حتى سامسونج لم تسلم من إقحامها في “نظرية المؤامرة” العربية. هل تتعرض سامسونج إلى مؤامرة حقًا؟

ليست هناك إحصائيات واضحة بهذا الخصوص، لكني أعتقد أن الشعوب العربية هي الأكثر إيمانًا بنظرية المؤامرة مُقارنةً بالشعوب الأخرى. أعتقد أنه يصعب أن تجد عربيًا لا يؤمن بوجود (قوّة خفيّة) تختبئ تحت الأرض في إحدى الأقبية الغامضة وتُخطط كيف تتحكم بالعالم وجميع أحداثه. كنت قد تحدثت في تدوينة سابقة على مدونتي الشخصية عن نظرية المؤامرة

العربية من الناحية الاجتماعية والسياسية، يمكنك أن تطّلع عليها إن أحببت، لكني اليوم سأتحدث عن نظرية المؤامرة التقنية! نعم يبدو أن حتى العالم التقني العربي لا يخلو من نظرية المؤامرة. آخر هذه النظريات يتعلّق بسامسونج التي يُقسِم البعض أنها تتعرّض إلى مؤامرة من آبل أو من شركة منافسة أخرى، وذلك بعد حوادث احتراق هاتفها الأخير جالكسي نوت 7. عندما نشرنا أخبارنا عن أولى التقارير حول احتراق الهاتف جاءت التعليقات على الموقع وعلى فيس بوك بأننا ننشر أخبارًا كاذبة، وتم اتهامنا بأننا جزء من هذه المؤامرة ضد سامسونج. أحد المُعلقين على فيس بوك قام بسبّنا وأضاف بأنه لا يدري من أين نأتي بكل تلك الأخبار، رغم أننا نضع مصادرنا في كل خبر، وجميع مصادرنا هي مصادر عالمية محترمة، لكن الأخ يقرأ عنوان الخبر فقط على فيس بوك ثم يتخذ موقفًا دون النقرعلى الرابط وقراءة التفاصيل. مع تزايد التقارير عن احتراق الهاتف نشرنا خبرًا آخر حول استعداد سامسونج لسحب الهاتف من الأسواق، وهنا انهالت التعليقات على الموقع وعلى شبكات التواصل الاجتماعي تتهمنا بالكذب وتُكرر الإشارة إلى نظرية المؤامرة، وبأن هذه (حركات) مقصودة لضرب سمعة سامسونج. كل هذا جميل لكن سامسونج أعلنت بعد يوم واحد فقط صحّة كل هذه التقارير وبأنها ستبدأ سحب الهاتف من الأسواق واستبداله بنسخ أخرى سليمة. حينها صمت كل هؤلاء وتظاهروا بأن شيئًا لم يحدث. قبل أيام، عادت التقارير للظهور بأن حتى النسخ الحديثة من نوت 7 والمفترض أنها خالية من المشاكل قد بدأت تحترق، وبعد نشرنا لمثل هذا التقارير عاد أصحاب نظرية المؤامرة بقوة للدفاع عن سامسونج والقول أنها تتعرض لمؤامرة كبيرة، وبأننا ننشر طبعًا أخبارًا كاذبة. التقرير الواحد تحوّل إلى أربعة تقارير، ورغم أن سامسونج لم تؤكد شيئًا بعد لكن الكل يعلم (أو من المفترض أن يعلم) بأن كثرة التقارير حول أي خبر أو حدث، تعني غالبًا أنه لا دُخان بدون نار (بالمعنى الحرفي هذه المرة)، وأننا على الأقل يجب أن ننتظر ونُراقب بجدّية بدل الافتراض. المشكلة في أصحاب نظرية المؤامرة أنهم لا يقرأون، على سبيل المثال وفي أحد أخبار الاحتراق الحديثة علّق أحدهم على فيس بوك قائلًا بأننا نكذب، ثم عاد وتراجع قليلًا وذكر أن التقرير فيه شيء من الصحة لأنه عثر عليه في موقع أجنبي، رغم أن نفس التقرير الأجنبي كان هو مصدرنا ووضعنا له رابطًا، لكنه مثل الكثيرين من غيره يقرأ العناوين فقط ثم يتهم الآخرين بالكذب، ويتحدث بثقة عن المؤامرة. ورغم اعترافه بأن خبرنا صحيح قال أننا تلاعبنا وأضفنا بعض المعلومات رغم أننا لم نذكر ما يخرج عن التقرير الأصلي الذي استشهد به. الآن يؤمن الكثيرون بأن سامسونج تتعرض لمؤامرة، ولأنهم لا يقرأون يأتون بحجج على غرار (لماذا لا يحترق الهاتف إلّا في الولايات المتحدة)، رغم أن حالات الاحتراق انتشرت في دول أخرى منها الصين وتايوان. صحيح أن بعض قصص الاحتراق الأولى (التي حصلت قبل استبدال الأجهزة) تبيّن أنها غير دقيقة لكن هذا لا يعني أن القضية برمّتها ملفّقة والدليل أن سامسونج اعترفت بالخطأ حينها. الآن وحتى لحظة كتابة هذه السطور لا يوجد ما يؤكد بشكلٍ قاطع صحّة التقارير الحديثة حول احتراق النسخ البديلة من الهاتف، حيث ما زلنا ننتظر تأكيدًا حاسمًا من سامسونج التي تحقق في المسألة. لكن ما يحدث الآن مشابه لما حدث المرة الأولى، تقارير عديدة ومتزايدة من أماكن متفرقة حول العالم ما يجعل الشك يتصاعد بالفعل ويجعل الأخبار مثيرة للقلق. قد يتبين بأن التقارير خاطئة، وقد يتبيّن أنها صحيحة لا ندري بعد. لكن لو تبيّن الاحتمال الثاني واعترفت سامسونج بخطئها مرة أخرى، كيف ستكون ردة فعل عشاق نظرية المؤامرة؟


الخبر بالتفاصيل والصور


ليست هناك إحصائيات واضحة بهذا الخصوص، لكني أعتقد أن الشعوب العربية هي الأكثر إيمانًا بنظرية المؤامرة مُقارنةً بالشعوب الأخرى. أعتقد أنه يصعب أن تجد عربيًا لا يؤمن بوجود (قوّة خفيّة) تختبئ تحت الأرض في إحدى الأقبية الغامضة وتُخطط كيف تتحكم بالعالم وجميع أحداثه.

كنت قد تحدثت في تدوينة سابقة على مدونتي الشخصية عن نظرية المؤامرة العربية من الناحية الاجتماعية والسياسية، يمكنك أن تطّلع عليها إن أحببت، لكني اليوم سأتحدث عن نظرية المؤامرة التقنية! نعم يبدو أن حتى العالم التقني العربي لا يخلو من نظرية المؤامرة.

آخر هذه النظريات يتعلّق بسامسونج التي يُقسِم البعض أنها تتعرّض إلى مؤامرة من آبل أو من شركة منافسة أخرى، وذلك بعد حوادث احتراق هاتفها الأخير جالكسي نوت 7.

عندما نشرنا أخبارنا عن أولى التقارير حول احتراق الهاتف جاءت التعليقات على الموقع وعلى فيس بوك بأننا ننشر أخبارًا كاذبة، وتم اتهامنا بأننا جزء من هذه المؤامرة ضد سامسونج. أحد المُعلقين على فيس بوك قام بسبّنا وأضاف بأنه لا يدري من أين نأتي بكل تلك الأخبار، رغم أننا نضع مصادرنا في كل خبر، وجميع مصادرنا هي مصادر عالمية محترمة، لكن الأخ يقرأ عنوان الخبر فقط على فيس بوك ثم يتخذ موقفًا دون النقرعلى الرابط وقراءة التفاصيل.

مع تزايد التقارير عن احتراق الهاتف نشرنا خبرًا آخر حول استعداد سامسونج لسحب الهاتف من الأسواق، وهنا انهالت التعليقات على الموقع وعلى شبكات التواصل الاجتماعي تتهمنا بالكذب وتُكرر الإشارة إلى نظرية المؤامرة، وبأن هذه (حركات) مقصودة لضرب سمعة سامسونج.

كل هذا جميل لكن سامسونج أعلنت بعد يوم واحد فقط صحّة كل هذه التقارير وبأنها ستبدأ سحب الهاتف من الأسواق واستبداله بنسخ أخرى سليمة. حينها صمت كل هؤلاء وتظاهروا بأن شيئًا لم يحدث.

قبل أيام، عادت التقارير للظهور بأن حتى النسخ الحديثة من نوت 7 والمفترض أنها خالية من المشاكل قد بدأت تحترق، وبعد نشرنا لمثل هذا التقارير عاد أصحاب نظرية المؤامرة بقوة للدفاع عن سامسونج والقول أنها تتعرض لمؤامرة كبيرة، وبأننا ننشر طبعًا أخبارًا كاذبة.

التقرير الواحد تحوّل إلى أربعة تقارير، ورغم أن سامسونج لم تؤكد شيئًا بعد لكن الكل يعلم (أو من المفترض أن يعلم) بأن كثرة التقارير حول أي خبر أو حدث، تعني غالبًا أنه لا دُخان بدون نار (بالمعنى الحرفي هذه المرة)، وأننا على الأقل يجب أن ننتظر ونُراقب بجدّية بدل الافتراض.

المشكلة في أصحاب نظرية المؤامرة أنهم لا يقرأون، على سبيل المثال وفي أحد أخبار الاحتراق الحديثة علّق أحدهم على فيس بوك قائلًا بأننا نكذب، ثم عاد وتراجع قليلًا وذكر أن التقرير فيه شيء من الصحة لأنه عثر عليه في موقع أجنبي، رغم أن نفس التقرير الأجنبي كان هو مصدرنا ووضعنا له رابطًا، لكنه مثل الكثيرين من غيره يقرأ العناوين فقط ثم يتهم الآخرين بالكذب، ويتحدث بثقة عن المؤامرة. ورغم اعترافه بأن خبرنا صحيح قال أننا تلاعبنا وأضفنا بعض المعلومات رغم أننا لم نذكر ما يخرج عن التقرير الأصلي الذي استشهد به.

الآن يؤمن الكثيرون بأن سامسونج تتعرض لمؤامرة، ولأنهم لا يقرأون يأتون بحجج على غرار (لماذا لا يحترق الهاتف إلّا في الولايات المتحدة)، رغم أن حالات الاحتراق انتشرت في دول أخرى منها الصين وتايوان.

صحيح أن بعض قصص الاحتراق الأولى (التي حصلت قبل استبدال الأجهزة) تبيّن أنها غير دقيقة لكن هذا لا يعني أن القضية برمّتها ملفّقة والدليل أن سامسونج اعترفت بالخطأ حينها.

الآن وحتى لحظة كتابة هذه السطور لا يوجد ما يؤكد بشكلٍ قاطع صحّة التقارير الحديثة حول احتراق النسخ البديلة من الهاتف، حيث ما زلنا ننتظر تأكيدًا حاسمًا من سامسونج التي تحقق في المسألة. لكن ما يحدث الآن مشابه لما حدث المرة الأولى، تقارير عديدة ومتزايدة من أماكن متفرقة حول العالم ما يجعل الشك يتصاعد بالفعل ويجعل الأخبار مثيرة للقلق.

قد يتبين بأن التقارير خاطئة، وقد يتبيّن أنها صحيحة لا ندري بعد. لكن لو تبيّن الاحتمال الثاني واعترفت سامسونج بخطئها مرة أخرى، كيف ستكون ردة فعل عشاق نظرية المؤامرة؟

رابط المصدر: حتى سامسونج لم تسلم من إقحامها في “نظرية المؤامرة” العربية. هل تتعرض سامسونج إلى مؤامرة حقًا؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً