تعنت المخلوع يؤجل سلام اليمن

من يتابع أداء وخطابات وتسريبات المخلوع علي عبدالله صالح منذ بدء الانقلاب على الحكومة اليمنية الشرعية، يلاحظ أنه وجد في الفوضى التي أشعلها الحوثيون فرصة

للظهور مجدداً في المشهد، وممارسة لعبة الانتقام والرقص على الخراب وتشجيع العنف والمتاجرة بدماء الضحايا، والدفع بمزيد من البسطاء للالتحاق بالطابور الإيراني الذي يقوده الحوثيون بروح طائفية ودون أي هدف منطقي.لقد طالت الحرب في اليمن أكثر من اللازم، ولم يحظَ الحوثيون وحليفهم بأي اعتراف دولي بانقلابهم المدعوم إيرانياً. ولم ينجز الانقلابيون لليمنيين شيئاً سوى زيادة الفقر والمرض والموت في كل الجبهات التي اخترعوها لأنفسهم، وفي كل المدن التي يتمترسون فيها بالمدنيين. يعرف المخلوع أنه سيكون بدون مستقبل سياسي في حال انتقال اليمن إلى مرحلة السلام والشرعية، لذلك يصر على لعب دور المفسد، وهو ينتقم ممن أخرجوه من السلطة، ويبدو أنه قد وضع نصب عينيه هدفاً وحيداً هو إغراق اليمن في العنف واستغلال طموح الحوثيين العبثي للإبقاء على اليمن من دون نظام شرعي.صوملة اليمن هي الهدف الذي يسعى له المخلوع صالح، وكان قد هدد بالصوملة أكثر من مرة قبل خروجه من الحكم، لذلك يواصل التعنت ويحرض على استمرار الحرب ويقف ضد الوصول إلى سلام يكفل عودة الحكومة الشرعية. أما الحوثيون فوجدوا أنفسهم في ورطة ويشعرون بأن عليهم أن يستكملوا مشروعهم الانتحاري العبثي إلى النهاية، فهم يعتقدون أنهم يقاتلون من أجل بقائهم، وبعد أن وضعوا أنفسهم في حالة عداء مع أغلبية اليمنيين ودول الإقليم، أصبحت مواصلة الحرب لديهم وسيلة للتكسب والبحث عن موطئ قدم في المستقبل، وفي النهاية سيرضخون لعملية سلام إذا ما وجدوا لهم مساحة في المشاركة، وما إطالة الحرب من جهتهم سوى محاولة للحصول على نصيب أكبر من حجمهم في المجتمع، لذلك رفضوا خطة للخروج من الأزمة اقترحتها الأمم المتحدة، وانتهجوا الأسلوب الإيراني في المماطلة في كل جولات الحوار. لذلك فإن أي محادثات سلام جديدة مرشحة لتكرار الإخفاقات السابقة ما لم تحظَ بدعم قوي وملزم من قبل مجلس الأمن الدولي.وينبغي أن تتضمن أي مفاوضات قادمة إطاراً زمنياً وموضوعياً يقره مجلس الأمن، وبخاصة بعد أن أثبتت الأيام أن الحوثيين وحليفهم المخلوع “صالح” لا يأبهون بوقف الحرب وإعادة السلام إلى اليمن، وفيما تتوالى تقارير المراكز الاقتصادية محذرةً من مجاعة بدأت ملامحها تظهر بالفعل في أوساط السكان داخل مناطق سيطرة الانقلابيين، فقد عجز هؤلاء عن تسليم مرتبات الموظفين في تلك المناطق، رغم استحواذهم على احتياطي البنك المركزي، إلى جانب إجبار الفقراء على التبرع لدعم المليشيا الطائفية.وبانقلابهم ضد الحكومة الشرعية، أدخل الحوثيون بلدهم في نفق مظلم، وأدت حماقاتهم إلى تحويل اليمن إلى دولة فاشلة تشكل خطراً على أمن شعبها وأمن دول الجزيرة العربية، خدمة لإيران التي بدورها تستخدمهم كأدوات لبث الفوضى على حساب استقرار اليمن والمنطقة.وفي خطوة تدل على يأس الحوثيين وحليفهم المخلوع، قاموا مؤخراً باستهداف حرية الملاحة الدولية في مياه البحر الأحمر عبر حماقتين لن تمرا من دون عقاب وإجراءات صارمة. الحماقة الأولى تمثلت في استهداف السفينة الإماراتية المدنية التي كانت تنقل المساعدات الطبية والغذائية إلى عدن والمناطق المحررة. والحماقة الثانية قيامهم بمحاولة استهداف المدمرة الأميركية “مايسون” بهجوم من منطقة خاضعة لسيطرتهم على جانب من الشريط الساحلي اليمني.وإثر ذلك قصفت القوات الأميركية الأسبوع الماضي، ولأول مرة، مواقع للحوثيين ذات صلة بإطلاق الصواريخ على حركة الملاحة. وحسب بيان للبنتاغون، تم تنفيذ الضربات لحماية “حرية الملاحة في هذا الممر الملاحي المهم”. وهذه نتيجة غباء الحوثيين الذين لا يدركون أهمية حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر، لذلك يؤجرون أنفسهم للأطماع الإيرانية لكي تنفذ طهران من خلالهم أجندة خاصة يكون الخاسر الأكبر فيها استقرار اليمن.


الخبر بالتفاصيل والصور


من يتابع أداء وخطابات وتسريبات المخلوع علي عبدالله صالح منذ بدء الانقلاب على الحكومة اليمنية الشرعية، يلاحظ أنه وجد في الفوضى التي أشعلها الحوثيون فرصة للظهور مجدداً في المشهد، وممارسة لعبة الانتقام والرقص على الخراب وتشجيع العنف والمتاجرة بدماء الضحايا، والدفع بمزيد من البسطاء للالتحاق بالطابور الإيراني الذي يقوده الحوثيون بروح طائفية ودون أي هدف منطقي.

لقد طالت الحرب في اليمن أكثر من اللازم، ولم يحظَ الحوثيون وحليفهم بأي اعتراف دولي بانقلابهم المدعوم إيرانياً. ولم ينجز الانقلابيون لليمنيين شيئاً سوى زيادة الفقر والمرض والموت في كل الجبهات التي اخترعوها لأنفسهم، وفي كل المدن التي يتمترسون فيها بالمدنيين.
يعرف المخلوع أنه سيكون بدون مستقبل سياسي في حال انتقال اليمن إلى مرحلة السلام والشرعية، لذلك يصر على لعب دور المفسد، وهو ينتقم ممن أخرجوه من السلطة، ويبدو أنه قد وضع نصب عينيه هدفاً وحيداً هو إغراق اليمن في العنف واستغلال طموح الحوثيين العبثي للإبقاء على اليمن من دون نظام شرعي.

صوملة اليمن هي الهدف الذي يسعى له المخلوع صالح، وكان قد هدد بالصوملة أكثر من مرة قبل خروجه من الحكم، لذلك يواصل التعنت ويحرض على استمرار الحرب ويقف ضد الوصول إلى سلام يكفل عودة الحكومة الشرعية. أما الحوثيون فوجدوا أنفسهم في ورطة ويشعرون بأن عليهم أن يستكملوا مشروعهم الانتحاري العبثي إلى النهاية، فهم يعتقدون أنهم يقاتلون من أجل بقائهم، وبعد أن وضعوا أنفسهم في حالة عداء مع أغلبية اليمنيين ودول الإقليم، أصبحت مواصلة الحرب لديهم وسيلة للتكسب والبحث عن موطئ قدم في المستقبل، وفي النهاية سيرضخون لعملية سلام إذا ما وجدوا لهم مساحة في المشاركة، وما إطالة الحرب من جهتهم سوى محاولة للحصول على نصيب أكبر من حجمهم في المجتمع، لذلك رفضوا خطة للخروج من الأزمة اقترحتها الأمم المتحدة، وانتهجوا الأسلوب الإيراني في المماطلة في كل جولات الحوار. لذلك فإن أي محادثات سلام جديدة مرشحة لتكرار الإخفاقات السابقة ما لم تحظَ بدعم قوي وملزم من قبل مجلس الأمن الدولي.

وينبغي أن تتضمن أي مفاوضات قادمة إطاراً زمنياً وموضوعياً يقره مجلس الأمن، وبخاصة بعد أن أثبتت الأيام أن الحوثيين وحليفهم المخلوع “صالح” لا يأبهون بوقف الحرب وإعادة السلام إلى اليمن، وفيما تتوالى تقارير المراكز الاقتصادية محذرةً من مجاعة بدأت ملامحها تظهر بالفعل في أوساط السكان داخل مناطق سيطرة الانقلابيين، فقد عجز هؤلاء عن تسليم مرتبات الموظفين في تلك المناطق، رغم استحواذهم على احتياطي البنك المركزي، إلى جانب إجبار الفقراء على التبرع لدعم المليشيا الطائفية.

وبانقلابهم ضد الحكومة الشرعية، أدخل الحوثيون بلدهم في نفق مظلم، وأدت حماقاتهم إلى تحويل اليمن إلى دولة فاشلة تشكل خطراً على أمن شعبها وأمن دول الجزيرة العربية، خدمة لإيران التي بدورها تستخدمهم كأدوات لبث الفوضى على حساب استقرار اليمن والمنطقة.

وفي خطوة تدل على يأس الحوثيين وحليفهم المخلوع، قاموا مؤخراً باستهداف حرية الملاحة الدولية في مياه البحر الأحمر عبر حماقتين لن تمرا من دون عقاب وإجراءات صارمة. الحماقة الأولى تمثلت في استهداف السفينة الإماراتية المدنية التي كانت تنقل المساعدات الطبية والغذائية إلى عدن والمناطق المحررة. والحماقة الثانية قيامهم بمحاولة استهداف المدمرة الأميركية “مايسون” بهجوم من منطقة خاضعة لسيطرتهم على جانب من الشريط الساحلي اليمني.

وإثر ذلك قصفت القوات الأميركية الأسبوع الماضي، ولأول مرة، مواقع للحوثيين ذات صلة بإطلاق الصواريخ على حركة الملاحة. وحسب بيان للبنتاغون، تم تنفيذ الضربات لحماية “حرية الملاحة في هذا الممر الملاحي المهم”. وهذه نتيجة غباء الحوثيين الذين لا يدركون أهمية حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر، لذلك يؤجرون أنفسهم للأطماع الإيرانية لكي تنفذ طهران من خلالهم أجندة خاصة يكون الخاسر الأكبر فيها استقرار اليمن.

رابط المصدر: تعنت المخلوع يؤجل سلام اليمن

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً