«كمائن» الانقلابيين تُفخّخ مشاورات السلام اليمنية

دبابة للشرعية ويظهر خلفها وأمامها مقاتلو المقاومة في أحد شوارع تعز ارشيفية مع كل حديث عن اقتراب استئناف مشاورات السلام بين وفد الحكومة الشرعية في اليمن من جهة ووفد ميليشيا الحوثي والمخلوع من جهة أخرى، يسارع الأخيرون إلى نصب كمائن جديدة في طريق المحادثات

بهدف عرقلة استئنافها. والثلاثاء الماضي، رفع وفد الانقلابيين سقف مطالبه إلى حد اشتراطه على الأمم المتحدة «حلاً مكتوباً كأرضية للانخراط في أي لقاءات أو مباحثات قادمة، متجاهلاً كل التفاهمات التي توصلت إليها المشاورات السابقة في جنيف وبيال وأخيراً في الكويت. وقال بيان صادر عن الوفد إن «أي لقاءات أو مباحثات قادمة يجب أن تعتمد على مقترح لحل شامل وكامل يتضمن كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية وقف غارات التحالف العربي، ورفع الحظر، والتوافق على مؤسسة رئاسية جديدة». وأكد هذا التصعيد، الناطق باسم الحوثي محمد عبدالسلام، قائلاً إنّ «موقفنا ثابت بشأن مقترح الحل يجب أن يكون شاملاً بما فيها مؤسسة الرئاسة وهي من تكلف بتشكيل حكومة وإجراء الترتيبات الأمنية. نسف الاتفاقات السابقة وهذه التصريحات والبيانات بمثابة نسف كل الاتفاقات المبدئية التي توصل لها الوفدان في الجولات السابقة، وستعيد الأمور إلى المربع الأول، كما أنها تعرقل مسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ومحاولاته الحثيثة من أجل استئناف الهدنة وجولة مشاورات جديدة مرتقبة. واستبق الانقلابيون وصول ولد الشيخ إلى العاصمة العمانية مسقط بعد انتهائه من سلسلة لقاءات مكثفة مع مسؤولين دوليين وآخرين خليجيين، بهدف الوصول إلى رؤية موحدة للحل في اليمن. ورغم إدراك الانقلابيين بأن الاشتراطات غير المنطقية ستواجه بالرفض من قبل الحكومة الشرعية ومن خلفها التحالف العربي الذي تقوده السعودية، الذين يؤكدون وجوب أن يستند أي حل قادم على خارطة طريق مبنية وفق قرار مجلس الأمن 2216 القاضي بحل تسلسلي يبدأ بانسحاب الانقلابيين من المدن التي يسيطرون عليها. وتسليم السلاح، قبل الشروع في أي ترتيبات سياسية، سواء فيما يتعلق بالحكومة أو مؤسسة الرئاسة أو الانتخابات، إلا أنهم يماطلون كثيراً ويخشون من ضغوط دولية ستفرض عليهم الانسحاب وتسليم السلاح، وهو أمر بالغ الحساسية لديهم إذ إنهم يعولون على السلاح أكثر بكثير من تعويلهم على السلام. وكلما شعر الانقلابيون بحجم خسائرهم، سياسياً وعسكرياً، لجأوا إلى الهروب إلى الأمام من أجل التنصل عن أي التزامات سابقة، ظناً منهم أن هذا التصعيد سيرفع من أسهمهم لدى المجتمع الدولي. والأحد الماضي، أعلن ما يسمى المجلس السياسي الأعلى الذي شكله الانقلابيون في صنعاء عن تكليف عبدالعزيز بن حبتور «تشكيل حكومة إنقاذ»، وهي ضمن خطوات الحوثي – المخلوع لمحاولة تجريب أي أوراق يعتقدون أنها ستشكل «ضغطاً» للخروج بأرباح سياسية في المشاورات المرتقبة. وتتهم الحكومة الشرعية ميليشيا الحوثي والمخلوع بممارسة التصعيد السياسي والعسكري وتغليب مصلحة جماعة الانقلاب على حساب مصالح الشعب اليمني الذي يعاني الويلات منذ أن نهبت دولته وصودرت مؤسساتها. ارتباك ويعيش تحالف الحوثي – صالح حالة ارتباك شديدة، وتتنازع «اللجنة الثورية العليا» التابعة للحوثي صلاحيات إدارة سلطة الانقلاب في صنعاء مع المجلس السياسي الأعلى المشكّل مناصفة بينهما، ويصر الحوثيون على بقاء «اللجنة» فيما يرى جناح المخلوع في حزب المؤتمر الشعبي العام أن «المجلس» حلّ محل اللجنة وأنه لا داعي لوجودها. هذه الاختلافات بدأت تظهر بشكل علني تمثّل في مهاجمة نشطاء محسوبية على «صالح» للجنة الحوثي والمطالبة بحلّها واستبدالها بـ«المجلس»، وهو ما ينذر بانقسامات قادمة قد تصل حد المواجهة المسلحة بين طرفي الانقلاب. حرص أكد نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبد الملك المخلافي أن الحكومة الشرعية في بلاده لا تزال حريصة ومتمسكة بالسلام وداعمة لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد رغم تعنت الانقلابيين واستمرارهم في تنفيذ إجراءات أحادية الجانب. 28/7 إعلان الحوثيين تشكيل «المجلس السياسي الأعلى» 6/8 تعليق مفاوضات السلام اليمنية التي رعتها الأمم المتحدة في الكويت 6700 قتيل ضحية انقلاب الحوثيين وصالح على الشرعية


الخبر بالتفاصيل والصور


مع كل حديث عن اقتراب استئناف مشاورات السلام بين وفد الحكومة الشرعية في اليمن من جهة ووفد ميليشيا الحوثي والمخلوع من جهة أخرى، يسارع الأخيرون إلى نصب كمائن جديدة في طريق المحادثات بهدف عرقلة استئنافها.

والثلاثاء الماضي، رفع وفد الانقلابيين سقف مطالبه إلى حد اشتراطه على الأمم المتحدة «حلاً مكتوباً كأرضية للانخراط في أي لقاءات أو مباحثات قادمة، متجاهلاً كل التفاهمات التي توصلت إليها المشاورات السابقة في جنيف وبيال وأخيراً في الكويت.

وقال بيان صادر عن الوفد إن «أي لقاءات أو مباحثات قادمة يجب أن تعتمد على مقترح لحل شامل وكامل يتضمن كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية وقف غارات التحالف العربي، ورفع الحظر، والتوافق على مؤسسة رئاسية جديدة».

وأكد هذا التصعيد، الناطق باسم الحوثي محمد عبدالسلام، قائلاً إنّ «موقفنا ثابت بشأن مقترح الحل يجب أن يكون شاملاً بما فيها مؤسسة الرئاسة وهي من تكلف بتشكيل حكومة وإجراء الترتيبات الأمنية.

نسف الاتفاقات السابقة

وهذه التصريحات والبيانات بمثابة نسف كل الاتفاقات المبدئية التي توصل لها الوفدان في الجولات السابقة، وستعيد الأمور إلى المربع الأول، كما أنها تعرقل مسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ومحاولاته الحثيثة من أجل استئناف الهدنة وجولة مشاورات جديدة مرتقبة.

واستبق الانقلابيون وصول ولد الشيخ إلى العاصمة العمانية مسقط بعد انتهائه من سلسلة لقاءات مكثفة مع مسؤولين دوليين وآخرين خليجيين، بهدف الوصول إلى رؤية موحدة للحل في اليمن.

ورغم إدراك الانقلابيين بأن الاشتراطات غير المنطقية ستواجه بالرفض من قبل الحكومة الشرعية ومن خلفها التحالف العربي الذي تقوده السعودية، الذين يؤكدون وجوب أن يستند أي حل قادم على خارطة طريق مبنية وفق قرار مجلس الأمن 2216 القاضي بحل تسلسلي يبدأ بانسحاب الانقلابيين من المدن التي يسيطرون عليها.

وتسليم السلاح، قبل الشروع في أي ترتيبات سياسية، سواء فيما يتعلق بالحكومة أو مؤسسة الرئاسة أو الانتخابات، إلا أنهم يماطلون كثيراً ويخشون من ضغوط دولية ستفرض عليهم الانسحاب وتسليم السلاح، وهو أمر بالغ الحساسية لديهم إذ إنهم يعولون على السلاح أكثر بكثير من تعويلهم على السلام.

وكلما شعر الانقلابيون بحجم خسائرهم، سياسياً وعسكرياً، لجأوا إلى الهروب إلى الأمام من أجل التنصل عن أي التزامات سابقة، ظناً منهم أن هذا التصعيد سيرفع من أسهمهم لدى المجتمع الدولي.

والأحد الماضي، أعلن ما يسمى المجلس السياسي الأعلى الذي شكله الانقلابيون في صنعاء عن تكليف عبدالعزيز بن حبتور «تشكيل حكومة إنقاذ»، وهي ضمن خطوات الحوثي – المخلوع لمحاولة تجريب أي أوراق يعتقدون أنها ستشكل «ضغطاً» للخروج بأرباح سياسية في المشاورات المرتقبة.

وتتهم الحكومة الشرعية ميليشيا الحوثي والمخلوع بممارسة التصعيد السياسي والعسكري وتغليب مصلحة جماعة الانقلاب على حساب مصالح الشعب اليمني الذي يعاني الويلات منذ أن نهبت دولته وصودرت مؤسساتها.

ارتباك

ويعيش تحالف الحوثي – صالح حالة ارتباك شديدة، وتتنازع «اللجنة الثورية العليا» التابعة للحوثي صلاحيات إدارة سلطة الانقلاب في صنعاء مع المجلس السياسي الأعلى المشكّل مناصفة بينهما، ويصر الحوثيون على بقاء «اللجنة» فيما يرى جناح المخلوع في حزب المؤتمر الشعبي العام أن «المجلس» حلّ محل اللجنة وأنه لا داعي لوجودها.

هذه الاختلافات بدأت تظهر بشكل علني تمثّل في مهاجمة نشطاء محسوبية على «صالح» للجنة الحوثي والمطالبة بحلّها واستبدالها بـ«المجلس»، وهو ما ينذر بانقسامات قادمة قد تصل حد المواجهة المسلحة بين طرفي الانقلاب.

حرص

أكد نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبد الملك المخلافي أن الحكومة الشرعية في بلاده لا تزال حريصة ومتمسكة بالسلام وداعمة لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد رغم تعنت الانقلابيين واستمرارهم في تنفيذ إجراءات أحادية الجانب.

28/7 إعلان الحوثيين تشكيل «المجلس السياسي الأعلى»

6/8 تعليق مفاوضات السلام اليمنية التي رعتها الأمم المتحدة في الكويت

6700 قتيل ضحية انقلاب الحوثيين وصالح على الشرعية

رابط المصدر: «كمائن» الانقلابيين تُفخّخ مشاورات السلام اليمنية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً