الأخطاء المطبعية المرتبة الأولى، يليها أخطاء الترجمة، ثم الإخراج.وأكد خبراء أن معدل الأخطاء في الكتب، يصبح مقلقاً ويثير مخاوف الميدان، إذ تجاوز المعدل العالمي، الذي ينص على أن الأمر يكون مقبولاً ولا يدعو إلى القلق والاستياء، في حال وجود 10 أخطاء في كل 100 صفحة، إذ إن الأخطاء هنا أمر عادي، لاسيما في المناهج الجديدة التي تعد «تجريبية»، تدرس للمرة الأولى.«الخليج» بدورها اطلعت على بعض الأخطاء الواردة، وحصلت على نسخة منها، فضلاً عن الاطلاع على النسخة الإلكترونية لكتاب التربية الإسلامية للصف الخامس المتوفر، من خلال روابط وزارة التربية لتنزيل المناهج المطورة.السؤال الذي يطرح نفسه الآن: «إذا كانت الكتب الدراسية، تمر بمراحل التأليف الذي يستند إلى معايير وضوابط محددة، ثم المراجعة التي تتبعها مرحلة التدقيق ضماناً للدقة وصحة المعلومات الواردة بها قبل اتخاذ القرار باعتماد المنهج المدرسي ومن ثم طرحه على مستوى مدارس الدولة، فلماذا يتم اكتشاف تلك الأخطاء بعد تطبيق المنهج الدراسي؟». أخطاء مبالغ فيها وأثارت الأخطاء في المناهج الجديدة في الصفوف الدراسية كافة، غضب الأهالي والطلبة والمعلمين في الميدان التربوي، إذ تضمنت أخطاء مطبعية في بعض المواد، وأخطاء ترجمة في أخرى، وكان للإخراج نصيب فيها. وقال أولياء الأمور عبد الرحمن محمد، وحمدان عبد الله، وأم علي، وشمة حمدان، ومحمد الشحي، إن الأخطاء الموجودة في المناهج الجديدة مبالغ فيها، ووصفوها بغير المنطقية، إذ جاءت تحاكي مواد دراسية كثيرة، في مراحل التعليم المختلفة، مؤكدين أنه لا يجوز الخطأ في نصوص القرآن الكريم. وأضافوا أن كلمتين سقطتا سهواً من آيات سورة «التكوير» المقررة على الصف الخامس الابتدائي بالصفحة 67، مما أثر في المعنى والمضمون، معتبرين إياه خطأً فادحاً، لاسيما أن الأسر تحرص على تحفيظ أبنائها القرآن الكريم. وظهر الخطأ في الآية رقم «24»، متمثلاً في «وما هو بضنين»، ولكن القول الصحيح هو: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ). وفي مبادرة منهم، تفاعل عدد كبير في مجتمع أولياء الأمور والطلبة، مع تلك الأخطاء، وحذروا منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمجموعات، وطالبوا من خلال الرسالة التي حصلت «الخليج» على نسخة منها، بتصحيح خطأ مطبعي ورد في كتاب التربية الإسلامية للصف الخامس.. وهذا نص الرسالة: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. تحية طيبة وبعد، نرجو التعاون معنا في التعميم على الميدان بتصحيح خطأ مطبعي ورد في كتاب التربية الإسلامية للصف الخامس في صفحة 67 في الآية رقم 24 فقط، سقط من الآية قوله تعالى: «على الغيب»، والصحيح هو قوله تعالى: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ). مواد مختلفة وفي تعقيبها قالت ولية الأمر سارة عبد الله، إن الأخطاء لم تقتصر على التربية الإسلامية فحسب، بل طالت مواد العلوم والرياضيات، التي شاعت فيها أخطاء الترجمة، مؤكدة أنه لا يصح أن نعلم أبناءنا اليوم معلومات خاطئة ونصححها لهم في اليوم التالي، الأمر الذي يسبب تشويشاً على فكر الطالب، ويسهم في عدم تركيزه في استقطاب وتحصيل معلومات علمية جديدة. وأفادت بأن المناهج الدراسية متخمة ومحشوة بمواضيع تفوق المستوى العمري للطلبة، ومرصوصة بطريقة منفرة، ناهيك عن الترجمة الحرفية لبعضها، فلا يجوز أن يكون أبناؤنا فئران تجارب، لاسيما أن معلمي المواد التي اشتملت على الأخطاء أكدوا عدم تلقيهم أي تنبيه من المسؤولين عن المناهج حول تلك الأخطاء، وبجهودهم الذاتية تم تداركها وتصحيح المعلومات لدى الطلبة. لجنة تطوير المناهج أما ولي الأمر عيسى محمد الرضوان فقال، إن المناهج الجديدة ورد فيها العديد من الأخطاء المتنوعة في مراحل دراسية مختلفة، مطالباً باستحداث لجنة لتطوير المناهج تضم أولياء الأمور، وخبراء تعليم وأطباء نفسيين، وتبسيط وتقليل كم الحشو والسلبيات في المناهج، بحيث تتناسب مع عمر الطلبة وإدراكهم، وتأتي بدون أخطاء، فضلاً عن تدريب المعلمين بدورات خاصة للمناهج الجديدة، معتبراً أن اكتشاف أي أخطاء في المناهج الدراسية هي في عهدة المعلم، فينبغي أن يراجع المواد الدراسية لمناهج الطلاب والطالبات، للتأكد من خلوها من الأخطاء المطبعية كل حسب تخصصه، والمواد التي يتولى تدريسها، على أن يتم تزويد القائمين على إعداد المناهج وتطويرها في وزارة التربية والتعليم بأي ملاحظات في حال وجود أخطاء فيها، فالجميع يعول على المعلمين في تربية وتعليم الأبناء وبناء أجيال المستقبل. لا تعليق وفي لقاء عدد من المعلمين في الميدان التربوي، «تحفظوا على التعليق» حول تلك الإشكالية، ولكنهم أكدوا أن وزارة التربية والتعليم، وجهت بالتعامل مع المناهج الجديدة على أنها «تجريبية»، إذ إن جميع النسخ الموجودة بين أيدي الطلبة ما هي إلا نسخ تجريبية قابلة للتعديل والتطوير، ويتم ضبط إيقاع «الطباعة والترجمة والإخراج» في النسخة النهائية المعتمدة. واقترحوا الاستناد إلى التغذية الراجعة، قبل طرح المقررات والمناهج في المدارس وبين أيادي الطلبة، لتفادي أي بلبلة قد تحدث بين أوساط الطلبة، وتدارك كل الأخطاء بأنواعها قبل وصولها للطلبة، على أن يشارك في تلك العملية فئات مختلفة من المجتمع المدرسي، ومن بينهم المعلمون كل حسب تخصصه، وعدد من أولياء الأمور، للاطلاع على ماهية التطوير والمتغيرات التي تطرأ على مناهج أبنائهم، لاسيما أن عملية تطوير المناهج يتم إعدادها بعناية، وتركز على الأهداف التعليمية التي يراد تقويمها، وتست للصدق والثبات، والتشجيع على التفكير بدلاً من التخمين. ماهية الأخطاء لم يسعفنا الوقت فتعذر الحصول على رد من وزارة التربية والتعليم حول تلك الأخطاء، فالتقينا الخبير التربوي والدكتور عبد الله مصطفى، الذي وقف معنا على ماهية تلك الأخطاء ومدى آثارها على الطلبة، فضلاً عن المعدل العالمي لتلك الأخطاء، ومقترحات ممنهجة لتلافيها. في مطلع حديثه، قال الدكتور عبد الله مصطفى، إن معدل الأخطاء في الكتب الدراسية بالدولة، أقل من المعدل العالمي للأخطاء الطباعية، والذي ينص على أن 10 أخطاء في كل 100 صفحة، يعدّ أمراً مقبولاً، مشيراً إلى أن ما تم تداوله في المجموعات ومواقع التواصل الاجتماعي، لا يتعدى 15 خطأ في مجمل المواد الدراسية. وقال: «ينبغي أن يكون هناك برنامج سنوي لمراجعة المنهج الدراسي بعد التطبيق، وفيه تتم المراجعة الفنية واللغوية والعلمية للمناهج الدراسية بناء على التغذية الراجعة من الميدان التربوي، عبر استمارات تقوم الوزارة بتعميمها على المدارس كافة، ولا شك في أنه متى كانت الحاجة ضرورية ومبررة لإجراء تعديلات أو إلغاء نص بالكتاب المدرسي، فإنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل وزارة التربية». موقع إلكتروني في خطوة لتلافي أخطاء المناهج والكتب الدراسية وتصحيحها، وبهدف المشاركة المجتمعية لما يقدم للطلاب من دروس، اقترح الدكتور عبد الله مصطفى، إعداد موقع إلكتروني خاص بالمناهج، لاسيما في تلك المرحلة، لاستقبال الملاحظات والاقتراحات لكل ما يخص المناهج والكتب الدراسية لجميع مراحل التعليم العام، بالتعاون مع إدارة تطوير المناهج، حيث سيسهم ذلك في إشراك المجتمع فيما يقدم من المناهج الدراسية، وإبداء آرائهم حولها، كشراكة مجتمعية بين الوزارة وأفراد المجتمع. وأضاف أن فائدة الموقع تكمن في استقبال الملاحظات والمقترحات من مختلف فئات وأفراد المجتمع، سواء من المعلمين أو الطلاب أو أولياء الأمور، وكل من لديه ملاحظات إن كانت أخطاء مطبعية أو لغوية، أو اكتشاف خطأ في المادة العلمية، فضلاً عن مقترحات أو أفكار تطويرية يمكن أن تثري المناهج، وترتقي بالمادة العلمية. شرح الدكتور عبد الله مصطفى «الخبير التربوي» أن أي منهاج جديد يتم طرحه للمرة الأولى، يعتبر نسخة تجريبية قابلة للتعديل والتطوير، وسيتم التعديل والتصحيح في النسخ الجديدة التي تأتي بكل تأكيد بدون أخطاء، مؤكداً تدارك تلك الأخطاء من قبل وزارة التربية والتعليم، والقائمين على إعداد وتطوير المناهج، ومعالجتها فور ورود الملاحظات عنها. وأكد أن الأخطاء في الآيات القرآنية الواردة في كتاب التربية الإسلامية للصف الخامس هي أخطاء حصلت في النسخة التجريبية التي وزعت على المعلمين عند طباعة المنهاج الجديد، ومن المؤكد أنه جارٍ تصحيحها في الطبعة الجديدة، مشيراً إلى أن تلك الأخطاء ناجمة عن المطبعة، والآيات القرآنية في الكتب، مرجعها مباشرة من القرآن، ويتم إدخالها منه مباشرة، إلا أن خطأ ربما يكون حدث في تصوير المطبعة، وتم توزيعه على الطلبة بدون تصحيح.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

اشتكى عدد من أولياء الأمور والطلبة، من وجود عدد كبير، من الأخطاء في المناهج الجديدة، التي أقرتها وزارة التربية والتعليم العام الدراسي الجاري، على الصفوف من 1-12، مما أثار «تحفظ» شريحة كبيرة منهم، وعبرت عن استيائها، لوجود تلك الأخطاء التي تجاوزت الحد المعتاد، ووصلت إلى نصوص القرآن الكريم. وبحسب آراء عدد من المعلمين في مختلف التخصصات «اللغتين العربية والإنجليزية والعلوم والرياضيات والتربية الإسلامية»، في مدارس دبي والمناطق الشمالية، احتلت الأخطاء المطبعية المرتبة الأولى، يليها أخطاء الترجمة، ثم الإخراج.
وأكد خبراء أن معدل الأخطاء في الكتب، يصبح مقلقاً ويثير مخاوف الميدان، إذ تجاوز المعدل العالمي، الذي ينص على أن الأمر يكون مقبولاً ولا يدعو إلى القلق والاستياء، في حال وجود 10 أخطاء في كل 100 صفحة، إذ إن الأخطاء هنا أمر عادي، لاسيما في المناهج الجديدة التي تعد «تجريبية»، تدرس للمرة الأولى.
«الخليج» بدورها اطلعت على بعض الأخطاء الواردة، وحصلت على نسخة منها، فضلاً عن الاطلاع على النسخة الإلكترونية لكتاب التربية الإسلامية للصف الخامس المتوفر، من خلال روابط وزارة التربية لتنزيل المناهج المطورة.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: «إذا كانت الكتب الدراسية، تمر بمراحل التأليف الذي يستند إلى معايير وضوابط محددة، ثم المراجعة التي تتبعها مرحلة التدقيق ضماناً للدقة وصحة المعلومات الواردة بها قبل اتخاذ القرار باعتماد المنهج المدرسي ومن ثم طرحه على مستوى مدارس الدولة، فلماذا يتم اكتشاف تلك الأخطاء بعد تطبيق المنهج الدراسي؟».

أخطاء مبالغ فيها

وأثارت الأخطاء في المناهج الجديدة في الصفوف الدراسية كافة، غضب الأهالي والطلبة والمعلمين في الميدان التربوي، إذ تضمنت أخطاء مطبعية في بعض المواد، وأخطاء ترجمة في أخرى، وكان للإخراج نصيب فيها.
وقال أولياء الأمور عبد الرحمن محمد، وحمدان عبد الله، وأم علي، وشمة حمدان، ومحمد الشحي، إن الأخطاء الموجودة في المناهج الجديدة مبالغ فيها، ووصفوها بغير المنطقية، إذ جاءت تحاكي مواد دراسية كثيرة، في مراحل التعليم المختلفة، مؤكدين أنه لا يجوز الخطأ في نصوص القرآن الكريم. وأضافوا أن كلمتين سقطتا سهواً من آيات سورة «التكوير» المقررة على الصف الخامس الابتدائي بالصفحة 67، مما أثر في المعنى والمضمون، معتبرين إياه خطأً فادحاً، لاسيما أن الأسر تحرص على تحفيظ أبنائها القرآن الكريم.
وظهر الخطأ في الآية رقم «24»، متمثلاً في «وما هو بضنين»، ولكن القول الصحيح هو: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ).
وفي مبادرة منهم، تفاعل عدد كبير في مجتمع أولياء الأمور والطلبة، مع تلك الأخطاء، وحذروا منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمجموعات، وطالبوا من خلال الرسالة التي حصلت «الخليج» على نسخة منها، بتصحيح خطأ مطبعي ورد في كتاب التربية الإسلامية للصف الخامس.. وهذا نص الرسالة: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. تحية طيبة وبعد، نرجو التعاون معنا في التعميم على الميدان بتصحيح خطأ مطبعي ورد في كتاب التربية الإسلامية للصف الخامس في صفحة 67 في الآية رقم 24 فقط، سقط من الآية قوله تعالى: «على الغيب»، والصحيح هو قوله تعالى: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ).

مواد مختلفة

وفي تعقيبها قالت ولية الأمر سارة عبد الله، إن الأخطاء لم تقتصر على التربية الإسلامية فحسب، بل طالت مواد العلوم والرياضيات، التي شاعت فيها أخطاء الترجمة، مؤكدة أنه لا يصح أن نعلم أبناءنا اليوم معلومات خاطئة ونصححها لهم في اليوم التالي، الأمر الذي يسبب تشويشاً على فكر الطالب، ويسهم في عدم تركيزه في استقطاب وتحصيل معلومات علمية جديدة.
وأفادت بأن المناهج الدراسية متخمة ومحشوة بمواضيع تفوق المستوى العمري للطلبة، ومرصوصة بطريقة منفرة، ناهيك عن الترجمة الحرفية لبعضها، فلا يجوز أن يكون أبناؤنا فئران تجارب، لاسيما أن معلمي المواد التي اشتملت على الأخطاء أكدوا عدم تلقيهم أي تنبيه من المسؤولين عن المناهج حول تلك الأخطاء، وبجهودهم الذاتية تم تداركها وتصحيح المعلومات لدى الطلبة.

لجنة تطوير المناهج

أما ولي الأمر عيسى محمد الرضوان فقال، إن المناهج الجديدة ورد فيها العديد من الأخطاء المتنوعة في مراحل دراسية مختلفة، مطالباً باستحداث لجنة لتطوير المناهج تضم أولياء الأمور، وخبراء تعليم وأطباء نفسيين، وتبسيط وتقليل كم الحشو والسلبيات في المناهج، بحيث تتناسب مع عمر الطلبة وإدراكهم، وتأتي بدون أخطاء، فضلاً عن تدريب المعلمين بدورات خاصة للمناهج الجديدة، معتبراً أن اكتشاف أي أخطاء في المناهج الدراسية هي في عهدة المعلم، فينبغي أن يراجع المواد الدراسية لمناهج الطلاب والطالبات، للتأكد من خلوها من الأخطاء المطبعية كل حسب تخصصه، والمواد التي يتولى تدريسها، على أن يتم تزويد القائمين على إعداد المناهج وتطويرها في وزارة التربية والتعليم بأي ملاحظات في حال وجود أخطاء فيها، فالجميع يعول على المعلمين في تربية وتعليم الأبناء وبناء أجيال المستقبل.

لا تعليق

وفي لقاء عدد من المعلمين في الميدان التربوي، «تحفظوا على التعليق» حول تلك الإشكالية، ولكنهم أكدوا أن وزارة التربية والتعليم، وجهت بالتعامل مع المناهج الجديدة على أنها «تجريبية»، إذ إن جميع النسخ الموجودة بين أيدي الطلبة ما هي إلا نسخ تجريبية قابلة للتعديل والتطوير، ويتم ضبط إيقاع «الطباعة والترجمة والإخراج» في النسخة النهائية المعتمدة.
واقترحوا الاستناد إلى التغذية الراجعة، قبل طرح المقررات والمناهج في المدارس وبين أيادي الطلبة، لتفادي أي بلبلة قد تحدث بين أوساط الطلبة، وتدارك كل الأخطاء بأنواعها قبل وصولها للطلبة، على أن يشارك في تلك العملية فئات مختلفة من المجتمع المدرسي، ومن بينهم المعلمون كل حسب تخصصه، وعدد من أولياء الأمور، للاطلاع على ماهية التطوير والمتغيرات التي تطرأ على مناهج أبنائهم، لاسيما أن عملية تطوير المناهج يتم إعدادها بعناية، وتركز على الأهداف التعليمية التي يراد تقويمها، وتست للصدق والثبات، والتشجيع على التفكير بدلاً من التخمين.

ماهية الأخطاء

لم يسعفنا الوقت فتعذر الحصول على رد من وزارة التربية والتعليم حول تلك الأخطاء، فالتقينا الخبير التربوي والدكتور عبد الله مصطفى، الذي وقف معنا على ماهية تلك الأخطاء ومدى آثارها على الطلبة، فضلاً عن المعدل العالمي لتلك الأخطاء، ومقترحات ممنهجة لتلافيها.
في مطلع حديثه، قال الدكتور عبد الله مصطفى، إن معدل الأخطاء في الكتب الدراسية بالدولة، أقل من المعدل العالمي للأخطاء الطباعية، والذي ينص على أن 10 أخطاء في كل 100 صفحة، يعدّ أمراً مقبولاً، مشيراً إلى أن ما تم تداوله في المجموعات ومواقع التواصل الاجتماعي، لا يتعدى 15 خطأ في مجمل المواد الدراسية.
وقال: «ينبغي أن يكون هناك برنامج سنوي لمراجعة المنهج الدراسي بعد التطبيق، وفيه تتم المراجعة الفنية واللغوية والعلمية للمناهج الدراسية بناء على التغذية الراجعة من الميدان التربوي، عبر استمارات تقوم الوزارة بتعميمها على المدارس كافة، ولا شك في أنه متى كانت الحاجة ضرورية ومبررة لإجراء تعديلات أو إلغاء نص بالكتاب المدرسي، فإنه يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل وزارة التربية».

موقع إلكتروني

في خطوة لتلافي أخطاء المناهج والكتب الدراسية وتصحيحها، وبهدف المشاركة المجتمعية لما يقدم للطلاب من دروس، اقترح الدكتور عبد الله مصطفى، إعداد موقع إلكتروني خاص بالمناهج، لاسيما في تلك المرحلة، لاستقبال الملاحظات والاقتراحات لكل ما يخص المناهج والكتب الدراسية لجميع مراحل التعليم العام، بالتعاون مع إدارة تطوير المناهج، حيث سيسهم ذلك في إشراك المجتمع فيما يقدم من المناهج الدراسية، وإبداء آرائهم حولها، كشراكة مجتمعية بين الوزارة وأفراد المجتمع.
وأضاف أن فائدة الموقع تكمن في استقبال الملاحظات والمقترحات من مختلف فئات وأفراد المجتمع، سواء من المعلمين أو الطلاب أو أولياء الأمور، وكل من لديه ملاحظات إن كانت أخطاء مطبعية أو لغوية، أو اكتشاف خطأ في المادة العلمية، فضلاً عن مقترحات أو أفكار تطويرية يمكن أن تثري المناهج، وترتقي بالمادة العلمية.

شرح الدكتور عبد الله مصطفى «الخبير التربوي» أن أي منهاج جديد يتم طرحه للمرة الأولى، يعتبر نسخة تجريبية قابلة للتعديل والتطوير، وسيتم التعديل والتصحيح في النسخ الجديدة التي تأتي بكل تأكيد بدون أخطاء، مؤكداً تدارك تلك الأخطاء من قبل وزارة التربية والتعليم، والقائمين على إعداد وتطوير المناهج، ومعالجتها فور ورود الملاحظات عنها.
وأكد أن الأخطاء في الآيات القرآنية الواردة في كتاب التربية الإسلامية للصف الخامس هي أخطاء حصلت في النسخة التجريبية التي وزعت على المعلمين عند طباعة المنهاج الجديد، ومن المؤكد أنه جارٍ تصحيحها في الطبعة الجديدة، مشيراً إلى أن تلك الأخطاء ناجمة عن المطبعة، والآيات القرآنية في الكتب، مرجعها مباشرة من القرآن، ويتم إدخالها منه مباشرة، إلا أن خطأ ربما يكون حدث في تصوير المطبعة، وتم توزيعه على الطلبة بدون تصحيح.

رابط المصدر: أخطاء المناهج تتجاوز «المعتاد» وتصل إلى نصوص القرآن

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً