أنظمة الطاقة الشمسية تضيّق الخناق على البصمة الكربونية

صورة مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا أكد خبراء ومتخصصون أن استخدام أنظمة الطاقة الشمسية استثمار بعيد المدى يستهدف الحصول على طاقة نظيفة ويقلل البصمة الكربونية

ويخفض من الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء مما يسهم في المحافظة على موارد الطاقة للأجيال المقبلة. وقال علي جاسم، الرئيس التنفيذي لشركة «الاتحاد لخدمات الطاقة» الذراع التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي في مجال الطاقة الشمسية، نحتاج إلى زيادة توعية المجتمع فيما يتعلق برفع ثقافة استخدام التكنولوجية ولتخفيض استهلاك الطاقة الذي يعتبر في الدولة من أعلى المعدلات العالمية من أجل المحافظة على الطاقة للأجيال المقبلة، لافتاً إلى أن أحد أهم الحلول استغلال الطاقة الشمسية عبر تركيب الألواح الكهروضوئية بهدف ترشيد الاستهلاك. وأوضح أن أسعار الألواح الكهروضوئية اليوم انخفضت، ويبلغ سعر اللوح صغير الحجم حاليا في الأسواق ما يقارب 2000 درهم ويستطيع إنتاج 300 وات يوميا ما يعادل إنارة 3-5 لمبات. وقال إن تكلفة صيانة ألواح الطاقة الشمسية والاستثمار الأولي عند تركيبها مكلفة لكنها تخفض الاستهلاك من 10 إلى 50% وفقاً لحجم ومساحة الألواح الكهروضوئية التي يتم تركيبها على المنازل، وهذا الأمر على المدى البعيد يسهم في التوفير والحصول على طاقة نظيفة وتقليل البصمة الكربونية. ترسيخ الاستدامة وأوضح سيف حميد الفلاسي الرئيس التنفيذي في شركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك) أنهم بدأوا بتنفيذ مشروع تجريبي، لتركيب أنظمة اللوحات الشمسية الكهروضوئية، ضمن محطات الخدمة بهدف تخفيض انبعاثات الكربون. لافتا أنه يستهدف تحقيق توفير في الطاقة يتجاوز نسبة 50%، ويرسخ مفهوم الاستدامة الذي أصبح منهج عمل لحكومة الإمارات، للحفاظ على البيئة من التأثيرات السلبية الناتجة عن فرط استغلال الطاقة، مؤكدا أن خطوة الشركة في هذا الاتجاه، تأتي ضمن التزاماتها المجتمعية وتعزيز البيئة النظيفة والمستدامة في كل مواردها الطبيعية. وقال إن تركيب اللوحات الشمسية الكهروضوئية، بدأ بمحطة خدمة مدينة دبي للإعلام في شارع الشيخ زايد، ويعتبر هذا المشروع التجريبي إحدى مبادرات وحدة إينوك لأعمال التجزئة، الهادفة لتسخير الطاقة الشمسية في إمداد المحطات بالطاقة اللازمة خلال فترة النهار، بالانسجام مع استراتيجيات «إينوك» لتعزيز الابتكار، ضمن جميع عملياتها التشغيلية ومنشآتها. وأضاف أنه سيتم تركيب ألواح الطاقة الكهروضوئية على أسقف محطات خدمة اينوك، ومن المتوقع أن تتمكن هذه الأنظمة الكهروضوئية من توليد طاقة كهربائية تراوح بين 100 و120 كيلوواط خلال النهار، بما يعادل 50 إلى 60% من إجمالي استهلاك الطاقة في المحطة. «سيتي سولار» بدوره، قال أنور عادل الرئيس التنفيذي لشركة «سيتي سولار» إن مبادرة هيئة كهرباء ومياه ودبي لربط البيوت والمباني التي تستخدم الألواح الشمسية للحصول على الطاقة بشبكتها، أسهم في زيادة الإقبال على تركيب واستخدام مصادر الطاقة النظيفة في البيوت والمراكز التجارية. وأوضح أن توفير الربط بشبكة كهرباء دبي بدد مخاوف السكان وأصحاب العقارات من انقطاع الكهرباء في حال زادت حاجتهم عن الطاقة التي توفرها الألواح الشمسية. وذكر أن لدى الشركة مشروعات تعمل بالطاقة الشمسية نجحت في تغطية احتياجاتها من الطاقة بالكامل، وخفضت فاتورتها الكهربائية إلى صفر درهم، موضحاً أن بإمكان بعض البيوت توفير 60 ـ 100% من الطاقة الكهربائية في حال تم استثمار أسطحها بالكامل. ولفت عادل إلى أن مسألة صيانة وتنظيف الألواح الشمسية المستخدمة في المنازل ليست بالأمر الصعب، ولا تحتاج إلى فني خاص، موضحاً أن العمر الافتراضي للنظام يتراوح بين 35 ـ 40 سنة منها 25 سنة مضمونة الإنتاج من المصنع، أما التكاليف فتتراوح بين 20-50 ألف درهم لمنزل بمساحة 150 مترا مربعا. كفاءة ناصر كشواني مدير تطوير الأعمال في شركة زحل للطاقة المتجددة تحدث عن تحد آخر لكفاءة عمل أنظمة الطاقة الشمسية وهو ارتفاع درجة حرارة الطقس في الدولة، وهو ما يؤثر بطريقة سلبية على الخلايا الشمسية ويحد من إنتاجها وعملها وديمومتها. وشدد على ضرورة دعم مبادرات وجهود الدولة بشأن الاستدامة والحفاظ على البيئة وتبني حلول الطاقة النظيفة بما فيها إضاءة البيوت والمنشآت بالطاقة الشمسية. تنافسية يرى عبد الحميد المهيدب المدير التنفيذي لمشروع شعاع للطاقة أن نشر ثقافة استخدام الطاقة النظيفة في البيوت يحتاج إلى تنافسية بين الشركات لتوفير الأسعار المناسبة للمستخدمين، لافتاً إلى أن هذه الثقافة ستصبح عامة ورائجة في غضون سنتين من الآن، بعد ازدياد شركات الاختصاص الناشئة، وتقديم أسعار مغرية للمعنيين، مؤكداً أن الأسعار الحالية للألواح الزجاجية ومعدات تركيبها ما زالت مرتفعة نسبياً ولا تتوافق مع حسابات وقدرات الكثيرين من الناس بمن فيهم أصحاب الفلل والمنشآت الصناعية والتجارية. وأشار المهيدب إلى إشكالية أخرى تحد من انتشار استخدام الطاقة الشمسية في المنازل وهو أنها ليست كافية لسد احتياجات أجهزة التكييف للطاقة الكهربائية، ولا تكفي سوى مصابيح الإنارة وبعض الأجهزة الكهربائية الموفرة. تشريعات بدأت دبي خطوة كبرى للأمام من خلال تكريس مفهوم المدن الاستدامة، عزز ذلك وجود تشريعات تحمي هذه المشاريع، وتوفر البنية التحتية لتطويرها ونشرها بما يخدم المستقبل والبيئة الاماراتية. ويذل على ذلك المجهودات الكبيرة والمشاريع التي تطلقها بشكل مستمر هيئة كهرباء ومياه دبي، التي أوجدت البنية التحتية اللازمة لتعزيز الطاقة البديلة، وتشجيع المستثمرين والقطاع الخاص بتعزيز هذه النماذج السكنية الإيجابية، وتطوير أدواتها باستمرار مثل نظام الفواتير الجديد والذي يحسب كميات الكهرباء التي تنتجها الوحدات السكنية والتي تستهلك، وكيفية تخزين الفائض منها من قبل السكان. ورغم وجود بعض التكلفة المادية في إنشاء المدن المستدامة إلا أن النتائج ستكون مستقبلاً موفرة بطرق كبيرة فضلاً عن حماية البيئة.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد خبراء ومتخصصون أن استخدام أنظمة الطاقة الشمسية استثمار بعيد المدى يستهدف الحصول على طاقة نظيفة ويقلل البصمة الكربونية ويخفض من الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء مما يسهم في المحافظة على موارد الطاقة للأجيال المقبلة.

وقال علي جاسم، الرئيس التنفيذي لشركة «الاتحاد لخدمات الطاقة» الذراع التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي في مجال الطاقة الشمسية، نحتاج إلى زيادة توعية المجتمع فيما يتعلق برفع ثقافة استخدام التكنولوجية ولتخفيض استهلاك الطاقة الذي يعتبر في الدولة من أعلى المعدلات العالمية من أجل المحافظة على الطاقة للأجيال المقبلة، لافتاً إلى أن أحد أهم الحلول استغلال الطاقة الشمسية عبر تركيب الألواح الكهروضوئية بهدف ترشيد الاستهلاك.

وأوضح أن أسعار الألواح الكهروضوئية اليوم انخفضت، ويبلغ سعر اللوح صغير الحجم حاليا في الأسواق ما يقارب 2000 درهم ويستطيع إنتاج 300 وات يوميا ما يعادل إنارة 3-5 لمبات.

وقال إن تكلفة صيانة ألواح الطاقة الشمسية والاستثمار الأولي عند تركيبها مكلفة لكنها تخفض الاستهلاك من 10 إلى 50% وفقاً لحجم ومساحة الألواح الكهروضوئية التي يتم تركيبها على المنازل، وهذا الأمر على المدى البعيد يسهم في التوفير والحصول على طاقة نظيفة وتقليل البصمة الكربونية.

ترسيخ الاستدامة

وأوضح سيف حميد الفلاسي الرئيس التنفيذي في شركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك) أنهم بدأوا بتنفيذ مشروع تجريبي، لتركيب أنظمة اللوحات الشمسية الكهروضوئية، ضمن محطات الخدمة بهدف تخفيض انبعاثات الكربون.

لافتا أنه يستهدف تحقيق توفير في الطاقة يتجاوز نسبة 50%، ويرسخ مفهوم الاستدامة الذي أصبح منهج عمل لحكومة الإمارات، للحفاظ على البيئة من التأثيرات السلبية الناتجة عن فرط استغلال الطاقة، مؤكدا أن خطوة الشركة في هذا الاتجاه، تأتي ضمن التزاماتها المجتمعية وتعزيز البيئة النظيفة والمستدامة في كل مواردها الطبيعية.

وقال إن تركيب اللوحات الشمسية الكهروضوئية، بدأ بمحطة خدمة مدينة دبي للإعلام في شارع الشيخ زايد، ويعتبر هذا المشروع التجريبي إحدى مبادرات وحدة إينوك لأعمال التجزئة، الهادفة لتسخير الطاقة الشمسية في إمداد المحطات بالطاقة اللازمة خلال فترة النهار، بالانسجام مع استراتيجيات «إينوك» لتعزيز الابتكار، ضمن جميع عملياتها التشغيلية ومنشآتها.

وأضاف أنه سيتم تركيب ألواح الطاقة الكهروضوئية على أسقف محطات خدمة اينوك، ومن المتوقع أن تتمكن هذه الأنظمة الكهروضوئية من توليد طاقة كهربائية تراوح بين 100 و120 كيلوواط خلال النهار، بما يعادل 50 إلى 60% من إجمالي استهلاك الطاقة في المحطة.

«سيتي سولار»

بدوره، قال أنور عادل الرئيس التنفيذي لشركة «سيتي سولار» إن مبادرة هيئة كهرباء ومياه ودبي لربط البيوت والمباني التي تستخدم الألواح الشمسية للحصول على الطاقة بشبكتها، أسهم في زيادة الإقبال على تركيب واستخدام مصادر الطاقة النظيفة في البيوت والمراكز التجارية.

وأوضح أن توفير الربط بشبكة كهرباء دبي بدد مخاوف السكان وأصحاب العقارات من انقطاع الكهرباء في حال زادت حاجتهم عن الطاقة التي توفرها الألواح الشمسية.

وذكر أن لدى الشركة مشروعات تعمل بالطاقة الشمسية نجحت في تغطية احتياجاتها من الطاقة بالكامل، وخفضت فاتورتها الكهربائية إلى صفر درهم، موضحاً أن بإمكان بعض البيوت توفير 60 ـ 100% من الطاقة الكهربائية في حال تم استثمار أسطحها بالكامل.

ولفت عادل إلى أن مسألة صيانة وتنظيف الألواح الشمسية المستخدمة في المنازل ليست بالأمر الصعب، ولا تحتاج إلى فني خاص، موضحاً أن العمر الافتراضي للنظام يتراوح بين 35 ـ 40 سنة منها 25 سنة مضمونة الإنتاج من المصنع، أما التكاليف فتتراوح بين 20-50 ألف درهم لمنزل بمساحة 150 مترا مربعا.

كفاءة

ناصر كشواني مدير تطوير الأعمال في شركة زحل للطاقة المتجددة تحدث عن تحد آخر لكفاءة عمل أنظمة الطاقة الشمسية وهو ارتفاع درجة حرارة الطقس في الدولة، وهو ما يؤثر بطريقة سلبية على الخلايا الشمسية ويحد من إنتاجها وعملها وديمومتها.

وشدد على ضرورة دعم مبادرات وجهود الدولة بشأن الاستدامة والحفاظ على البيئة وتبني حلول الطاقة النظيفة بما فيها إضاءة البيوت والمنشآت بالطاقة الشمسية.

تنافسية

يرى عبد الحميد المهيدب المدير التنفيذي لمشروع شعاع للطاقة أن نشر ثقافة استخدام الطاقة النظيفة في البيوت يحتاج إلى تنافسية بين الشركات لتوفير الأسعار المناسبة للمستخدمين، لافتاً إلى أن هذه الثقافة ستصبح عامة ورائجة في غضون سنتين من الآن، بعد ازدياد شركات الاختصاص الناشئة، وتقديم أسعار مغرية للمعنيين، مؤكداً أن الأسعار الحالية للألواح الزجاجية ومعدات تركيبها ما زالت مرتفعة نسبياً ولا تتوافق مع حسابات وقدرات الكثيرين من الناس بمن فيهم أصحاب الفلل والمنشآت الصناعية والتجارية.

وأشار المهيدب إلى إشكالية أخرى تحد من انتشار استخدام الطاقة الشمسية في المنازل وهو أنها ليست كافية لسد احتياجات أجهزة التكييف للطاقة الكهربائية، ولا تكفي سوى مصابيح الإنارة وبعض الأجهزة الكهربائية الموفرة.

تشريعات

بدأت دبي خطوة كبرى للأمام من خلال تكريس مفهوم المدن الاستدامة، عزز ذلك وجود تشريعات تحمي هذه المشاريع، وتوفر البنية التحتية لتطويرها ونشرها بما يخدم المستقبل والبيئة الاماراتية.

ويذل على ذلك المجهودات الكبيرة والمشاريع التي تطلقها بشكل مستمر هيئة كهرباء ومياه دبي، التي أوجدت البنية التحتية اللازمة لتعزيز الطاقة البديلة، وتشجيع المستثمرين والقطاع الخاص بتعزيز هذه النماذج السكنية الإيجابية، وتطوير أدواتها باستمرار مثل نظام الفواتير الجديد والذي يحسب كميات الكهرباء التي تنتجها الوحدات السكنية والتي تستهلك، وكيفية تخزين الفائض منها من قبل السكان.

ورغم وجود بعض التكلفة المادية في إنشاء المدن المستدامة إلا أن النتائج ستكون مستقبلاً موفرة بطرق كبيرة فضلاً عن حماية البيئة.

رابط المصدر: أنظمة الطاقة الشمسية تضيّق الخناق على البصمة الكربونية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً