خفض سن القيادة إلى 17 عاماً مقبول بشروط

■ الشباب وذووهم يرحبون بالمقترح | أرشيفية ■ حسن الحوسني ■ أمل اليماحي صورة لا يزال مقترح خفض سن الحصول على رخصة القيادة إلى 17 سنة

في الإمارات يثير جدلاً بين مؤيد ومعارض من مختلف شرائح المجتمع، ويلقى معارضة نسبية حتى من فئة الشباب، بالرغم من أن مثل هذا القرار مطبق في بعض الدول المتقدمة بضوابط وشروط محددة. وكان مجلس المرور الاتحادي أوصى أخيراً بخفض سن الحصول على رخصة القيادة إلى 17 سنة في الإمارات؛ وذلك أسوة بالمادة القانونية التي تبيح لهذه الفئة العمرية التقدم للحصول على رخصة قيادة الدراجات النارية التي تعد حسب المواصفات المرورية أخطر من قيادة المركبات. الآراء التي استطلعتها «البيان» من فئة الشباب أنفسهم ومن أولياء الأمور وحتى من متخصصين في السلامة المرورية، كانت في معظمها إيجابية تجاه القرار، لكنها أجمعت على ضرورة أن يتم تهيئة هذه الفئة منذ الصغر على القيادة وشروط السلامة وتحمل مسؤولية قيادة مركبة، والتي تعتبر من الأمور الضرورية للحفاظ على سلامة السائق نفسه ومستخدمي الطريق. غياب رب الأسرة علي الأغبري، وهو طالب في كلية التقنية 22 عاماً، من المؤيدين بشدة لهكذا القرار، وكانت مبرراته تتركز في أن هنالك حالات طوارئ كثيرة قد تحدث داخل الأسرة في غياب رب الأسرة أو ولي الأمر، تستدعي أن يمتلك الأبناء في عمر معين رخصة قيادة، خاصة في حالات مرض أحد من أفرد العائلة ودعت الحاجة إلى نقله سريعاً إلى المستشفى أو غيرها من الحالات، أو في حال غياب رب الأسرة، وعدم وجود سائق خصوصي لدى العائلة. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تمنح هذه الرخصة وفق ضوابط صارمة ومحددة بحيث لا تمنح إلا بعد عمل دراسة متعمقة لشخصية المتقدم للحصول عليها ودراسة سلوكه ومدى اتزانه والوعي المروري لديه إضافة إلى تأهيله وفق دورات متخصصة حول القيادة وسلوكياتها واحترام آداب الطريق وقونين المرور. الطيش والسرعة أما أحمد المصعبي، وهو طالب أيضاً في كلية التقنية، فهو من أشد المعارضين للمشروع، مشيراً إلى أن الشباب في مثل هذا العمر يتميزون بالطيش والقيادة بسرعة وعدم الاتزان، وهم ينظرون إلى المركبة كغيرها من وسائل الترفيه أو التسلية، وبالتالي لا يوجد لديهم إدراك حقيقي لهذه المسؤولية ولا يتحملون مسؤولية أخطائهم. ويؤكد أحمد أن هنالك الكثير من الممارسات المرورية الخاطئة التي نراها يومياً على طرقنا والتي يكون سببها الشباب والتي تتميز بالسرعة في القيادة وعدم احترام القوانين، وتكون نتائجها وخيمة على الشباب أنفسهم وعلى مستخدمي الطريق، وبالتالي فإنه يجب الإبقاء على الوضع الحالي وعدم السماح لفئة 17 سنة من الحصول على رخصة القيادة. بلا رخصة وتخالف آمنة المهيري، وهي طالبة في المرحلة الثانوية الرأي السابق، مؤكدة أحقية هذه الفئة في الحصول على رخصة القيادة وتقول إن هنالك العديد من الشباب في هذا العمر يقودون مركبات ذويهم دون حصولهم على الرخصة ويتسببون في حوادث جسيمة، وبالتالي يجب أن يخضعوا لفحص القيادة ويتلقوا تدريبات متخصصة للحصول على الرخصة بشكل قانوني أفضل من أن يقودوا المركبات من دون الرخصة، فيتسببوا بمخاطر كبيرة لهم ولغيرهم. وتخالف أمل اليماحي، وهي طالبة هندسة في كلية التقنية وناشطة في السلامة المرورية مقترح تخفيض سن القيادة، مؤكدة أن معظم الحوادث المرورية وفقاً للإحصائيات تشير إلى أن معظم مرتكبي الحوادث المرورية في الدولة من فئة 18 إلى 22 عاماً، حيث أظهرت إحصائيات مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي خلال العام 2015 أن 63% من متسببي ومرتكبي الحوادث المرورية في الإمارة هم من فئة الشباب وأن نسبة الوفيات من الشباب من إجمالي وفيات الحوادث بلغت 43% للعام الجاري. وتقول: إذا كان ذلك الأمر بالنسبة لهذه الفئة وهي ما بين 18 إلى 22 فكيف سيكون الوضع بالنسبة لمن هم أصغر سناً (17 سنة)! نتائج إيجابية ريسة المنصوري، موظفة وولية أمر، لديها عدد من الأبناء بهذا العمر، ترى أن قرار خفض سن الحصول على رخصة القيادة ستكون آثاره إيجابية إذا طبق وفق ضوابط منها موافقة الأهل ومتابعة مكثفة من المرور، لأن هنالك فئة كبيرة من الشباب بهذا العمر يقودون مركبات أصدقائهم أو أهلهم ويجعلون ذويهم يشعرون بقلق مستمر. وتقول المنصوري إن هذا القرار مطبق في العديد من الدول المتقدمة وله نتائج إيجابية متعددة، إذ يتحمل الشاب مسؤولية تنقلاته وأحياناً مساعدة الأسرة في احتياجاتها ونحن في الإمارات نحتاج أيضاً إلى ذلك حتى نطمئن على أبنائنا في أن يقودوا بشكل قانوني. تهيئة الأطفال وتوعيتهم مرورياً. تهيئة الشباب العميد متقاعد حسن الحوسني أمين سر جمعية الإمارات للسلامة المرورية، يرى من جهته، أن المقترح يحتاج إلى تهيئة للشباب من المراحل الدراسية الدنيا، بحيث تتضمن المناهج مبادئ السلامة المرورية وقوانين المرور اضافة إلى دراسة الوعي المروري لدى هذه الفئة. ضوابط قال العميد متقاعد حسن الحوسني، إنه يدعم هذا المقترح لكنه يحتاج إلى دراسة أكثر وضوابط قابلة للتنفيذ، منها على سبيل المثال تحديد ساعات خلال النهار يسمح لهذه الفئة بالقيادة، وفي أماكن محددة، وبرفقة ولي أمر لديه رخصة قيادة. أضاف: للأسف في مجتمعنا والعديد من المجتمعات؛ يسيطر حالياً على فئة الشباب ظاهرة التطبيقات الحديثة، منها الهواتف الذكية التي تشتت ذهن السائق، وهذه الظاهرة منتشرة أكثر عند هذه الفئة العمرية، وبالتالي يجب أن يتم وضع هذا الجانب في الحسبان.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

لا يزال مقترح خفض سن الحصول على رخصة القيادة إلى 17 سنة في الإمارات يثير جدلاً بين مؤيد ومعارض من مختلف شرائح المجتمع، ويلقى معارضة نسبية حتى من فئة الشباب، بالرغم من أن مثل هذا القرار مطبق في بعض الدول المتقدمة بضوابط وشروط محددة.

وكان مجلس المرور الاتحادي أوصى أخيراً بخفض سن الحصول على رخصة القيادة إلى 17 سنة في الإمارات؛ وذلك أسوة بالمادة القانونية التي تبيح لهذه الفئة العمرية التقدم للحصول على رخصة قيادة الدراجات النارية التي تعد حسب المواصفات المرورية أخطر من قيادة المركبات.

الآراء التي استطلعتها «البيان» من فئة الشباب أنفسهم ومن أولياء الأمور وحتى من متخصصين في السلامة المرورية، كانت في معظمها إيجابية تجاه القرار، لكنها أجمعت على ضرورة أن يتم تهيئة هذه الفئة منذ الصغر على القيادة وشروط السلامة وتحمل مسؤولية قيادة مركبة، والتي تعتبر من الأمور الضرورية للحفاظ على سلامة السائق نفسه ومستخدمي الطريق.

غياب رب الأسرة

علي الأغبري، وهو طالب في كلية التقنية 22 عاماً، من المؤيدين بشدة لهكذا القرار، وكانت مبرراته تتركز في أن هنالك حالات طوارئ كثيرة قد تحدث داخل الأسرة في غياب رب الأسرة أو ولي الأمر، تستدعي أن يمتلك الأبناء في عمر معين رخصة قيادة، خاصة في حالات مرض أحد من أفرد العائلة ودعت الحاجة إلى نقله سريعاً إلى المستشفى أو غيرها من الحالات، أو في حال غياب رب الأسرة، وعدم وجود سائق خصوصي لدى العائلة.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تمنح هذه الرخصة وفق ضوابط صارمة ومحددة بحيث لا تمنح إلا بعد عمل دراسة متعمقة لشخصية المتقدم للحصول عليها ودراسة سلوكه ومدى اتزانه والوعي المروري لديه إضافة إلى تأهيله وفق دورات متخصصة حول القيادة وسلوكياتها واحترام آداب الطريق وقونين المرور.

الطيش والسرعة

أما أحمد المصعبي، وهو طالب أيضاً في كلية التقنية، فهو من أشد المعارضين للمشروع، مشيراً إلى أن الشباب في مثل هذا العمر يتميزون بالطيش والقيادة بسرعة وعدم الاتزان، وهم ينظرون إلى المركبة كغيرها من وسائل الترفيه أو التسلية، وبالتالي لا يوجد لديهم إدراك حقيقي لهذه المسؤولية ولا يتحملون مسؤولية أخطائهم.

ويؤكد أحمد أن هنالك الكثير من الممارسات المرورية الخاطئة التي نراها يومياً على طرقنا والتي يكون سببها الشباب والتي تتميز بالسرعة في القيادة وعدم احترام القوانين، وتكون نتائجها وخيمة على الشباب أنفسهم وعلى مستخدمي الطريق، وبالتالي فإنه يجب الإبقاء على الوضع الحالي وعدم السماح لفئة 17 سنة من الحصول على رخصة القيادة.

بلا رخصة

وتخالف آمنة المهيري، وهي طالبة في المرحلة الثانوية الرأي السابق، مؤكدة أحقية هذه الفئة في الحصول على رخصة القيادة وتقول إن هنالك العديد من الشباب في هذا العمر يقودون مركبات ذويهم دون حصولهم على الرخصة ويتسببون في حوادث جسيمة، وبالتالي يجب أن يخضعوا لفحص القيادة ويتلقوا تدريبات متخصصة للحصول على الرخصة بشكل قانوني أفضل من أن يقودوا المركبات من دون الرخصة، فيتسببوا بمخاطر كبيرة لهم ولغيرهم.

وتخالف أمل اليماحي، وهي طالبة هندسة في كلية التقنية وناشطة في السلامة المرورية مقترح تخفيض سن القيادة، مؤكدة أن معظم الحوادث المرورية وفقاً للإحصائيات تشير إلى أن معظم مرتكبي الحوادث المرورية في الدولة من فئة 18 إلى 22 عاماً، حيث أظهرت إحصائيات مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي خلال العام 2015 أن 63% من متسببي ومرتكبي الحوادث المرورية في الإمارة هم من فئة الشباب وأن نسبة الوفيات من الشباب من إجمالي وفيات الحوادث بلغت 43% للعام الجاري.

وتقول: إذا كان ذلك الأمر بالنسبة لهذه الفئة وهي ما بين 18 إلى 22 فكيف سيكون الوضع بالنسبة لمن هم أصغر سناً (17 سنة)!

نتائج إيجابية

ريسة المنصوري، موظفة وولية أمر، لديها عدد من الأبناء بهذا العمر، ترى أن قرار خفض سن الحصول على رخصة القيادة ستكون آثاره إيجابية إذا طبق وفق ضوابط منها موافقة الأهل ومتابعة مكثفة من المرور، لأن هنالك فئة كبيرة من الشباب بهذا العمر يقودون مركبات أصدقائهم أو أهلهم ويجعلون ذويهم يشعرون بقلق مستمر. وتقول المنصوري إن هذا القرار مطبق في العديد من الدول المتقدمة وله نتائج إيجابية متعددة، إذ يتحمل الشاب مسؤولية تنقلاته وأحياناً مساعدة الأسرة في احتياجاتها ونحن في الإمارات نحتاج أيضاً إلى ذلك حتى نطمئن على أبنائنا في أن يقودوا بشكل قانوني.

تهيئة الأطفال وتوعيتهم مرورياً.

تهيئة الشباب

العميد متقاعد حسن الحوسني أمين سر جمعية الإمارات للسلامة المرورية، يرى من جهته، أن المقترح يحتاج إلى تهيئة للشباب من المراحل الدراسية الدنيا، بحيث تتضمن المناهج مبادئ السلامة المرورية وقوانين المرور اضافة إلى دراسة الوعي المروري لدى هذه الفئة.

ضوابط

قال العميد متقاعد حسن الحوسني، إنه يدعم هذا المقترح لكنه يحتاج إلى دراسة أكثر وضوابط قابلة للتنفيذ، منها على سبيل المثال تحديد ساعات خلال النهار يسمح لهذه الفئة بالقيادة، وفي أماكن محددة، وبرفقة ولي أمر لديه رخصة قيادة.

أضاف: للأسف في مجتمعنا والعديد من المجتمعات؛ يسيطر حالياً على فئة الشباب ظاهرة التطبيقات الحديثة، منها الهواتف الذكية التي تشتت ذهن السائق، وهذه الظاهرة منتشرة أكثر عند هذه الفئة العمرية، وبالتالي يجب أن يتم وضع هذا الجانب في الحسبان.

رابط المصدر: خفض سن القيادة إلى 17 عاماً مقبول بشروط

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً