إصلاحات بوتين الأمنية تعزز هياكل السلطة في روسيا

مضى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قُدماً في إعادة هيكلة جهاز الأمن، وأعلن عن تعديل وزاري طال كبار مسؤولي إنفاذ القانون، في خطوة لإحكام قبضته على البلاد. ويُنظر إلى التعديل المفاجئ، الذي جاء بعد أقل من شهر على وضع الحرس الوطني في ظل القيادة المباشرة

من جانب الرئيس الروسي، على أنه خطوة لتعزيز الانضباط في «هياكل السلطة» التي تدعم حكمه. وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن إقالة عشرة مسؤولين روس رفيعي المستوى مع تعيين أو ترفيع 12 آخرين، تأتي وسط قلق متزايد في الكرملين من تزايد الاستياء الشعبي، ومخاطر وقوع اضطرابات في مواجهة الانكماش الاقتصادي الطاحن. ورغم توقع عدد قليل من المراقبين الروس حدوث انتفاضة واسعة النطاق، عمل التأخر في دفع الأجور والإعانات الاجتماعية على إثارة احتجاجات في عدد قليل من المناطق الروسية خلال العام الماضي. استجابة واستجاب بوتين من خلال تغيير وتبديل آليته السياسية قبل الانتخابات النيابية التي أجريت في سبتمبر الماضي، والانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2018، حينما يواجه بوتين نفسه الناخبين. وأخيراً، وقّع بوتين مرسوماً يؤكد تعيين وزير المالية السابق أليكسي كودرين نائباً لرئيس المجلس الاقتصادي الرئاسي. ومن المتوقع، على نطاق واسع، أن تعيين كودرين، وهو أحد المقربين من بوتين، يكتسب تأثيراً بعد سنوات من وجوده على الهامش، وذلك مع تحرك بوتين لتعزيز أوراق اعتماده الإصلاحية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بعد عام 2018. ولم تقدم أي أسباب للإصلاحات التي طالت مسؤولي إنفاذ القانون، والتي أعلن عنها في مرسوم على الموقع القانوني للرئيس، أخيراً. إقالات وتم عزل نائبي لجنة التحقيقات الروسية يوري نايركوف وفاسيلي بيسكاريف، في حين تم ترفيع إيغور كراسينوف نائباً لرئيس لجنة التحقيقات. ومن بين كبار المسؤولين الآخرين الذين تم فصلهم نائب وزير الداخلية لمنطقة القرم، التي ضمتها روسيا قبل عامين، ديمتري نيكليودوف. كما جرت إقالة مسؤولي إنفاذ القانون لشؤون النقل في مقاطعتين اتحاديتين، فضلاً عن رؤساء خدمة السجون الفيدرالية في موسكو ومنطقة سفيردلوفسك. يُذكر أن بعض الإقالات الحكومية جاءت لمعالجة المخاوف العامة بشأن سلوك بعض الأفراد. فقد أشادت مجموعة من المراقبين، توثق مخالفات الشرطة المزعومة، كالتعذيب والفساد، بإجراء تغيير رؤساء دوائر السجون في موسكو وسفير دلوفسك، تبعاً لفضائح سابقة، قائلةً إن هنالك أملاً في التغيير الإيجابي. كان جميع المقالين يترأسون دوائر نُقلت تبعيتها إلى الحرس الوطني، عدا الجنرال سيرغي سيريكوف الذي أُعفي من منصب رئيس دائرة النقل بوزارة الداخلية، في شرق شطر روسيا الآسيوي. يأتي هذا الإعلان غير المتوقع بعد سلسلة تعيينات لمسؤولين في الأقاليم الروسية، رأى فيها خبراء أنها طريق لتنظيم الصفوف قبل معركة الانتخابات الرئاسية المقررة في 2018. ونشرت صحيفة «موسكو» أن فلاديمير بوتين يعتقد أن «أرستقراطيته الجديدة» لرجال الأمن ستكون أكثر وفاءً وكفاءة، على الأرجح، لذلك يتطلع الرئيس الروسي إلى إجراء إصلاح عمودي للسلطة في الداخل، ومن ثم في الخارج. ويمكن تسمية ذلك بـ«إيجاد نخبة إقليمية جديدة»، مع تصويب الأعين على نظام ما بعد العام 2018.


الخبر بالتفاصيل والصور


مضى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قُدماً في إعادة هيكلة جهاز الأمن، وأعلن عن تعديل وزاري طال كبار مسؤولي إنفاذ القانون، في خطوة لإحكام قبضته على البلاد.

ويُنظر إلى التعديل المفاجئ، الذي جاء بعد أقل من شهر على وضع الحرس الوطني في ظل القيادة المباشرة من جانب الرئيس الروسي، على أنه خطوة لتعزيز الانضباط في «هياكل السلطة» التي تدعم حكمه.

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن إقالة عشرة مسؤولين روس رفيعي المستوى مع تعيين أو ترفيع 12 آخرين، تأتي وسط قلق متزايد في الكرملين من تزايد الاستياء الشعبي، ومخاطر وقوع اضطرابات في مواجهة الانكماش الاقتصادي الطاحن.

ورغم توقع عدد قليل من المراقبين الروس حدوث انتفاضة واسعة النطاق، عمل التأخر في دفع الأجور والإعانات الاجتماعية على إثارة احتجاجات في عدد قليل من المناطق الروسية خلال العام الماضي.

استجابة

واستجاب بوتين من خلال تغيير وتبديل آليته السياسية قبل الانتخابات النيابية التي أجريت في سبتمبر الماضي، والانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2018، حينما يواجه بوتين نفسه الناخبين.

وأخيراً، وقّع بوتين مرسوماً يؤكد تعيين وزير المالية السابق أليكسي كودرين نائباً لرئيس المجلس الاقتصادي الرئاسي. ومن المتوقع، على نطاق واسع، أن تعيين كودرين، وهو أحد المقربين من بوتين، يكتسب تأثيراً بعد سنوات من وجوده على الهامش، وذلك مع تحرك بوتين لتعزيز أوراق اعتماده الإصلاحية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بعد عام 2018.

ولم تقدم أي أسباب للإصلاحات التي طالت مسؤولي إنفاذ القانون، والتي أعلن عنها في مرسوم على الموقع القانوني للرئيس، أخيراً.

إقالات

وتم عزل نائبي لجنة التحقيقات الروسية يوري نايركوف وفاسيلي بيسكاريف، في حين تم ترفيع إيغور كراسينوف نائباً لرئيس لجنة التحقيقات. ومن بين كبار المسؤولين الآخرين الذين تم فصلهم نائب وزير الداخلية لمنطقة القرم، التي ضمتها روسيا قبل عامين، ديمتري نيكليودوف. كما جرت إقالة مسؤولي إنفاذ القانون لشؤون النقل في مقاطعتين اتحاديتين، فضلاً عن رؤساء خدمة السجون الفيدرالية في موسكو ومنطقة سفيردلوفسك.

يُذكر أن بعض الإقالات الحكومية جاءت لمعالجة المخاوف العامة بشأن سلوك بعض الأفراد. فقد أشادت مجموعة من المراقبين، توثق مخالفات الشرطة المزعومة، كالتعذيب والفساد، بإجراء تغيير رؤساء دوائر السجون في موسكو وسفير دلوفسك، تبعاً لفضائح سابقة، قائلةً إن هنالك أملاً في التغيير الإيجابي.

كان جميع المقالين يترأسون دوائر نُقلت تبعيتها إلى الحرس الوطني، عدا الجنرال سيرغي سيريكوف الذي أُعفي من منصب رئيس دائرة النقل بوزارة الداخلية، في شرق شطر روسيا الآسيوي.

يأتي هذا الإعلان غير المتوقع بعد سلسلة تعيينات لمسؤولين في الأقاليم الروسية، رأى فيها خبراء أنها طريق لتنظيم الصفوف قبل معركة الانتخابات الرئاسية المقررة في 2018.

ونشرت صحيفة «موسكو» أن فلاديمير بوتين يعتقد أن «أرستقراطيته الجديدة» لرجال الأمن ستكون أكثر وفاءً وكفاءة، على الأرجح، لذلك يتطلع الرئيس الروسي إلى إجراء إصلاح عمودي للسلطة في الداخل، ومن ثم في الخارج. ويمكن تسمية ذلك بـ«إيجاد نخبة إقليمية جديدة»، مع تصويب الأعين على نظام ما بعد العام 2018.

رابط المصدر: إصلاحات بوتين الأمنية تعزز هياكل السلطة في روسيا

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً