الطاقة الشمسية تسطع في الإمارات رغم تحديات التمــــويل وثقافة المجتمع وندرة الكوادر المواطنة

صورة مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا تسعى الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات إلى تحقيق بيئة مستدامة وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق التنمية

الخضراء، في وقت تشير فيه الإحصائيات إلى أن معدلات استهلاك الفرد الإماراتي للكهرباء بين 20 و30 كيلو واط/‏‏‏‏ساعة، بنسبة تتخطى ضعف استهلاك الفرد عالمياً الذي يتراوح بين 7 ـ 15 كيلو واط/‏‏‏‏ساعة، وللمحافظة على الطاقة للأجيال المقبلة انتهجت الإمارات سياسة تنوع مصادر توليد الطاقة وعدم الاكتفاء على الوقود الأحفوري، بل الاعتماد على خليط متنوع من مصادر الطاقة المختلفة لإنتاج الكهرباء من بينها الاستفادة من الطاقة الشمسية. وقبل 5 أعوام على الموعد الذي وضعته الدولة لضمان إنتاج 24% من الطاقة الكهربـائية من مصـادر نظيفة واستعداداً لتصدير آخــر بـرميل نفط في 2050، بحيث يقل الاعتماد على الوقود الأحفوري والغاز، تصطدم طموحات الطاقة الشمسية في الإمارات بعقبات ضعف التمويل وغياب الثقافة المجتمعية وندرة الكوادر المواطنة المؤهلة، وهي عقبات يمكن تجاوزها لتحقيق الاستعداد للمرحلة المقبلة بنجاح. وذكر مسؤولون وخبراء متخصصون لـ«البيان» أن أسعار الألواح الشمسية لا تزال مرتفعة رغم انخفاضها في السنوات القليلة الماضية، ويتطلب تحقيق الانخفاض المطلوب وجود تنافسية بين الشركات ودخول شركات وطنية السوق بقوة لتشجيع المستهلكين على استخدام هذه التقنية، كما ذكر المسؤولون أن الألواح الشمسية في المشروعات الكبيرة تتطلب صيانة وتنظيفاً دائماً، خاصة وأن الغبار يقلل كفاءات الألواح الشمسية في المشروعات الكبيرة بنسبة قد تصل إلى 50%. ولخص المسؤولون مجموعة من الحلول التي تجعل من الإمارات مركزا عالميا في استخدام الطاقة الشمسية، منها التركيز على تخريج كوادر وطنية متخصصة في هذا المجال، وبرامج توعوية ومبادرات تركز على نشر ثقافة استخدام أنظمة الطاقة الشمسية في المنازل والمباني، إلى جانب دخول الشركات الوطنية في سوق تنافسي لتخفيض أسعار الألواح الكهروضوئية. سوق عالمي مستدام بداية يقول سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن الإمارات تسعى إلى خلق سوق عالمي مستدام، وأثبتت نجاحها في هذا المجال من خلال مشروعات رائدة. لافتا إلى أن مصادر الطاقة الشمسية المرتبطة بشبكة الهيئة تتخذ مسارين، الأول هو محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، ومن بين المشروعات الكبرى التي تنفذها الهيئة مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم في موقع واحد. حيث ستبلغ طاقته الإنتاجية 5000 ميجاوات بحلول عام 2030 باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم، وسيسهم المشروع في خفض ما يقارب 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وسجلت الهيئة رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر تنافسي عالمي بلغ 5.6 سنت/‏‏‏‏ دولار لكل كيلو وات في الساعة.  كما سجلت رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر عالمي بلغ 2.99 سنت/‏‏‏‏ دولار لكل كيلو وات في الساعة بنظام المنتج المستقل للمرحلة الثالثة من المجمع التي سيتم تشغيلها في عام 2020، وهذا يعكس ثقة الأسواق العالمية بالسوق المحلي. أما المسار الثاني فيتمثل بالحصول على الطاقة عن طريق مبادرة «شمس دبي»، والتي تهدف إلى تشجيع أصحاب المباني والمنازل لتركيب أنظمة شمسية كهروضوئية لإنتاج الكهرباء وربطها بشبكة الهيئة، وتم الانتهاء من تركيب 43 نظاماً من أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وتم ربط 17 نظاماً منها بشبكة الهيئة وجار العمل على ربط 26 مشروعاً آخر في دبي. كما أطلقت الهيئة مؤخرا أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة (CSP) في العالم بنظام المنتج المستقل بقدرة إنتاجية 1000 ميغاوات بهذه التقنية بحلول عام 2030. تحديات وأشار الطاير إلى أن أهم التحديات التي تواجه مشروعات الطاقة الشمسية تتلخص في زيادة الثقافة المجتمعية لاستخدام هذه التقنية وبناء الكوادر الوطنية المؤهلة في هذا المجال، إلى جانب التمويل، وأسعار الألواح الشمسية كونها تختلف بين المشروعات الكبيرة والصغيرة. لافتا إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي خطت خطوات كبيرة في مجالي التوعية المجتمعية وأطلقت برامج ومبادرات، كذلك استثمرت الهيئة في بناء القدرات الوطنية من خلال البعثات الدراسية والدورات التدريبية، مبينا في الوقت ذاته إلى أننا نحتاج إلى مزيد من الوقت في هذا الجانب. وأوضح أن الهيئة حرصت على تجهيز البنية التحتية الملائمة والسياسات، حيث أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، القرار رقم (46) لسنة 2014، والقاضي بتنظيم ربط وحدات إنتاج الكهرباء في المباني والمنازل باستخدام الطاقة الشمسية مع شبكة الكهرباء في الهيئة. 5 مسارات وتتكون الاستراتيجية من 5 مسارات رئيسية، ويتضمن المسار الأول (البنية التحتية) مبادرات مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، كما ستضم البنية التحتية مركزاً للابتكار يمثل منصة تفاعلية عالمية، إلى جانب مركز البحوث والتطوير الذي سيركز على مجالات تشمل كفاءة الطاقة المتجددة، وإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، والشبكات الذكية والمياه. وتتضمن البنية التحتية للمجمع مشاريع إنتاج المياه عن طريق الطاقة الشمسية ومختبرات داخلية وخارجية ومحطة تحويل قدرة 400 كيلوفولت ومرافق تعليمية ومركز تدريب، فيما يتضمن مسار البنية التحتية إنشاء منطقة حرة تحت اسم «منطقة دبي الخضراء» مخصصة لجذب مراكز البحوث والتطوير والشركات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة. ويتمحور المسار الثاني حول تأسيس بنية تشريعية داعمة لسياسات الطاقة النظيفة وذلك من خلال مبادرة شمس دبي التي تدعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة. ويرتبط المسار الثالث بإيجاد حلول تمويلية للاستثمار في مجال البحث والتطوير المرتبط بالطاقة النظيفة وتطبيقها، ويندرج تحت هذا المسار إنشاء «صندوق دبي الأخضر» بقيمة تصل إلى 100 مليار درهم. فيما يتضمن المسار الرابع تأهيل وبناء قدرات الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية عالمية في مجال الطاقة النظيفة بالتعاون مع المنظمات والمعاهد الدولية والشركات العالمية ومراكز البحث والتطوير المتخصصة. أما المسار الخامس فيختص بتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة ضمن المزيج لتصل إلى 75% بحلول عام 2050 كفاءة الألواح الشمسية وبين الطاير أن مركز البحوث والتطوير الذي أطلق في مجمع محمد بن راشد لطاقة الشمسية في عام 2014 وسوف تكتمل جميع أقسامه بحلول عام 2020، تتمحور أعماله حول أربعة مجالات تشغيلية رئيسية، من بينها إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. حيث ستركز البحوث بالتعاون مع مؤسسات عالمية، على عدد من المجالات أبرزها دراسة تقنية الألواح الكهروضوئية والحد من آثار الغبار على كفاءتها وأدائها، واختبار موثوقيتها على المدى الطويل بهدف تطوير مواصفات ومعايير تتلاءم مع البيئة المحلية. وستعمل الهيئة مع شركائها والمؤسسات التعليمية حول العالم في تسخير الإبداع والابتكار والكفاءات الشابة لتطوير استخدامات الطاقة الشمسية وكفاءتها من خلال مبادرات رائدة أبرزها المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية، لتقديم أحدث ابتكاراتها في مجال تطوير وبناء منازل المستقبل التي تعتمد على الطاقة الشمسية. وتستضيف دبي دورتين متتاليتين من هذه المسابقة، والتي تعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتعقد الدورة الأولى عام 2018 والثانية عام 2020 تزامناً مع معرض إكسبو، وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 10 ملايين درهم. تنوع مصادر التوليد من جانبه أكد محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن دولة الإمارات انتهجت سياسة تنوع مصادر توليد الطاقة بهدف المحافظة على الطاقة للأجيال المقبلة، لافتاً إلى أن الإمارات تستهدف إنتاج 24% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر نظيفة بحلول 2021. ولخص محمد صالح التحديات التي تواجه مشروعات الطاقة الشمسية وقال بالنسبة للمشروعات الكبيرة فإن أبرز هذه التحديات يتمثل في التمويل، وبناء الكفاءات الوطنية، لافتاً إلى أن المؤسسات الأكاديمية في الدولة التفتت مؤخرا لطرح تخصصات في مجال الطاقة النظيفة، وهناك تحد آخر هو الصيانة وتنظيف الألواح الشمسية الذي يتطلب بشكل مستمر تنظيفها لأن الغبار والأتربة يمكن أن تقلل كفاءات هذه الألواح بحوالي 50%. أما بالنسبة للمشروعات التي تتعلق بالمنازل والمباني فإنه لا تزال التكلفة عالية مقارنة بالعائد من الاستثمار في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن بعض الدول الأوروبية شركات الكهرباء لديها تشتري الطاقة التي تنتج من أنظمة الألواح الشمسية المركبة في المنازل والمباني بسعر مرتفع وتبيعها بسعر أقل. وقال محمد صالح إن الهيئة انتهت من دراسة لإنشاء محطة طاقة شمسية في المناطق الشمالية بقدرة 200 إلى 400 ميغا وات، وجار البحث عن المكان المناسب من الذي يتطابق مع الشروط الفنية. طاقة المستقبل بدوره أوضح علي بوحاجي مدير تطوير الأعمال في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، أن المشاريع التي يعملون عليها تساعد في دعم وتعزيز اعتماد الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، ما جعلها تتبوأ الصدارة في الشرق الأوسط في هذا القطاع، كما أنها تعد بمشاريعها الحالية رائدة في قطاع الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، والتي تشمل الطاقة والمياه والتنمية العمرانية المستدامة، والاستثمار والتعليم وتطوير الكوادر البشرية. وأشار إلى أن التكلفة أصبحت الآن متقاربة بين استخدام مصادر الطاقة المتجددة والحالية، لافتا إلى التعاون المستمر والشراكة الوثيقة مع هيئة كهرباء ومياه دبي لفتح استثمارات مستقبلية في هذا القطاع، مبينا أن «مصدر» تعمل خلال السنوات العشر المقبلة على جعل الطاقة النظيفة جزءاً أساسياً من مزيج الطاقة في الإمارات والعالم، وأن جدوى الطاقة المتجددة تتخطى جميع الشكوك، بصرف النظر عن التقلبات في أسعار النفط، وذلك بسبب ارتفاع قدرتها التنافسية من حيث التكلفة، والطلب المتزايد على الطاقة النظيفة والمياه، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن «مصدر» عملت على تطوير مشاريع جمعت بين تقنيتي الطاقة الشمسية المركزة والكهروضوئية ومن ضمنها، محطة شمس1، والتي تعتمد على الطاقة المولدة من الألواح الشمسية الموجودة على أسطح المباني والبالغة قدرتها 1 ميغاواط ومن محطة الـ10 ميجاواط للطاقة الشمسية الكهروضوئية الموجودة في المدينة والموصولة بشبكة الكهرباء العامة. كما تم اختيار الائتلاف الذي تقوده مصدر من قبل «كهرباء دبي» لتنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، والتي تضم مصفوفة ألواح شمسية بقدرة 800 ميجاواط وسيتم الانتهاء من تنفيذها بحلول العام 2020. وأفاد أن العمل على زيادة مشاريع الطاقة النظيفة أصبح خيارا استراتيجيا بما يحمله من فوائد كثيرة بدأت نتائجها في الظهور من خلال الأرقام، حيث تم استخدام تكنولوجيا القطع المكافئ في محطة شمس1 وهي تقنية معتمدة أثبتت نجاحها من خلال توفير ما يكفي من الكهرباء لتزويد 20 ألف منزل باحتياجاته السنوية، وأنه يمكن لتكنولوجيا الطاقة الشمسية أن توفر ما يصل إلى 25٪ من احتياجات الطاقة في العالم بحلول عام 2050 «كهرباء دبي»: 55 مليوناً منحاً دراسية أبرمت هيئة كهرباء ومياه دبي اتفاقيات مع عدة هيئات ومؤسسات وشركات عالمية منها «آر.دبليو.إي» و«فيرست سولار» والمختبر الوطني للطاقة المتجددة، التابع لوزارة الطاقة الأميركية لتدريب موظفي الهيئة في أوروبا وأميركا، ورصدت هيئة كهرباء ومياه دبي 55 مليون درهم كميزانية للمنح الدراسية لعام 2015. كما قامت الهيئة بابتعاث مهندسين من كوادرها إلى مدينة إيسن الألمانية ضمن أول دفعة لبرنامج متكامل للتدريب لمدة شهر واحد، وكذلك أوفدت كوادر إلى جامعة أريزونا لدراسة الطاقة المتجددة. 10 استثمرت مصدر أكثر من 10 مليارات درهم في مشاريع الطاقة النظيفة خلال العقد الماضي، كما أن فوز الائتلاف الذي تقوده «مصدر» بمناقصة تنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والذي تقدم بأقل سعر للتكلفة التناسبية للطاقة قدره 2.99 سنت دولار لكل كيلوواط ساعة، يعكس مدى النضوج الذي وصل إليه سوق الطاقة المتجددة في المنطقة، كما استطاعت «مصدر» أن تضع أبوظبي في طليعة المدن بالطاقة النظيفة والبحث والتكنولوجيا بالاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة عالمياً باستطاعة تقارب 2.7 غيغاواط. الإمارات تقود الجهود العالمية في الطاقة النظيفة أكد سعيد الطاير أن الإمارات تقود الجهود العالمية في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، فمن خلال استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي على تنويع مصادر الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة لتصل إلى 7% بحلول 2020، و25% بحلول 2030 و75% بحلول عام 2050. ومن خلال هذه الاستراتيجية تستشرف الهيئة مستقبل قطاع الطاقة وتعد الخطط والمبادرات والمشاريع لمواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية. فدبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي أطلقت مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة وبنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى عام 2050. ترشيد وأوضح الطاير: تحرص الهيئة في الوقت ذاته على توعية المجتمع بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، تحقيقاً لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي تهدف إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لترسيخ أسس الاستدامة البيئية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في إمارة دبي، لافتاً إلى أن الطاقة الشمسية خيار استراتيجي للدولة. 75 % تبرز أهمية الطاقة الشمسية في «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050»  حيث تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي من خلال تلك الاستراتيجية على تنويع مصادر الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة لتصل إلى 7% بحلول 2020، و25% بحلول 2030 و75% بحلول عام 2050. وتعد دبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي أطلقت مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة وبنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى العام 2050، وبذلك ستكون دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم. وتتمتع دولتنا بموقع مميز ضمن نطاق الحزام الشمسي من حيث مستويات الإشعاع، مما يؤهلنا لتسخير الطاقة الشمسية لمواجهة تحديات التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض. 10 % أطلقت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ووزارة الخارجية ومعهد مصدر في أبريل 2015، خارطة الإمارات للطاقة المتجددة حتى عام 2030، واستندت الخارطة إلى دراسة متعمقة أجرتها وكالة إيرينا ووزارة الخارجية خلصت إلى أنه بإمكان الإمارات رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 10% من إجمالي إمدادات الطاقة في الدولة ما سيمكنها من توفير ما يقرب من 1.9 مليار دولار ما يعادل 7 مليارات درهم سنوياً بحلول العام 2030. وشددت على أن الطاقة المتجددة خيار استراتيجي للدولة يفوق في مزاياه الطاقة التقليدية المعتمدة أساساً على الوقود الأحفوري والغاز، وأن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في قطاع الطاقة المتجددة وأن مشاريع أبوظبي ودبي ستمكن الدولة من مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في الإمارات بحلول عام 2017 وذلك قبل موعدها بنحو 13 عاماً «2030». 6 تعد الطاقة الشمسية المصدر الأكثر شيوعاً في مصادر الطاقة النظيفة في الدولة، ويرى الخبراء أن سوق الطاقة الشمسية الكهروضوئية في دول الخليج يشهد معدلات نمو هائلة، حيث طورت حكومات هذه الدول استراتيجيات طموحة للتحول من مصادر الطاقة التقليدية إلى هذه البدائل منخفضة الكلفة والمتوافرة في المنطقة في شكل كبير. حيث تتمتع معظم دول الشرق الأوسط بموقع جغرافي متميز ضمن نطاق ما يسمى الحزام الشمسي، حيث يستوعب كل متر مربع كمية من الإشعاع الشمسي تصل إلى 6 كيلووات في الساعة، ما يجعلها مثالية لمشاريع توليد الطاقة الشمسية، فضلاً عن تراجع كلفة تقنيات الطاقة الشمسية بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء في هذه الدول متسارعة النمو.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تسعى الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات إلى تحقيق بيئة مستدامة وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق التنمية الخضراء، في وقت تشير فيه الإحصائيات إلى أن معدلات استهلاك الفرد الإماراتي للكهرباء بين 20 و30 كيلو واط/‏‏‏‏ساعة، بنسبة تتخطى ضعف استهلاك الفرد عالمياً الذي يتراوح بين 7 ـ 15 كيلو واط/‏‏‏‏ساعة، وللمحافظة على الطاقة للأجيال المقبلة انتهجت الإمارات سياسة تنوع مصادر توليد الطاقة وعدم الاكتفاء على الوقود الأحفوري، بل الاعتماد على خليط متنوع من مصادر الطاقة المختلفة لإنتاج الكهرباء من بينها الاستفادة من الطاقة الشمسية.

وقبل 5 أعوام على الموعد الذي وضعته الدولة لضمان إنتاج 24% من الطاقة الكهربـائية من مصـادر نظيفة واستعداداً لتصدير آخــر بـرميل نفط في 2050، بحيث يقل الاعتماد على الوقود الأحفوري والغاز، تصطدم طموحات الطاقة الشمسية في الإمارات بعقبات ضعف التمويل وغياب الثقافة المجتمعية وندرة الكوادر المواطنة المؤهلة، وهي عقبات يمكن تجاوزها لتحقيق الاستعداد للمرحلة المقبلة بنجاح.

وذكر مسؤولون وخبراء متخصصون لـ«البيان» أن أسعار الألواح الشمسية لا تزال مرتفعة رغم انخفاضها في السنوات القليلة الماضية، ويتطلب تحقيق الانخفاض المطلوب وجود تنافسية بين الشركات ودخول شركات وطنية السوق بقوة لتشجيع المستهلكين على استخدام هذه التقنية، كما ذكر المسؤولون أن الألواح الشمسية في المشروعات الكبيرة تتطلب صيانة وتنظيفاً دائماً، خاصة وأن الغبار يقلل كفاءات الألواح الشمسية في المشروعات الكبيرة بنسبة قد تصل إلى 50%.

ولخص المسؤولون مجموعة من الحلول التي تجعل من الإمارات مركزا عالميا في استخدام الطاقة الشمسية، منها التركيز على تخريج كوادر وطنية متخصصة في هذا المجال، وبرامج توعوية ومبادرات تركز على نشر ثقافة استخدام أنظمة الطاقة الشمسية في المنازل والمباني، إلى جانب دخول الشركات الوطنية في سوق تنافسي لتخفيض أسعار الألواح الكهروضوئية.

سوق عالمي مستدام

بداية يقول سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن الإمارات تسعى إلى خلق سوق عالمي مستدام، وأثبتت نجاحها في هذا المجال من خلال مشروعات رائدة.

لافتا إلى أن مصادر الطاقة الشمسية المرتبطة بشبكة الهيئة تتخذ مسارين، الأول هو محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، ومن بين المشروعات الكبرى التي تنفذها الهيئة مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم في موقع واحد.

حيث ستبلغ طاقته الإنتاجية 5000 ميجاوات بحلول عام 2030 باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم، وسيسهم المشروع في خفض ما يقارب 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وسجلت الهيئة رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر تنافسي عالمي بلغ 5.6 سنت/‏‏‏‏ دولار لكل كيلو وات في الساعة.

 كما سجلت رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصولها على أدنى سعر عالمي بلغ 2.99 سنت/‏‏‏‏ دولار لكل كيلو وات في الساعة بنظام المنتج المستقل للمرحلة الثالثة من المجمع التي سيتم تشغيلها في عام 2020، وهذا يعكس ثقة الأسواق العالمية بالسوق المحلي.

أما المسار الثاني فيتمثل بالحصول على الطاقة عن طريق مبادرة «شمس دبي»، والتي تهدف إلى تشجيع أصحاب المباني والمنازل لتركيب أنظمة شمسية كهروضوئية لإنتاج الكهرباء وربطها بشبكة الهيئة، وتم الانتهاء من تركيب 43 نظاماً من أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وتم ربط 17 نظاماً منها بشبكة الهيئة وجار العمل على ربط 26 مشروعاً آخر في دبي.

كما أطلقت الهيئة مؤخرا أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة (CSP) في العالم بنظام المنتج المستقل بقدرة إنتاجية 1000 ميغاوات بهذه التقنية بحلول عام 2030.

تحديات

وأشار الطاير إلى أن أهم التحديات التي تواجه مشروعات الطاقة الشمسية تتلخص في زيادة الثقافة المجتمعية لاستخدام هذه التقنية وبناء الكوادر الوطنية المؤهلة في هذا المجال، إلى جانب التمويل، وأسعار الألواح الشمسية كونها تختلف بين المشروعات الكبيرة والصغيرة.

لافتا إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي خطت خطوات كبيرة في مجالي التوعية المجتمعية وأطلقت برامج ومبادرات، كذلك استثمرت الهيئة في بناء القدرات الوطنية من خلال البعثات الدراسية والدورات التدريبية، مبينا في الوقت ذاته إلى أننا نحتاج إلى مزيد من الوقت في هذا الجانب.

وأوضح أن الهيئة حرصت على تجهيز البنية التحتية الملائمة والسياسات، حيث أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، القرار رقم (46) لسنة 2014، والقاضي بتنظيم ربط وحدات إنتاج الكهرباء في المباني والمنازل باستخدام الطاقة الشمسية مع شبكة الكهرباء في الهيئة.

5 مسارات

وتتكون الاستراتيجية من 5 مسارات رئيسية، ويتضمن المسار الأول (البنية التحتية) مبادرات مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، كما ستضم البنية التحتية مركزاً للابتكار يمثل منصة تفاعلية عالمية، إلى جانب مركز البحوث والتطوير الذي سيركز على مجالات تشمل كفاءة الطاقة المتجددة، وإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، والشبكات الذكية والمياه.

وتتضمن البنية التحتية للمجمع مشاريع إنتاج المياه عن طريق الطاقة الشمسية ومختبرات داخلية وخارجية ومحطة تحويل قدرة 400 كيلوفولت ومرافق تعليمية ومركز تدريب، فيما يتضمن مسار البنية التحتية إنشاء منطقة حرة تحت اسم «منطقة دبي الخضراء» مخصصة لجذب مراكز البحوث والتطوير والشركات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة.

ويتمحور المسار الثاني حول تأسيس بنية تشريعية داعمة لسياسات الطاقة النظيفة وذلك من خلال مبادرة شمس دبي التي تدعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة.

ويرتبط المسار الثالث بإيجاد حلول تمويلية للاستثمار في مجال البحث والتطوير المرتبط بالطاقة النظيفة وتطبيقها، ويندرج تحت هذا المسار إنشاء «صندوق دبي الأخضر» بقيمة تصل إلى 100 مليار درهم.

فيما يتضمن المسار الرابع تأهيل وبناء قدرات الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية عالمية في مجال الطاقة النظيفة بالتعاون مع المنظمات والمعاهد الدولية والشركات العالمية ومراكز البحث والتطوير المتخصصة. أما المسار الخامس فيختص بتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة ضمن المزيج لتصل إلى 75% بحلول عام 2050

كفاءة الألواح الشمسية

وبين الطاير أن مركز البحوث والتطوير الذي أطلق في مجمع محمد بن راشد لطاقة الشمسية في عام 2014 وسوف تكتمل جميع أقسامه بحلول عام 2020، تتمحور أعماله حول أربعة مجالات تشغيلية رئيسية، من بينها إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.

حيث ستركز البحوث بالتعاون مع مؤسسات عالمية، على عدد من المجالات أبرزها دراسة تقنية الألواح الكهروضوئية والحد من آثار الغبار على كفاءتها وأدائها، واختبار موثوقيتها على المدى الطويل بهدف تطوير مواصفات ومعايير تتلاءم مع البيئة المحلية.

وستعمل الهيئة مع شركائها والمؤسسات التعليمية حول العالم في تسخير الإبداع والابتكار والكفاءات الشابة لتطوير استخدامات الطاقة الشمسية وكفاءتها من خلال مبادرات رائدة أبرزها المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية، لتقديم أحدث ابتكاراتها في مجال تطوير وبناء منازل المستقبل التي تعتمد على الطاقة الشمسية.

وتستضيف دبي دورتين متتاليتين من هذه المسابقة، والتي تعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتعقد الدورة الأولى عام 2018 والثانية عام 2020 تزامناً مع معرض إكسبو، وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 10 ملايين درهم.

تنوع مصادر التوليد

من جانبه أكد محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن دولة الإمارات انتهجت سياسة تنوع مصادر توليد الطاقة بهدف المحافظة على الطاقة للأجيال المقبلة، لافتاً إلى أن الإمارات تستهدف إنتاج 24% من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر نظيفة بحلول 2021.

ولخص محمد صالح التحديات التي تواجه مشروعات الطاقة الشمسية وقال بالنسبة للمشروعات الكبيرة فإن أبرز هذه التحديات يتمثل في التمويل، وبناء الكفاءات الوطنية، لافتاً إلى أن المؤسسات الأكاديمية في الدولة التفتت مؤخرا لطرح تخصصات في مجال الطاقة النظيفة، وهناك تحد آخر هو الصيانة وتنظيف الألواح الشمسية الذي يتطلب بشكل مستمر تنظيفها لأن الغبار والأتربة يمكن أن تقلل كفاءات هذه الألواح بحوالي 50%.

أما بالنسبة للمشروعات التي تتعلق بالمنازل والمباني فإنه لا تزال التكلفة عالية مقارنة بالعائد من الاستثمار في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن بعض الدول الأوروبية شركات الكهرباء لديها تشتري الطاقة التي تنتج من أنظمة الألواح الشمسية المركبة في المنازل والمباني بسعر مرتفع وتبيعها بسعر أقل.

وقال محمد صالح إن الهيئة انتهت من دراسة لإنشاء محطة طاقة شمسية في المناطق الشمالية بقدرة 200 إلى 400 ميغا وات، وجار البحث عن المكان المناسب من الذي يتطابق مع الشروط الفنية.

طاقة المستقبل

بدوره أوضح علي بوحاجي مدير تطوير الأعمال في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، أن المشاريع التي يعملون عليها تساعد في دعم وتعزيز اعتماد الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، ما جعلها تتبوأ الصدارة في الشرق الأوسط في هذا القطاع، كما أنها تعد بمشاريعها الحالية رائدة في قطاع الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، والتي تشمل الطاقة والمياه والتنمية العمرانية المستدامة، والاستثمار والتعليم وتطوير الكوادر البشرية.

وأشار إلى أن التكلفة أصبحت الآن متقاربة بين استخدام مصادر الطاقة المتجددة والحالية، لافتا إلى التعاون المستمر والشراكة الوثيقة مع هيئة كهرباء ومياه دبي لفتح استثمارات مستقبلية في هذا القطاع، مبينا أن «مصدر» تعمل خلال السنوات العشر المقبلة على جعل الطاقة النظيفة جزءاً أساسياً من مزيج الطاقة في الإمارات والعالم، وأن جدوى الطاقة المتجددة تتخطى جميع الشكوك، بصرف النظر عن التقلبات في أسعار النفط، وذلك بسبب ارتفاع قدرتها التنافسية من حيث التكلفة، والطلب المتزايد على الطاقة النظيفة والمياه، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن «مصدر» عملت على تطوير مشاريع جمعت بين تقنيتي الطاقة الشمسية المركزة والكهروضوئية ومن ضمنها، محطة شمس1، والتي تعتمد على الطاقة المولدة من الألواح الشمسية الموجودة على أسطح المباني والبالغة قدرتها 1 ميغاواط ومن محطة الـ10 ميجاواط للطاقة الشمسية الكهروضوئية الموجودة في المدينة والموصولة بشبكة الكهرباء العامة.

كما تم اختيار الائتلاف الذي تقوده مصدر من قبل «كهرباء دبي» لتنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، والتي تضم مصفوفة ألواح شمسية بقدرة 800 ميجاواط وسيتم الانتهاء من تنفيذها بحلول العام 2020.

وأفاد أن العمل على زيادة مشاريع الطاقة النظيفة أصبح خيارا استراتيجيا بما يحمله من فوائد كثيرة بدأت نتائجها في الظهور من خلال الأرقام، حيث تم استخدام تكنولوجيا القطع المكافئ في محطة شمس1 وهي تقنية معتمدة أثبتت نجاحها من خلال توفير ما يكفي من الكهرباء لتزويد 20 ألف منزل باحتياجاته السنوية، وأنه يمكن لتكنولوجيا الطاقة الشمسية أن توفر ما يصل إلى 25٪ من احتياجات الطاقة في العالم بحلول عام 2050

«كهرباء دبي»: 55 مليوناً منحاً دراسية

أبرمت هيئة كهرباء ومياه دبي اتفاقيات مع عدة هيئات ومؤسسات وشركات عالمية منها «آر.دبليو.إي» و«فيرست سولار» والمختبر الوطني للطاقة المتجددة، التابع لوزارة الطاقة الأميركية لتدريب موظفي الهيئة في أوروبا وأميركا، ورصدت هيئة كهرباء ومياه دبي 55 مليون درهم كميزانية للمنح الدراسية لعام 2015.

كما قامت الهيئة بابتعاث مهندسين من كوادرها إلى مدينة إيسن الألمانية ضمن أول دفعة لبرنامج متكامل للتدريب لمدة شهر واحد، وكذلك أوفدت كوادر إلى جامعة أريزونا لدراسة الطاقة المتجددة.

10

استثمرت مصدر أكثر من 10 مليارات درهم في مشاريع الطاقة النظيفة خلال العقد الماضي، كما أن فوز الائتلاف الذي تقوده «مصدر» بمناقصة تنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والذي تقدم بأقل سعر للتكلفة التناسبية للطاقة قدره 2.99 سنت دولار لكل كيلوواط ساعة، يعكس مدى النضوج الذي وصل إليه سوق الطاقة المتجددة في المنطقة، كما استطاعت «مصدر» أن تضع أبوظبي في طليعة المدن بالطاقة النظيفة والبحث والتكنولوجيا بالاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة عالمياً باستطاعة تقارب 2.7 غيغاواط.

الإمارات تقود الجهود العالمية في الطاقة النظيفة

أكد سعيد الطاير أن الإمارات تقود الجهود العالمية في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، فمن خلال استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي على تنويع مصادر الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة لتصل إلى 7% بحلول 2020، و25% بحلول 2030 و75% بحلول عام 2050.

ومن خلال هذه الاستراتيجية تستشرف الهيئة مستقبل قطاع الطاقة وتعد الخطط والمبادرات والمشاريع لمواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية. فدبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي أطلقت مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة وبنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى عام 2050.

ترشيد

وأوضح الطاير: تحرص الهيئة في الوقت ذاته على توعية المجتمع بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، تحقيقاً لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي تهدف إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لترسيخ أسس الاستدامة البيئية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في إمارة دبي، لافتاً إلى أن الطاقة الشمسية خيار استراتيجي للدولة.

75 %

تبرز أهمية الطاقة الشمسية في «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050»  حيث تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي من خلال تلك الاستراتيجية على تنويع مصادر الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة لتصل إلى 7% بحلول 2020، و25% بحلول 2030 و75% بحلول عام 2050.

وتعد دبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي أطلقت مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة وبنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى العام 2050، وبذلك ستكون دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم.

وتتمتع دولتنا بموقع مميز ضمن نطاق الحزام الشمسي من حيث مستويات الإشعاع، مما يؤهلنا لتسخير الطاقة الشمسية لمواجهة تحديات التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض.

10 %

أطلقت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ووزارة الخارجية ومعهد مصدر في أبريل 2015، خارطة الإمارات للطاقة المتجددة حتى عام 2030، واستندت الخارطة إلى دراسة متعمقة أجرتها وكالة إيرينا ووزارة الخارجية خلصت إلى أنه بإمكان الإمارات رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 10% من إجمالي إمدادات الطاقة في الدولة ما سيمكنها من توفير ما يقرب من 1.9 مليار دولار ما يعادل 7 مليارات درهم سنوياً بحلول العام 2030.

وشددت على أن الطاقة المتجددة خيار استراتيجي للدولة يفوق في مزاياه الطاقة التقليدية المعتمدة أساساً على الوقود الأحفوري والغاز، وأن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في قطاع الطاقة المتجددة وأن مشاريع أبوظبي ودبي ستمكن الدولة من مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في الإمارات بحلول عام 2017 وذلك قبل موعدها بنحو 13 عاماً «2030».

6

تعد الطاقة الشمسية المصدر الأكثر شيوعاً في مصادر الطاقة النظيفة في الدولة، ويرى الخبراء أن سوق الطاقة الشمسية الكهروضوئية في دول الخليج يشهد معدلات نمو هائلة، حيث طورت حكومات هذه الدول استراتيجيات طموحة للتحول من مصادر الطاقة التقليدية إلى هذه البدائل منخفضة الكلفة والمتوافرة في المنطقة في شكل كبير.

حيث تتمتع معظم دول الشرق الأوسط بموقع جغرافي متميز ضمن نطاق ما يسمى الحزام الشمسي، حيث يستوعب كل متر مربع كمية من الإشعاع الشمسي تصل إلى 6 كيلووات في الساعة، ما يجعلها مثالية لمشاريع توليد الطاقة الشمسية، فضلاً عن تراجع كلفة تقنيات الطاقة الشمسية بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء في هذه الدول متسارعة النمو.

رابط المصدر: الطاقة الشمسية تسطع في الإمارات رغم تحديات التمــــويل وثقافة المجتمع وندرة الكوادر المواطنة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً