ما هو النظام الاقطاعي ؟

النظام الإقطاعي هو تفرد مجموعة بملكية الأرض ، ما عليها من عباد ، ذلك هو المعنى العام ، و هناك معنى آخر حيث يعرف على أنه نظام سياسي اجتماعي و اقتصادي حربي ، وهو قائم على حيازة الأرض ، تنظيم العلاقة بين السيّد الإقطاعي ، بين التابع ، النظام الإقطاعي

هو الذي ميّز دولة أوروبا في العصور الوسطى ، والذي يناقض النظام الذي سبقه ، و العصر الذي يليه . مفهوم الإقطاع :- لم يتم استخدام هذا المفهوم  إلاّ في أواخر القرن الثامن عشر ، إبان الثورة الفرنسية عام 1789 ميلادياً ، و منذ هذا الوقت ظهرت إلى جانب ” النظام الإقطاعي ” كلمات مثال  كلمة الإقطاع ، القن ، القنية ، المأمور ، الضومين  ، غيرها من المصطلحات التي تتعلق بالأرض بما عليها من عاملين و من ملاّك في العصور الوسطى حيث أصبحت لهذه المصطلحات مكانتها في المعاجم التاريخيّة ، أستخدمها الكتّاب و المؤرخون في دراساتهم للعلاقات المتشابكة بين الأفراد و بين الجماعات في العصور الوسطى الإقطاعيّة  .     عناصر النظام الإقطاعي :- يتكون من عدة عناصر تتمثل في السيد الإقطاعي : وهو المالك للأرض ، وقد يكون من طبقة النبلاء أو  من طبقة المحاربين ، التابع : وهو من طبقة العبيد ، و المحكوم عليه بفلاحةِ الأرض والعمل عليها  ،  الأرض المقتطعة : وهي الأرض التي يمنحها السيّد إلى التابع ، للعمل بها ولضمان معيشته . طبقات المجتمع الأوروبي في ظل نظام الإقطاع : تتمثل في :طبقة رجال الدين :وهم القائمين على الكنيسةِ و على الرهبان ، كانت حياتهم بسيطة جداً في ظل الوثنية ، وفي أول  القرن الرابع حيث تحولت الإمبراطورية إلى المسيحية ، ولقد حرص الملوك في هذا الوقت على إعطاء ما يسمى بالأراضي الموقوفة ، طبقة الأسياد : وهم ملاك السلطة و الحرب بالوراثة ، و كان عليهم حقوق إلزاميّة إلى الملك ، مثال تقديم الأموال له و تقديم الجواهر النفيسةِ في مناسباته  المتنوعة ،الطبقة العامة : وكانت تشكّل الغالبيةِ العظمى للمجتمع الأوروبي ، و يتصف حياتهم بالصعوبة، حيث كانت الغالبيّة العظمى من العامة وهم من الفلاحين ، و لقد كان الفلاح تابع إلى الأرض . الطبقةِ الإقطاعيّة في ذلك الوقت: – فقد ارتبط الفلاحين بالعمل في أراضي كبار المالكين و كبار النبلاء ، ضمن أعمال العبوديّة ، حيث تحوّلت فيما بعد إلى أعمال سخرة جماعيّة لكل من يسكن منهم ضمن إطار أملاك الإقطاعي ، حيث وجب عليهم حماية الإقطاعيين ، والدفاع عنه ، والعمل عنده ، بالإضافة إلى إلزامهم بضريبة تدفع بشكل سنوي تكاد تحصد جميع ما جنوه طوال العام بأكمله . أما عن سبب ظهور ذلك النظام في دولة أوروبا في هذا الوقت  :- بعد سقوط الامبراطورية الرومانية بيد القبائل البربريّة ، وأهمها تأثر النبلاء ، ومالكي الأراضي الرومان بنظام الأتباع ، الذي ساد دولة الفرنجة في فرنسا ، قيام صغار المالكين برهن أملاكهم إلى من هم أكثر نفوذاً و أكثر قوة ، حالة الضعف والفوضى التي سادت البلاد بُعَدَ وفاة شارلمان  ، ضعف الحكومةِ المركزية للدولة ، وعجزها عن صدّ الأخطار الخارجيّة . دور  الكنيسة مع الإقطاعيين :- فقد أقامت الكنيسة تحالف  مع الإقطاعيين ، فقد كانت تجني عوائدها من الكل ، سواء أكان هذا على شكل( عشر الدخل ) ، أو على شكل صكوك غفران لمن يدفع الثمن ، ومن هنا أزداد هروب الفلاحين من القرى إلى المدن ، وقاموا بتشكيل بؤر  عماليّة جديدة ، تحالفت البرجوازيّة معهم في بدايتها ضد الإقطاعيين و ضد الكنيسة في عصر التنوير ، حيث تعالت أصوات المفكرين و الفلاسفة بضرورة فصل الدين عن الدولة ، ولكنه سرعان ما انقلبت البرجوازيةَ عليهم لتظهر  في شكلها الحديث من أرباب الأعمال، و لقد قامت بتشغيل الأطفال و تشغيل النساء بشكل كبير جداً لدعم العمل كأيدي عاملة قليلة الأجر، في حين قد عملت الحركات الاشتراكية و الحركات الماركسيّة الراديكاليّة ، على الانتصار للطبقةِ العماليّة ، والحصول على المكاسب الكبيرة بطرقٍ  متنوعة . أمّا في عصرنا الحالي ، فقد عاد العصر الإقطاعي بشكل أشد خطورة من قبل ذاك ، ونطاق أوسع ، يظهر هذا الأمرُ بشكل واضح في سيطرة الدول العظمى على الدول الفقيرة و على شعوبها ، وتقوم بوضع اليد على خيرات و على مقدرات وثروات الأرض، و القيام بنشر الحروب والفتن بين أبناء هذه الشعوب  . إقرأ أيضاً مقالات مفيدة الوسوم : سؤال وجواب مقالات مختارة شارك المقال في صفحاتك معلومات الكاتب sahar أكتب تعليق


الخبر بالتفاصيل والصور


ما هو النظام الاقطاعي ؟

النظام الإقطاعي هو تفرد مجموعة بملكية الأرض ، ما عليها من عباد ، ذلك هو المعنى العام ، و هناك معنى آخر حيث يعرف على أنه نظام سياسي اجتماعي و اقتصادي حربي ، وهو قائم على حيازة الأرض ، تنظيم العلاقة بين السيّد الإقطاعي ، بين التابع ، النظام الإقطاعي هو الذي ميّز دولة أوروبا في العصور الوسطى ، والذي يناقض النظام الذي سبقه ، و العصر الذي يليه .

مفهوم الإقطاع :- لم يتم استخدام هذا المفهوم  إلاّ في أواخر القرن الثامن عشر ، إبان الثورة الفرنسية عام 1789 ميلادياً ، و منذ هذا الوقت ظهرت إلى جانب ” النظام الإقطاعي ” كلمات مثال  كلمة الإقطاع ، القن ، القنية ، المأمور ، الضومين  ، غيرها من المصطلحات التي تتعلق بالأرض بما عليها من عاملين و من ملاّك في العصور الوسطى حيث أصبحت لهذه المصطلحات مكانتها في المعاجم التاريخيّة ، أستخدمها الكتّاب و المؤرخون في دراساتهم للعلاقات المتشابكة بين الأفراد و بين الجماعات في العصور الوسطى الإقطاعيّة  .
 نظام الإقطاع

 

عناصر النظام الإقطاعي :- يتكون من عدة عناصر تتمثل في السيد الإقطاعي : وهو المالك للأرض ، وقد يكون من طبقة النبلاء أو  من طبقة المحاربين ، التابع : وهو من طبقة العبيد ، و المحكوم عليه بفلاحةِ الأرض والعمل عليها  ،  الأرض المقتطعة : وهي الأرض التي يمنحها السيّد إلى التابع ، للعمل بها ولضمان معيشته .

طبقات المجتمع الأوروبي في ظل نظام الإقطاع : تتمثل في :
طبقة رجال الدين :وهم القائمين على الكنيسةِ و على الرهبان ، كانت حياتهم بسيطة جداً في ظل الوثنية ، وفي أول  القرن الرابع حيث تحولت الإمبراطورية إلى المسيحية ، ولقد حرص الملوك في هذا الوقت على إعطاء ما يسمى بالأراضي الموقوفة ،

طبقة الأسياد : وهم ملاك السلطة و الحرب بالوراثة ، و كان عليهم حقوق إلزاميّة إلى الملك ، مثال تقديم الأموال له و تقديم الجواهر النفيسةِ في مناسباته  المتنوعة ،
الطبقة العامة : وكانت تشكّل الغالبيةِ العظمى للمجتمع الأوروبي ، و يتصف حياتهم بالصعوبة، حيث كانت الغالبيّة العظمى من العامة وهم من الفلاحين ، و لقد كان الفلاح تابع إلى الأرض .

الطبقةِ الإقطاعيّة في ذلك الوقت: – فقد ارتبط الفلاحين بالعمل في أراضي كبار المالكين و كبار النبلاء ، ضمن أعمال العبوديّة ، حيث تحوّلت فيما بعد إلى أعمال سخرة جماعيّة لكل من يسكن منهم ضمن إطار أملاك الإقطاعي ، حيث وجب عليهم حماية الإقطاعيين ، والدفاع عنه ، والعمل عنده ، بالإضافة إلى إلزامهم بضريبة تدفع بشكل سنوي تكاد تحصد جميع ما جنوه طوال العام بأكمله .

الطبقة الإقطاعية

أما عن سبب ظهور ذلك النظام في دولة أوروبا في هذا الوقت  :- بعد سقوط الامبراطورية الرومانية بيد القبائل البربريّة ، وأهمها تأثر النبلاء ، ومالكي الأراضي الرومان بنظام الأتباع ، الذي ساد دولة الفرنجة في فرنسا ، قيام صغار المالكين برهن أملاكهم إلى من هم أكثر نفوذاً و أكثر قوة ، حالة الضعف والفوضى التي سادت البلاد بُعَدَ وفاة شارلمان  ، ضعف الحكومةِ المركزية للدولة ، وعجزها عن صدّ الأخطار الخارجيّة .

دور  الكنيسة مع الإقطاعيين :- فقد أقامت الكنيسة تحالف  مع الإقطاعيين ، فقد كانت تجني عوائدها من الكل ، سواء أكان هذا على شكل( عشر الدخل ) ، أو على شكل صكوك غفران لمن يدفع الثمن ، ومن هنا أزداد هروب الفلاحين من القرى إلى المدن ، وقاموا بتشكيل بؤر  عماليّة جديدة ، تحالفت البرجوازيّة معهم في بدايتها ضد الإقطاعيين و ضد الكنيسة في عصر التنوير ، حيث تعالت أصوات المفكرين و الفلاسفة بضرورة فصل الدين عن الدولة ، ولكنه سرعان ما انقلبت البرجوازيةَ عليهم لتظهر  في شكلها الحديث من أرباب الأعمال، و لقد قامت بتشغيل الأطفال و تشغيل النساء بشكل كبير جداً لدعم العمل كأيدي عاملة قليلة الأجر، في حين قد عملت الحركات الاشتراكية و الحركات الماركسيّة الراديكاليّة ، على الانتصار للطبقةِ العماليّة ، والحصول على المكاسب الكبيرة بطرقٍ  متنوعة .

أمّا في عصرنا الحالي ، فقد عاد العصر الإقطاعي بشكل أشد خطورة من قبل ذاك ، ونطاق أوسع ، يظهر هذا الأمرُ بشكل واضح في سيطرة الدول العظمى على الدول الفقيرة و على شعوبها ، وتقوم بوضع اليد على خيرات و على مقدرات وثروات الأرض، و القيام بنشر الحروب والفتن بين أبناء هذه الشعوب  .

الوسوم : سؤال وجواب

مقالات مختارة

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

sahar

أكتب تعليق

رابط المصدر: ما هو النظام الاقطاعي ؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً