كولومبيا قالت لا للسلام ورئيسها فاز بـ «نوبل»!

فاز الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس الجمعة الماضية بجائزة نوبل للسلام تكريما لجهوده في إنهاء خمسة عقود من الحرب في بلاده، رغم رفض الناخبين الكولومبيين اتفاق السلام التاريخي الذي وقّعه مع القوات المسلحة الثورية (فارك).. وهو فوزٌ أثار الكثير من الاستغراب وأعاد فتح ملف

»تسييس« الجائزة، ونبش في أرشيف الجائزة التي منحت في السابق لمن لا يستحق. من بين 376 مرشّحاً، وقع اختيار لجنة نوبل على سانتوس، مع أنّ من دفع ورعى اتفاق السلام الذي استمرت مفاوضاته سنين طويلة غير سانتوس وغير منظمة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).. ومع أنّ السنّة جرت في العقود السابقة أن يتقاسم أطراف أي اتفاق سلام الجائزة كما حدث مع إسرائيل في نوبل 1978 ونوبل 1994. ورغم رفض غالبية الناخبين الكولومبيين الاتفاق في استفتاء، رأت اللجنة أنّ ذلك »لا يعني بالضرورة أن عملية السلام انتهت«. ومهما قيل في السجال الذي أثاره قرار لجنة نوبل فإنّ اتفاق السلام الذي ينهي نزاعاً حصد أرواح أكثر من 260 ألف قتيل و45 ألف مفقود يستحق جائزة. ولكن، لماذا لم تمنح الجائزة مناصفة بين سانتوس وزعيم المتمردين تيموليون خيمينيز؟ الجواب عند اللجنة المشرفة على الجائزة. وهذه ليست المرة الأولى الذي يثير منح الجائزة لغطاً، ففي العام 2009، حصل الرئيس الأميركي باراك أوباما على الجائزة بعد أقل من تسعة شهور فقط من تبوئه منصبه، ولم يحصل على إنجازات كبيرة في مجال السلام العالمي.. في حين أنّ شخصاً مثل المهاتما غانْدي لم يَنلْها رغم أنّه رُشِّح مراراً وتكراراً. وأثارت قرارات اللجنة الجدل عبر السنين لارتباطها باعتبارات سياسية في منح الجائزة، مثل حصول وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر على الجائزة في العام 1973 رغم دوره في توسيع حرب فيتنام لتشمل كمبوديا ما جعل البعض يضعه في عداد مجرمي الحرب. وكذلك حصول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحيم بيغن على الجائزة مع الرئيس المصري أنور السادات في العام 1978، والتي قام بيغن بعدها بإشعال نيران الحرب ضد لبنان والشعب الفلسطيني. كانت جائزة نوبل للسلام حتى قبيل إعلانها بساعات مشرعة على احتمالات شتى وتراوح المرشحون لنيلها من متطوعي الدفاع المدني في سوريا، إلى مهندسي الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، مروراً بطبيب كونغولي يعتني بنساء ضحايا جرائم اغتصاب. وبعد انتهاء »مهرجان الجوائز« الحقيقة التي لم تعد تثير كثيراً من الجدل هو أن منح هذه الجائزة يرتبط بالسياسة أكثر من ارتباطه بالسلام. لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا


الخبر بالتفاصيل والصور


فاز الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس الجمعة الماضية بجائزة نوبل للسلام تكريما لجهوده في إنهاء خمسة عقود من الحرب في بلاده، رغم رفض الناخبين الكولومبيين اتفاق السلام التاريخي الذي وقّعه مع القوات المسلحة الثورية (فارك).. وهو فوزٌ أثار الكثير من الاستغراب وأعاد فتح ملف »تسييس« الجائزة، ونبش في أرشيف الجائزة التي منحت في السابق لمن لا يستحق.

من بين 376 مرشّحاً، وقع اختيار لجنة نوبل على سانتوس، مع أنّ من دفع ورعى اتفاق السلام الذي استمرت مفاوضاته سنين طويلة غير سانتوس وغير منظمة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).. ومع أنّ السنّة جرت في العقود السابقة أن يتقاسم أطراف أي اتفاق سلام الجائزة كما حدث مع إسرائيل في نوبل 1978 ونوبل 1994.

ورغم رفض غالبية الناخبين الكولومبيين الاتفاق في استفتاء، رأت اللجنة أنّ ذلك »لا يعني بالضرورة أن عملية السلام انتهت«.

ومهما قيل في السجال الذي أثاره قرار لجنة نوبل فإنّ اتفاق السلام الذي ينهي نزاعاً حصد أرواح أكثر من 260 ألف قتيل و45 ألف مفقود يستحق جائزة.

ولكن، لماذا لم تمنح الجائزة مناصفة بين سانتوس وزعيم المتمردين تيموليون خيمينيز؟

الجواب عند اللجنة المشرفة على الجائزة.

وهذه ليست المرة الأولى الذي يثير منح الجائزة لغطاً، ففي العام 2009، حصل الرئيس الأميركي باراك أوباما على الجائزة بعد أقل من تسعة شهور فقط من تبوئه منصبه، ولم يحصل على إنجازات كبيرة في مجال السلام العالمي.. في حين أنّ شخصاً مثل المهاتما غانْدي لم يَنلْها رغم أنّه رُشِّح مراراً وتكراراً.

وأثارت قرارات اللجنة الجدل عبر السنين لارتباطها باعتبارات سياسية في منح الجائزة، مثل حصول وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر على الجائزة في العام 1973 رغم دوره في توسيع حرب فيتنام لتشمل كمبوديا ما جعل البعض يضعه في عداد مجرمي الحرب. وكذلك حصول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحيم بيغن على الجائزة مع الرئيس المصري أنور السادات في العام 1978، والتي قام بيغن بعدها بإشعال نيران الحرب ضد لبنان والشعب الفلسطيني.

كانت جائزة نوبل للسلام حتى قبيل إعلانها بساعات مشرعة على احتمالات شتى وتراوح المرشحون لنيلها من متطوعي الدفاع المدني في سوريا، إلى مهندسي الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، مروراً بطبيب كونغولي يعتني بنساء ضحايا جرائم اغتصاب.

وبعد انتهاء »مهرجان الجوائز« الحقيقة التي لم تعد تثير كثيراً من الجدل هو أن منح هذه الجائزة يرتبط بالسياسة أكثر من ارتباطه بالسلام.

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا

رابط المصدر: كولومبيا قالت لا للسلام ورئيسها فاز بـ «نوبل»!

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً