رئيس كولومبيا يفوز بجائزة «نوبل للسلام»

صورة فاز الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس أمس بجائزة نوبل للسلام تكريماً لجهوده في انهاء 5 عقود من الحرب في بلاده، رغم رفض الناخبين الكولومبيين اتفاق السلام التاريخي الذي وقعه مع القوات المسلحة الثورية (فارك).

فيما وعد سانتوس بإحياء خطة السلام بينما أعلن زعيم «فارك» رودريغو لوندونو أن الجائزة الوحيدة التي نطمح إليها هي السلام والعدالة الاجتماعية في وقت قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان عملية السلام في كولومبيا قطعت شوطاً بعيداً ولا يمكن ان تتراجع. وقالت رئيسة لجنة نوبل كاسي كولمان فايف ان لجنة نوبل النرويجية قررت منح جائزة نوبل السلام للعام 2016 للرئيس الكولومبي تكريماً لجهوده في انهاء اكثر من 50 عاماً من الحرب الأهلية في بلاده، فيما اعتبرت رئيسة اللجنة ان رفض غالبية من الناخبين الكولومبيين الاتفاق في الاستفتاء الشعبي «لا يعني بالضرورة ان عملية السلام انتهت». وفحصت لجنة نوبل – ومقرها أوسلو – عدداً قياسياً من الترشيحات لجائزة السلام هذا العام بلغ 376 ترشيحاً، وستقدم الجائزة التي قيمتها ثمانية ملايين كورونة (930 ألف دولار) في العاصمة النرويجية أوسلو يوم العاشر من ديسمبر المقبل. اهدى الرئيس الكولومبي الجائزة لشعب بلاده «الذي عانى كثيراً» واكد ان السلام «قريب جداً» معتبرا ان الجائزة تشكل حافزاً كبيراً في مساعي السلام. من جهته ذكر زعيم جماعة «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» (فارك)رودريغو لوندونو أن الجماعة تطمح لإحلال السلام والعدالة الاجتماعية، عقب تهنئته سانتوس بعد فوزه بجائزة نوبل للسلام ردود الفعل في ردود الفعل، اعربت الأمم المتحدة عن املها ان يعطي منح الرئيس الكولومبي جائزة نوبل للسلام دفعاً قوياً لعملية السلام في هذا البلد, وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان عملية السلام في كولومبيا قطعت شوطاً بعيداً ولا يمكن ان تتراجع الآن. من جهتها هنأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل سانتوس بفوزه بجائزة نوبل للسلام هذا العام. معتبرة أنه صاحب رؤية للسلام في الأثناء، هنأ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيره الكولومبي، وقال إن هذا الاستحقاق يحيي العمل لإنهاء الصراع مع (فارك) لكي يتغلب الحوار على المواجهة، ولكي تسود الشجاعة من أجل السلام». للتذكير فإن جائزة نوبل عادت السنة الماضية الى رباعي الحوار التونسي، تكريماً لهم على جهودهم في عملية الانتقال الديمقراطي بالبلاد. سانتوس.. الفائز الفاقد للشعبية الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس يعد صانع السلام في بلاده الذي لا يحظى بشعبية، بعد رفض الكولومبيين لخطواته في تحقيق السلام مع القوات المسلّحة الثورية لكولومبيا (فارك)، لكنه يعد صانع السلام في بلاده ويمتلك مؤهلات رجل الدولة حيث قام بخطوات مهمة لتنظيف المؤسسات إذ كانت تنطوي على قدر كبير من المشاكل. سانتوس ينتمي لعائلة ميسورة في بوغوتا. وهو حفيد شقيق الرئيس الأسبق مانويل سانتوس (1938 – 1942). وقد درس الاقتصاد في الولايات المتحدة وبريطانيا وتولى عدة حقائب وزارية، وأسس «تيمبو»، أكبر صحيفة في كولومبيا، لكنه في المقابل كان بعيداً عن ووصف صديق سانتوس بأنه «الروبوت» المبرمجة في مرحلة الطفولة ليصبح رئيساً بحيث انه لم يتقرب من الشعب بل كان حريصاً على بسط سياسته بالقوة. وكان سانتوس وزير دفاع من 2006 الى 2009، وقاد معركة بلا رحمة ضد متمردي «فارك» في عهد سلفه الرئيس الفارو اوريبي المعارض الشرس لعملية السلام. واعترف سانتوس (65 عاماً) عند توقيع اتفاق وقف اطلاق النار الثنائي طوال حياتي كنت خصماً ثابتاً لمتمردي «فارك». واضاف الرئيس القادم من يمين الوسط الذي انتخب رئيساً في 2010 واعيد انتخابه في 2014، «سأدافع بالتصميم نفسه عن اصلاحاتي وعن السلام». السلام في كولومبيا يحقق فوائد تتجاوز حدودها كثيراً، إن هذه المحادثات هي فرصة لتحقيق السلام، ولتجديد كولومبيا كدولة ديمقراطية قائمة على سيادة القانون للجميع – وهي فرصة كي تسود فيها من جديد ظروف عادية فالظروف التي تشابه الانهيار التي تعاني منها دول مثل غواتيمالا وهندوراس والمكسيك ترتبط على نحو وثيق بحروب المخدرات التي اجتاحت المنطقة.


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

فاز الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس أمس بجائزة نوبل للسلام تكريماً لجهوده في انهاء 5 عقود من الحرب في بلاده، رغم رفض الناخبين الكولومبيين اتفاق السلام التاريخي الذي وقعه مع القوات المسلحة الثورية (فارك).

فيما وعد سانتوس بإحياء خطة السلام بينما أعلن زعيم «فارك» رودريغو لوندونو أن الجائزة الوحيدة التي نطمح إليها هي السلام والعدالة الاجتماعية في وقت قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان عملية السلام في كولومبيا قطعت شوطاً بعيداً ولا يمكن ان تتراجع.

وقالت رئيسة لجنة نوبل كاسي كولمان فايف ان لجنة نوبل النرويجية قررت منح جائزة نوبل السلام للعام 2016 للرئيس الكولومبي تكريماً لجهوده في انهاء اكثر من 50 عاماً من الحرب الأهلية في بلاده، فيما اعتبرت رئيسة اللجنة ان رفض غالبية من الناخبين الكولومبيين الاتفاق في الاستفتاء الشعبي «لا يعني بالضرورة ان عملية السلام انتهت».

وفحصت لجنة نوبل – ومقرها أوسلو – عدداً قياسياً من الترشيحات لجائزة السلام هذا العام بلغ 376 ترشيحاً، وستقدم الجائزة التي قيمتها ثمانية ملايين كورونة (930 ألف دولار) في العاصمة النرويجية أوسلو يوم العاشر من ديسمبر المقبل.

اهدى الرئيس الكولومبي الجائزة لشعب بلاده «الذي عانى كثيراً» واكد ان السلام «قريب جداً» معتبرا ان الجائزة تشكل حافزاً كبيراً في مساعي السلام.

من جهته ذكر زعيم جماعة «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» (فارك)رودريغو لوندونو أن الجماعة تطمح لإحلال السلام والعدالة الاجتماعية، عقب تهنئته سانتوس بعد فوزه بجائزة نوبل للسلام

ردود الفعل

في ردود الفعل، اعربت الأمم المتحدة عن املها ان يعطي منح الرئيس الكولومبي جائزة نوبل للسلام دفعاً قوياً لعملية السلام في هذا البلد,

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان عملية السلام في كولومبيا قطعت شوطاً بعيداً ولا يمكن ان تتراجع الآن. من جهتها هنأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل سانتوس بفوزه بجائزة نوبل للسلام هذا العام. معتبرة أنه صاحب رؤية للسلام في الأثناء، هنأ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيره الكولومبي، وقال إن هذا الاستحقاق يحيي العمل لإنهاء الصراع مع (فارك) لكي يتغلب الحوار على المواجهة، ولكي تسود الشجاعة من أجل السلام».

للتذكير فإن جائزة نوبل عادت السنة الماضية الى رباعي الحوار التونسي، تكريماً لهم على جهودهم في عملية الانتقال الديمقراطي بالبلاد.

سانتوس.. الفائز الفاقد للشعبية

الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس يعد صانع السلام في بلاده الذي لا يحظى بشعبية، بعد رفض الكولومبيين لخطواته في تحقيق السلام مع القوات المسلّحة الثورية لكولومبيا (فارك)، لكنه يعد صانع السلام في بلاده ويمتلك مؤهلات رجل الدولة حيث قام بخطوات مهمة لتنظيف المؤسسات إذ كانت تنطوي على قدر كبير من المشاكل.

سانتوس ينتمي لعائلة ميسورة في بوغوتا. وهو حفيد شقيق الرئيس الأسبق مانويل سانتوس (1938 – 1942). وقد درس الاقتصاد في الولايات المتحدة وبريطانيا وتولى عدة حقائب وزارية، وأسس «تيمبو»، أكبر صحيفة في كولومبيا، لكنه في المقابل كان بعيداً عن ووصف صديق سانتوس بأنه «الروبوت» المبرمجة في مرحلة الطفولة ليصبح رئيساً بحيث انه لم يتقرب من الشعب بل كان حريصاً على بسط سياسته بالقوة.

وكان سانتوس وزير دفاع من 2006 الى 2009، وقاد معركة بلا رحمة ضد متمردي «فارك» في عهد سلفه الرئيس الفارو اوريبي المعارض الشرس لعملية السلام. واعترف سانتوس (65 عاماً) عند توقيع اتفاق وقف اطلاق النار الثنائي طوال حياتي كنت خصماً ثابتاً لمتمردي «فارك».

واضاف الرئيس القادم من يمين الوسط الذي انتخب رئيساً في 2010 واعيد انتخابه في 2014، «سأدافع بالتصميم نفسه عن اصلاحاتي وعن السلام».

السلام في كولومبيا يحقق فوائد تتجاوز حدودها كثيراً، إن هذه المحادثات هي فرصة لتحقيق السلام، ولتجديد كولومبيا كدولة ديمقراطية قائمة على سيادة القانون للجميع – وهي فرصة كي تسود فيها من جديد ظروف عادية فالظروف التي تشابه الانهيار التي تعاني منها دول مثل غواتيمالا وهندوراس والمكسيك ترتبط على نحو وثيق بحروب المخدرات التي اجتاحت المنطقة.

رابط المصدر: رئيس كولومبيا يفوز بجائزة «نوبل للسلام»

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً