«الجيش الحر» على مشارف دابق

تصاعدت حدة المعارك في سوريا على نحو واسع، ففيما أصبح مقاتلو المعارضة على مشارف مدينة دابق بريف حلب، استمر دك النظام والطيران الروسي مدن حلب وإدلب وريف دمشق بالغارات التي أسفرت عن سقوط عدد كبير من المدنيين، في الأثناء، توجّهت حاملة الطائرات الروسية اميرال

كوزنتسوف إلى مياه المتوسط. وأفاد قائد ميداني في الجيش السوري الحر بأنّ الفصائل حققت تقدماً كبيراً أمس باتجاه مدينة دابق ذات الأهمية الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي الشرقي. وقال القائد إن الثوار اقتحموا قرية الغيلانية الملاصقة المجاورة لبلدة دابق، ضمن معارك درع الفرات بالتزامن مع قصف مواقع تنظيم داعش بالقذائف المدفعية وبإسناد مباشر من الجيش التركي. وأكد القائد أن سيطرة الثوار على بلدة دابق مسألة وقت ليس إلّا. مضيفاً: «إن شاء الله خلال الساعات القليلة القادمة يطرد عناصر داعش منها ويجري الآن قصف كل خطوط إمدادهم واستهداف عدد من السيارات المفخخة قبل وصولها أهدافها». من جهته، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ الفصائل المقاتلة المدعومة بالدبابات والطائرات التركية بدأت هجوماً عنيفاً على بلدة دابق، بالتزامن مع هجوم على بلدة صوران اعزاز ومحيطها بريف حلب الشمالي الشرقي. ووفق المرصد تحاول الفصائل السيطرة على البلدة وعلى بلدة صوران ومحيطها لتوسع بذلك نطاق سيطرتها في ريف حلب الشمالي الشرقي. على صعيد متصل، يستمر الدفاع المدني في حلب وريفها محاولات إخراج عالقين تحت الركام منذ أيام في عدد من الأحياء التي تتعرض لغارات لا تتوقّف، فيما استهدفت غارات جديدة ريف إدلب وعدة قرى وبلدات بالغوطة الشرقية في ريف دمشق. واستهدف الطيران الروسي ثلاثة مستشفيات في حلب بينها مستشفى الصاخور، ما أدى إلى تدميره بالكامل وإصابة عدد من الأطباء والمسعفين، بينما أسفرت الغارات عن دمار كبير في مستشفى آخر أوقفه عن العمل. ودكّ طيران النظام السوري بلدات الريحان والشيفونية وعين ترما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين. كما شنت قوات النظام هجوماً على بلدتي الزاكية الديرخبية ومخيم خان الشيخ في الغوطة الغربية، تحت غطاء من القصف المكثف بـالبراميل المتفجرة وقذائف المدفعية. وقصفت طائرات النظام قصفت مستودعاً للأدوية ومحال تجارية في ريف إدلب، ما أسفر عن سقوط سبعة قتلى. ثقة معارضة بدوره، قال قائد كبير بالمعارضة السورية المسلحة، إن قوات النظام لن تتمكن مطلقاً من انتزاع السيطرة على شرق حلب من أيدي المعارضين. وأفاد نائب قائد تجمع «فاستقم» المعارض في حلب، بأنّ الغارات الجوية الروسية لا تقدم مساعدة تذكر لقوات النظام البرية في حرب المدن الدائرة، مضيفاً: «في الوقت الذي قصفت فيه الغارات كثيراً من مناطق المدينة فإنّها تجنبت الجبهات التي يتقاتل فيها الجانبان عن قرب خوفاً فيما يبدو من قصف الطرف الخطأ». وأشار إلى أنّ قوات المعارضة أعدت نفسها جيداً لحصار فرض هذا الصيف وتعد حالياً لهجوم مضاد، مردفاً: «عسكرياً لا يوجد خطر على حلب، ولكن الأخطر هو ما يقوم به النظام من مجازر يومية تستهدف ليس فقط الناس ولكن كل ما يعين الناس على الحياة». تعزيزات روسية إلى ذلك، توجّهت حاملة الطائرات الروسية اميرال كوزنتسوف أمس إلى مياه المتوسط لتعزيز القدرات البحرية الروسية التي تدعم حملة القصف في سوريا، وفق ما أفادت وزارة الدفاع. ويأتي إرسال حاملة الطائرات إلى منطقة المتوسط بعد أسابيع من إعلان وزير الدفاع سيرغي شويغو هذا الأمر لتعزيز قدرات القوات البحرية الروسية في المنطقة. وسترافق حاملة الطائرات سفينة «بيوتر فيكلي» الحربية والمدمرة «فايس اميرال كولاكوف» وسفن ضخمة مضادة للغواصات، وفق الوزارة. وقالت الوزارة إنّ السفن تهدف إلى حماية الملاحة البحرية والرد على أي شكل من أشكال التهديدات ومن بينها القرصنة والإرهاب الدولي. وتعتبر هذه المرة الأولى تنضم فيها حاملة الطائرات اميرال كوزنتسوف التي تعود إلى العهد السوفياتي وتعتبر حاملة الطائرات الوحيدة في أسطول روسيا الشمالي الذي مقره مورمانسك، إلى السفن الروسية المنتشرة في المنطقة بعد خضوعها لعملية تجديد. أهالي حلب يطلبون عدم استهداف محطات المياه طالب أهالي أحياء حلب الخاضعة لسيطرة قوات الأسد طرفي الصراع تجنب استهداف محطة ضخ المياه الرئيسية في المدينة، والتي تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة في الأحياء الشرقية. وقال مصدر مسؤول في إدارة الخدمات العامة التابعة للمعارضة، إن «الإدارة توصلت إلى اتفاق مع قوات النظام لتحييد مضخات المياه في المدينة عن الأعمال العسكرية وإعادة تأهيليها وصيانتها». وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنّ اللجنة توصلت لاتفاق مع قوات الأسد لصيانة محطة النيرب والعمل على صيانة محطة سليمان الحلبي المحطة الرئيسية في المدينة، موضحاً أنّ «العمل جارٍ لإصلاح بقيّة المضخات لتحسين وزيادة معدل الضخ إلى أحياء المدينة». وكشف المصدر عن أنّ محطة سليمان الحلبي تعرضت نهاية الشهر الماضي خلال العمليات العسكرية على أحياء حلب الشرقية إلى أضرار قاربت 70 في المئة، لاسيما استخدام القنابل الخارقة للتحصينات والتي تسبب دماراً هائلاً في البنى التحتية. وأشار المصدر إلى بقاء الإدارة العامة للخدمات كجهة إدارية للمحطة بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني. وتقع محطة سليمان الحلبي وهي المحطة الرئيسية التي تغذي كل مدينة حلب في حي سليمان الحلبي الذي يعتبر خط تماس عسكري بين فصائل المعارضة السورية، والقوات الحكومية والمسحلين الموالين لهاً. وعانت حلب الخاضعة لسيطرة النظام والمعارضة من أزمة مياه خانقة خلال الأشهر الماضية، بسبب استهداف خطوط المياه من قبل الطيران والمدفعية الحكومية، وقطع مسلحو المعارضة المياه عن الأحياء الغربية والتي مصدرها محطة سليمان الحلبي.


الخبر بالتفاصيل والصور


تصاعدت حدة المعارك في سوريا على نحو واسع، ففيما أصبح مقاتلو المعارضة على مشارف مدينة دابق بريف حلب، استمر دك النظام والطيران الروسي مدن حلب وإدلب وريف دمشق بالغارات التي أسفرت عن سقوط عدد كبير من المدنيين، في الأثناء، توجّهت حاملة الطائرات الروسية اميرال كوزنتسوف إلى مياه المتوسط. وأفاد قائد ميداني في الجيش السوري الحر بأنّ الفصائل حققت تقدماً كبيراً أمس باتجاه مدينة دابق ذات الأهمية الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وقال القائد إن الثوار اقتحموا قرية الغيلانية الملاصقة المجاورة لبلدة دابق، ضمن معارك درع الفرات بالتزامن مع قصف مواقع تنظيم داعش بالقذائف المدفعية وبإسناد مباشر من الجيش التركي. وأكد القائد أن سيطرة الثوار على بلدة دابق مسألة وقت ليس إلّا.

مضيفاً: «إن شاء الله خلال الساعات القليلة القادمة يطرد عناصر داعش منها ويجري الآن قصف كل خطوط إمدادهم واستهداف عدد من السيارات المفخخة قبل وصولها أهدافها». من جهته، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ الفصائل المقاتلة المدعومة بالدبابات والطائرات التركية بدأت هجوماً عنيفاً على بلدة دابق، بالتزامن مع هجوم على بلدة صوران اعزاز ومحيطها بريف حلب الشمالي الشرقي.

ووفق المرصد تحاول الفصائل السيطرة على البلدة وعلى بلدة صوران ومحيطها لتوسع بذلك نطاق سيطرتها في ريف حلب الشمالي الشرقي.

على صعيد متصل، يستمر الدفاع المدني في حلب وريفها محاولات إخراج عالقين تحت الركام منذ أيام في عدد من الأحياء التي تتعرض لغارات لا تتوقّف، فيما استهدفت غارات جديدة ريف إدلب وعدة قرى وبلدات بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

واستهدف الطيران الروسي ثلاثة مستشفيات في حلب بينها مستشفى الصاخور، ما أدى إلى تدميره بالكامل وإصابة عدد من الأطباء والمسعفين، بينما أسفرت الغارات عن دمار كبير في مستشفى آخر أوقفه عن العمل.

ودكّ طيران النظام السوري بلدات الريحان والشيفونية وعين ترما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين. كما شنت قوات النظام هجوماً على بلدتي الزاكية الديرخبية ومخيم خان الشيخ في الغوطة الغربية، تحت غطاء من القصف المكثف بـالبراميل المتفجرة وقذائف المدفعية. وقصفت طائرات النظام قصفت مستودعاً للأدوية ومحال تجارية في ريف إدلب، ما أسفر عن سقوط سبعة قتلى.

ثقة معارضة

بدوره، قال قائد كبير بالمعارضة السورية المسلحة، إن قوات النظام لن تتمكن مطلقاً من انتزاع السيطرة على شرق حلب من أيدي المعارضين.

وأفاد نائب قائد تجمع «فاستقم» المعارض في حلب، بأنّ الغارات الجوية الروسية لا تقدم مساعدة تذكر لقوات النظام البرية في حرب المدن الدائرة، مضيفاً: «في الوقت الذي قصفت فيه الغارات كثيراً من مناطق المدينة فإنّها تجنبت الجبهات التي يتقاتل فيها الجانبان عن قرب خوفاً فيما يبدو من قصف الطرف الخطأ».

وأشار إلى أنّ قوات المعارضة أعدت نفسها جيداً لحصار فرض هذا الصيف وتعد حالياً لهجوم مضاد، مردفاً: «عسكرياً لا يوجد خطر على حلب، ولكن الأخطر هو ما يقوم به النظام من مجازر يومية تستهدف ليس فقط الناس ولكن كل ما يعين الناس على الحياة».

تعزيزات روسية

إلى ذلك، توجّهت حاملة الطائرات الروسية اميرال كوزنتسوف أمس إلى مياه المتوسط لتعزيز القدرات البحرية الروسية التي تدعم حملة القصف في سوريا، وفق ما أفادت وزارة الدفاع. ويأتي إرسال حاملة الطائرات إلى منطقة المتوسط بعد أسابيع من إعلان وزير الدفاع سيرغي شويغو هذا الأمر لتعزيز قدرات القوات البحرية الروسية في المنطقة.

وسترافق حاملة الطائرات سفينة «بيوتر فيكلي» الحربية والمدمرة «فايس اميرال كولاكوف» وسفن ضخمة مضادة للغواصات، وفق الوزارة. وقالت الوزارة إنّ السفن تهدف إلى حماية الملاحة البحرية والرد على أي شكل من أشكال التهديدات ومن بينها القرصنة والإرهاب الدولي.

وتعتبر هذه المرة الأولى تنضم فيها حاملة الطائرات اميرال كوزنتسوف التي تعود إلى العهد السوفياتي وتعتبر حاملة الطائرات الوحيدة في أسطول روسيا الشمالي الذي مقره مورمانسك، إلى السفن الروسية المنتشرة في المنطقة بعد خضوعها لعملية تجديد.

أهالي حلب يطلبون عدم استهداف محطات المياه

طالب أهالي أحياء حلب الخاضعة لسيطرة قوات الأسد طرفي الصراع تجنب استهداف محطة ضخ المياه الرئيسية في المدينة، والتي تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة في الأحياء الشرقية. وقال مصدر مسؤول في إدارة الخدمات العامة التابعة للمعارضة، إن «الإدارة توصلت إلى اتفاق مع قوات النظام لتحييد مضخات المياه في المدينة عن الأعمال العسكرية وإعادة تأهيليها وصيانتها».

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنّ اللجنة توصلت لاتفاق مع قوات الأسد لصيانة محطة النيرب والعمل على صيانة محطة سليمان الحلبي المحطة الرئيسية في المدينة، موضحاً أنّ «العمل جارٍ لإصلاح بقيّة المضخات لتحسين وزيادة معدل الضخ إلى أحياء المدينة».

وكشف المصدر عن أنّ محطة سليمان الحلبي تعرضت نهاية الشهر الماضي خلال العمليات العسكرية على أحياء حلب الشرقية إلى أضرار قاربت 70 في المئة، لاسيما استخدام القنابل الخارقة للتحصينات والتي تسبب دماراً هائلاً في البنى التحتية. وأشار المصدر إلى بقاء الإدارة العامة للخدمات كجهة إدارية للمحطة بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني.

وتقع محطة سليمان الحلبي وهي المحطة الرئيسية التي تغذي كل مدينة حلب في حي سليمان الحلبي الذي يعتبر خط تماس عسكري بين فصائل المعارضة السورية، والقوات الحكومية والمسحلين الموالين لهاً.

وعانت حلب الخاضعة لسيطرة النظام والمعارضة من أزمة مياه خانقة خلال الأشهر الماضية، بسبب استهداف خطوط المياه من قبل الطيران والمدفعية الحكومية، وقطع مسلحو المعارضة المياه عن الأحياء الغربية والتي مصدرها محطة سليمان الحلبي.

رابط المصدر: «الجيش الحر» على مشارف دابق

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً