«منتدى التسامح»: 90% من البشر لا يلتفتون إلى جوانبهم الإيجابية

نظمت دار زايد للثقافة الإسلامية، مساء أمس الأول، منتدى التسامح الأول تحت شعار «التسامح أساس حضارتنا»، وذلك على مسرح روح الاتحاد في المركز الرئيسي للدار بمدينة العين. ويأتي هذا المنتدى توافقاً مع رؤية دولة الإمارات وتحقيقاً لقيم دار زايد للثقافة الإسلامية التي تركز على التعريف بجوهر الإسلام وإظهار

الصورة المتميزة للدولة في التعايش السلمي والتسامح الديني.أشارت الدكتورة نضال الطنيجي مدير عام الدار إلى أن منتدى التسامح يجسد قيمنا وحضارتنا العربية الإسلامية، ويميز مجتمع الإمارات العربية المتحدة عن غيره من المجتمعات.وقالت، إن قيمة التسامح ركيزة أساسية في الثقافة الإسلامية كيف لا وهي خلق رسولنا الكريم الذي سامح وصفح عن كل هفوة وزلة كما حث على خلق التسامح ودعا للمتسامح، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى) والسماحة هنا تدل على مكارم الأخلاق من يسر في المعاملة وترك المشاحنة والتضييق في المعاملات والحياة بشكل عام.وأضافت أن مجتمع دولة الإمارات بطبيعته مجتمع مضياف متقبل للآخر يرحب بالثقافات ولا ينفر منها، بل يقدر التنوع الثقافي ويعزز الاستفادة من هذا التنوع بطرق خلاقة تدعم مسيرة التنمية والتطوير، وقد سطر التاريخ مواقف خالدة لمؤسس الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، يشاطر جميع المقيمين على هذه الأرض خيرها ونعمها التي منّ الله بها عليها.وافتتح الجلسات راشد الناصري واستهل الجلسة الأولى، وعبد الباسط محمد إبراهيم باحث في دار زايد بتناول محور التسامح مع الذات، موضحاً أن التسامح يعد من القيم الإنسانية النبيلة، ولترسيخه في المجتمع ينبغي التأسيس له أولاً، في وجدان الفرد، باعتباره الحصن الأول، ضد العنف والتطرف في المجتمع. وأكد أن المفهوم الأوسع لمبدأ التسامح مع الذات هو التقبل اللامشروط للذات مع كل ما تحتويه من خصائص وسمات جسدية ومعنوية من غير تردد أو خجل. وأضاف أن التسامح بهذا المفهوم يعتبر تصالحاً مع الذات، وهو في نفس الوقت يمهد للتصالح مع الآخرين، وتناول متطلبات التسامح مع الذات، مؤكداً ضرورة الالتفات إلى محاسن النفس، واستشعار عظمة نعمة الله من خلالها. وذكر أن الدراسات العلمية ذات الصلة تؤكد أن أكثر من 90% من البشر لا يلتفتون إلى الجوانب الإيجابية فيهم، مما يؤثر سلباً في عطائهم وتقدمهم.وجاءت الجلسة الثانية لتؤكد التسامح مع الأسرة التي هي أساس السلام والأمن المجتمعي، حيث أكد د/‏ خير الدين داتو سليمان (مدرس في دار زايد) أن الإسلام قد أولى الأسرة عناية خاصة، فجعل التسامح والحب والمودة منهجها وسبيلها لتعزيز الترابط بينها.وقدم الجلسة الثالثة الدكتور محمد عيادة الكبيسي (كبير مفتين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي) الذي تناول في جلسته أهمية التسامح مع المجتمع بكل أفراده صغاراً وكباراً، عاملين ومتعاملين.وفي الجلسة الرابعة للمنتدى قدّم الدكتور رضا إبراهيم عبد الجليل (مدرس في دار زايد) عرضاً وافياً عن التسامح العالمي وسبل تحقيقه، مؤكداً أن الإسلام بجوهره الصافي والوسطي قد أرسى أسساً وقواعد تبني ولا تهدم وتجمع ولا تفرق، وعليها تزدهر الحضارات وتتقدم الأمم.على هامش منتدى التسامح نظمت الدار معرضاً للمصكوكات والمخطوطات التاريخية، وذلك بالتعاون مع نادي تراث الإمارات، حيث ضم المعرض ما يقارب 60 مخطوطة تتحدث عن مختلف العلوم مثل الطب والعلوم الإسلامية والفلك وعلم الحياة والرمل.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

نظمت دار زايد للثقافة الإسلامية، مساء أمس الأول، منتدى التسامح الأول تحت شعار «التسامح أساس حضارتنا»، وذلك على مسرح روح الاتحاد في المركز الرئيسي للدار بمدينة العين. ويأتي هذا المنتدى توافقاً مع رؤية دولة الإمارات وتحقيقاً لقيم دار زايد للثقافة الإسلامية التي تركز على التعريف بجوهر الإسلام وإظهار الصورة المتميزة للدولة في التعايش السلمي والتسامح الديني.
أشارت الدكتورة نضال الطنيجي مدير عام الدار إلى أن منتدى التسامح يجسد قيمنا وحضارتنا العربية الإسلامية، ويميز مجتمع الإمارات العربية المتحدة عن غيره من المجتمعات.
وقالت، إن قيمة التسامح ركيزة أساسية في الثقافة الإسلامية كيف لا وهي خلق رسولنا الكريم الذي سامح وصفح عن كل هفوة وزلة كما حث على خلق التسامح ودعا للمتسامح، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى) والسماحة هنا تدل على مكارم الأخلاق من يسر في المعاملة وترك المشاحنة والتضييق في المعاملات والحياة بشكل عام.
وأضافت أن مجتمع دولة الإمارات بطبيعته مجتمع مضياف متقبل للآخر يرحب بالثقافات ولا ينفر منها، بل يقدر التنوع الثقافي ويعزز الاستفادة من هذا التنوع بطرق خلاقة تدعم مسيرة التنمية والتطوير، وقد سطر التاريخ مواقف خالدة لمؤسس الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، يشاطر جميع المقيمين على هذه الأرض خيرها ونعمها التي منّ الله بها عليها.
وافتتح الجلسات راشد الناصري واستهل الجلسة الأولى، وعبد الباسط محمد إبراهيم باحث في دار زايد بتناول محور التسامح مع الذات، موضحاً أن التسامح يعد من القيم الإنسانية النبيلة، ولترسيخه في المجتمع ينبغي التأسيس له أولاً، في وجدان الفرد، باعتباره الحصن الأول، ضد العنف والتطرف في المجتمع. وأكد أن المفهوم الأوسع لمبدأ التسامح مع الذات هو التقبل اللامشروط للذات مع كل ما تحتويه من خصائص وسمات جسدية ومعنوية من غير تردد أو خجل. وأضاف أن التسامح بهذا المفهوم يعتبر تصالحاً مع الذات، وهو في نفس الوقت يمهد للتصالح مع الآخرين، وتناول متطلبات التسامح مع الذات، مؤكداً ضرورة الالتفات إلى محاسن النفس، واستشعار عظمة نعمة الله من خلالها. وذكر أن الدراسات العلمية ذات الصلة تؤكد أن أكثر من 90% من البشر لا يلتفتون إلى الجوانب الإيجابية فيهم، مما يؤثر سلباً في عطائهم وتقدمهم.
وجاءت الجلسة الثانية لتؤكد التسامح مع الأسرة التي هي أساس السلام والأمن المجتمعي، حيث أكد د/‏ خير الدين داتو سليمان (مدرس في دار زايد) أن الإسلام قد أولى الأسرة عناية خاصة، فجعل التسامح والحب والمودة منهجها وسبيلها لتعزيز الترابط بينها.
وقدم الجلسة الثالثة الدكتور محمد عيادة الكبيسي (كبير مفتين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي) الذي تناول في جلسته أهمية التسامح مع المجتمع بكل أفراده صغاراً وكباراً، عاملين ومتعاملين.
وفي الجلسة الرابعة للمنتدى قدّم الدكتور رضا إبراهيم عبد الجليل (مدرس في دار زايد) عرضاً وافياً عن التسامح العالمي وسبل تحقيقه، مؤكداً أن الإسلام بجوهره الصافي والوسطي قد أرسى أسساً وقواعد تبني ولا تهدم وتجمع ولا تفرق، وعليها تزدهر الحضارات وتتقدم الأمم.
على هامش منتدى التسامح نظمت الدار معرضاً للمصكوكات والمخطوطات التاريخية، وذلك بالتعاون مع نادي تراث الإمارات، حيث ضم المعرض ما يقارب 60 مخطوطة تتحدث عن مختلف العلوم مثل الطب والعلوم الإسلامية والفلك وعلم الحياة والرمل.

رابط المصدر: «منتدى التسامح»: 90% من البشر لا يلتفتون إلى جوانبهم الإيجابية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً