الشارع الكويتي يترقب حلاً لمجلس الأمة

 المجلس الحالي شهد الكثير من الصراخ.. رغم الإنجاز المشهود | أرشيفية من بين 14 فصلاً تشريعياً لمجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، لم تكمل ثمانية مجالس مدتها الدستورية، إذ حلّت بمراسيم أميرية لأسباب مختلفة قبل إكمال الأربع سنوات، بينها مجلسان تم حلهما حلاً غير دستوري،

فيما نجحت خمسة مجالس فقط في إكمال مدتها، ليبقى مصير المجلس الحالي (الرابع عشر) رهن الأيام المقبلة، في ظل تواتر الأنباء عن وجود رغبة نيابية حكومية لحله، والدعوة لانتخابات مبكرة. وباستبعاد مجلسي 2012 اللذين تم إبطالهما من المحكمة الدستورية الكويتية لأخطاء إجرائية في الدعوة للانتخابات، فإن مجلس 2003 هو آخر المجالس، التي أكملت مدتها الدستورية. وبعد أن أنهى مجلس 2003 مدته في 2006 وحتى انتخاب البرلمان الحالي، شهدت الكويت حالة من عدم الاستقرار السياسي، بسب توتر العلاقة بين الحكومات، والبرلمانات المتعاقبة، وتسبب ذلك في تغير العديد من الحكومات، ناهيك عن تعديلات وزارية بالجملة، بسبب الاستجوابات المتتالية، خلال تلك الفترة. حتى جاء المجلس الحالي في 2013، ليغير المعادلة. ويحقق الاستقرار النسبي، الذي غاب طيلة الست سنوات التي سبقته، ويعد أول تجربة حقيقية لنظام الصوت الواحد، بعد أن أبطلت المحكمة الدستورية الكويتية المجلس المنتخب الأول، وفق نظامه بسبب خطأ في صدور مرسوم الدعوة للانتخابات آنذاك، وهو النظام الذي يسمح للناخب باختيار مرشح واحد من دائرته الانتخابية، بعد أن كان يصوت لأربعة. وشهدت الانتخابات الأولى للمجلس المبطل الذي أجريت انتخاباته، وفق نظام الصوت الواحد مقاطعة واسعة من الناخبين والمرشحين، اعتراضاً على تغيير النظام الانتخابي بمرسوم ضرورة وليس بقانون، ورغم أن هذا المجلس الذي كان يترأسه السياسي المخضرم علي الراشد، بدا هادئاً منذ يومه الأول متعاوناً مع الحكومة، بعكس المجالس السابقة. إلا أن المحكمة الدستورية حكمت ببطلان انتخابات بعد نحو أربعة شهور من انعقاده، ثم أجريت انتخابات المجلس الحالي في 2013 لتكون التجربة الحقيقية لنظام الصوت الواحد، والذي شارك في انتخاباته نسبة كبيرة من الذين قاطعوا الانتخابات الأولى، ومن ضمنهم الرئيس الحالي مرزوق الغانم. ترقّب الشارع الكويتي يترقب ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بالنسبة لمجلس الأمة الحالي، الذي سيفتتح أعمال دور انعقاده الأخير الثلاثاء المقبل، وسط تداول أنباء عن وجود اتفاق بين السلطتين على حله قريباً حتى يتفادى مطب اجراء الانتخابات في نهاية شهر رمضان إذا أكمل مدته الدستورية، وما سيسبّبه التوقيت من تدني نسبة المشاركة بالانتخابات، إذ إن أغلب الكويتيين يتواجدون خارج الكويت في تلك الفترة، لقضاء إجازتهم الخاصة. أرقام ورغم أن المجلس الحالي كسر رقم الإنجازات وحقق رقماً قياسياً في التشريع، إلا أنه لم ينجح في كسب تأييد المواطنين بنسبة كبيرة، خاصة أنه ساعد الحكومة في إقرار إصلاحات اقتصادية، بسبب تدني أسعار النفط ومن ضمنها زيادة أسعار البنزين، لكن تلك الإصلاحات لم ترض السواد الأعظم من الشعب، إذ اعتبرها الكويتيون أنها «مست جيوبهم». ولعل ما يعزز فرضية أن يكون المجلس الحالي هو المجلس رقم 9، الذي يحل قبل أن يكمل مدته، هو الاستعداد المبكر، الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية للانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال خطة أمنية محكمة. كما أن أغلبية المقاطعة استعدت لخوض الانتخابات وبدأت كما بدأ الراغبون في الترشح في عقد الندوات الانتخابية ذات المواضيع الشعبية التي تركز على انتقاد المجلس الحالي. استعداد للمعركة النواب الحاليون في المقابل استعدوا لخوض الانتخابات الجديدة، وبدأوا في استدعاء مفاتيحهم الانتخابية، ولديهم رصيد الإنجازات التشريعية ذات القوانين المتنوعة من ضمنها قوانين شعبية مثل زيادة القرض الإسكاني، غير أن توقعات بأن نسبة التغيير في المجلس الجديد ستتجاوز الـ 60 في المئة. قد يدفع قرار زيادة أسعار البنزين الذي دخل حيز التنفيذ في الكويت مطلع سبتمبر الماضي، وعدم قدرة البديل الحكومي بصرف 75 لتراً لكل مواطن كويتي يحمل رخصة قيادة شهرياً بالمجان على إرضاء أغلب النواب والمواطنين، قد يدفع للاستعجال بحل المجلس، خاصة أن نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة سيدخل الجلسة الافتتاحية الثلاثاء المقبل ومقدم بحقه استجوابيــن. ويتردّد أن كتاب طرح الثقة بالوزير شبه جاهز «لدواع شعبية»، كما يقول الفريق المستجـوب. بنزين 2 توقفت الحياة النيابية الدستورية مرتين الأولى في 1976 والثانية في 1986 1976 أول حل لمجلس الأمة كان في سبتمبر 1976 5 مجالس فقط نجحت في إكمال مدتها الدستورية 1963 أول انتخابات برلمانية في 23 نوفمبر 1963


الخبر بالتفاصيل والصور


من بين 14 فصلاً تشريعياً لمجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، لم تكمل ثمانية مجالس مدتها الدستورية، إذ حلّت بمراسيم أميرية لأسباب مختلفة قبل إكمال الأربع سنوات، بينها مجلسان تم حلهما حلاً غير دستوري، فيما نجحت خمسة مجالس فقط في إكمال مدتها، ليبقى مصير المجلس الحالي (الرابع عشر) رهن الأيام المقبلة، في ظل تواتر الأنباء عن وجود رغبة نيابية حكومية لحله، والدعوة لانتخابات مبكرة.

وباستبعاد مجلسي 2012 اللذين تم إبطالهما من المحكمة الدستورية الكويتية لأخطاء إجرائية في الدعوة للانتخابات، فإن مجلس 2003 هو آخر المجالس، التي أكملت مدتها الدستورية.

وبعد أن أنهى مجلس 2003 مدته في 2006 وحتى انتخاب البرلمان الحالي، شهدت الكويت حالة من عدم الاستقرار السياسي، بسب توتر العلاقة بين الحكومات، والبرلمانات المتعاقبة، وتسبب ذلك في تغير العديد من الحكومات، ناهيك عن تعديلات وزارية بالجملة، بسبب الاستجوابات المتتالية، خلال تلك الفترة. حتى جاء المجلس الحالي في 2013، ليغير المعادلة.

ويحقق الاستقرار النسبي، الذي غاب طيلة الست سنوات التي سبقته، ويعد أول تجربة حقيقية لنظام الصوت الواحد، بعد أن أبطلت المحكمة الدستورية الكويتية المجلس المنتخب الأول، وفق نظامه بسبب خطأ في صدور مرسوم الدعوة للانتخابات آنذاك، وهو النظام الذي يسمح للناخب باختيار مرشح واحد من دائرته الانتخابية، بعد أن كان يصوت لأربعة.

وشهدت الانتخابات الأولى للمجلس المبطل الذي أجريت انتخاباته، وفق نظام الصوت الواحد مقاطعة واسعة من الناخبين والمرشحين، اعتراضاً على تغيير النظام الانتخابي بمرسوم ضرورة وليس بقانون، ورغم أن هذا المجلس الذي كان يترأسه السياسي المخضرم علي الراشد، بدا هادئاً منذ يومه الأول متعاوناً مع الحكومة، بعكس المجالس السابقة.

إلا أن المحكمة الدستورية حكمت ببطلان انتخابات بعد نحو أربعة شهور من انعقاده، ثم أجريت انتخابات المجلس الحالي في 2013 لتكون التجربة الحقيقية لنظام الصوت الواحد، والذي شارك في انتخاباته نسبة كبيرة من الذين قاطعوا الانتخابات الأولى، ومن ضمنهم الرئيس الحالي مرزوق الغانم.

ترقّب

الشارع الكويتي يترقب ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بالنسبة لمجلس الأمة الحالي، الذي سيفتتح أعمال دور انعقاده الأخير الثلاثاء المقبل، وسط تداول أنباء عن وجود اتفاق بين السلطتين على حله قريباً حتى يتفادى مطب اجراء الانتخابات في نهاية شهر رمضان إذا أكمل مدته الدستورية، وما سيسبّبه التوقيت من تدني نسبة المشاركة بالانتخابات، إذ إن أغلب الكويتيين يتواجدون خارج الكويت في تلك الفترة، لقضاء إجازتهم الخاصة.

أرقام

ورغم أن المجلس الحالي كسر رقم الإنجازات وحقق رقماً قياسياً في التشريع، إلا أنه لم ينجح في كسب تأييد المواطنين بنسبة كبيرة، خاصة أنه ساعد الحكومة في إقرار إصلاحات اقتصادية، بسبب تدني أسعار النفط ومن ضمنها زيادة أسعار البنزين، لكن تلك الإصلاحات لم ترض السواد الأعظم من الشعب، إذ اعتبرها الكويتيون أنها «مست جيوبهم».

ولعل ما يعزز فرضية أن يكون المجلس الحالي هو المجلس رقم 9، الذي يحل قبل أن يكمل مدته، هو الاستعداد المبكر، الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية للانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال خطة أمنية محكمة.

كما أن أغلبية المقاطعة استعدت لخوض الانتخابات وبدأت كما بدأ الراغبون في الترشح في عقد الندوات الانتخابية ذات المواضيع الشعبية التي تركز على انتقاد المجلس الحالي.

استعداد للمعركة

النواب الحاليون في المقابل استعدوا لخوض الانتخابات الجديدة، وبدأوا في استدعاء مفاتيحهم الانتخابية، ولديهم رصيد الإنجازات التشريعية ذات القوانين المتنوعة من ضمنها قوانين شعبية مثل زيادة القرض الإسكاني، غير أن توقعات بأن نسبة التغيير في المجلس الجديد ستتجاوز الـ 60 في المئة.

قد يدفع قرار زيادة أسعار البنزين الذي دخل حيز التنفيذ في الكويت مطلع سبتمبر الماضي، وعدم قدرة البديل الحكومي بصرف 75 لتراً لكل مواطن كويتي يحمل رخصة قيادة شهرياً بالمجان على إرضاء أغلب النواب والمواطنين، قد يدفع للاستعجال بحل المجلس، خاصة أن نائب رئيس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة سيدخل الجلسة الافتتاحية الثلاثاء المقبل ومقدم بحقه استجوابيــن.

ويتردّد أن كتاب طرح الثقة بالوزير شبه جاهز «لدواع شعبية»، كما يقول الفريق المستجـوب.

بنزين

2 توقفت الحياة النيابية الدستورية مرتين الأولى في 1976 والثانية في 1986

1976 أول حل لمجلس الأمة كان في سبتمبر 1976

5 مجالس فقط نجحت في إكمال مدتها الدستورية

1963 أول انتخابات برلمانية في 23 نوفمبر 1963

رابط المصدر: الشارع الكويتي يترقب حلاً لمجلس الأمة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً