أردوغان: سنمنع «الدمــــــاء والنار» في الموصل

شددت تركيا، أمس، على أنها لن تسمح بأن تتسبب عملية طرد »داعش« من الموصل العراقية في »دماء ونار« بالمنطقة، مؤكدةً أن قواتها ستبقى في معسكر بعشيقة إلى أن يطرد الإرهابيون من المدينة، فيما دعت واشنطن بغداد وأنقرة إلى التهدئة، معتبرةً أن القوات التركية ليست

جزءاً من التحالف الدولي، ولا يحق لها البقاء في العراق. وما يجري في بعشيقة يجب أن تحله الحكومتان، في وقت أعلن مصدر مطلع عن وصول قوة من ميليشيات الحشد الشعبي إلى حدود قضاء شيخان شمال الموصل، بهدف المشاركة في عملية تحرير المدينة التي نشر فيها مقاتلو »داعش« الشراك الخداعية في مختلف أنحاءها، وحفروا خنادق وجنّدوا الأطفال لأداء أدوار الجواسيس تحسباً للهجوم المرتقب. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن بلاده لن تسمح بأن تتسبب عملية طرد تنظيم داعش الإرهابي من مدينة الموصل العراقية في »دماء ونار« بالمنطقة، لما سيترتب عليها من صراع طائفي. وأضاف، في تصريحات نقلها التلفزيون على الهواء خلال احتفال للهيئة القضائية، أن تركيا مستهدَفة بشكل شرس فيما يتعلق بمسألة الموصل، لأنها تُحدث تغييراً في التوازنات الإقليمية. من جهته، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، أمس، لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء، إن »تركيا لا تتحرك بناء على أوامر من الآخرين، ووجود تركيا في معسكر بعشيقة سيستمر حتى يتم تحرير الموصل من داعش«. وأوضح: »أياً كان سكان الموصل عرباً أو تركماناً فقد عاشوا معاً قروناً وسيستمرون على هذا المنوال. إذا غيّرت التركيبة العرقية هنا لن يسمح لك الناس هناك بذلك، هذا منظورنا كتركيا. القوة التركية في المنطقة ليست محل نقاش«. في المقابل، أوضح بيان للمكتب الإعلامي للحكومة العراقية أنه »يؤكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي ادعى فيها أنه طلب إنشاء قاعدة بعشيقة العراقية أثناء زيارته إلى أنقرة، وأن القوات التركية دخلت بعشيقة على هذا الأساس، هي تصريحات عارية من الصحة، ومناقضة لما سبقها من تصريحات«. موقف أميركي إلى ذلك، دعت الولايات المتحدة، أول من أمس، العراق وتركيا إلى تهدئة التوتر القائم بينهما. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان: »نعتبر أن كل القوات الدولية في العراق يجب أن تكون على اتفاق وتنسيق مع الحكومة العراقية، برعاية التحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الإرهابي«. وأكد الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن »القوات التركية المنتشرة في العراق ليست جزءاً من التحالف الدولي، وما يجري في بعشيقة يجب أن تحله الحكومتان العراقية والتركية«. ميليشيات الحشد ونقلت شبكة »رووداو« الإعلامية الكردية عن مصدر مطلع من منطقة شيخان القول إن أكثر من 30 سيارة محملة بالأسلحة الثقيلة وعدد كبير من مقاتلي ميليشيات الحشد الشعبي وصلوا إلى منطقة شيخان. وأضاف أن »تلك القوة كانت ترفع أعلام العراق، والحشد الشعبي، وعند مرورهم كانوا يرددون شعارات موصل.. موصل.. ها قد جئنا«، مضيفاً أنه من المقرر أن تتوجه هذه القوة إلى سد الموصل. وبحسب مصادر كردية، فإن »قوة من الجيش العراقي، قوامها أكثر من 200 آلية عسكرية من نوع همر، مدعومة بالدبابات، وصلت صباح أمس إلى سد الموصل«. في الأثناء، قال أربعة من سكان المدينة في مكالمات هاتفية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الإرهابيين قاموا بتلغيم جسورها الخمسة بالمتفجرات، وأعدوا سيارات ملغومة ومهاجمين انتحاريين، وكثفوا عمليات الرصد والمراقبة. وقال هوشيار زيباري، الذي كان وزيراً للمالية وقبلها وزيراً للخارجية، إن المتطرفين »يتحصنون للقتال من أجل الموصل. وهم أكثر حذراً، وقد حلقوا لحاهم للاختلاط بالسكان، وينقلون مقارهم الرئيسة باستمرار«. وقال زبياري، أحد كبار أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني، والمطلع على الاستخبارات الخاصة بتحركات رجال »داعش« في الموصل، وكذلك الكولونيل جون دوريان، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، إن التنظيم يعمد إلى نقل رجاله وعتاده عبر أنفاق تحت الأرض. وقال أحد سكان المدينة إنه تم نشر أطفال في سن صغيرة، بعضهم في الثامنة في مختلف أرجاء المدينة، للقيام بعمليات المراقبة والإبلاغ عن السكان، وفي بعض الأحيان يكون هؤلاء الأطفال مسلحين بمسدسات وسكاكين. ويتولى الأطفال تجنيد أطفال آخرين للقيام بالمهمة نفسها. ويجلس متشددون على أسطح المباني المرتفعة على مشارف الموصل، وهم يحملون نظارات الرؤية الليلية المكبرة، لرصد أي شخص يحاول الهرب، كما يحفر مقاتلون حفراً في الشوارع بأجهزة ثقب الأرض لوضع شحنات متفجرة فيها. وقال أحد السكان: »إذا وضعوا القنابل في كل حفرة، فسيصبح المكان أشبه بالجحيم«.


الخبر بالتفاصيل والصور


شددت تركيا، أمس، على أنها لن تسمح بأن تتسبب عملية طرد »داعش« من الموصل العراقية في »دماء ونار« بالمنطقة، مؤكدةً أن قواتها ستبقى في معسكر بعشيقة إلى أن يطرد الإرهابيون من المدينة، فيما دعت واشنطن بغداد وأنقرة إلى التهدئة، معتبرةً أن القوات التركية ليست جزءاً من التحالف الدولي، ولا يحق لها البقاء في العراق.

وما يجري في بعشيقة يجب أن تحله الحكومتان، في وقت أعلن مصدر مطلع عن وصول قوة من ميليشيات الحشد الشعبي إلى حدود قضاء شيخان شمال الموصل، بهدف المشاركة في عملية تحرير المدينة التي نشر فيها مقاتلو »داعش« الشراك الخداعية في مختلف أنحاءها، وحفروا خنادق وجنّدوا الأطفال لأداء أدوار الجواسيس تحسباً للهجوم المرتقب.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن بلاده لن تسمح بأن تتسبب عملية طرد تنظيم داعش الإرهابي من مدينة الموصل العراقية في »دماء ونار« بالمنطقة، لما سيترتب عليها من صراع طائفي. وأضاف، في تصريحات نقلها التلفزيون على الهواء خلال احتفال للهيئة القضائية، أن تركيا مستهدَفة بشكل شرس فيما يتعلق بمسألة الموصل، لأنها تُحدث تغييراً في التوازنات الإقليمية.

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، أمس، لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء، إن »تركيا لا تتحرك بناء على أوامر من الآخرين، ووجود تركيا في معسكر بعشيقة سيستمر حتى يتم تحرير الموصل من داعش«. وأوضح: »أياً كان سكان الموصل عرباً أو تركماناً فقد عاشوا معاً قروناً وسيستمرون على هذا المنوال. إذا غيّرت التركيبة العرقية هنا لن يسمح لك الناس هناك بذلك، هذا منظورنا كتركيا. القوة التركية في المنطقة ليست محل نقاش«.

في المقابل، أوضح بيان للمكتب الإعلامي للحكومة العراقية أنه »يؤكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي ادعى فيها أنه طلب إنشاء قاعدة بعشيقة العراقية أثناء زيارته إلى أنقرة، وأن القوات التركية دخلت بعشيقة على هذا الأساس، هي تصريحات عارية من الصحة، ومناقضة لما سبقها من تصريحات«.

موقف أميركي

إلى ذلك، دعت الولايات المتحدة، أول من أمس، العراق وتركيا إلى تهدئة التوتر القائم بينهما. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان: »نعتبر أن كل القوات الدولية في العراق يجب أن تكون على اتفاق وتنسيق مع الحكومة العراقية، برعاية التحالف العسكري الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الإرهابي«.

وأكد الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن »القوات التركية المنتشرة في العراق ليست جزءاً من التحالف الدولي، وما يجري في بعشيقة يجب أن تحله الحكومتان العراقية والتركية«.

ميليشيات الحشد

ونقلت شبكة »رووداو« الإعلامية الكردية عن مصدر مطلع من منطقة شيخان القول إن أكثر من 30 سيارة محملة بالأسلحة الثقيلة وعدد كبير من مقاتلي ميليشيات الحشد الشعبي وصلوا إلى منطقة شيخان. وأضاف أن »تلك القوة كانت ترفع أعلام العراق، والحشد الشعبي، وعند مرورهم كانوا يرددون شعارات موصل.. موصل..

ها قد جئنا«، مضيفاً أنه من المقرر أن تتوجه هذه القوة إلى سد الموصل. وبحسب مصادر كردية، فإن »قوة من الجيش العراقي، قوامها أكثر من 200 آلية عسكرية من نوع همر، مدعومة بالدبابات، وصلت صباح أمس إلى سد الموصل«.

في الأثناء، قال أربعة من سكان المدينة في مكالمات هاتفية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الإرهابيين قاموا بتلغيم جسورها الخمسة بالمتفجرات، وأعدوا سيارات ملغومة ومهاجمين انتحاريين، وكثفوا عمليات الرصد والمراقبة.

وقال هوشيار زيباري، الذي كان وزيراً للمالية وقبلها وزيراً للخارجية، إن المتطرفين »يتحصنون للقتال من أجل الموصل. وهم أكثر حذراً، وقد حلقوا لحاهم للاختلاط بالسكان، وينقلون مقارهم الرئيسة باستمرار«.

وقال زبياري، أحد كبار أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني، والمطلع على الاستخبارات الخاصة بتحركات رجال »داعش« في الموصل، وكذلك الكولونيل جون دوريان، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، إن التنظيم يعمد إلى نقل رجاله وعتاده عبر أنفاق تحت الأرض.

وقال أحد سكان المدينة إنه تم نشر أطفال في سن صغيرة، بعضهم في الثامنة في مختلف أرجاء المدينة، للقيام بعمليات المراقبة والإبلاغ عن السكان، وفي بعض الأحيان يكون هؤلاء الأطفال مسلحين بمسدسات وسكاكين. ويتولى الأطفال تجنيد أطفال آخرين للقيام بالمهمة نفسها.

ويجلس متشددون على أسطح المباني المرتفعة على مشارف الموصل، وهم يحملون نظارات الرؤية الليلية المكبرة، لرصد أي شخص يحاول الهرب، كما يحفر مقاتلون حفراً في الشوارع بأجهزة ثقب الأرض لوضع شحنات متفجرة فيها. وقال أحد السكان: »إذا وضعوا القنابل في كل حفرة، فسيصبح المكان أشبه بالجحيم«.

رابط المصدر: أردوغان: سنمنع «الدمــــــاء والنار» في الموصل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً