شرطيون يبادرون إنسانياً لإنقاذ مارّة وسائقين من أزمات طارئة

«مرور دبي» توزع هدايا على السائقين في الشوارع بالمناسبات المختلفة. من المصدر مدير الإدارة العامة للمرور: العميد سيف مهير المزروعي. قال مغردون ورواد مواقع تواصل اجتماعي، إن رجال مرور في شرطة دبي تدخلوا لمساعدتهم بطريقة إنسانية في مواقف صعبة، شكّل بعضها خطورة على سلامتهم، واصفين زمن وطريقة استجابة

دوريات وأفراد شرطة بـ«الاستثنائية»، مقارنة بما شاهدوه في دول أخرى، ومن هذه المواقف التي نشرها أشخاص على مواقع التواصل فيديو لشرطي يلف «الغترة» على رأس سائح لم يستطع لفها، وصورة لرجل مرور نزل بنفسه لتبديل إطارات مركبة سائق عجز عن التصرف، وثالث ترك دوريته ليدفع وحيداً سيارة تعطلت وسط تجمع مائي، وآخرون يدفعون سيارات تعطلت بصورة خطرة مفاجئة على طرق سريعة. مأزق على الطريق العام قال إسلام فراج، مقيم في دبي، لـ«الإمارات اليوم»، إن محرك سيارته انفجر أثناء سيره أقصى يسار شارع الإمارات على سرعة 140 كيلومتراً في الساعة، وأصيب بحالة رعب بالغة، لأنه لم يجد فرصة للانتقال إلى المساحة الآمنة على كتف الطريق الأيمن. وأضاف «بادرت إلى وضع المثلث واتصلت بأحد أصدقائي، متمنياً عدم مرور دورية شرطة، حتى لا أخالف بسبب وقوفي الخاطئ، لكن فجأة ظهرت دورية مرورية وشغل الشرطي اللواح ونزل منها مبتسماً، فحاولت تبرير الموقف وشرحت له ما حدث، فهدأ من روعي، مشيراً إلى أن الوقوف في هذا المسار يمثل خطورة على سلامتي. وتابع أن الشرطي تصرف بسرعة واحترافية، إذ أوقف الطريق، ثم دفع معي السيارة من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، بل إنه حاول فحص السيارة لتحديد العطل، وتحدث معي عن عملي، محاولاً تخفيف رهبة الموقف، وظل معي فترة طويلة إلى أن تم حل المشكلة، ووصلت رافعة لنقل السيارة. وأكد فراج أنه كان منبهراً بسلوك الشرطي الذي أكد له أن هذا واجبه، ولا يمكن أن يتحرك قبل الاطمئنان على سلامته، ورفض التصوير معه، وسمح له فقط بالتقاط صورة مع الدورية الفارهة التي كان يستقلها. فيما ذكر مدير الإدارة العامة للمرور، العميد سيف مهير المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»، أن رجل المرور يواجه الكثير من المواقف، بحكم وجوده في الشارع، ويتصرف بشكل إنساني، سواء لإنقاذ شخص يتعرض للخطر، أو حتى لمساعدة إنسان عاجز عن التصرف، أو التسامح مع شخص خالف دون قصد. وتفصيلاً، أفاد المزروعي، بأن الإدارة تتلقى رسائل ثناء عدة من أشخاص ساعدهم رجال المرور، منهم شخص كانت مركبته متسخة إلى حد غير مقبول، ما يمثل مخالفة مرورية، وحين سأله الشرطي عن السبب، أخبره بأنه لا يملك نقوداً، فمنحه مبلغاً من المال لغسلها حتى لا يتعرض للمخالفة. وأشار إلى رسالة تلقتها الإدارة من امرأة تثني فيها على شرطي مرور بدل بنفسه إطار مركبتها التي تعطلت على طريق سريع، وعجزت عن التصرف، لافتة إلى أن هذا ليس من صميم عمل رجل المرور، لكنه تصرف إنساني من الشرطي، نابع عن معدنه الأصيل والمؤسسة التي ينتمي إليها. وأوضح أن رجال المرور في شرطة دبي يتلقون دورات متنوعة حول آليات التعامل مع الجمهور، ويستوعبون جيداً أن القانون هو الفيصل بينهم وبين رجل الشارع، ويجب ألا يتم التعامل بشكل شخصي لأي من الأسباب مع الآخرين. وتابع المزروعي «دور رجل الشرطة الأساسي تأمين حياة الإنسان، سواء كان مخالفاً أو ملتزماً، لذا يجب عليه أولاً الاطمئنان على سلامته، ثم اتخاذ الإجراء القانوني لاحقاً»، لافتاً إلى أن «شخصاً تم ضبطه على ذمة إحدى القضايا، وفجأة سقط مصاباً بغيبوبة، فبادر الشرطي إلى الاتصال بالإسعاف، والاهتمام بنقله إلى المستشفى دون أن يفترض لثانية واحدة، أنه يدعي، ومن ثم استكمل إجراءاته القانونية». وذكر أن «امرأة حاملاً ارتكبت عدداً من المخالفات أثناء سيرها، وبعد استيقافها شعر الشرطي بأنها ليست في حالة صحية جيدة، وقد أخبرته أنها متجهة إلى المستشفى، فرافقها بالدورية إلى هناك، وبعدها اتخذ إجراءاته الاعتيادية». وقال المزروعي، إن زائراً عُمانياً أرسل إلى الإدارة رسالة شكر ونشر صورة على حسابه في «تويتر» لسيارته، وعلق عليها بأن الإطار انفجر أثناء سيره، فحضر شرطي من «مرور دبي» على الفور، وبعد أن اطمأن على أفراد أسرة الزائر التي كانت برفقته، بدل الإطار بنفسه. وأضاف أن المبادرات التي تتخذها الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي ليست فردية من بعض عناصرها فقط، لكن حرصت على تعزيز المشاركة المجتمعية، سواء بتوزيع هدايا على السائقين بالشوارع في مناسبات مختلفة، مثل شهر رمضان والأعياد، أو أثناء حملات التوعية التي تستهدف سلامتهم في المقام الأول، بل إن عملية الضبط نفسها تتم بطريقة إنسانية تحرص في المقام الأول على سلامة الشخص المستهدف. وأكد المزروعي أن الإدارة العامة لمرور دبي لا يمكنها توثيق كل المواقف الإنسانية لرجالها، لكن في ظل تطور وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لعب أفراد المجتمع هذا الدور بطريقة إيجابية تؤكد أن الهدف لم يكن إطلاقاً مجرد تسجيل مخالفات للناس.


الخبر بالتفاصيل والصور


  • «مرور دبي» توزع هدايا على السائقين في الشوارع بالمناسبات المختلفة. من المصدر
  • مدير الإدارة العامة للمرور: العميد سيف مهير المزروعي.

قال مغردون ورواد مواقع تواصل اجتماعي، إن رجال مرور في شرطة دبي تدخلوا لمساعدتهم بطريقة إنسانية في مواقف صعبة، شكّل بعضها خطورة على سلامتهم، واصفين زمن وطريقة استجابة دوريات وأفراد شرطة بـ«الاستثنائية»، مقارنة بما شاهدوه في دول أخرى، ومن هذه المواقف التي نشرها أشخاص على مواقع التواصل فيديو لشرطي يلف «الغترة» على رأس سائح لم يستطع لفها، وصورة لرجل مرور نزل بنفسه لتبديل إطارات مركبة سائق عجز عن التصرف، وثالث ترك دوريته ليدفع وحيداً سيارة تعطلت وسط تجمع مائي، وآخرون يدفعون سيارات تعطلت بصورة خطرة مفاجئة على طرق سريعة.

مأزق على الطريق العام

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/10/545965.jpg

قال إسلام فراج، مقيم في دبي، لـ«الإمارات اليوم»، إن محرك سيارته انفجر أثناء سيره أقصى يسار شارع الإمارات على سرعة 140 كيلومتراً في الساعة، وأصيب بحالة رعب بالغة، لأنه لم يجد فرصة للانتقال إلى المساحة الآمنة على كتف الطريق الأيمن.

وأضاف «بادرت إلى وضع المثلث واتصلت بأحد أصدقائي، متمنياً عدم مرور دورية شرطة، حتى لا أخالف بسبب وقوفي الخاطئ، لكن فجأة ظهرت دورية مرورية وشغل الشرطي اللواح ونزل منها مبتسماً، فحاولت تبرير الموقف وشرحت له ما حدث، فهدأ من روعي، مشيراً إلى أن الوقوف في هذا المسار يمثل خطورة على سلامتي.

وتابع أن الشرطي تصرف بسرعة واحترافية، إذ أوقف الطريق، ثم دفع معي السيارة من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، بل إنه حاول فحص السيارة لتحديد العطل، وتحدث معي عن عملي، محاولاً تخفيف رهبة الموقف، وظل معي فترة طويلة إلى أن تم حل المشكلة، ووصلت رافعة لنقل السيارة.

وأكد فراج أنه كان منبهراً بسلوك الشرطي الذي أكد له أن هذا واجبه، ولا يمكن أن يتحرك قبل الاطمئنان على سلامته، ورفض التصوير معه، وسمح له فقط بالتقاط صورة مع الدورية الفارهة التي كان يستقلها.

فيما ذكر مدير الإدارة العامة للمرور، العميد سيف مهير المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»، أن رجل المرور يواجه الكثير من المواقف، بحكم وجوده في الشارع، ويتصرف بشكل إنساني، سواء لإنقاذ شخص يتعرض للخطر، أو حتى لمساعدة إنسان عاجز عن التصرف، أو التسامح مع شخص خالف دون قصد.

وتفصيلاً، أفاد المزروعي، بأن الإدارة تتلقى رسائل ثناء عدة من أشخاص ساعدهم رجال المرور، منهم شخص كانت مركبته متسخة إلى حد غير مقبول، ما يمثل مخالفة مرورية، وحين سأله الشرطي عن السبب، أخبره بأنه لا يملك نقوداً، فمنحه مبلغاً من المال لغسلها حتى لا يتعرض للمخالفة.

وأشار إلى رسالة تلقتها الإدارة من امرأة تثني فيها على شرطي مرور بدل بنفسه إطار مركبتها التي تعطلت على طريق سريع، وعجزت عن التصرف، لافتة إلى أن هذا ليس من صميم عمل رجل المرور، لكنه تصرف إنساني من الشرطي، نابع عن معدنه الأصيل والمؤسسة التي ينتمي إليها.

وأوضح أن رجال المرور في شرطة دبي يتلقون دورات متنوعة حول آليات التعامل مع الجمهور، ويستوعبون جيداً أن القانون هو الفيصل بينهم وبين رجل الشارع، ويجب ألا يتم التعامل بشكل شخصي لأي من الأسباب مع الآخرين.

وتابع المزروعي «دور رجل الشرطة الأساسي تأمين حياة الإنسان، سواء كان مخالفاً أو ملتزماً، لذا يجب عليه أولاً الاطمئنان على سلامته، ثم اتخاذ الإجراء القانوني لاحقاً»، لافتاً إلى أن «شخصاً تم ضبطه على ذمة إحدى القضايا، وفجأة سقط مصاباً بغيبوبة، فبادر الشرطي إلى الاتصال بالإسعاف، والاهتمام بنقله إلى المستشفى دون أن يفترض لثانية واحدة، أنه يدعي، ومن ثم استكمل إجراءاته القانونية».

وذكر أن «امرأة حاملاً ارتكبت عدداً من المخالفات أثناء سيرها، وبعد استيقافها شعر الشرطي بأنها ليست في حالة صحية جيدة، وقد أخبرته أنها متجهة إلى المستشفى، فرافقها بالدورية إلى هناك، وبعدها اتخذ إجراءاته الاعتيادية».

وقال المزروعي، إن زائراً عُمانياً أرسل إلى الإدارة رسالة شكر ونشر صورة على حسابه في «تويتر» لسيارته، وعلق عليها بأن الإطار انفجر أثناء سيره، فحضر شرطي من «مرور دبي» على الفور، وبعد أن اطمأن على أفراد أسرة الزائر التي كانت برفقته، بدل الإطار بنفسه.

وأضاف أن المبادرات التي تتخذها الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي ليست فردية من بعض عناصرها فقط، لكن حرصت على تعزيز المشاركة المجتمعية، سواء بتوزيع هدايا على السائقين بالشوارع في مناسبات مختلفة، مثل شهر رمضان والأعياد، أو أثناء حملات التوعية التي تستهدف سلامتهم في المقام الأول، بل إن عملية الضبط نفسها تتم بطريقة إنسانية تحرص في المقام الأول على سلامة الشخص المستهدف.

وأكد المزروعي أن الإدارة العامة لمرور دبي لا يمكنها توثيق كل المواقف الإنسانية لرجالها، لكن في ظل تطور وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لعب أفراد المجتمع هذا الدور بطريقة إيجابية تؤكد أن الهدف لم يكن إطلاقاً مجرد تسجيل مخالفات للناس.

رابط المصدر: شرطيون يبادرون إنسانياً لإنقاذ مارّة وسائقين من أزمات طارئة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً