تطور حافل بالدلالات في العلاقات الروسية التركية

تمثل الاتجاه السريع لتعزيز العلاقات الروسية التركية، أخيراً، بتوقيع زعيمي البلدين على اتفاق ثنائي طال تأجيله، يكمن في بناء خط أنابيب غاز «تُرك-ستريم» عبر البحر الأسود، بهدف نقل الغاز الروسي إلى أعتاب أوروبا، كمعبر جديد لإعادة رسم خريطة الطاقة في أوروبا عن طريق السماح

لروسيا بتفادي أوكرانيا كمعبر رئيسي لها نحو أوروبا الغربية، علماً بأنه يتوقع إنجاز المشروع في غضون ثلاث سنوات، أي بحلول عام 2019. وذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» أن الخطوة الأخيرة تلقي بتأثيرات عميقة على الأزمة الحالية في سوريا، التي سيطرت على المحادثات والعناوين الإخبارية، كما أن تداعيات صفقة خط الأنابيب هذه تشكل ضربة ساحقة لأوكرانيا، الموالية للغرب، وقد تعمل على إعادة ترتيب الحقائق الاستراتيجية في جميع أنحاء المنطقة في السنوات المقبلة. تعزيز العلاقات ويشير المراقبون إلى أن من شأن الاتفاق الأخير تعزيز العلاقات بين موسكو وأنقرة في وقت انعدام الثقة المتزايد بين تركيا والغرب، في أعقاب محاولة الانقلاب التي أغرقت تركيا في حالة من الفوضى منذ ثلاثة أشهر، وأسفرت عن مصرع 270 شخصاً. وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» اللندنية أن الاتفاق يتضمن بناء خطين من الأنابيب تحت المياه التركية من البحر الأسود، مع قدرة مشتركة لإمداد 30 مليار متر مكعب من الغاز، سنوياً. ومن المتوقع أن يخدم أحد الخطين السوق التركية، أما الآخر فسيخصص لبقية أوروبا. إسقاط الطائرة وسبق أن تعثرت المحادثات بين البلدين بعد الأزمة الناجمة عن إسقاط طائرة حربية روسية من قبل الطائرات التركية على الحدود السورية في نوفمبر 2015. بيد أن العلاقات عادت سريعاً منذ يونيو الماضي، حينما أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أسفه لحدوث ذلك. لقد لوحظ أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح داعماً بشكل أكبر لتركيا، منذ محاولة الانقلاب الأخيرة، كما كان بوسعه إرسال أي من وزرائه لاجتماع قمة إسطنبول، إلا أنه ارتأى الحضور شخصياً، وهو ما يدل بحسب آنا غلازوفا، رئيسة مركز آسيا والشرق الأوسط في مؤسسة الدراسات الاستراتيجية الروسية، على أنه أراد مناقشة المشكلات الإقليمية، وجهاً لوجه مع نظيره التركي. وقد أسهم تقارب بوتين وأردوغان لإلقاء نظرة على خلافاتهما بشأن سوريا للاتفاق على تعاون أوثق من الناحيتين العسكرية والاستخبارية. ولا تزال علاقات أنقرة مع الدول الأوروبية وأميركا متوترة، بسبب ما اعتبره أردوغان دعماً بطيئاً وغير جاد، بعد محاولة الإطاحة به في يوليو الماضي. وخلال اللقاء، أفصح بوتين وأردوغان عن رغبتهما في استعادة العلاقات التجارية القوية، حيث أكد الرئيس الروسي أن وزراءه سيواصلون عقد المحادثات الثنائية فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن السياحة والثقافة، ناهيك عن إعلانه أن بلاده ستلغي الحظر المفروض على استيراد بعض المنتجات الزراعية التركية، والذي جاء كرد فعل بعد إسقاط الطائرة الروسية، كما ستسمح للسياح الروس بالتوجه إلى تركيا مجدداً.


الخبر بالتفاصيل والصور


تمثل الاتجاه السريع لتعزيز العلاقات الروسية التركية، أخيراً، بتوقيع زعيمي البلدين على اتفاق ثنائي طال تأجيله، يكمن في بناء خط أنابيب غاز «تُرك-ستريم» عبر البحر الأسود، بهدف نقل الغاز الروسي إلى أعتاب أوروبا، كمعبر جديد لإعادة رسم خريطة الطاقة في أوروبا عن طريق السماح لروسيا بتفادي أوكرانيا كمعبر رئيسي لها نحو أوروبا الغربية، علماً بأنه يتوقع إنجاز المشروع في غضون ثلاث سنوات، أي بحلول عام 2019.

وذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» أن الخطوة الأخيرة تلقي بتأثيرات عميقة على الأزمة الحالية في سوريا، التي سيطرت على المحادثات والعناوين الإخبارية، كما أن تداعيات صفقة خط الأنابيب هذه تشكل ضربة ساحقة لأوكرانيا، الموالية للغرب، وقد تعمل على إعادة ترتيب الحقائق الاستراتيجية في جميع أنحاء المنطقة في السنوات المقبلة.

تعزيز العلاقات

ويشير المراقبون إلى أن من شأن الاتفاق الأخير تعزيز العلاقات بين موسكو وأنقرة في وقت انعدام الثقة المتزايد بين تركيا والغرب، في أعقاب محاولة الانقلاب التي أغرقت تركيا في حالة من الفوضى منذ ثلاثة أشهر، وأسفرت عن مصرع 270 شخصاً.

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» اللندنية أن الاتفاق يتضمن بناء خطين من الأنابيب تحت المياه التركية من البحر الأسود، مع قدرة مشتركة لإمداد 30 مليار متر مكعب من الغاز، سنوياً. ومن المتوقع أن يخدم أحد الخطين السوق التركية، أما الآخر فسيخصص لبقية أوروبا.

إسقاط الطائرة

وسبق أن تعثرت المحادثات بين البلدين بعد الأزمة الناجمة عن إسقاط طائرة حربية روسية من قبل الطائرات التركية على الحدود السورية في نوفمبر 2015. بيد أن العلاقات عادت سريعاً منذ يونيو الماضي، حينما أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أسفه لحدوث ذلك.

لقد لوحظ أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح داعماً بشكل أكبر لتركيا، منذ محاولة الانقلاب الأخيرة، كما كان بوسعه إرسال أي من وزرائه لاجتماع قمة إسطنبول، إلا أنه ارتأى الحضور شخصياً، وهو ما يدل بحسب آنا غلازوفا، رئيسة مركز آسيا والشرق الأوسط في مؤسسة الدراسات الاستراتيجية الروسية، على أنه أراد مناقشة المشكلات الإقليمية، وجهاً لوجه مع نظيره التركي.

وقد أسهم تقارب بوتين وأردوغان لإلقاء نظرة على خلافاتهما بشأن سوريا للاتفاق على تعاون أوثق من الناحيتين العسكرية والاستخبارية.

ولا تزال علاقات أنقرة مع الدول الأوروبية وأميركا متوترة، بسبب ما اعتبره أردوغان دعماً بطيئاً وغير جاد، بعد محاولة الإطاحة به في يوليو الماضي.

وخلال اللقاء، أفصح بوتين وأردوغان عن رغبتهما في استعادة العلاقات التجارية القوية، حيث أكد الرئيس الروسي أن وزراءه سيواصلون عقد المحادثات الثنائية فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن السياحة والثقافة، ناهيك عن إعلانه أن بلاده ستلغي الحظر المفروض على استيراد بعض المنتجات الزراعية التركية، والذي جاء كرد فعل بعد إسقاط الطائرة الروسية، كما ستسمح للسياح الروس بالتوجه إلى تركيا مجدداً.

رابط المصدر: تطور حافل بالدلالات في العلاقات الروسية التركية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً