الخبير الأمريكي بول تاف لـ 24: الإمارات تقوم بخطوات مذهلة في مجال التعليم

التقى موقع 24 بالكاتب الأمريكي، بول تاف، الشهير بمؤلفاته في التربية وعالم الطفل واستراتيجيات التنمية البشرية، والذي تواجد أخيراً في أبوظبي، خلال منتدى “قدوة” الذي عقد أمس الأربعاء احتفاء باليوم

العالمي للمعلم، وسعياً لتطوير التعليم في البلاد، وجعل طلابها من الأفضل في العالم. وتاف هو كاتب في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية ومتحدث عالمي في شؤون التعليم، وهو مؤلف كتاب “أيا كانت التكلفة: سباق جيفري كاندا نحو تغيير أطفال أمريكا”، ويركز في كتاباته أيضاً على الخطوات اللازمة لتحسين حياة الأطفال المحرومين من أجل حصولهم على المستوى التعليمي اللائق، ويقدم تاف دراسة حالة للأطفال في مناطق متعددة، وطرق مكافحة الفقر بالعلم.وفي حوار خاص يناقش تاف قضايا التعليم والطلاب وانطباعاته عن الجهود الإماراتية في هذا الإطار، ويقدم رؤية استشرافية وحلولاً عميقة بشأن الطلاب والبيئة التعليمية ككل. نفسية الطلاب.. المعلمون والدرجات يقول الكاتب الأمريكي المختص بالتربية والتعليم، بول تاف لـ 24: “من المذهل ما تقوم به الإمارات فعلاً من اهتمام بالمعلمين والطلاب، وأسعدني حضور منتدى قدوة، وأشير بالتركيز على جعل المعلمين يدركون المهارات المتنوعة ومواهب الأطفال، ليس عن طريق العلامات، بل عن طريق استفزاز فضولهم وروح ابتكارهم، ووضع نفسيتهم كذلك في عين الاعتبار، وخلق التوازن بين العلوم الفنون والآداب”.ويقول تاف: “عملت لسنوات طويلة عن كثب مع الأطفال وعايشت أوساطهم التعليمية واستمعت لأولياء أمور ومعلمين في قضايا كثيرة جدا، ولفت انتباهي طريقة تفكيرنا نحن الكبار اليوم عن ماهية المهارات، وأؤمن أن النظام التعليمي حول العالم لفترة طويلة من الزمن كان على خطأ في تفسيرها، ومن خلال بحث طويل وجدت أن المهارات والمميزات لكل طفل لا تقاس بالأرقام والدرجات كما اعتدنا أن نفعل، فالسمات الشخصية والمهارات غير الإدراكية والتي يصعب قياسها برأيي هي الأهم وهي العنصر الحاسم”.ويشرح تاف: “لست أنتقص من أهمية مهارات التعلم وحل المسائل وتكرار المعلومات، لكني أشير لجزء عظيم مخفي عادة، فالفضول مثلاً والشغف الكامن في نفوس الأطفال لأشياء عديدة هو المميز فعلاً، وأفضل مقياس للنجاح، إن استطعنا السماح لهم بالانطلاق، طالما كنت ضد اختبارات قياس الذكاء، برأيي هذه ترهات غير منصفة، يجب أن نتوقف عن قولبة الأطفال في أنماطنا الجافة”.المهارات الخفية ويرفض تاف الاعتقاد السائد حول الذكاء وقياسه، واعتبار الاختبارات المؤشر الوحيد الحاسم في النظام التعليمي، وفي كتابه الشهير الذي حقق نجاحاً واسعاً “كيف يحقق الأطفال النجاح”، يتبنى تاف مساراً موسعاً في الفكر إذ يؤكد على أن المهارات الخفية والشخصية والذهنية التي ربما لا يفصح عنها الكثيرون هي أفضل مقياس، وتتمثل برأيه في، الفضول والأخلاق والتفاؤل وضبط النفس والعزيمة.وفي كتابه “مساعدة الأطفال على تحقيق النجاح: الأساليب والأسباب 2016″، يطرح تاف إرشادات حل تحسين سبل حياة الأطفال الذين يمرون بمحنة من خلال عرض كافة الاستراتيجيات الحديثة والمتسندة إلى علم النجاح الجديد كما يسميه.ويقول تاف: “في نقاشاتي مع خبراء الإمارات في التعليم تفاءلت وامتلأت حبوراً لاتجاههم نحو التركيز على النتائج في الابتكار والإبداع لا التركيز على الدرجات، بل على المناهج وتحسين طرق التعلم لأجيال من الطلاب من مواطنيهم ومقيميهم، هذا الشغف بروح العلوم مبهر، وكذلك التربية الأخلاقية كانوا من الذكاء اللازم بحيث أدخلوها مناهجهم، ولم يعتبروا فيها الامتحان أو تكرار المعلومة مقياس نجاح، بل سلوك الطالب وانخراطه في مجتمعه بإيجابية وتسامح، إنهم يسيرون على الطريق السليم”. التوازن .. مواطني المستقبل ويقدم تاف نصائح متعددة، فيقول: “يجب أن توجد الأنظمة التعليمية طريقة لعكس الصورة في طرق اكتشافنا وتنميتنا لمواهب الأطفال، واللاعب الكبير في العملية برمتها هو المعلم، لذا أغبط الإمارات على انتباهها لهذه النقطة وسعيها الذي اكتشفته خلال زيارتي هذه، لتنمية وتكريم ودفع معلميها بدورهم للأمام، والتحدي يكمن أمامهم اليوم للتحول مع طلابهم نحو الابداع والكتابة الابتكار والاكتشاف، وهذا أمر صعب لكن يستحق كل جهد”.ويؤكد تاف ضرورة الاهتمام بالتوازن بين العلوم والفنون ولثقافة، ويقول: “نرى التوجه الإماراتي والعالمي بطبيعة الحال يسرع الخطى لعالم التكنولوجيا والعلوم، لكن تجاهل الفنون والآداب والثقافة وما شابه ليس بتصرف حكيم برأيي، ويجب علينا جميعا محاولة خلق التوازن في هذه النقطة، فلولا الفلسفة والمفكرين في الأساس لما وجدت العلوم التي غيرت وجه العالم”.ويعود تاف لتثمين جهود الإمارات حيال المعلمين، فيقول: “يعاني المعلم، صاحب أهم المهن برأيي، من التهميش وقلة الأجور والدعم، وحتى الاحترام، في كثير من دول العالم، وأعجبت جداً بعمل قيادة الإمارات على دعم معليها أكثر فأكثر، واطلعت خلال زيارتي على خطط الإمارات في هذا الشأن، ووجدتها تسابق الغد، وتؤمن حقاً بالقيمة الجليلة العظيمة للعلم”.ويقول تاف: “أود تقديم رسالة للإمارات، للتركيز على جودة التعلم، والاستمرار بالتركيز على حاجة الأطفال لبيئة مستدامة، ونبذ التقييم الأساس فيه الدرجات، فمهارات الحياة أبعد بكثير من العلامات، والسعي للتوازن في تشكيل ودعم مواهب الأطفال بين مختلف النواحي، وتقديم دافع حقيقي للجيل الجديد، ليس بالثواب والعقاب، إنما الإدراك والشغف، وإزالة الحواجز، والتمهيد للانطلاقة نحو مواطني المستقبل، والتحدي الإيجابي لعالم أفضل وأجمل”.


الخبر بالتفاصيل والصور



التقى موقع 24 بالكاتب الأمريكي، بول تاف، الشهير بمؤلفاته في التربية وعالم الطفل واستراتيجيات التنمية البشرية، والذي تواجد أخيراً في أبوظبي، خلال منتدى “قدوة” الذي عقد أمس الأربعاء احتفاء باليوم العالمي للمعلم، وسعياً لتطوير التعليم في البلاد، وجعل طلابها من الأفضل في العالم.

وتاف هو كاتب في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية ومتحدث عالمي في شؤون التعليم، وهو مؤلف كتاب “أيا كانت التكلفة: سباق جيفري كاندا نحو تغيير أطفال أمريكا”، ويركز في كتاباته أيضاً على الخطوات اللازمة لتحسين حياة الأطفال المحرومين من أجل حصولهم على المستوى التعليمي اللائق، ويقدم تاف دراسة حالة للأطفال في مناطق متعددة، وطرق مكافحة الفقر بالعلم.

وفي حوار خاص يناقش تاف قضايا التعليم والطلاب وانطباعاته عن الجهود الإماراتية في هذا الإطار، ويقدم رؤية استشرافية وحلولاً عميقة بشأن الطلاب والبيئة التعليمية ككل.

نفسية الطلاب.. المعلمون والدرجات

يقول الكاتب الأمريكي المختص بالتربية والتعليم، بول تاف لـ 24: “من المذهل ما تقوم به الإمارات فعلاً من اهتمام بالمعلمين والطلاب، وأسعدني حضور منتدى قدوة، وأشير بالتركيز على جعل المعلمين يدركون المهارات المتنوعة ومواهب الأطفال، ليس عن طريق العلامات، بل عن طريق استفزاز فضولهم وروح ابتكارهم، ووضع نفسيتهم كذلك في عين الاعتبار، وخلق التوازن بين العلوم الفنون والآداب”.

ويقول تاف: “عملت لسنوات طويلة عن كثب مع الأطفال وعايشت أوساطهم التعليمية واستمعت لأولياء أمور ومعلمين في قضايا كثيرة جدا، ولفت انتباهي طريقة تفكيرنا نحن الكبار اليوم عن ماهية المهارات، وأؤمن أن النظام التعليمي حول العالم لفترة طويلة من الزمن كان على خطأ في تفسيرها، ومن خلال بحث طويل وجدت أن المهارات والمميزات لكل طفل لا تقاس بالأرقام والدرجات كما اعتدنا أن نفعل، فالسمات الشخصية والمهارات غير الإدراكية والتي يصعب قياسها برأيي هي الأهم وهي العنصر الحاسم”.

ويشرح تاف: “لست أنتقص من أهمية مهارات التعلم وحل المسائل وتكرار المعلومات، لكني أشير لجزء عظيم مخفي عادة، فالفضول مثلاً والشغف الكامن في نفوس الأطفال لأشياء عديدة هو المميز فعلاً، وأفضل مقياس للنجاح، إن استطعنا السماح لهم بالانطلاق، طالما كنت ضد اختبارات قياس الذكاء، برأيي هذه ترهات غير منصفة، يجب أن نتوقف عن قولبة الأطفال في أنماطنا الجافة”.

المهارات الخفية
ويرفض تاف الاعتقاد السائد حول الذكاء وقياسه، واعتبار الاختبارات المؤشر الوحيد الحاسم في النظام التعليمي، وفي كتابه الشهير الذي حقق نجاحاً واسعاً “كيف يحقق الأطفال النجاح”، يتبنى تاف مساراً موسعاً في الفكر إذ يؤكد على أن المهارات الخفية والشخصية والذهنية التي ربما لا يفصح عنها الكثيرون هي أفضل مقياس، وتتمثل برأيه في، الفضول والأخلاق والتفاؤل وضبط النفس والعزيمة.

وفي كتابه “مساعدة الأطفال على تحقيق النجاح: الأساليب والأسباب 2016″، يطرح تاف إرشادات حل تحسين سبل حياة الأطفال الذين يمرون بمحنة من خلال عرض كافة الاستراتيجيات الحديثة والمتسندة إلى علم النجاح الجديد كما يسميه.

ويقول تاف: “في نقاشاتي مع خبراء الإمارات في التعليم تفاءلت وامتلأت حبوراً لاتجاههم نحو التركيز على النتائج في الابتكار والإبداع لا التركيز على الدرجات، بل على المناهج وتحسين طرق التعلم لأجيال من الطلاب من مواطنيهم ومقيميهم، هذا الشغف بروح العلوم مبهر، وكذلك التربية الأخلاقية كانوا من الذكاء اللازم بحيث أدخلوها مناهجهم، ولم يعتبروا فيها الامتحان أو تكرار المعلومة مقياس نجاح، بل سلوك الطالب وانخراطه في مجتمعه بإيجابية وتسامح، إنهم يسيرون على الطريق السليم”.

التوازن .. مواطني المستقبل

ويقدم تاف نصائح متعددة، فيقول: “يجب أن توجد الأنظمة التعليمية طريقة لعكس الصورة في طرق اكتشافنا وتنميتنا لمواهب الأطفال، واللاعب الكبير في العملية برمتها هو المعلم، لذا أغبط الإمارات على انتباهها لهذه النقطة وسعيها الذي اكتشفته خلال زيارتي هذه، لتنمية وتكريم ودفع معلميها بدورهم للأمام، والتحدي يكمن أمامهم اليوم للتحول مع طلابهم نحو الابداع والكتابة الابتكار والاكتشاف، وهذا أمر صعب لكن يستحق كل جهد”.

ويؤكد تاف ضرورة الاهتمام بالتوازن بين العلوم والفنون ولثقافة، ويقول: “نرى التوجه الإماراتي والعالمي بطبيعة الحال يسرع الخطى لعالم التكنولوجيا والعلوم، لكن تجاهل الفنون والآداب والثقافة وما شابه ليس بتصرف حكيم برأيي، ويجب علينا جميعا محاولة خلق التوازن في هذه النقطة، فلولا الفلسفة والمفكرين في الأساس لما وجدت العلوم التي غيرت وجه العالم”.

ويعود تاف لتثمين جهود الإمارات حيال المعلمين، فيقول: “يعاني المعلم، صاحب أهم المهن برأيي، من التهميش وقلة الأجور والدعم، وحتى الاحترام، في كثير من دول العالم، وأعجبت جداً بعمل قيادة الإمارات على دعم معليها أكثر فأكثر، واطلعت خلال زيارتي على خطط الإمارات في هذا الشأن، ووجدتها تسابق الغد، وتؤمن حقاً بالقيمة الجليلة العظيمة للعلم”.

ويقول تاف: “أود تقديم رسالة للإمارات، للتركيز على جودة التعلم، والاستمرار بالتركيز على حاجة الأطفال لبيئة مستدامة، ونبذ التقييم الأساس فيه الدرجات، فمهارات الحياة أبعد بكثير من العلامات، والسعي للتوازن في تشكيل ودعم مواهب الأطفال بين مختلف النواحي، وتقديم دافع حقيقي للجيل الجديد، ليس بالثواب والعقاب، إنما الإدراك والشغف، وإزالة الحواجز، والتمهيد للانطلاقة نحو مواطني المستقبل، والتحدي الإيجابي لعالم أفضل وأجمل”.

رابط المصدر: الخبير الأمريكي بول تاف لـ 24: الإمارات تقوم بخطوات مذهلة في مجال التعليم

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً