كارثة جنوب السودان تبدأ من أعلى الهرم

صورة كشفت نتائج عامين من التحقيقات، نشرتها منظمة «سينتري» الأميركية، أخيراً، حول ممارسات الحكومة في جنوب السودان، النقاب عن عملية سلب واسعة النطاق، يمارسها القادة بحق الأمة الناشئة. وتبين بنتيجة التحقيق، أن أفراد عائلات كبار

المسؤولين، يعيشون خارج البلاد في منازل فاخرة تقدر بملايين الدولارات، ويحجزون لإقاماتهم في فنادق خمس نجوم، بينما البلاد تعاني من التداعيات الوحشية للحرب الأهلية. ويجب ألا يخطئ أحد الظن بأن مشكلات جنوب السودان لن تكون جساماً بوجود حكومة مستنيرة، لكن واقع الحال، يشير إلى أن مأساة الأعوام القليلة الماضية من حروب أهلية وحالات هجرة ونزوح جماعية وانتهاكات حقوقية وأعمال عنف وحشية، وتفشي حوادث سلب المال العام، ليست إلا وليدة صراع رئيس جنوب السودان سيلفا كير، وعدوه ريك مشار، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس الأول. إنها كارثة من قمة الهرم نزولاً، حيث يؤكد تقرير «سينتري»، أن المماحكات الإثنية لا تعتبر وحدها مسؤولةً عن العداوة والانقسام بين كير ومشار، اللذين تزيد حدة فسادهما، بحسب التقرير، حدة التوترات في البلاد. ويكمن بيت القصيد، في أن قادة جنوب السودان، بدءاً بمشار وكير، قد تنقصهما الإرادة اللازمة لتحسين مستوى حياة شعبهما، إلا أنهما يستطيعان حتماً زيادة الأوضاع سوءاً. وتتمثل الجزئية الأكثر أهمية، في جلبهما للمحاسبة دون إعاقة تدفق إعانات هيئات الإغاثة الإنسانية الماسة. لعبت أميركا دوراً حاسماً قبل خمس سنوات، في استقلال جنوب السودان، إلا أن كير لم يعد يصغي لواشنطن، على ما يبدو، وهذا واقع يجب عدم الرضوخ له. وقد أشارت إحدى نقاط التقرير، إلى أن فرض المزيد من العقوبات، قد هدد السارقين. لا سيما أن قادة جنوب السودان قد أثبتوا اليوم طبيعتهم التخريبية، وأن الصوت الآتي من واشنطن، ينضح بخيبة الأمل.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

كشفت نتائج عامين من التحقيقات، نشرتها منظمة «سينتري» الأميركية، أخيراً، حول ممارسات الحكومة في جنوب السودان، النقاب عن عملية سلب واسعة النطاق، يمارسها القادة بحق الأمة الناشئة. وتبين بنتيجة التحقيق، أن أفراد عائلات كبار المسؤولين، يعيشون خارج البلاد في منازل فاخرة تقدر بملايين الدولارات، ويحجزون لإقاماتهم في فنادق خمس نجوم، بينما البلاد تعاني من التداعيات الوحشية للحرب الأهلية.

ويجب ألا يخطئ أحد الظن بأن مشكلات جنوب السودان لن تكون جساماً بوجود حكومة مستنيرة، لكن واقع الحال، يشير إلى أن مأساة الأعوام القليلة الماضية من حروب أهلية وحالات هجرة ونزوح جماعية وانتهاكات حقوقية وأعمال عنف وحشية، وتفشي حوادث سلب المال العام، ليست إلا وليدة صراع رئيس جنوب السودان سيلفا كير، وعدوه ريك مشار، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس الأول.

إنها كارثة من قمة الهرم نزولاً، حيث يؤكد تقرير «سينتري»، أن المماحكات الإثنية لا تعتبر وحدها مسؤولةً عن العداوة والانقسام بين كير ومشار، اللذين تزيد حدة فسادهما، بحسب التقرير، حدة التوترات في البلاد.

ويكمن بيت القصيد، في أن قادة جنوب السودان، بدءاً بمشار وكير، قد تنقصهما الإرادة اللازمة لتحسين مستوى حياة شعبهما، إلا أنهما يستطيعان حتماً زيادة الأوضاع سوءاً. وتتمثل الجزئية الأكثر أهمية، في جلبهما للمحاسبة دون إعاقة تدفق إعانات هيئات الإغاثة الإنسانية الماسة.

لعبت أميركا دوراً حاسماً قبل خمس سنوات، في استقلال جنوب السودان، إلا أن كير لم يعد يصغي لواشنطن، على ما يبدو، وهذا واقع يجب عدم الرضوخ له. وقد أشارت إحدى نقاط التقرير، إلى أن فرض المزيد من العقوبات، قد هدد السارقين. لا سيما أن قادة جنوب السودان قد أثبتوا اليوم طبيعتهم التخريبية، وأن الصوت الآتي من واشنطن، ينضح بخيبة الأمل.

رابط المصدر: كارثة جنوب السودان تبدأ من أعلى الهرم

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً