تحديات كثيرة تواجه «انتفاضة السكاكين»

جيش الاحتلال استغل الهبة الشعبية في تسعير القتل.. والحجة نية الطعن! أرشيفية قبل عام تقريباً انطلقت انتفاضة القدس والتي لاتزال مستمرة. بدأت الانتفاضة برصاصات مقاومين فلسطينيين أطلقوا النار تجاه مركبة يقودها مستوطنون أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين أحدهما ضابط استخبارات، حيث جاءت رداً على

جرائم الاحتلال في دوما وإحراق عائلة دوابشة. وانطلقت بعدها الانتفاضة بقوة من خلال استخدام الشبان الفلسطينيين للسكاكين لقتل الإسرائيليين في الطرقات والشوارع بشكل ارتجالي، وأدى ذلك لمقتل عدد كبير من المستوطنين، لكن سرعان ما تراجعت الانتفاضة، بعدما سجّل في لائحة الشهداء 251 شاباً، بينهم 106 منذ مطلع العام 2016، بشكل ملحوظ لتحديات عدة. ويقول رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل د. بلال الشوبكي إنّ الانتفاضة تعرضت لنظرة البعض إليها بأنها انتفاضة فاقدي الخيارات أو انتفاضة اليأس، وهذه نظرة سطحية لأنها تحكم على مجمل المشهد السياسي، وتكمن مشكلتها الحقيقية في عدم دخول الفصائل الفلسطينية بشكل واضح وملموس فيها، وشكل ذلك تحدياً في وجه الانتفاضة. ويفيد د. الشوبكي بأن الانتفاضة تعرضت لمجموعة تحديات، أولها فقدان البوصلة، وهذا لا يعني بأنها غير عقلانية، فإنه وإن بدا أن الفلسطيني لا يعلم أين يذهب في هذه المواجهة، إلا انه يعلم أن البقاء على ما هو عليه أمر غير عقلاني، وبالتالي كان هناك اعتقاد بأن هذه المواجهة قد تقود الفصائل نحو طرح بدائل جديدة. كما واجهت الانتفاضة إشكالية عدم دخول الفصائل بشكل واضح فيها، حيث شاركت الفصائل دون أن يكون هناك تمثيل رسمي. ويؤكد رئيس قسم العلوم السياسية أن حركتي فتح وحماس استخدمتا هذه المواجهة دون المشاركة فيها بشكل تنظيمي، حيث سعت حركة حماس في قطاع غزة إلى استمرار الانتفاضة دون خلق مواجهة مفتوحة مع إسرائيل ضمن مشروع المقاومة الذي تقوده، وذلك لخلق حالة أمنية في الضفة الغربية تستطيع من خلالها إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني من جديد. حضور أما على صعيد على حركة فتح، فاستغلت الانتفاضة كشكل من أشكال الدعاية بأنها حاضرة وموجودة على الأرض واستخدامها على المستوى الدولي من خلال المساومة في تقديم أطروحات جيدة تضغط على إسرائيل، وإثبات قدرتها على السيطرة وإدارة الأراضي الفلسطينية.وانفجرت الانتفاضة نتيجة انغلاق الأفق السياسي والعسكري حتى بعد العدوان على قطاع غزة وعدم قدرة طرفي الخلاف في الساحة الفلسطينية من تحقيق أي إنجاز يذكر. وبالتالي بدا كأن الإسرائيلي يضع كل إمكانياته لتثبيت الوضع الراهن في السيطرة الأبدية على الشعب الفلسطيني، مما دفع جيل الشباب لتعبئة الفراغ السياسي الناجم، بما امتلكوه من براءة وبساطة معلنين ثورة ظنوا أن الفصائل ستلحق بهم. ويرى المحلل السياسي أكرم عطاالله أن أحلام الشباب لم تتحقق بضم الفصائل لهم وسط حالة الشك والتربص التي تعيشها الفصائل، فالسلطة تخشى من حركة حماس أن تدحرج الأمور باتجاه تكرار نموذج غزة الذي بدأ بانتفاضة وانتهى بنصب حواجز لقواتها ثم طردها نهائياً. وأضاف: «الشباب تركوا وحدهم في المواجهة أمام حسابات المصالح الكبرى، واصطفت الفصائل على الجدار ترقب وتحسب الربح والخسارة، مبتعدة عن النزول بما تملكه من إمكانيات هائلة بإمكانها أن تجعل الأرض تهتز تحت أقدام الاحتلال. ولكن الحسابات الصغيرة كانت أكبر من الحسابات الكبرى، وظلت الفصائل تحرض الشباب دون أن تهبط من علياء المصالح والمناصب غير مدركة أن اللحظات حانت لإحداث اختراق في الجدار الحديدي الذي وضعه الاحتلال متمثلاً بانسداد الأفق». وعلى الرغم من ملاحقة واستهداف المشاركين في أعمال الانتفاضة، والضغط المزدوج من الاحتلال والسلطة بالاعتقالات، ومنع التجمع والتظاهر ومنع المشاركة الرسمية للفصائل في الانتفاضة، إلا أن الشبان استمروا في الانتفاضة، مما يدلل على الإرادة الصلبة التي يتمتع بها الشعب. تباين تميزت الانتفاضة بكونها متفاوتة ومتباينة من حيث الحدة والزمان والمكان، فلم تكن المواجهات تشتعل في جميع أنحاء الضفة الغربية في الوقت ذاته، ولم تكن بالقوة نفسها في كل المناطق والأيام، كما شهدت حالة من الفتور تجاوزت الأشهر، ومن ثم عادت بقوة، ولكن غياب الأفق حول موضوع التسوية السياسية، وفي ظل المؤشرات الاقتصادية فإن انفجار الأوضاع مسألة وقت. 251  – قتل الاحتلال الإسرائيلي 251 فلسطينياً  59 بين الشهداء 59 طفلاً دون الثامنة عشرة، و24 فتاة 72 كان أول شهور الانتفاضة الأشد دموية، حيث قتل الاحتلال 72


الخبر بالتفاصيل والصور


قبل عام تقريباً انطلقت انتفاضة القدس والتي لاتزال مستمرة. بدأت الانتفاضة برصاصات مقاومين فلسطينيين أطلقوا النار تجاه مركبة يقودها مستوطنون أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين أحدهما ضابط استخبارات، حيث جاءت رداً على جرائم الاحتلال في دوما وإحراق عائلة دوابشة.

وانطلقت بعدها الانتفاضة بقوة من خلال استخدام الشبان الفلسطينيين للسكاكين لقتل الإسرائيليين في الطرقات والشوارع بشكل ارتجالي، وأدى ذلك لمقتل عدد كبير من المستوطنين، لكن سرعان ما تراجعت الانتفاضة، بعدما سجّل في لائحة الشهداء 251 شاباً، بينهم 106 منذ مطلع العام 2016، بشكل ملحوظ لتحديات عدة.

ويقول رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل د. بلال الشوبكي إنّ الانتفاضة تعرضت لنظرة البعض إليها بأنها انتفاضة فاقدي الخيارات أو انتفاضة اليأس، وهذه نظرة سطحية لأنها تحكم على مجمل المشهد السياسي، وتكمن مشكلتها الحقيقية في عدم دخول الفصائل الفلسطينية بشكل واضح وملموس فيها، وشكل ذلك تحدياً في وجه الانتفاضة.

ويفيد د. الشوبكي بأن الانتفاضة تعرضت لمجموعة تحديات، أولها فقدان البوصلة، وهذا لا يعني بأنها غير عقلانية، فإنه وإن بدا أن الفلسطيني لا يعلم أين يذهب في هذه المواجهة، إلا انه يعلم أن البقاء على ما هو عليه أمر غير عقلاني، وبالتالي كان هناك اعتقاد بأن هذه المواجهة قد تقود الفصائل نحو طرح بدائل جديدة.

كما واجهت الانتفاضة إشكالية عدم دخول الفصائل بشكل واضح فيها، حيث شاركت الفصائل دون أن يكون هناك تمثيل رسمي.

ويؤكد رئيس قسم العلوم السياسية أن حركتي فتح وحماس استخدمتا هذه المواجهة دون المشاركة فيها بشكل تنظيمي، حيث سعت حركة حماس في قطاع غزة إلى استمرار الانتفاضة دون خلق مواجهة مفتوحة مع إسرائيل ضمن مشروع المقاومة الذي تقوده، وذلك لخلق حالة أمنية في الضفة الغربية تستطيع من خلالها إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني من جديد.

حضور

أما على صعيد على حركة فتح، فاستغلت الانتفاضة كشكل من أشكال الدعاية بأنها حاضرة وموجودة على الأرض واستخدامها على المستوى الدولي من خلال المساومة في تقديم أطروحات جيدة تضغط على إسرائيل، وإثبات قدرتها على السيطرة وإدارة الأراضي الفلسطينية.وانفجرت الانتفاضة نتيجة انغلاق الأفق السياسي والعسكري حتى بعد العدوان على قطاع غزة وعدم قدرة طرفي الخلاف في الساحة الفلسطينية من تحقيق أي إنجاز يذكر.

وبالتالي بدا كأن الإسرائيلي يضع كل إمكانياته لتثبيت الوضع الراهن في السيطرة الأبدية على الشعب الفلسطيني، مما دفع جيل الشباب لتعبئة الفراغ السياسي الناجم، بما امتلكوه من براءة وبساطة معلنين ثورة ظنوا أن الفصائل ستلحق بهم.

ويرى المحلل السياسي أكرم عطاالله أن أحلام الشباب لم تتحقق بضم الفصائل لهم وسط حالة الشك والتربص التي تعيشها الفصائل، فالسلطة تخشى من حركة حماس أن تدحرج الأمور باتجاه تكرار نموذج غزة الذي بدأ بانتفاضة وانتهى بنصب حواجز لقواتها ثم طردها نهائياً.

وأضاف: «الشباب تركوا وحدهم في المواجهة أمام حسابات المصالح الكبرى، واصطفت الفصائل على الجدار ترقب وتحسب الربح والخسارة، مبتعدة عن النزول بما تملكه من إمكانيات هائلة بإمكانها أن تجعل الأرض تهتز تحت أقدام الاحتلال.

ولكن الحسابات الصغيرة كانت أكبر من الحسابات الكبرى، وظلت الفصائل تحرض الشباب دون أن تهبط من علياء المصالح والمناصب غير مدركة أن اللحظات حانت لإحداث اختراق في الجدار الحديدي الذي وضعه الاحتلال متمثلاً بانسداد الأفق».

وعلى الرغم من ملاحقة واستهداف المشاركين في أعمال الانتفاضة، والضغط المزدوج من الاحتلال والسلطة بالاعتقالات، ومنع التجمع والتظاهر ومنع المشاركة الرسمية للفصائل في الانتفاضة، إلا أن الشبان استمروا في الانتفاضة، مما يدلل على الإرادة الصلبة التي يتمتع بها الشعب.

تباين

تميزت الانتفاضة بكونها متفاوتة ومتباينة من حيث الحدة والزمان والمكان، فلم تكن المواجهات تشتعل في جميع أنحاء الضفة الغربية في الوقت ذاته، ولم تكن بالقوة نفسها في كل المناطق والأيام، كما شهدت حالة من الفتور تجاوزت الأشهر، ومن ثم عادت بقوة، ولكن غياب الأفق حول موضوع التسوية السياسية، وفي ظل المؤشرات الاقتصادية فإن انفجار الأوضاع مسألة وقت.

251  – قتل الاحتلال الإسرائيلي 251 فلسطينياً

 59 بين الشهداء 59 طفلاً دون الثامنة عشرة، و24 فتاة

72 كان أول شهور الانتفاضة الأشد دموية، حيث قتل الاحتلال 72

رابط المصدر: تحديات كثيرة تواجه «انتفاضة السكاكين»

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً