الأنهار الجليدية الخفية للمريخ

في النصف الشمالي للمريخ، بين المرتفعات الجنوبية والوهاد الشمالية، توجد منطقة جبلية تعرف باسم “كوليس نيلي”، وهي تعد من أبرز سمات المريخ، وذلك لأنها ترتفع عدة كيلومترات ومحاطة بما تبقى من أنهار جليدية قديمة. وبفضل مهمة المركبة “مارس إكسبرس” المدارية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (إي إس أي)، تبين أن هذه

المنطقة موطن أيضا لبعض الأنهار الجليدية المدفونة. وتوصل العلماء إلى هذه النتيجة بعدما كشفت صور التقطتها المركبة المدارية سلسلة من الكتل المتآكلة على طول هذه المنطقة استنتج العلماء أنها قطع جليدية دُفنت هناك بمرور الزمن. وتُظهر صور مارس إكسبرس عددا كبيرا من هذه السمات على طول الحدود الشمالية الجنوبية, كما أنها تكشف العديد من السمات التي تشير إلى وجود جليد مدفون وتآكل، مثل رواسب طبقية وأرصفة وأحواض. كما وجدت سمات مشابهة قرب فوهات صدمية (ناجمة عن تصادم نيازك بسطح المريخ). ويعتقد أن جميع تلك التضاريس سببتها أنهار جليدية قديمة أثناء تراجعها قبل ملايين السنين. كما يُعتقد أيضا أن بقايا الرواسب الجليدية هذه طمرتها أنقاض الهضبة أثناء تآكلها. إلى جانب الرياح المغبرة التي ترسبت فوقها عبر الزمن ويعتقد أنها نتيجة نشاط بركاني. ويتضح هذا المصدر الأخير من خلال شرائح من مادة سوداء ترسبت حول الكتل، وكذلك كثبان رملية سوداء رصدت ضمن الفوهات الصدمية. تجدر الإشارة إلى أنه ليست هذه المرة الأولى أن ترصد أنهار جليدية على سطح المريخ، فعلى سبيل المثال استخدمت المركبة “مارس ريكوناسنس أوبيتر في عام 2008 رادارها لرصد مياه متجمدة تحت الطبقات وأنقاض الصخور وعلى ارتفاعات أقل بكثير من تلك التي حددت سابقا.


الخبر بالتفاصيل والصور


الأنهار الجليدية الخفية للمريخ

في النصف الشمالي للمريخ، بين المرتفعات الجنوبية والوهاد الشمالية، توجد منطقة جبلية تعرف باسم “كوليس نيلي”، وهي تعد من أبرز سمات المريخ، وذلك لأنها ترتفع عدة كيلومترات ومحاطة بما تبقى من أنهار جليدية قديمة.

وبفضل مهمة المركبة “مارس إكسبرس” المدارية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (إي إس أي)، تبين أن هذه المنطقة موطن أيضا لبعض الأنهار الجليدية المدفونة.

وتوصل العلماء إلى هذه النتيجة بعدما كشفت صور التقطتها المركبة المدارية سلسلة من الكتل المتآكلة على طول هذه المنطقة استنتج العلماء أنها قطع جليدية دُفنت هناك بمرور الزمن.

وتُظهر صور مارس إكسبرس عددا كبيرا من هذه السمات على طول الحدود الشمالية الجنوبية, كما أنها تكشف العديد من السمات التي تشير إلى وجود جليد مدفون وتآكل، مثل رواسب طبقية وأرصفة وأحواض. كما وجدت سمات مشابهة قرب فوهات صدمية (ناجمة عن تصادم نيازك بسطح المريخ).

ويعتقد أن جميع تلك التضاريس سببتها أنهار جليدية قديمة أثناء تراجعها قبل ملايين السنين.

كما يُعتقد أيضا أن بقايا الرواسب الجليدية هذه طمرتها أنقاض الهضبة أثناء تآكلها. إلى جانب الرياح المغبرة التي ترسبت فوقها عبر الزمن ويعتقد أنها نتيجة نشاط بركاني. ويتضح هذا المصدر الأخير من خلال شرائح من مادة سوداء ترسبت حول الكتل، وكذلك كثبان رملية سوداء رصدت ضمن الفوهات الصدمية.

تجدر الإشارة إلى أنه ليست هذه المرة الأولى أن ترصد أنهار جليدية على سطح المريخ، فعلى سبيل المثال استخدمت المركبة “مارس ريكوناسنس أوبيتر في عام 2008 رادارها لرصد مياه متجمدة تحت الطبقات وأنقاض الصخور وعلى ارتفاعات أقل بكثير من تلك التي حددت سابقا.

رابط المصدر: الأنهار الجليدية الخفية للمريخ

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً