أوروبا على مسار دفاعي خاطئ

وزراء «ناتو» بحثوا إحياء فكرة الجيش الموحد ينهمك القادة الأوروبيون في البحث عن دوافع جديدة لمشروع تكامل الاتحاد الأوروبي عقب الخروج البريطاني «البريكسيت» منه. وقد تجلى المسعى الأكثر وضوحاً في اجتماع وزراء الدفاع الأخير في براتسلافا، حيث عمل التكتل على إعادة إحياء فكرة تشكيل

جيش موحد. لقد شكل المستقبل حيث جيش وحدة أوروبي المدافع عن القارة العجوز حلم القادة منذ عقود. وإن كانوا لم يحققوا أي تقدم يذكر نحو تحقيق الهدف، فإن السبب في ذلك يعود للبريطانيين. لكن من الواضح أن العديد من الأوربيين يعتقدون اليوم أن البريكسيت يولد فرصة جديدة، وقد أشارت منسقة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إلى أن تطور الأحداث الأخيرة قد أوجد «المساحة السياسية اليوم للقيام بأمور ما كان يمكن القيام بها في السنوات الماضية.» ويتضمن ذلك خطة إقامة مقر مركزي للاتحاد، يشرف على الأصول العسكرية المشتركة لدول أعضاء الاتحاد، إضافةً إلى اقتراح فرنسي ألماني لدمج قوات الدول المؤيدة. وليست تلك الخطط أكثر من سياسات إيحائية لن تبصر النور يوماً، وذلك لأسباب ثلاثة، يتمحور أولها حول استحالة دعم الدول الأوروبية لها، لما قد يتسبب به إنشاء قوة عسكرية أوروبية مشتركة من مضاعفة لا طائل منها لنشاطات «ناتو». ويتمثل السبب الثاني في أن القوة العسكرية الاوروبية لن تكون لها قيمة كبيرة بحيث أن تأثيرها الجدي سيكون شبه غائب. وتسود، ثالثاً، دول الاتحاد انقسامات حول عدد من السياسات بما يحول دون توحدها على مسألة بحساسية العمليات العسكرية. ويبقى «ناتو»، بقيادة أميركا الضامن الأبرز للدفاع عن سلامة أوروبا بمواجهة روسيا. ويمكن للاتحاد القيام بعمل مجدٍ لإتمام هذا الدور. إلا أن بناء أحلام مشاريع لا طائل منها بإنشاء جيوش أوروبية ليس إلا إلهاءً عن التحديات الحقيقية.


الخبر بالتفاصيل والصور


ينهمك القادة الأوروبيون في البحث عن دوافع جديدة لمشروع تكامل الاتحاد الأوروبي عقب الخروج البريطاني «البريكسيت» منه. وقد تجلى المسعى الأكثر وضوحاً في اجتماع وزراء الدفاع الأخير في براتسلافا، حيث عمل التكتل على إعادة إحياء فكرة تشكيل جيش موحد.

لقد شكل المستقبل حيث جيش وحدة أوروبي المدافع عن القارة العجوز حلم القادة منذ عقود. وإن كانوا لم يحققوا أي تقدم يذكر نحو تحقيق الهدف، فإن السبب في ذلك يعود للبريطانيين.

لكن من الواضح أن العديد من الأوربيين يعتقدون اليوم أن البريكسيت يولد فرصة جديدة، وقد أشارت منسقة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إلى أن تطور الأحداث الأخيرة قد أوجد «المساحة السياسية اليوم للقيام بأمور ما كان يمكن القيام بها في السنوات الماضية.» ويتضمن ذلك خطة إقامة مقر مركزي للاتحاد، يشرف على الأصول العسكرية المشتركة لدول أعضاء الاتحاد، إضافةً إلى اقتراح فرنسي ألماني لدمج قوات الدول المؤيدة.

وليست تلك الخطط أكثر من سياسات إيحائية لن تبصر النور يوماً، وذلك لأسباب ثلاثة، يتمحور أولها حول استحالة دعم الدول الأوروبية لها، لما قد يتسبب به إنشاء قوة عسكرية أوروبية مشتركة من مضاعفة لا طائل منها لنشاطات «ناتو».

ويتمثل السبب الثاني في أن القوة العسكرية الاوروبية لن تكون لها قيمة كبيرة بحيث أن تأثيرها الجدي سيكون شبه غائب. وتسود، ثالثاً، دول الاتحاد انقسامات حول عدد من السياسات بما يحول دون توحدها على مسألة بحساسية العمليات العسكرية.

ويبقى «ناتو»، بقيادة أميركا الضامن الأبرز للدفاع عن سلامة أوروبا بمواجهة روسيا. ويمكن للاتحاد القيام بعمل مجدٍ لإتمام هذا الدور. إلا أن بناء أحلام مشاريع لا طائل منها بإنشاء جيوش أوروبية ليس إلا إلهاءً عن التحديات الحقيقية.

رابط المصدر: أوروبا على مسار دفاعي خاطئ

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً