أزواج يفقدون استقرارهم الأسري ثمناً لتدخلات الأهل

صورة يتطلع الشاب أو الفتاة من خلال الزواج إلى حياة تكون سكناً لكليهما، ومفعمة بالطمأنينة، وربما تتزين الآمال بكثير من الأحلام التي يتمنى تحقيقها لا سيما الاستقرار الشخصي والعاطفي،

وبناء أسرة تكون أجمل ما في حياته، فيتحول تفكيره إلى خطوات عملية يستهلها باختيار الزوجة التي ستشاركه أحلامه وأمنياته، وتتقاسم معه همومه، ظاناً أن تلك الحياة التي رسمها في خياله ستكون وردية، خالية من الأشواك والمنغصات والخلافات، أو بعيدة عن تدخلات المحيط الخارجي. تمضي الأيام، ويجتمع الزوجان تحت سقف واحد، وينصهران في تفاصيل حياتهما الزوجية، ويكتشفان في وقت مبكر أو متأخر، أن تلك الصورة التي رسماها سابقاً لمفهوم الزواج لم تظهر بألوانها وجمالها كما توقعا، لأن الحياة لا تخلو من المشكلات، والخلافات، والمنغصات، عندها سيختبر كل طرف منهما قدرته على احتواء المشكلات. وإيجاد الحلول اللازمة، لها، فإما أن يفلحا في تجاوزها، دون الحاجة لتدخل خارجي، أو أن يبحث أحدهما أو كلاهما عن الحلول عند الأهل الذين غالباً ما يتحيزون إلى أبنائهم أو بناتهم في خلافاتهم الزوجية، فيكونون حملاً إضافياً على كواهلهم، وسبباً رئيساً في توسيع دائرة مشكلاتهم بدل تطويقها، وتضييقها، من خلال التدخّل السلبي، ومصادرة القرار من الأبناء، وتصل في كثير من الحالات إلى الإصرار على الطلاق. 40% أحمد عبد الكريم رئيس شعبة الجلسات الأسرية في محاكم دبي، أوضح أن تدخل الأهل والأقارب في حياة الأبناء الزوجية بطريقة سلبية، يقف وراء ما لا يقل عن 40% من حالات الطلاق التي يرصدها الموجهون الأسريون في قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في محاكم الإمارة، وأن كل موجه أسري من هؤلاء الموجهين البالغ عددهم 8 في القسم، يستقبل يومياً من حالتين إلى أربع حالات مشكلات زوجية سببها تحكم الأهل بالأبناء ومصادرة قراراتهم الخاصة، أي بإجمالي 15 إلى 25 حالة تقريباً. وأضاف: إن تدخل الأهل ليس مرفوضاً بشكل كلي، بل هو من روح ديننا الكريم ومن عاداتنا وقيمنا الأصيلة، ولكن شرط أن يكون إيجابياً، وبناءً، ويخدم بقاء عربة الحياة الزوجية على سكتها الصحيحة نحو مزيد من الألفة والمحبة والصلح والاستقرار، إلا أن الواقع «يظهر عكس ذلك، حيث تنخفض نسبة الأهالي الذين يتدخلون في حياة أبنائهم الزوجية بشكل إيجابي، ونافع، ويحمونهم من نقل مشكلاتهم وخلافاتهم إلى أروقة المحاكم». فهم خاطئ كما أعرب رئيس شعبة الجلسات الأسرية عن قلقه من الفهم الخاطئ من لدن الكثير من أولياء الأمور لتحذيرات الموجهين والمختصين الأسريين من التدخل في شؤون حياة أبنائهم الزوجية، مشيراً إلى أن هذا التحذير إنما يتعلق فقط بالتدخل الخاطئ الذي يوسع حزام الفجوة بين الزوجين عند حدوث خلافات بينهما، وربما تكون النهاية الطلاق وضياع الأبناء، بل ويذهب إلى أبعد من ذلك ويشدد على أن الأهل هم شركاء فاعلون للموجهين في تحقيق الصلح وحل الخلافات. وأضاف: «نحن لسنا ضد تدخل الأهل في شؤون حياة أبنائهم الزوجية، ولكننا ضد تحيزهم لهم حتى لو كانوا على خطأ، وضد إذكاء نار الخلاف، وصب الزيت على النار، لتأجيج الأزمات بينهم وإيصالها إلى مرحلة الطلاق، وللأسف هناك آباء وأمهات رفعوا أيديهم عن أبنائهم، وتخلوا عن دورهم الحقيقي في مساندتهم، وإسداء النصح والإرشاد لهم عند مواجهتهم خلافات مع شركاء حياتهم، وحجتهم أننا نوصي بعدم التدخل، دون أن يدركوا المعنى الصحيح للتدخل، أو التحذيرات الصادرة عنا من واقع خبراتنا العملية في التوجيه والإصلاح». أسباب أوضح عبد الكريم جملة من الأسباب التي تدفع بعض الأهالي إلى التدخل في حياة أبنائهم، مشيراً إلى أن بعضها يرجع إلى الأهل، والبعض الآخر بسبب أخطاء من الزوجين تدفع الأهل إلى التدخل، ومن أبرزها الجهل بعواقب الطلاق، والتساهل في بعض القضايا والمبررات المؤدية إليه، ثم التعاطي مع المشكلات التي تواجه أبناءهم بالعواطف بدل العقل والحكمة، والتحيز دائماً لصالح الابن أو الابنة دون أخذ الاعتبار للشريك، أو الطرف الثاني، علاوة على العناد في تنفيذ بعض المتطلبات والاحتياجات التي ربما لا تكون أساسية. دور سلبي أما ماجد البستكي موجه أسري في قسم الإصلاح والتوجيه في محاكم دبي، رأى، من واقع خبرته بالطبع، أن 90% من تدخلات الأهل في مشكلات أبنائهم سلبية، وهي سبب رئيس من أسباب طلاق هؤلاء الأبناء الذين يفترض أن يكون الأهل سنداً وعوناً لهم في حل مشكلاتهم، واستقرار حياتهم الزوجية والأسرية، وإغنائهم عن الذهاب إلى المحاكم للبحث عن الحلول التي تتركز في غالبها على طلب التفرقة والانفصال. وأضاف أن ثمة أهالي يجبرون أبناءهم وبناتهم على الانفصال عن شركاء حياتهم، ويحرضونهم على ذلك من خلال تشويه سمعة وصورة الطرف الثاني، ونعته بصفات قد تبدو في غالبها بعيدة عن الحقيقة، والواقع، وربما يدفعونهم إلى الكراهية والحقد حتى يخال إليهم أن الحياة الزوجية باتت مستحيلة، وأن الحل الوحيد هو الطلاق، دون الالتفات إلى عواقبه التي سيدفع ثمنها الجميع وخصوصاً الزوجة والأبناء. وأكد البستكي أن الأهل إما أن يكونوا شركاء في نجاح العلاقة الزوجية لأبنائهم، أو شركاء في تدميرها، وإفسادها، و«الصنف الأخير هم الأكثر، لأنهم يتدخلون بطريقة سلبية لا تأتي إلا بالشر والفرقة والكراهية». مشكلة مقلقة من جانبه، أشار عبدالله المطوع الموجه الأسري في القسم عينه، إلى أن بعضاً من أهالي الزوج والزوجة يأخذ موقفاً من الموجهين الأسريين عندما ينجحون في حل الخلافات الزوجية لأبنائهم وبناتهم، ويعبرون عن انزعاجهم وسخطهم لعدم الموافقة على تطليقهم. وقال المطوع إن نسبة حالات الطلاق الناجمة عن تدخل الأهل السلبي في حياة أبنائهم الزوجية باتت مقلقة، وتستدعي علاجاً جذرياً من خلال زيادة جرعات التوعية المجتمعية بالدور الحقيقي للأهل في مساندة أبنائهم، وتوجيههم وإرشادهم وتقديم النصح اللازم لهم من أجل استمرارية حياتهم مع شركاء حياتهم، وتحقيق السعادة والاستقرار لهم. وأضاف أن فرص التوصل إلى حل للخلافات تصبح كثيرة وممكنة طالما بقيت في إطار العلاقة الزوجية، ودون تدخل من أهل الطرفين، لافتاً إلى أنه ينظر يومياً 3 – 4 ملفات خلافات زوجية سببها طيش الأهالي، وتحريضهم لأبنائهم على شركاء حياتهم، من أجل الدفع باتجاه الطلاق، دون النظر إلى عواقبه، وآثاره المدمرة على نفسية الابن أو البنت، بصفة خاصة، وعلى الأسر والمجتمع بصفة عامة. تدخل مرفوض بدوره، أكد مازن الملحم، رب أسرة، ضرورة حل أي خلافات بين الزوجين بشكل ودي وثنائي وفق أرقى أساليب الحوار والتفاهم والإقناع، ودون إطلاع الأهل عليها، رافضاً تدخل الأهل في حياة أبنائهم وبناتهم الزوجية. وأضاف أن أحد الزوجين، قد يكون سبباً في تدخل الأهل في مشكلاته الزوجية، وتأزمها، وخروجها عن إطار السرية والقدسية، من خلال الاستعانة بهم، وعرض المشكلة عليهم بصورة قد تكون مسيئة إلى الطرف الآخر وتضعه في دائرة الحرج. كما أفاد أن الزوجين هما الأكفأ والأجدر والأعرف بحل مشكلاتهما، وأن عرض نقلها إلى الأهل للبحث عن حل لها قد لا يأتي بخير، خصوصاً إذا تحيز كل واحد منهما إلى ابنه أو إلى ابنته. وتتفق الموظفة فاطمة البلوشي مع الملحم لجهة ضرورة حل الخلافات الزوجية داخل البيت، والحفاظ على السرية، والاحترام، وعدم السماح بتداولها بين أهالي الزوجين، لكنها رأت أن ثمة حاجة لتدخل الأهل في حال تكرار المشكلات نفسها والتي يكون أحد الزوجين سبباً فيها. مخاطر استسلام الزوجين للتدخلات: ■تآكل المحبة بين الزوجين ونمو الجفاء بينهما ■تلاشي خصوصية الحياة الزوجية ■تأجيج نار المشكلات عن طريق تحريض أحد الطرفين ضد الآخر ■سرعة غضب أحد الزوجين، والانفجار في وجه الآخر لأسباب قد تكون بسيطة ■توتر العلاقة بين أهالي الزوجين وقد يصل الأمر إلى القطيعة ■انهيار الحياة الزوجية وحدوث الطلاق


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

يتطلع الشاب أو الفتاة من خلال الزواج إلى حياة تكون سكناً لكليهما، ومفعمة بالطمأنينة، وربما تتزين الآمال بكثير من الأحلام التي يتمنى تحقيقها لا سيما الاستقرار الشخصي والعاطفي، وبناء أسرة تكون أجمل ما في حياته، فيتحول تفكيره إلى خطوات عملية يستهلها باختيار الزوجة التي ستشاركه أحلامه وأمنياته، وتتقاسم معه همومه، ظاناً أن تلك الحياة التي رسمها في خياله ستكون وردية، خالية من الأشواك والمنغصات والخلافات، أو بعيدة عن تدخلات المحيط الخارجي.

تمضي الأيام، ويجتمع الزوجان تحت سقف واحد، وينصهران في تفاصيل حياتهما الزوجية، ويكتشفان في وقت مبكر أو متأخر، أن تلك الصورة التي رسماها سابقاً لمفهوم الزواج لم تظهر بألوانها وجمالها كما توقعا، لأن الحياة لا تخلو من المشكلات، والخلافات، والمنغصات، عندها سيختبر كل طرف منهما قدرته على احتواء المشكلات.

وإيجاد الحلول اللازمة، لها، فإما أن يفلحا في تجاوزها، دون الحاجة لتدخل خارجي، أو أن يبحث أحدهما أو كلاهما عن الحلول عند الأهل الذين غالباً ما يتحيزون إلى أبنائهم أو بناتهم في خلافاتهم الزوجية، فيكونون حملاً إضافياً على كواهلهم، وسبباً رئيساً في توسيع دائرة مشكلاتهم بدل تطويقها، وتضييقها، من خلال التدخّل السلبي، ومصادرة القرار من الأبناء، وتصل في كثير من الحالات إلى الإصرار على الطلاق.

40%

أحمد عبد الكريم رئيس شعبة الجلسات الأسرية في محاكم دبي، أوضح أن تدخل الأهل والأقارب في حياة الأبناء الزوجية بطريقة سلبية، يقف وراء ما لا يقل عن 40% من حالات الطلاق التي يرصدها الموجهون الأسريون في قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في محاكم الإمارة، وأن كل موجه أسري من هؤلاء الموجهين البالغ عددهم 8 في القسم، يستقبل يومياً من حالتين إلى أربع حالات مشكلات زوجية سببها تحكم الأهل بالأبناء ومصادرة قراراتهم الخاصة، أي بإجمالي 15 إلى 25 حالة تقريباً.

وأضاف: إن تدخل الأهل ليس مرفوضاً بشكل كلي، بل هو من روح ديننا الكريم ومن عاداتنا وقيمنا الأصيلة، ولكن شرط أن يكون إيجابياً، وبناءً، ويخدم بقاء عربة الحياة الزوجية على سكتها الصحيحة نحو مزيد من الألفة والمحبة والصلح والاستقرار، إلا أن الواقع «يظهر عكس ذلك، حيث تنخفض نسبة الأهالي الذين يتدخلون في حياة أبنائهم الزوجية بشكل إيجابي، ونافع، ويحمونهم من نقل مشكلاتهم وخلافاتهم إلى أروقة المحاكم».

فهم خاطئ

كما أعرب رئيس شعبة الجلسات الأسرية عن قلقه من الفهم الخاطئ من لدن الكثير من أولياء الأمور لتحذيرات الموجهين والمختصين الأسريين من التدخل في شؤون حياة أبنائهم الزوجية، مشيراً إلى أن هذا التحذير إنما يتعلق فقط بالتدخل الخاطئ الذي يوسع حزام الفجوة بين الزوجين عند حدوث خلافات بينهما، وربما تكون النهاية الطلاق وضياع الأبناء، بل ويذهب إلى أبعد من ذلك ويشدد على أن الأهل هم شركاء فاعلون للموجهين في تحقيق الصلح وحل الخلافات.

وأضاف: «نحن لسنا ضد تدخل الأهل في شؤون حياة أبنائهم الزوجية، ولكننا ضد تحيزهم لهم حتى لو كانوا على خطأ، وضد إذكاء نار الخلاف، وصب الزيت على النار، لتأجيج الأزمات بينهم وإيصالها إلى مرحلة الطلاق، وللأسف هناك آباء وأمهات رفعوا أيديهم عن أبنائهم، وتخلوا عن دورهم الحقيقي في مساندتهم، وإسداء النصح والإرشاد لهم عند مواجهتهم خلافات مع شركاء حياتهم، وحجتهم أننا نوصي بعدم التدخل، دون أن يدركوا المعنى الصحيح للتدخل، أو التحذيرات الصادرة عنا من واقع خبراتنا العملية في التوجيه والإصلاح».

أسباب

أوضح عبد الكريم جملة من الأسباب التي تدفع بعض الأهالي إلى التدخل في حياة أبنائهم، مشيراً إلى أن بعضها يرجع إلى الأهل، والبعض الآخر بسبب أخطاء من الزوجين تدفع الأهل إلى التدخل، ومن أبرزها الجهل بعواقب الطلاق، والتساهل في بعض القضايا والمبررات المؤدية إليه، ثم التعاطي مع المشكلات التي تواجه أبناءهم بالعواطف بدل العقل والحكمة، والتحيز دائماً لصالح الابن أو الابنة دون أخذ الاعتبار للشريك، أو الطرف الثاني، علاوة على العناد في تنفيذ بعض المتطلبات والاحتياجات التي ربما لا تكون أساسية.

دور سلبي

أما ماجد البستكي موجه أسري في قسم الإصلاح والتوجيه في محاكم دبي، رأى، من واقع خبرته بالطبع، أن 90% من تدخلات الأهل في مشكلات أبنائهم سلبية، وهي سبب رئيس من أسباب طلاق هؤلاء الأبناء الذين يفترض أن يكون الأهل سنداً وعوناً لهم في حل مشكلاتهم، واستقرار حياتهم الزوجية والأسرية، وإغنائهم عن الذهاب إلى المحاكم للبحث عن الحلول التي تتركز في غالبها على طلب التفرقة والانفصال.

وأضاف أن ثمة أهالي يجبرون أبناءهم وبناتهم على الانفصال عن شركاء حياتهم، ويحرضونهم على ذلك من خلال تشويه سمعة وصورة الطرف الثاني، ونعته بصفات قد تبدو في غالبها بعيدة عن الحقيقة، والواقع، وربما يدفعونهم إلى الكراهية والحقد حتى يخال إليهم أن الحياة الزوجية باتت مستحيلة، وأن الحل الوحيد هو الطلاق، دون الالتفات إلى عواقبه التي سيدفع ثمنها الجميع وخصوصاً الزوجة والأبناء.

وأكد البستكي أن الأهل إما أن يكونوا شركاء في نجاح العلاقة الزوجية لأبنائهم، أو شركاء في تدميرها، وإفسادها، و«الصنف الأخير هم الأكثر، لأنهم يتدخلون بطريقة سلبية لا تأتي إلا بالشر والفرقة والكراهية».

مشكلة مقلقة

من جانبه، أشار عبدالله المطوع الموجه الأسري في القسم عينه، إلى أن بعضاً من أهالي الزوج والزوجة يأخذ موقفاً من الموجهين الأسريين عندما ينجحون في حل الخلافات الزوجية لأبنائهم وبناتهم، ويعبرون عن انزعاجهم وسخطهم لعدم الموافقة على تطليقهم.

وقال المطوع إن نسبة حالات الطلاق الناجمة عن تدخل الأهل السلبي في حياة أبنائهم الزوجية باتت مقلقة، وتستدعي علاجاً جذرياً من خلال زيادة جرعات التوعية المجتمعية بالدور الحقيقي للأهل في مساندة أبنائهم، وتوجيههم وإرشادهم وتقديم النصح اللازم لهم من أجل استمرارية حياتهم مع شركاء حياتهم، وتحقيق السعادة والاستقرار لهم.

وأضاف أن فرص التوصل إلى حل للخلافات تصبح كثيرة وممكنة طالما بقيت في إطار العلاقة الزوجية، ودون تدخل من أهل الطرفين، لافتاً إلى أنه ينظر يومياً 3 – 4 ملفات خلافات زوجية سببها طيش الأهالي، وتحريضهم لأبنائهم على شركاء حياتهم، من أجل الدفع باتجاه الطلاق، دون النظر إلى عواقبه، وآثاره المدمرة على نفسية الابن أو البنت، بصفة خاصة، وعلى الأسر والمجتمع بصفة عامة.

تدخل مرفوض

بدوره، أكد مازن الملحم، رب أسرة، ضرورة حل أي خلافات بين الزوجين بشكل ودي وثنائي وفق أرقى أساليب الحوار والتفاهم والإقناع، ودون إطلاع الأهل عليها، رافضاً تدخل الأهل في حياة أبنائهم وبناتهم الزوجية.

وأضاف أن أحد الزوجين، قد يكون سبباً في تدخل الأهل في مشكلاته الزوجية، وتأزمها، وخروجها عن إطار السرية والقدسية، من خلال الاستعانة بهم، وعرض المشكلة عليهم بصورة قد تكون مسيئة إلى الطرف الآخر وتضعه في دائرة الحرج.

كما أفاد أن الزوجين هما الأكفأ والأجدر والأعرف بحل مشكلاتهما، وأن عرض نقلها إلى الأهل للبحث عن حل لها قد لا يأتي بخير، خصوصاً إذا تحيز كل واحد منهما إلى ابنه أو إلى ابنته.

وتتفق الموظفة فاطمة البلوشي مع الملحم لجهة ضرورة حل الخلافات الزوجية داخل البيت، والحفاظ على السرية، والاحترام، وعدم السماح بتداولها بين أهالي الزوجين، لكنها رأت أن ثمة حاجة لتدخل الأهل في حال تكرار المشكلات نفسها والتي يكون أحد الزوجين سبباً فيها.

مخاطر استسلام الزوجين للتدخلات:

■تآكل المحبة بين الزوجين ونمو الجفاء بينهما

■تلاشي خصوصية الحياة الزوجية

■تأجيج نار المشكلات عن طريق تحريض أحد الطرفين ضد الآخر

■سرعة غضب أحد الزوجين، والانفجار في وجه الآخر لأسباب قد تكون بسيطة

■توتر العلاقة بين أهالي الزوجين وقد يصل الأمر إلى القطيعة

■انهيار الحياة الزوجية وحدوث الطلاق

رابط المصدر: أزواج يفقدون استقرارهم الأسري ثمناً لتدخلات الأهل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً