السودان يطوي صفحة الحوار بحضور إقليمي واسع

أسدل السودانيون، أمس، الستار على عام كامل من التفاوض على طاولة مؤتمر الحوار الوطني، في ختام شهده الرئيس السوداني عمر البشير وأربعة رؤساء دول، هم: المصري عبد الفتاح السيسي، والتشادي إدريس ديبي، والموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والأوغندي يوري موسيفيني، إضافة إلى الأمين العام

للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، وسط حضور إقليمي ودولي كبير، تقدمته منظمة التعاون الإسلامي وممثّلو الصين وروسيا، بينما تعهد الرئيس السوداني بتنفيذ المخرجات، وأعلن تمديد وقف النار في ثلاث مناطق حتى نهاية العام. وانطلق الحوار في أكتوبر من العام الماضي، واختُتم أمس بالتوقيع على الوثيقة الوطنية. وجدّد الرئيس السوداني الالتزام بالوثيقة التي تمخّض عنها مؤتمر الحوار، لافتاً إلى أنّه لا مجال بعد اليوم لتوظيف العنف في حقل الممارسة السياسية، ومشدّداً على أنّ الوثيقة ستكون متاهة لكل من أراد التوقيع عليها من الرافضين، في إشارة إلى متمرّدي الحركة الشعبية قطاع الشمال، ومتمرّدي دارفور وحزب الأمّة القومي. وتعهّد البشير بتنفيذ كل الإجراءات المطلوبة بعد التشاور مع القوى السياسية، وتشكيل آلية لتنفيذ مخرجات الحوار، وبناء استراتيجية قومية شاملة لمراجعة السياسات والتشريعات بما يتفق مع الوثيقة، وتكوين آلية قومية لوضع دستور دائم. تمديد وأعلن الرئيس السوداني عن تمديد وقف إطلاق النار شهرين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وقال البشير، في خطابه أمام الجلسة الختامية للحوار الوطني: «تكريماً لهذه المناسبة، أعلن اليوم تمديد وقف إطلاق النار حتى نهاية العام». وفي كلمته خلال المؤتمر، أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بما تم التوصل إليه من توافق بين السودانيين، والجهود الإقليمية والدولية لدعم السودان في طريقه نحو السلام والاستقرار. وأكد دعم مصر المتواصل لجهود تحقيق السلام والاستقرار في السودان، داعياً الحركات المسلّحة التي لم تشارك إلى اللحاق بركب الحوار. في السياق، حضّ الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط المتمردين على تغليب مصلحة الوطن والانضمام إلى مسيرة البناء السياسي. ودعا أبو الغيط الدول العربية التي تشهد نزاعات وصراعات إلى الاستفادة من التجربة السودانية في هذا الشأن. من جهته، شدّد الرئيس الموريتاني رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية محمد ولد عبد العزيز على أنّ نتائج الحوار ستعطي دفعة قويّة لمسيرة السلام واستدامته في كل ربوع السودان، مناشداً الدول والمنظّمات الإقليمية والدولية تقديم الدعم لخيار السلام والمصالحة في السودان، مشيراً إلى تطلّع بلاده لتعزيز التعاون مع السودان، والوقوف الدائم إلى جواره لتحقيق الاستقرار المنشود. دعم في الأثناء، أكّد ممثّل منظّمة التعاون الإسلامي عبد الله عادل دعم المنظّمة نتائج الحوار الوطني في السودان، لافتاً إلى أنّ المؤتمر يشكّل سابقة تثبت قدرة السودانيين على التوصّل إلى حلول توافقية. ودعا عادل إلى عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للسودان، مجدّداً دعوة الأطراف التي لا تزال تحمل السلاح إلى تغليب مصلحة الوطن والانضمام للحوار. ونادى باستثمار الفرصة التي لاحت لتحقيق السلام الشامل والدائم حتى يتمكّن أهل السودان من الانطلاق نحو البناء، مجدّداً في الوقت نفسه الالتزام بتسخير كل الإمكانات للإسهام في تحقيق السلام وترسيخه في البلاد. وثيقة وسلّم ممثلون للشخصيات القومية التي شاركت في الحوار الوثيقة للبشير رئيس الجمعية العامة للحوار. وتتبنى الوثيقة إنشاء دولة المؤسسات، وسيادة حكم القانون، ووضع دستور دائم يحتكم لإرادة الشعب، إلى جانب العمل على استتباب الأمن وبسط هيبة الدولة، وإتاحة الحريات العامة، واعتماد الحوار بديلاً للبندقية لحل القضايا. ومن المنتظر تشكيل حكومة وفاق وطني في غضون ثلاثة أشهر. ووفقاً للوثيقة الوليدة، سيتم تعيين رئيس للوزراء من قِبل الرئيس السوداني. لا خلافات شدّد وزير الدولة بوزارة الإعلام السودانية ياسر يوسف على أنّ من ينتظرون حدوث خلافات داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم سيطول انتظارهم. وأكّد يوسف استعداد الحزب لإجراء انتخابات مبكّرة في حال توافق القوى السياسية عليها، وفي حال كان ذلك في مصلحة تنفيذ توصيات الحوار الوطني.


الخبر بالتفاصيل والصور


أسدل السودانيون، أمس، الستار على عام كامل من التفاوض على طاولة مؤتمر الحوار الوطني، في ختام شهده الرئيس السوداني عمر البشير وأربعة رؤساء دول، هم: المصري عبد الفتاح السيسي، والتشادي إدريس ديبي، والموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والأوغندي يوري موسيفيني، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، وسط حضور إقليمي ودولي كبير، تقدمته منظمة التعاون الإسلامي وممثّلو الصين وروسيا، بينما تعهد الرئيس السوداني بتنفيذ المخرجات، وأعلن تمديد وقف النار في ثلاث مناطق حتى نهاية العام.
وانطلق الحوار في أكتوبر من العام الماضي، واختُتم أمس بالتوقيع على الوثيقة الوطنية.

وجدّد الرئيس السوداني الالتزام بالوثيقة التي تمخّض عنها مؤتمر الحوار، لافتاً إلى أنّه لا مجال بعد اليوم لتوظيف العنف في حقل الممارسة السياسية، ومشدّداً على أنّ الوثيقة ستكون متاهة لكل من أراد التوقيع عليها من الرافضين، في إشارة إلى متمرّدي الحركة الشعبية قطاع الشمال، ومتمرّدي دارفور وحزب الأمّة القومي.

وتعهّد البشير بتنفيذ كل الإجراءات المطلوبة بعد التشاور مع القوى السياسية، وتشكيل آلية لتنفيذ مخرجات الحوار، وبناء استراتيجية قومية شاملة لمراجعة السياسات والتشريعات بما يتفق مع الوثيقة، وتكوين آلية قومية لوضع دستور دائم.

تمديد
وأعلن الرئيس السوداني عن تمديد وقف إطلاق النار شهرين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وقال البشير، في خطابه أمام الجلسة الختامية للحوار الوطني: «تكريماً لهذه المناسبة، أعلن اليوم تمديد وقف إطلاق النار حتى نهاية العام».

وفي كلمته خلال المؤتمر، أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بما تم التوصل إليه من توافق بين السودانيين، والجهود الإقليمية والدولية لدعم السودان في طريقه نحو السلام والاستقرار. وأكد دعم مصر المتواصل لجهود تحقيق السلام والاستقرار في السودان، داعياً الحركات المسلّحة التي لم تشارك إلى اللحاق بركب الحوار.
في السياق، حضّ الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط المتمردين على تغليب مصلحة الوطن والانضمام إلى مسيرة البناء السياسي. ودعا أبو الغيط الدول العربية التي تشهد نزاعات وصراعات إلى الاستفادة من التجربة السودانية في هذا الشأن.

من جهته، شدّد الرئيس الموريتاني رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية محمد ولد عبد العزيز على أنّ نتائج الحوار ستعطي دفعة قويّة لمسيرة السلام واستدامته في كل ربوع السودان، مناشداً الدول والمنظّمات الإقليمية والدولية تقديم الدعم لخيار السلام والمصالحة في السودان، مشيراً إلى تطلّع بلاده لتعزيز التعاون مع السودان، والوقوف الدائم إلى جواره لتحقيق الاستقرار المنشود.

دعم
في الأثناء، أكّد ممثّل منظّمة التعاون الإسلامي عبد الله عادل دعم المنظّمة نتائج الحوار الوطني في السودان، لافتاً إلى أنّ المؤتمر يشكّل سابقة تثبت قدرة السودانيين على التوصّل إلى حلول توافقية. ودعا عادل إلى عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للسودان، مجدّداً دعوة الأطراف التي لا تزال تحمل السلاح إلى تغليب مصلحة الوطن والانضمام للحوار. ونادى باستثمار الفرصة التي لاحت لتحقيق السلام الشامل والدائم حتى يتمكّن أهل السودان من الانطلاق نحو البناء، مجدّداً في الوقت نفسه الالتزام بتسخير كل الإمكانات للإسهام في تحقيق السلام وترسيخه في البلاد.

وثيقة
وسلّم ممثلون للشخصيات القومية التي شاركت في الحوار الوثيقة للبشير رئيس الجمعية العامة للحوار. وتتبنى الوثيقة إنشاء دولة المؤسسات، وسيادة حكم القانون، ووضع دستور دائم يحتكم لإرادة الشعب، إلى جانب العمل على استتباب الأمن وبسط هيبة الدولة، وإتاحة الحريات العامة، واعتماد الحوار بديلاً للبندقية لحل القضايا. ومن المنتظر تشكيل حكومة وفاق وطني في غضون ثلاثة أشهر. ووفقاً للوثيقة الوليدة، سيتم تعيين رئيس للوزراء من قِبل الرئيس السوداني.

لا خلافات
شدّد وزير الدولة بوزارة الإعلام السودانية ياسر يوسف على أنّ من ينتظرون حدوث خلافات داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم سيطول انتظارهم. وأكّد يوسف استعداد الحزب لإجراء انتخابات مبكّرة في حال توافق القوى السياسية عليها، وفي حال كان ذلك في مصلحة تنفيذ توصيات الحوار الوطني.

رابط المصدر: السودان يطوي صفحة الحوار بحضور إقليمي واسع

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً