الاتفاق النووي الإيراني يتحكم بالسياسة الخارجية الأمريكية

قالت صحيفة نيويورك بوست في افتتاحيتها إن الثمن الذي تدفعه الولايات المتحدة مقابل الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع إيران لن يتوقف عن الارتفاع؛ إذ إن هذه

الصفقة تقوض السياسية الخارجية الأمريكية وتجعل الولايات المتحدة عاجزة عن فرض عقوبات على نظام بشار الأسد والدول التي تساعده على ارتكاب جرائم الحرب في سوريا. الولايات المتحدة قدمت إلى إيران هديتين: أولهما سماح أوباما وشركائه لطهران ببناء صواريخ نووية جاهزة، وثانيهما رفع العقوبات عن البنوك التي تمول تطوير تلك الصواريخ وتلفت نيويورك بوست إلى ما ذكره جوش روجين الأسبوع الماضي في صحيفة واشنطن بوست بشأن محاولة البيت الأبيض إضعاف مشروع قانون اقترحه النائب إليوت إنغل لفرض عقوبات على الحكومة السورية والدول التي تساعدها على ارتكاب جرائم القتل الجماعية وغيرها من جرائم الحرب في سوريا، لأن ذلك من شأنه أن يقود إلى فرض عقوبات على إيران بصفتها الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد. خسائر صفقة النووي الإيراني وتقول الصحيفة: “حذر البيت الأبيض من أن مثل هذا التصرف ربما ينتهك الاتفاق النووي الإيراني، أو بمعنى آخر: من أجل إنقاذ توقيع أوباما على الانجاز التاريخي لسياسته الخارجية، فإنه يتعين على واشنطن التزام الصمت إزاء مساعدة طهران لبشار الأسد على ارتكاب الفظائع”. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أشارت قبل أسبوع إلى أن واشنطن وافقت على رفع عقوبات الأمم المتحدة على بنكين إيرانيين مدانين بتمويل برنامج الصواريخ الإيراني، وقد تبين أن هذا الإجراء يُعد جزءاً سرياً أخر من الفدية التي قدمها فريق أوباما إلى طهران في مقابل الإفراج عن أربعة رهائن أمريكيين (إضافة إلى دفع 1,7 مليار دولار نقداً). وبحسب نيويورك بوست، يدافع المسؤولون في إدارة أوباما أيضاً عن رفع العقوبات عن هذين البنكين بحجة أن ذلك يتماشى مع رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي، ولكن الصحيفة تعتبر ذلك خسارة إضافية تتكبدها الولايات المتحدة من جراء هذه الصفقة. هدايا الولايات المتحدة لطهران وترى الصحيفة أن الاتفاق النووي الإيراني يساعد طهران على التهرب من الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة من قبل على إيران بشأن الصواريخ النووية المجهزة، لاسيما أنه منذ إبرام الاتفاق، أجرت إيران 10 اختبارات لتلك الصواريخ، وعقب كل اختبار، كان فريق أوباما يعرب عن قلقه. وتأسف نيويورك بوست أن الولايات المتحدة قدمت إلى إيران هديتين: أولهما سماح أوباما وشركائه لطهران ببناء صواريخ نووية جاهزة، وثانيهما رفع العقوبات عن البنوك التي تمول تطوير تلك الصواريخ، ناهيك عن موافقة الولايات المتحدة على حصول إيران على 150 مليار دولار كجزء من صفقة النووي الإيراني. ملالي إيران لن يتخلوا عن مسارهم وتضيف الصحيفة: “مع الأسف، قدمت الولايات المتحدة كل ذلك في سبيل إنقاذ اتفاق لن يجعل ملالي إيران يتخلون عن مسارهم نحو الأسلحة النووية، وفي أفضل الأحوال، سيؤدي هذا الاتفاق إلى إبطاء مسيرتهم فقط، ومن ثم لن يمتلكوا الأسلحة النووية حتى ينتهوا من بناء الصواريخ اللازمة لها”. وتتساءل نيويورك بوست مستنكرة: “كيف يمكن أي شخص (باستثناء إيران) الاستمرار في الدفاع عن هذه الصفقة؟”؛ لاسيما أن التداعيات السلبية للاتفاق النووي الإيراني تنطوي على تنازل الولايات المتحدة عن جزء كبير من سياستها الخارجية من أجل إيران. وعلى سبيل المثال، في ما يتعلق بسوريا، لا يستطيع البيت الأبيض حتى أن يوافق على فرض عقوبات على جرائم القتل الجماعي وجرائم الحرب الأخرى. إرث أوباما وتخلص نيويورك بوست إلى أن إدارة أوباما في واقع الأمر رفضت القيام بأي شيء حيال بشار الأسد منذ بداية حربه للتمسك بالسلطة، وكان السبب الرئيسي لذلك التقاعس هو الخوف من إحتمالية عرقلة المحادثات النووية مع إيران. وتختتم الصحيفة قائلة: “تحتاج واشنطن إلى التحرر من قبضة إيران المميتة حتى إذا كان ذلك ينطوي على خطر إنهيار صفقة إرث الرئيس أوباما، ولكن هيلاري كلينتون تتفاخر بهذه الصفقة، والأدهى من ذلك أنها تحاول أن تنسب لنفسها الفضل فيها”.


الخبر بالتفاصيل والصور



قالت صحيفة نيويورك بوست في افتتاحيتها إن الثمن الذي تدفعه الولايات المتحدة مقابل الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع إيران لن يتوقف عن الارتفاع؛ إذ إن هذه الصفقة تقوض السياسية الخارجية الأمريكية وتجعل الولايات المتحدة عاجزة عن فرض عقوبات على نظام بشار الأسد والدول التي تساعده على ارتكاب جرائم الحرب في سوريا.

الولايات المتحدة قدمت إلى إيران هديتين: أولهما سماح أوباما وشركائه لطهران ببناء صواريخ نووية جاهزة، وثانيهما رفع العقوبات عن البنوك التي تمول تطوير تلك الصواريخ

وتلفت نيويورك بوست إلى ما ذكره جوش روجين الأسبوع الماضي في صحيفة واشنطن بوست بشأن محاولة البيت الأبيض إضعاف مشروع قانون اقترحه النائب إليوت إنغل لفرض عقوبات على الحكومة السورية والدول التي تساعدها على ارتكاب جرائم القتل الجماعية وغيرها من جرائم الحرب في سوريا، لأن ذلك من شأنه أن يقود إلى فرض عقوبات على إيران بصفتها الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد.

خسائر صفقة النووي الإيراني

وتقول الصحيفة: “حذر البيت الأبيض من أن مثل هذا التصرف ربما ينتهك الاتفاق النووي الإيراني، أو بمعنى آخر: من أجل إنقاذ توقيع أوباما على الانجاز التاريخي لسياسته الخارجية، فإنه يتعين على واشنطن التزام الصمت إزاء مساعدة طهران لبشار الأسد على ارتكاب الفظائع”.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أشارت قبل أسبوع إلى أن واشنطن وافقت على رفع عقوبات الأمم المتحدة على بنكين إيرانيين مدانين بتمويل برنامج الصواريخ الإيراني، وقد تبين أن هذا الإجراء يُعد جزءاً سرياً أخر من الفدية التي قدمها فريق أوباما إلى طهران في مقابل الإفراج عن أربعة رهائن أمريكيين (إضافة إلى دفع 1,7 مليار دولار نقداً).

وبحسب نيويورك بوست، يدافع المسؤولون في إدارة أوباما أيضاً عن رفع العقوبات عن هذين البنكين بحجة أن ذلك يتماشى مع رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي، ولكن الصحيفة تعتبر ذلك خسارة إضافية تتكبدها الولايات المتحدة من جراء هذه الصفقة.

هدايا الولايات المتحدة لطهران

وترى الصحيفة أن الاتفاق النووي الإيراني يساعد طهران على التهرب من الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة من قبل على إيران بشأن الصواريخ النووية المجهزة، لاسيما أنه منذ إبرام الاتفاق، أجرت إيران 10 اختبارات لتلك الصواريخ، وعقب كل اختبار، كان فريق أوباما يعرب عن قلقه.

وتأسف نيويورك بوست أن الولايات المتحدة قدمت إلى إيران هديتين: أولهما سماح أوباما وشركائه لطهران ببناء صواريخ نووية جاهزة، وثانيهما رفع العقوبات عن البنوك التي تمول تطوير تلك الصواريخ، ناهيك عن موافقة الولايات المتحدة على حصول إيران على 150 مليار دولار كجزء من صفقة النووي الإيراني.


ملالي إيران لن يتخلوا عن مسارهم

وتضيف الصحيفة: “مع الأسف، قدمت الولايات المتحدة كل ذلك في سبيل إنقاذ اتفاق لن يجعل ملالي إيران يتخلون عن مسارهم نحو الأسلحة النووية، وفي أفضل الأحوال، سيؤدي هذا الاتفاق إلى إبطاء مسيرتهم فقط، ومن ثم لن يمتلكوا الأسلحة النووية حتى ينتهوا من بناء الصواريخ اللازمة لها”.

وتتساءل نيويورك بوست مستنكرة: “كيف يمكن أي شخص (باستثناء إيران) الاستمرار في الدفاع عن هذه الصفقة؟”؛ لاسيما أن التداعيات السلبية للاتفاق النووي الإيراني تنطوي على تنازل الولايات المتحدة عن جزء كبير من سياستها الخارجية من أجل إيران. وعلى سبيل المثال، في ما يتعلق بسوريا، لا يستطيع البيت الأبيض حتى أن يوافق على فرض عقوبات على جرائم القتل الجماعي وجرائم الحرب الأخرى.

إرث أوباما

وتخلص نيويورك بوست إلى أن إدارة أوباما في واقع الأمر رفضت القيام بأي شيء حيال بشار الأسد منذ بداية حربه للتمسك بالسلطة، وكان السبب الرئيسي لذلك التقاعس هو الخوف من إحتمالية عرقلة المحادثات النووية مع إيران.

وتختتم الصحيفة قائلة: “تحتاج واشنطن إلى التحرر من قبضة إيران المميتة حتى إذا كان ذلك ينطوي على خطر إنهيار صفقة إرث الرئيس أوباما، ولكن هيلاري كلينتون تتفاخر بهذه الصفقة، والأدهى من ذلك أنها تحاول أن تنسب لنفسها الفضل فيها”.

رابط المصدر: الاتفاق النووي الإيراني يتحكم بالسياسة الخارجية الأمريكية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً