أصداء حزينة لوفاة طفلة إماراتية غرقا في مياهها بركة وادي شوكة

قال سعيد مصبح القايدي, مسؤول منطقة شوكة، حوالي 90 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة رأس الخيمة: إن 7 أشخاص، من المواطنين وجنسيات أخرى, لقوا, منذ 1980 حتى الآن، حتفهم غرقا في مياه “بركة شوكة”، التي لفظت طفلة إماراتية، تبلغ 9 أعوام، أنفاسها الأخيرة غرقا في مياهها، ليلة أمس الأول

(السبت)، بعد أن قدمت إلى المكان بصحبة أسرتها، بغرض التنزه والاستمتاع بالأجواء الطبيعية الماطرة والأودية في المنطقة، إثر موجة هطول الأمطار الغزيرة في عدد من مناطق رأس الخيمة الجنوبية ومناطق أخرى تابعة لإمارات مختلفة في الدولة. رصد ميداني “الخليج” زارت المنطقة ورصدت موقع الحادث ميدانيا، أمس، وهو “بركة” تشكل جزءا من وادي شوكة، الأكبر من نوعه في المنطقة، حيث لم تعثر على أي لوحة تحذيرية أو إرشادية، فيما أشار الأهالي إلى أن “البركة”، التي غرقت فيها الطفلة المواطنة، تعرف في المنطقة منذ القدم ب”المغرقة”، في إشارة موحية إلى خطورته ووقوع حوادث غرق خطرة في مياهه منذ فترة قديمة. عين جارية وبحسب خميس القايدي، من أبناء شوكة، 30 عاما: موقع “البركة” عبارة عن عين مياه جارية طيلة العام، لا تنضب ولا تجف، بما في ذلك فصل الصيف، لكن منسوب البركة وارتفاع المياه فيها يضمحل كلما تأخر موسم هطول الأمطار، ويقدر طول “البركة” ب 30 مترا، ويتراوح عرضها بين 7 إلى 8 أمتار، والعمق نحو 10 أمتار.بدوره، طالب مسؤول المنطقة الجهات المختصة في رأس الخيمة بالإسراع إلى تركيب لوحات “تحذيرية” إرشادية في المواقع الخطرة في المنطقة،كمجاري الأودية ومساراتها المتعرجة، حفاظا على حياة الأهالي، من قاطني المنطقة وزوارها من المتنزهين والسياح والأهالي، القادمين من مختلف إمارات الدولة، لاسيما خلال موسم الأمطار وفصل الشتاء، حيث تستقطب المنطقة أفواجا كبيرة, بهدف معايشة أجواء الأمطار والمناخ اللطيف والاستمتاع بالمشاهد الطبيعية، تحديدا في مواقع الأودية الخطرة.وأوضح القايدي أنه نفذ, أمس، جولة تفقدية في ربوع “شوكة” والمواقع والمناطق المحيطة بها, في أعقاب ليلة غرق الطفلة المواطنة ووفاتها، في موقع وادي شوكة و”البركة”، الذي ركز عليه، مؤكدا أن الموقع يفتقر, حتى أمس, ل”لوحات تحذيرية” لمرتادي الأودية والمواقع الخطرة، من الزوار والأهالي, من خطورته في مواسم الأمطار وفي حالات تدفق الأودية، والتحذير من السباحة في مياه هذا الوادي وغيره أو البرك المتشكلة منها.وأشار سعيد القايدي إلى أن بعض مواقع الأودية في منطقة “شوكة” كانت تضم سابقا “لوحات تحذيرية” من خطورة السباحة وارتياد تلك المواقع خلال مواسم هطول الأمطار، تحديدا الغزيرة منها, لكنها غير موجودة حاليا، ربما بسبب الرياح أو الأمطار والأودية أو عوامل المناخ والعوامل الطبيعية الأخرى، مشددا على أهمية الإسراع في تركيبها، لتغطي “المواقع الخطرة”، من الأودية وغيرها، في أسرع وقت ممكن، حفاظا على سلامة جميع الشرائح العمرية، ومنهم الأطفال والصغار، الذين كانت الضحية” منهم أمس الأول، في حادث مأساوي، ترك أصداء حزينة في المنطقة وسواها من مناطق الإمارة والدولة إجمالا.في المقابل، لفت القايدي إلى أن مواقع السدود في منطقة “شوكة” تحتوي على “لوحات تحذيرية” من خطورة السباحة في مياه تلك السدود, وهو ما يجب أن يمتد إلى مواقع الأودية الخطرة و”البرك” العميقة. خطورة محدقة وأكد الشاب خميس القايدي خطورة الوضع الحالي في مواقع مجاري الأودية بالمنطقة، في ظل غياب “اللوحات التحذيرية”، سواء على أبنائها وأهالي المنطقة أو زوارها، لافتا إلى أن موقع “البركة”، التي لقيت فيها الطفلة حتفها غرقا، يشهد بصورة دورية حوادث غرق مأساوية مشابهة, بمعدل مرة كل عامين إلى 3 أعوام. “”المغرقة وأوضح خميس القايدي أن “البركة”، التي غرقت فيها الطفلة، تعرف بين مواطني المنطقة, منذ “زمن الشواب”، ب(المغرقة)، وهو اسم قديم وما زال متداولا بين أبناء “شوكة” وما حولها، في دلالة ومؤشر لخطورتها، ولوقوع حوادث الغرق الخطرة فيها منذ فترة قديمة. الرواية المحزنة وكانت الطفلة الإماراتية، تدعى “ط. ع. ف”, 9 أعوام، فارقت الحياة غرقا في بركة المياه بمنطقة شوكة، فيما أنقذ والد الطفلة الضحية, ويدعى “ع. ف. م”, ابنة شقيقه من الموت غرقا, فيما عجز عن إنقاذ حياة طفلته، وانتشلها من وسط مياه الوادي بعد أن فارقت الحياة.وقال العقيد سعيد محمد المهيري، رئيس مركز شرطة المنيعي الشامل في رأس الخيمة: إن البلاغ ورد إلى غرفة العمليات في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، مساء أمس الأول، وأفاد بغرق طفلتين في بركة مليئة بالمياه الراكدة، نتيجة هطول الأمطار الغزيرة في المنطقة ، لتنطلق دوريات الشرطة ومركبات الإسعاف والإنقاذ إلى موقع الحادث, حيث تبين أن عائلة الطفلة الضحية زارت الموقع للاستمتاع بالأجواء والمياه في وادي شوكة، وذهب رب أسرة الطفلة الضحية لإحضار بعض الحاجيات من سيارته، لكنه فوجىء بصراخ أفراد عائلته مستغيثين، ليعود مسرعا, ليجد عند وصوله أن الطفلتين سقطتا في البركة، فيما نجح في إنقاذ إحداهما، وهي ابنة أخيه، التي تدعى “ظ. ر. ف”, 9 أعوام، لكن الوقت لم يسعفه لانتشال فلذة كبده من وسط مياه الوادي وإنقاذ حياتها، ولم يتمكن من إخراجها سوى بعد أن لفظت أنفاسها الأخيرة.ووفقا لشرطة رأس الخيمة، نقلت الطفلتان إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث تبين أن الطفلة “ط. ع” فارقت الحياة، وحول ملف الواقعة إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.وناشدت شرطة رأس الخيمة، على لسان العقيد سعيد المهيري، جميع المواطنين والمقيمين بالحيطة والحذر والابتعاد عن مواقع تجمع “السيول”، في ظل هطول الأمطار الغزيرة وجريان الأودية بكثافة في بعض مناطق الدولة خلال الأيام الماضية، وتوقع استمرارها الفترة المقبلة.وحذر المهيري من خطورة بعض المناطق، مثل البركة, التي توفيت فيها الطفلة الإماراتية، داعيا إلى تجنب الاقتراب من الأودية وتجمعات المياه غير الآمنة أو السباحة فيها، لخطورتها البالغة وعمقها.واعتبر أن الشغف بالأجواء الطبيعية الماطرة يستقطب الأهالي صوب مناطق الأودية والأمطار، ما يفضي إلى وقوع حوادث الغرق وسواها، التي تخلف في بعض الحالات وفيات وإصابات خطرة. 


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

قال سعيد مصبح القايدي, مسؤول منطقة شوكة، حوالي 90 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة رأس الخيمة: إن 7 أشخاص، من المواطنين وجنسيات أخرى, لقوا, منذ 1980 حتى الآن، حتفهم غرقا في مياه “بركة شوكة”، التي لفظت طفلة إماراتية، تبلغ 9 أعوام، أنفاسها الأخيرة غرقا في مياهها، ليلة أمس الأول (السبت)، بعد أن قدمت إلى المكان بصحبة أسرتها، بغرض التنزه والاستمتاع بالأجواء الطبيعية الماطرة والأودية في المنطقة، إثر موجة هطول الأمطار الغزيرة في عدد من مناطق رأس الخيمة الجنوبية ومناطق أخرى تابعة لإمارات مختلفة في الدولة.

رصد ميداني

“الخليج” زارت المنطقة ورصدت موقع الحادث ميدانيا، أمس، وهو “بركة” تشكل جزءا من وادي شوكة، الأكبر من نوعه في المنطقة، حيث لم تعثر على أي لوحة تحذيرية أو إرشادية، فيما أشار الأهالي إلى أن “البركة”، التي غرقت فيها الطفلة المواطنة، تعرف في المنطقة منذ القدم ب”المغرقة”، في إشارة موحية إلى خطورته ووقوع حوادث غرق خطرة في مياهه منذ فترة قديمة.

عين جارية

وبحسب خميس القايدي، من أبناء شوكة، 30 عاما: موقع “البركة” عبارة عن عين مياه جارية طيلة العام، لا تنضب ولا تجف، بما في ذلك فصل الصيف، لكن منسوب البركة وارتفاع المياه فيها يضمحل كلما تأخر موسم هطول الأمطار، ويقدر طول “البركة” ب 30 مترا، ويتراوح عرضها بين 7 إلى 8 أمتار، والعمق نحو 10 أمتار.
بدوره، طالب مسؤول المنطقة الجهات المختصة في رأس الخيمة بالإسراع إلى تركيب لوحات “تحذيرية” إرشادية في المواقع الخطرة في المنطقة،
كمجاري الأودية ومساراتها المتعرجة، حفاظا على حياة الأهالي، من قاطني المنطقة وزوارها من المتنزهين والسياح والأهالي، القادمين من مختلف إمارات الدولة، لاسيما خلال موسم الأمطار وفصل الشتاء، حيث تستقطب المنطقة أفواجا كبيرة, بهدف معايشة أجواء الأمطار والمناخ اللطيف والاستمتاع بالمشاهد الطبيعية، تحديدا في مواقع الأودية الخطرة.
وأوضح القايدي أنه نفذ, أمس، جولة تفقدية في ربوع “شوكة” والمواقع والمناطق المحيطة بها, في أعقاب ليلة غرق الطفلة المواطنة ووفاتها، في موقع وادي شوكة و”البركة”، الذي ركز عليه، مؤكدا أن الموقع يفتقر, حتى أمس, ل”لوحات تحذيرية” لمرتادي الأودية والمواقع الخطرة، من الزوار والأهالي, من خطورته في مواسم الأمطار وفي حالات تدفق الأودية، والتحذير من السباحة في مياه هذا الوادي وغيره أو البرك المتشكلة منها.
وأشار سعيد القايدي إلى أن بعض مواقع الأودية في منطقة “شوكة” كانت تضم سابقا “لوحات تحذيرية” من خطورة السباحة وارتياد تلك المواقع خلال مواسم هطول الأمطار، تحديدا الغزيرة منها, لكنها غير موجودة حاليا، ربما بسبب الرياح أو الأمطار والأودية أو عوامل المناخ والعوامل الطبيعية الأخرى، مشددا على أهمية الإسراع في تركيبها، لتغطي “المواقع الخطرة”، من الأودية وغيرها، في أسرع وقت ممكن، حفاظا على سلامة جميع الشرائح العمرية، ومنهم الأطفال والصغار، الذين كانت الضحية” منهم أمس الأول، في حادث مأساوي، ترك أصداء حزينة في المنطقة وسواها من مناطق الإمارة والدولة إجمالا.
في المقابل، لفت القايدي إلى أن مواقع السدود في منطقة “شوكة” تحتوي على “لوحات تحذيرية” من خطورة السباحة في مياه تلك السدود, وهو ما يجب أن يمتد إلى مواقع الأودية الخطرة و”البرك” العميقة.

خطورة محدقة

وأكد الشاب خميس القايدي خطورة الوضع الحالي في مواقع مجاري الأودية بالمنطقة، في ظل غياب “اللوحات التحذيرية”، سواء على أبنائها وأهالي المنطقة أو زوارها، لافتا إلى أن موقع “البركة”، التي لقيت فيها الطفلة حتفها غرقا، يشهد بصورة دورية حوادث غرق مأساوية مشابهة, بمعدل مرة كل عامين إلى 3 أعوام.

“”المغرقة

وأوضح خميس القايدي أن “البركة”، التي غرقت فيها الطفلة، تعرف بين مواطني المنطقة, منذ “زمن الشواب”، ب(المغرقة)، وهو اسم قديم وما زال متداولا بين أبناء “شوكة” وما حولها، في دلالة ومؤشر لخطورتها، ولوقوع حوادث الغرق الخطرة فيها منذ فترة قديمة.

الرواية المحزنة

وكانت الطفلة الإماراتية، تدعى “ط. ع. ف”, 9 أعوام، فارقت الحياة غرقا في بركة المياه بمنطقة شوكة، فيما أنقذ والد الطفلة الضحية, ويدعى “ع. ف. م”, ابنة شقيقه من الموت غرقا, فيما عجز عن إنقاذ حياة طفلته، وانتشلها من وسط مياه الوادي بعد أن فارقت الحياة.
وقال العقيد سعيد محمد المهيري، رئيس مركز شرطة المنيعي الشامل في رأس الخيمة: إن البلاغ ورد إلى غرفة العمليات في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، مساء أمس الأول، وأفاد بغرق طفلتين في بركة مليئة بالمياه الراكدة، نتيجة هطول الأمطار الغزيرة في المنطقة ، لتنطلق دوريات الشرطة ومركبات الإسعاف والإنقاذ إلى موقع الحادث, حيث تبين أن عائلة الطفلة الضحية زارت الموقع للاستمتاع بالأجواء والمياه في وادي شوكة، وذهب رب أسرة الطفلة الضحية لإحضار بعض الحاجيات من سيارته، لكنه فوجىء بصراخ أفراد عائلته مستغيثين، ليعود مسرعا, ليجد عند وصوله أن الطفلتين سقطتا في البركة، فيما نجح في إنقاذ إحداهما، وهي ابنة أخيه، التي تدعى “ظ. ر. ف”, 9 أعوام، لكن الوقت لم يسعفه لانتشال فلذة كبده من وسط مياه الوادي وإنقاذ حياتها، ولم يتمكن من إخراجها سوى بعد أن لفظت أنفاسها الأخيرة.
ووفقا لشرطة رأس الخيمة، نقلت الطفلتان إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث تبين أن الطفلة “ط. ع” فارقت الحياة، وحول ملف الواقعة إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وناشدت شرطة رأس الخيمة، على لسان العقيد سعيد المهيري، جميع المواطنين والمقيمين بالحيطة والحذر والابتعاد عن مواقع تجمع “السيول”، في ظل هطول الأمطار الغزيرة وجريان الأودية بكثافة في بعض مناطق الدولة خلال الأيام الماضية، وتوقع استمرارها الفترة المقبلة.
وحذر المهيري من خطورة بعض المناطق، مثل البركة, التي توفيت فيها الطفلة الإماراتية، داعيا إلى تجنب الاقتراب من الأودية وتجمعات المياه غير الآمنة أو السباحة فيها، لخطورتها البالغة وعمقها.
واعتبر أن الشغف بالأجواء الطبيعية الماطرة يستقطب الأهالي صوب مناطق الأودية والأمطار، ما يفضي إلى وقوع حوادث الغرق وسواها، التي تخلف في بعض الحالات وفيات وإصابات خطرة. 

رابط المصدر: أصداء حزينة لوفاة طفلة إماراتية غرقا في مياهها بركة وادي شوكة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً