السجينات الأفغانيات خادمات في منازل زعماء القبائل

عندما أدانت محكمة محلية أفغانية فوزية (18 عاما) بتهمة الفرار مع عشيقها والزنا في إقليم بكتيكا جنوب شرق البلاد وحُكم عليها بالسجن سرعان ما اكتشفت أنها لن تقضي عقوبة الحبس 18 شهرا في أحد السجون الحكومية، وإنما في منزل عالي الجدران يمتلكه زعيم القبيلة

خليل زادران، حيث ستعمل خادمة دون أجر تحت سيطرته الكاملة. وفوزية هي السجينة الوحيدة الآن في منزل زادران، وهي في عهدته منذ عام 2015. وتعيش في كوخ مجاور لمنزله وتقوم بأعمال الغسيل والتنظيف لأسرته. وقالت فوزية «معاذ الله أن تُحتجز أي امرأة في منزل زعيم قبيلة مثلي وأن تتحمل المعاملة السيئة، لأن هنا لا يوجد من يهتم بي ولا يلتفت لمطالبي. أطلب من الحكومة وإدارة شؤون المرأة بناء سجن للنساء هنا، حيث يمكنهن قضاء فترة العقوبة في السجن، وليس في منازل زعماء القبائل». وأضافت أنها وحيدة ومعزولة عن أسرتها. وذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في عام 2014 أن نحو 95 في المئة من الفتيات الأفغانيات و50 بالمئة من السجينات يحتجزن بتهم تتعلق «بجرائم شرف» مثل العلاقات خارج إطار الزواج. وقال زادران الذي يتمتع بنفوذ واسع في بكتيكا إنه لا يرى مشكلة في احتجاز السجينات لديه، وأكد أنه لم يسئ أبدا معاملة أي امرأة محتجزة في منزله. وزوجته الثانية كانت امرأة محتجزة في منزله. ولا يوجد في بكتيكا – الإقليم الفقير المحافظ من الناحية الدينية ويتشارك في الحدود الجبلية مع بعض المناطق الخارجة عن سيطرة القانون في باكستان – أي مركز احتجاز للنساء. ومعظم النساء يواجهن أساليب عقاب تقليدية غير رسمية تصدرها محاكم محلية أو زعماء القرى خارج إطار النظام القانوني الرسمي. وعلى الرغم من أن ليس كل المحتجزات بهذه الطريقة يواجهن سوء المعاملة، لكن لا تتوافر لهن سوى القليل من المساعدة القانونية أو فرصة لسماع شكواهن. وقال ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن مدى الإساءة واسع النطاق. وقالت رئيسة إدارة شؤون المرأة في بكتيكا، بيبي حوا، إن النساء المدانات يرسلن إلى منازل زعماء القبائل بسبب قلة عدد ضباط الشرطة من النساء. وأضافت أن 16 قضية فقط اتُهمت فيها نساء وصلت إلى المحاكم في بكتيكا في العام الماضي، في حين أن عشرات القضايا كانت فيها المرأة ضحية أو متهمة بمحاولة القتل أو الإساءة تمت تسويتها بواسطة زعماء القبائل. ويواجه نظام السجون الرديء والمكتظ في أفغانستان انتقادات دولية عادة. واستعادة حقوق المرأة الأساسية هو أحد الأهداف الرئيسية للمجتمع الدولي في أفغانستان بعد تعرض النساء للقمع من جانب حركة طالبان المتشددة، وهو ما شمل حرمان الفتيات من التعليم والذهاب إلى المدارس ومنع المرأة من العمل.


الخبر بالتفاصيل والصور


عندما أدانت محكمة محلية أفغانية فوزية (18 عاما) بتهمة الفرار مع عشيقها والزنا في إقليم بكتيكا جنوب شرق البلاد وحُكم عليها بالسجن سرعان ما اكتشفت أنها لن تقضي عقوبة الحبس 18 شهرا في أحد السجون الحكومية، وإنما في منزل عالي الجدران يمتلكه زعيم القبيلة خليل زادران، حيث ستعمل خادمة دون أجر تحت سيطرته الكاملة.

وفوزية هي السجينة الوحيدة الآن في منزل زادران، وهي في عهدته منذ عام 2015.

وتعيش في كوخ مجاور لمنزله وتقوم بأعمال الغسيل والتنظيف لأسرته.

وقالت فوزية «معاذ الله أن تُحتجز أي امرأة في منزل زعيم قبيلة مثلي وأن تتحمل المعاملة السيئة، لأن هنا لا يوجد من يهتم بي ولا يلتفت لمطالبي. أطلب من الحكومة وإدارة شؤون المرأة بناء سجن للنساء هنا، حيث يمكنهن قضاء فترة العقوبة في السجن، وليس في منازل زعماء القبائل». وأضافت أنها وحيدة ومعزولة عن أسرتها.

وذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في عام 2014 أن نحو 95 في المئة من الفتيات الأفغانيات و50 بالمئة من السجينات يحتجزن بتهم تتعلق «بجرائم شرف» مثل العلاقات خارج إطار الزواج.

وقال زادران الذي يتمتع بنفوذ واسع في بكتيكا إنه لا يرى مشكلة في احتجاز السجينات لديه، وأكد أنه لم يسئ أبدا معاملة أي امرأة محتجزة في منزله. وزوجته الثانية كانت امرأة محتجزة في منزله.

ولا يوجد في بكتيكا – الإقليم الفقير المحافظ من الناحية الدينية ويتشارك في الحدود الجبلية مع بعض المناطق الخارجة عن سيطرة القانون في باكستان – أي مركز احتجاز للنساء. ومعظم النساء يواجهن أساليب عقاب تقليدية غير رسمية تصدرها محاكم محلية أو زعماء القرى خارج إطار النظام القانوني الرسمي.

وعلى الرغم من أن ليس كل المحتجزات بهذه الطريقة يواجهن سوء المعاملة، لكن لا تتوافر لهن سوى القليل من المساعدة القانونية أو فرصة لسماع شكواهن. وقال ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن مدى الإساءة واسع النطاق.

وقالت رئيسة إدارة شؤون المرأة في بكتيكا، بيبي حوا، إن النساء المدانات يرسلن إلى منازل زعماء القبائل بسبب قلة عدد ضباط الشرطة من النساء. وأضافت أن 16 قضية فقط اتُهمت فيها نساء وصلت إلى المحاكم في بكتيكا في العام الماضي، في حين أن عشرات القضايا كانت فيها المرأة ضحية أو متهمة بمحاولة القتل أو الإساءة تمت تسويتها بواسطة زعماء القبائل.

ويواجه نظام السجون الرديء والمكتظ في أفغانستان انتقادات دولية عادة. واستعادة حقوق المرأة الأساسية هو أحد الأهداف الرئيسية للمجتمع الدولي في أفغانستان بعد تعرض النساء للقمع من جانب حركة طالبان المتشددة، وهو ما شمل حرمان الفتيات من التعليم والذهاب إلى المدارس ومنع المرأة من العمل.

رابط المصدر: السجينات الأفغانيات خادمات في منازل زعماء القبائل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً