عقبات تواجه تشكيل بنكيران الحكومة المغربية الجديدة

 نسبة إقبال متوسطة على الاقتراع شهدتها الانتخابات النيابية المغربية | أرشيفية فاز حزب العدالة والتنمية والتنمية المغربي بـ 125 مقعداً في البرلمان، الذي يبلغ عدد مقاعده 395، بينما فاز منافسه الأبرز حزب الأصالة والمعاصرة بـ 102، في حين تراجعت نتائج الأحزاب، التي كانت

تشكّل التحالف الحكومي، الذي أفرزته انتخابات 2011 ، ما جعل المراقبين يرون أن تشكيل رئيس الحكومة المكلّف عبدالإله بنكيران حكومته الجديدة دونه عقبات. ومع تراجع نتائج حلفاء حزب عبدالإله بنكيران إلى مستويات فاجأت المراقبين، انطلقت التساؤلات حول طبيعة التحالفات، التي سينتج عنها تشكيل الحكومة خصوصاً مع إعلان زعيم حزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري رفضه التحالف مع العدالة والتنمي. وفي ظل خلافات بنكيران مع حزبي الأحرار والاستقلال. وهنا رسم المراقبون عدداً من السيناريوهات المتاحة أمام بنكيران، أبرزها تشكيل ائتلاف من مكونات التحالف الحكومي السابق (حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية) للوصول إلى تحقيق أغلبية بـ 201 صوت، أو استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار واستبداله بحزب الاستقلال (محافظ). والإبقاء على حزبي التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، بما يحقق أغلبية أكثر راحة وهو أمر ممكن لولا اشتراط حزب الاستقلال ربط مصيره بمصير الاتحاد الاشتراكي. ويتمثل السيناريو الثالث في العودة إلى تحالف الكتلة الذي تشكل في العام 1993 ويضم كلاً من «الاستقلال»، و«التقدم والاشتراكية»، و«الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية»، على أن يكون هذه المرة بزعامة حزب العدالة والتنمية ليحقق بذبك أغلبية 204 أصوات. وفي حين أكد الحزب الفائز بالمرتبة الأولى أنه لن يجد أي طريق للتوافق والتحالف مع الحزب الثاني الأصالة والمعاصرة الفائز بـ103 مقاعد، أشار مراقبون الى أنه لا يريد كذلك التحالف مع عدد كبير من الأحزاب حتى لا يجد نفسه مجبراً على التفريط في عدد كبير من الحقائب الوزارية، وبالتالي فإنه سيحاول تحقيق السيناريو الأول أو الثاني في أقصى الحالات. ويحتاج بنكيران إلى 198 صوتاً في البرلمان للحصول على الأغلبية، وبعد أن فاز حزبه بـ 125 مقعداً بات يحتاج الى 73 مقعداً. ولذلك سيلجأ مبدئياً إلى حليفه الاستراتيجي، حزب التقدم والاشتراكية، وهو ما يستبعد المراقبون حصوله، بعد أن دفع حزب نبيل بن عبد الله ثمن تحالفه مع الإسلاميين، ليحصل في انتخابات الجمعة على 12 مقعداً فقط، بعد أن كان يحوز 18 مقعداً في انتخابات 2011، أما حزب الحركة الشعبية، الذي كان جزءاً من الحكومة طيلة خمس سنوات، والحاصل على على 27 مقعداً فقط، بعد أن كان له 32 مقعداً فإن دخوله في تحالف حكومي مع الإسلاميين لن يغني حزب العدالة والتنمية من البحث عن حزب آخر لاستكمال 34 مقعداً الضرورية للحصول على الأغلبية. وبالتالي محاولة تجاوز الخلافات السابقة مع التجمع الوطني للأحرار الحاصل على 37 مقعداً، بعد أن كان يحتكم على 52 مقعداً في البرلمان السابق، إلا أن هذا الخيار قد يبدو صعب التحقيق في ظل حالة الجفاء بين زعيمي الحزبين عبد الإله بنكيران وصلاح الدين مزوار. وفي حال رفض التجمع الوطني للأحرار التحالف معه، سيضطر حزب العدالة والتنمية لطرق باب حزب الاستقلال الحاصل على 46 مقعداً رغم الخلافات العقائدية والسياسية بينهما، والتي ظهرت للعيان بشكل غير مسبوق خلال الحملة الانتخابية. واذا رفض حزبي الأحرار والاستقلال التحالف مع بنكيران سيكون من شبه المستحيل تشكيل حكومة أو سيتم تشكيل حكومة يحصل فيه من يقبل التحالف مع حزب العدالة والتنمية على الحقائب الوزارية، التي يريدها من حيث العدد والأهمية. وبحسب المحلل السياسي المغربي عمر الشرقاوي فإنّ ما بعد فشل حزب العدالة والتنمية في إقناع الأحزاب الأخرى لتشكيل الحكومة، له سيناريوهات عدة، من ضمنها اللجوء إلى انتخابات سابقة لأوانها، وهذا السيناريو مكلف ماديا وسياسياً، في حين يتمثّل السيناريو الثاني في تفعيل الفصل 142 من الدستور. وربما تعيين الملك لشخصية من الحزب الثاني الذي هو الأصالة والمعاصرة، من أجل تشكيل الحكومة، أما السيناريو الثالث فهو تشكيل «حكومة ائتلافية»، تشارك فيها الأحزاب الكبيرة بقرار من قبل الملك، إضافة إلى سيناريو رابع يتعلق بتحالف حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، من أجل تشكل الحكومة وهو مستبعد بسبب ارتفاع منسوب الكراهية السياسية بين الحزبين.والنكوصية». معارضة أكد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري أن حزبه «سيستمر في موقع المعارضة» للدفاع عن مشروع الحزب الديمقراطي الحداثي. وشدّد العماري على أن فوز حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى لا يعبر عن 33 مليون مغربي، داعياً المغاربة إلى الوقوف في وجه كل المشاريع الشمولية.


الخبر بالتفاصيل والصور


فاز حزب العدالة والتنمية والتنمية المغربي بـ 125 مقعداً في البرلمان، الذي يبلغ عدد مقاعده 395، بينما فاز منافسه الأبرز حزب الأصالة والمعاصرة بـ 102، في حين تراجعت نتائج الأحزاب، التي كانت تشكّل التحالف الحكومي، الذي أفرزته انتخابات 2011 ، ما جعل المراقبين يرون أن تشكيل رئيس الحكومة المكلّف عبدالإله بنكيران حكومته الجديدة دونه عقبات.

ومع تراجع نتائج حلفاء حزب عبدالإله بنكيران إلى مستويات فاجأت المراقبين، انطلقت التساؤلات حول طبيعة التحالفات، التي سينتج عنها تشكيل الحكومة خصوصاً مع إعلان زعيم حزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري رفضه التحالف مع العدالة والتنمي.

وفي ظل خلافات بنكيران مع حزبي الأحرار والاستقلال. وهنا رسم المراقبون عدداً من السيناريوهات المتاحة أمام بنكيران، أبرزها تشكيل ائتلاف من مكونات التحالف الحكومي السابق (حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية) للوصول إلى تحقيق أغلبية بـ 201 صوت، أو استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار واستبداله بحزب الاستقلال (محافظ).

والإبقاء على حزبي التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، بما يحقق أغلبية أكثر راحة وهو أمر ممكن لولا اشتراط حزب الاستقلال ربط مصيره بمصير الاتحاد الاشتراكي. ويتمثل السيناريو الثالث في العودة إلى تحالف الكتلة الذي تشكل في العام 1993 ويضم كلاً من «الاستقلال»، و«التقدم والاشتراكية»، و«الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية»، على أن يكون هذه المرة بزعامة حزب العدالة والتنمية ليحقق بذبك أغلبية 204 أصوات.

وفي حين أكد الحزب الفائز بالمرتبة الأولى أنه لن يجد أي طريق للتوافق والتحالف مع الحزب الثاني الأصالة والمعاصرة الفائز بـ103 مقاعد، أشار مراقبون الى أنه لا يريد كذلك التحالف مع عدد كبير من الأحزاب حتى لا يجد نفسه مجبراً على التفريط في عدد كبير من الحقائب الوزارية، وبالتالي فإنه سيحاول تحقيق السيناريو الأول أو الثاني في أقصى الحالات.

ويحتاج بنكيران إلى 198 صوتاً في البرلمان للحصول على الأغلبية، وبعد أن فاز حزبه بـ 125 مقعداً بات يحتاج الى 73 مقعداً.

ولذلك سيلجأ مبدئياً إلى حليفه الاستراتيجي، حزب التقدم والاشتراكية، وهو ما يستبعد المراقبون حصوله، بعد أن دفع حزب نبيل بن عبد الله ثمن تحالفه مع الإسلاميين، ليحصل في انتخابات الجمعة على 12 مقعداً فقط، بعد أن كان يحوز 18 مقعداً في انتخابات 2011، أما حزب الحركة الشعبية، الذي كان جزءاً من الحكومة طيلة خمس سنوات، والحاصل على على 27 مقعداً فقط، بعد أن كان له 32 مقعداً فإن دخوله في تحالف حكومي مع الإسلاميين لن يغني حزب العدالة والتنمية من البحث عن حزب آخر لاستكمال 34 مقعداً الضرورية للحصول على الأغلبية.

وبالتالي محاولة تجاوز الخلافات السابقة مع التجمع الوطني للأحرار الحاصل على 37 مقعداً، بعد أن كان يحتكم على 52 مقعداً في البرلمان السابق، إلا أن هذا الخيار قد يبدو صعب التحقيق في ظل حالة الجفاء بين زعيمي الحزبين عبد الإله بنكيران وصلاح الدين مزوار.

وفي حال رفض التجمع الوطني للأحرار التحالف معه، سيضطر حزب العدالة والتنمية لطرق باب حزب الاستقلال الحاصل على 46 مقعداً رغم الخلافات العقائدية والسياسية بينهما، والتي ظهرت للعيان بشكل غير مسبوق خلال الحملة الانتخابية.

واذا رفض حزبي الأحرار والاستقلال التحالف مع بنكيران سيكون من شبه المستحيل تشكيل حكومة أو سيتم تشكيل حكومة يحصل فيه من يقبل التحالف مع حزب العدالة والتنمية على الحقائب الوزارية، التي يريدها من حيث العدد والأهمية.

وبحسب المحلل السياسي المغربي عمر الشرقاوي فإنّ ما بعد فشل حزب العدالة والتنمية في إقناع الأحزاب الأخرى لتشكيل الحكومة، له سيناريوهات عدة، من ضمنها اللجوء إلى انتخابات سابقة لأوانها، وهذا السيناريو مكلف ماديا وسياسياً، في حين يتمثّل السيناريو الثاني في تفعيل الفصل 142 من الدستور.

وربما تعيين الملك لشخصية من الحزب الثاني الذي هو الأصالة والمعاصرة، من أجل تشكيل الحكومة، أما السيناريو الثالث فهو تشكيل «حكومة ائتلافية»، تشارك فيها الأحزاب الكبيرة بقرار من قبل الملك، إضافة إلى سيناريو رابع يتعلق بتحالف حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، من أجل تشكل الحكومة وهو مستبعد بسبب ارتفاع منسوب الكراهية السياسية بين الحزبين.والنكوصية».

معارضة

أكد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري أن حزبه «سيستمر في موقع المعارضة» للدفاع عن مشروع الحزب الديمقراطي الحداثي.

وشدّد العماري على أن فوز حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى لا يعبر عن 33 مليون مغربي، داعياً المغاربة إلى الوقوف في وجه كل المشاريع الشمولية.

رابط المصدر: عقبات تواجه تشكيل بنكيران الحكومة المغربية الجديدة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً