أنقذوا مايكروسوفت كورتانا Cortana من الموت !

لم يعد الاهتمام بعالم الذكاء الاصطناعي AI وتطبيقاته المختلفة من الأمور الثانوية في حياة مُتتبعي الأخبار التقنية، فدخول جوجل بمساعدها الشخصي Google Assistant، وقبلها أمازون بمساعدها الرقمي أليكسا Alexa في جهاز Echo أثبت أن هذا المجال لم يعد محصورًا بتطبيقات مُحددة. ولا يجب إغفال دور مساعدات رقمية مثل سيري Siri من

آبل، أو كورتانا Cortana من مايكروسوفت، فهي أيضًا ساهمت في هذه الانطلاقة بشكل أو بآخر، لكن مساعدات جوجل، وأمازون قفزت للمرحلة الثانية مثلما تحدّثت وفصّلت سابقًا. من جهة، آبل قررت القفز هي الأُخرى وأعلنت عن تغييرات كبيرة قادمة إلى سيري من ضمنها دعم التطبيقات الخارجية وفتح واجهة برمجية API لكي تستفاد التطبيقات من خدمات سيري ويقوم المطورون بتضمينها داخل تطبيقاتهم، لكن إمكانية تنفيذ المهام المُركّبة مثلما هو الحال في مساعدات أمازون أو جوجل غير معروف حتى الآن. ومن جهة أُخرى، يبقى مساعد كورتانا الرقمي من مايكروسوفت بوضعية غير معروفة لا يُحسد عليها حتى الآن. ولكي أكون أمينًا لم اطّلع على كورتانا أبدًا من مقاطع الفيديو على يوتيوب، كما أنني لم أقم بتجربتها حتى هذه اللحظة لأن الفرصة لم تسنح لي، لكن كورتانا بشكل أو بآخر تحتضر على يد مايكروسوفت نفسها ! وقبل الخوض في غمار الصعوبات التي تواجه مايكروسوفت لإبقاء كورتانا على قيد الحياة، لابد من التذكير بخبر هام جدًا وهو استحواذ سامسونج على المُساعد الرقمي Viv، والذي ينتمي هو الآخر للجيل الثاني من المُساعدات الرقمية على غرار Google Assistant وAmazon Alexa، وبالتالي جوجل، وسامسونج، بالإضافة إلى أمازون في الخطوط الأمامية الآن. لو تناولنا مساعد جوجل لوحده لوجدنا أنه توفّر أولًا في جهاز Google Home المنزلي، ثم في هواتف Pixel وPixel XL الجديدة، وسيظهر في وقت لاحق في حواسب جوجل اللوحية -إن أُطلقت نسخة جديدة منها- أو حتى الساعات الذكية، أي أن Google Assistant سيعمل على الأجهزة الذكية بأنواعها المختلفة. أما أليكسا فهو مساعد موجود في أجهزة Echo المنزلية من أمازون، وهي مساعدات تتلقى الأوامر الصوتية من المستخدم وتنفّذ المهام المختلفة في المنزل أو المكتب، أي أنها بشكل أو بآخر من الأجهزة الذكية الحديثة. أخيرًا لدينا سيري -التي بدأت بالاتجاه نحو الجيل الثاني- وهي موجودة في أجهزة آبل الذكية، ووصلت مؤخرًا إلى الحواسب العاملة بنظام macOS Sierra، إلا أنني لم أجد لها أي فائدة حتى هذه اللحظة على الحاسب. أما مساعد Viv الرقمي وبما أن سامسونج هي من استحوذت عليه فبشكل أساسي سيظهر في هواتف الشركة وحواسبها اللوحية القادمة بكل تأكيد، فمساعد بهذه القوّة لن يُدفن حيًا أبدًا. وبتلخيص بسيط لجميع المساعدات والأجهزة التي تعمل عليها سنجد أنها تعمل على فئة الأجهزة الذكية بصورة أساسية سواءً كانت هواتف، حواسب لوحية، أو ساعات ذكية، وهي فئات لا تملك منها مايكروسوفت أكثر من 1% من حصّة السوق. سوندار بيتشاي Sundar Pichai الرئيس التنفيذي الحالي لشركة جوجل قال إننا ننتقل من عالم الأجهزة الذكية المتنقّلة/الهواتف الذكية إلى عالم الذكاء الاصطناعي، في حين أن آبل تعمل بمبدأ “الأجهزة الذكية أولًا” أي أن أهمية هذه الأجهزة تجاوزت أهمية الحواسب في بعض الأسواق وفقًا لبعض المعايير. لكن مايكروسوفت للأسف ما زالت غير حاضرة في هذا المجال، فهي تُصارع لنشر نظام ويندوز موبايل 10 دون جدوى، ولا يُمكن اعتماد أرقام استخدام كورتانا على الحواسب على أنها عامل مؤثر جدًا، فالحواسب لم تعد ذلك المجال الرقمي المُحفّز للإبداع كثيرًا. مايكروسوفت خطت بالفعل نحو إنقاذ كورتانا عندما أطلقتها كتطبيق منفصل لنظامي أندرويد وiOS، لكنها لم تُبدع فيها وقُيّدت أو قيّدتها لتعطي انطباع سيء لا يُشجّع الانتقال أبدًا إلى ويندوز موبايل، عكس جوجل التي تُبدع عندما تُطلق تطبيقاتها بصورة حصرية لمستخدمي نظام iOS. معاناة مايكروسوفت في نشر ويندوز موبايل 10 مفهومة ولها أسبابها الكثيرة، لكن إنقاذ كورتانا ممكن وبقوّة من خلال فصلها ومعاملتها على أنها وحدة منفصلة داخل مايكروسوفت، أي أن وصول أي عرض للاستحواذ عليها لن يؤثر أبدًا على تطويرها وهُنا يُمكن إنقاذها ونقلها إلى بيئة أفضل تتماشى مع الأجهزة الرائجة في العصر الحديث والتي تحتاج فعلًا إلى مُساعد شخصي بداخلها، أما اعتمادها داخل نظام للحاسب المكتبي أو المحمول -ويندوز 10- وهي أجهزة تحتوي مُسبقًا على وسائل إدخال مختلفة من كاميرا، وماوس، ولوحة مفاتيح كبيرة، ولوحة تتبع Track pad، وقلم ضوئي في بعض الحالات Stylus، لن يُجدي كثيرًا. إذا كان مساعد مايكروسوفت الرقمي -كورتانا- يُقدم بالفعل ذكاء اصطناعي عالي جدًا وتطمح الشركة للوصول به إلى مراتب جوجل، أمازون أو حتى Viv، فالأفضل فصله وتطويره على حدى علّ شركة أُخرى تجد ضالتها فيه وتوفّره في أجهزة تُعطيه حقّه الكامل ولا تنتقص من قيمته. أما إذا كان كورتانا لا يُقدم بالأساس مُستوى عالٍ، فبإمكانكم تجاهل كلامي كُله، والتركيز على جمالية Viv الذي قام بتطويره نفس الفريق المسؤول عن تطوير سيري Siri قبل بيعها لآبل. المُساعدات الرقمية ونموذج شركة آبل الذي يخالف نماذج جوجل وأمازون


الخبر بالتفاصيل والصور


لم يعد الاهتمام بعالم الذكاء الاصطناعي AI وتطبيقاته المختلفة من الأمور الثانوية في حياة مُتتبعي الأخبار التقنية، فدخول جوجل بمساعدها الشخصي Google Assistant، وقبلها أمازون بمساعدها الرقمي أليكسا Alexa في جهاز Echo أثبت أن هذا المجال لم يعد محصورًا بتطبيقات مُحددة.

ولا يجب إغفال دور مساعدات رقمية مثل سيري Siri من آبل، أو كورتانا Cortana من مايكروسوفت، فهي أيضًا ساهمت في هذه الانطلاقة بشكل أو بآخر، لكن مساعدات جوجل، وأمازون قفزت للمرحلة الثانية مثلما تحدّثت وفصّلت سابقًا.

من جهة، آبل قررت القفز هي الأُخرى وأعلنت عن تغييرات كبيرة قادمة إلى سيري من ضمنها دعم التطبيقات الخارجية وفتح واجهة برمجية API لكي تستفاد التطبيقات من خدمات سيري ويقوم المطورون بتضمينها داخل تطبيقاتهم، لكن إمكانية تنفيذ المهام المُركّبة مثلما هو الحال في مساعدات أمازون أو جوجل غير معروف حتى الآن. ومن جهة أُخرى، يبقى مساعد كورتانا الرقمي من مايكروسوفت بوضعية غير معروفة لا يُحسد عليها حتى الآن.

ولكي أكون أمينًا لم اطّلع على كورتانا أبدًا من مقاطع الفيديو على يوتيوب، كما أنني لم أقم بتجربتها حتى هذه اللحظة لأن الفرصة لم تسنح لي، لكن كورتانا بشكل أو بآخر تحتضر على يد مايكروسوفت نفسها !

وقبل الخوض في غمار الصعوبات التي تواجه مايكروسوفت لإبقاء كورتانا على قيد الحياة، لابد من التذكير بخبر هام جدًا وهو استحواذ سامسونج على المُساعد الرقمي Viv، والذي ينتمي هو الآخر للجيل الثاني من المُساعدات الرقمية على غرار Google Assistant وAmazon Alexa، وبالتالي جوجل، وسامسونج، بالإضافة إلى أمازون في الخطوط الأمامية الآن.

كورتانا

لو تناولنا مساعد جوجل لوحده لوجدنا أنه توفّر أولًا في جهاز Google Home المنزلي، ثم في هواتف Pixel وPixel XL الجديدة، وسيظهر في وقت لاحق في حواسب جوجل اللوحية -إن أُطلقت نسخة جديدة منها- أو حتى الساعات الذكية، أي أن Google Assistant سيعمل على الأجهزة الذكية بأنواعها المختلفة. أما أليكسا فهو مساعد موجود في أجهزة Echo المنزلية من أمازون، وهي مساعدات تتلقى الأوامر الصوتية من المستخدم وتنفّذ المهام المختلفة في المنزل أو المكتب، أي أنها بشكل أو بآخر من الأجهزة الذكية الحديثة.

أخيرًا لدينا سيري -التي بدأت بالاتجاه نحو الجيل الثاني- وهي موجودة في أجهزة آبل الذكية، ووصلت مؤخرًا إلى الحواسب العاملة بنظام macOS Sierra، إلا أنني لم أجد لها أي فائدة حتى هذه اللحظة على الحاسب.

أما مساعد Viv الرقمي وبما أن سامسونج هي من استحوذت عليه فبشكل أساسي سيظهر في هواتف الشركة وحواسبها اللوحية القادمة بكل تأكيد، فمساعد بهذه القوّة لن يُدفن حيًا أبدًا.

وبتلخيص بسيط لجميع المساعدات والأجهزة التي تعمل عليها سنجد أنها تعمل على فئة الأجهزة الذكية بصورة أساسية سواءً كانت هواتف، حواسب لوحية، أو ساعات ذكية، وهي فئات لا تملك منها مايكروسوفت أكثر من 1% من حصّة السوق.

سوندار بيتشاي Sundar Pichai الرئيس التنفيذي الحالي لشركة جوجل قال إننا ننتقل من عالم الأجهزة الذكية المتنقّلة/الهواتف الذكية إلى عالم الذكاء الاصطناعي، في حين أن آبل تعمل بمبدأ “الأجهزة الذكية أولًا” أي أن أهمية هذه الأجهزة تجاوزت أهمية الحواسب في بعض الأسواق وفقًا لبعض المعايير.

لكن مايكروسوفت للأسف ما زالت غير حاضرة في هذا المجال، فهي تُصارع لنشر نظام ويندوز موبايل 10 دون جدوى، ولا يُمكن اعتماد أرقام استخدام كورتانا على الحواسب على أنها عامل مؤثر جدًا، فالحواسب لم تعد ذلك المجال الرقمي المُحفّز للإبداع كثيرًا.

مايكروسوفت خطت بالفعل نحو إنقاذ كورتانا عندما أطلقتها كتطبيق منفصل لنظامي أندرويد وiOS، لكنها لم تُبدع فيها وقُيّدت أو قيّدتها لتعطي انطباع سيء لا يُشجّع الانتقال أبدًا إلى ويندوز موبايل، عكس جوجل التي تُبدع عندما تُطلق تطبيقاتها بصورة حصرية لمستخدمي نظام iOS.

معاناة مايكروسوفت في نشر ويندوز موبايل 10 مفهومة ولها أسبابها الكثيرة، لكن إنقاذ كورتانا ممكن وبقوّة من خلال فصلها ومعاملتها على أنها وحدة منفصلة داخل مايكروسوفت، أي أن وصول أي عرض للاستحواذ عليها لن يؤثر أبدًا على تطويرها وهُنا يُمكن إنقاذها ونقلها إلى بيئة أفضل تتماشى مع الأجهزة الرائجة في العصر الحديث والتي تحتاج فعلًا إلى مُساعد شخصي بداخلها، أما اعتمادها داخل نظام للحاسب المكتبي أو المحمول -ويندوز 10- وهي أجهزة تحتوي مُسبقًا على وسائل إدخال مختلفة من كاميرا، وماوس، ولوحة مفاتيح كبيرة، ولوحة تتبع Track pad، وقلم ضوئي في بعض الحالات Stylus، لن يُجدي كثيرًا.

إذا كان مساعد مايكروسوفت الرقمي -كورتانا- يُقدم بالفعل ذكاء اصطناعي عالي جدًا وتطمح الشركة للوصول به إلى مراتب جوجل، أمازون أو حتى Viv، فالأفضل فصله وتطويره على حدى علّ شركة أُخرى تجد ضالتها فيه وتوفّره في أجهزة تُعطيه حقّه الكامل ولا تنتقص من قيمته. أما إذا كان كورتانا لا يُقدم بالأساس مُستوى عالٍ، فبإمكانكم تجاهل كلامي كُله، والتركيز على جمالية Viv الذي قام بتطويره نفس الفريق المسؤول عن تطوير سيري Siri قبل بيعها لآبل.

المُساعدات الرقمية ونموذج شركة آبل الذي يخالف نماذج جوجل وأمازون

رابط المصدر: أنقذوا مايكروسوفت كورتانا Cortana من الموت !

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً