محمد بن زايد: الإمارات بقيادة خليفة أرســـــــــت أسباب التفوق وتسعى للريادة عالمياً

وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشكر والعرفان لكل معلم ومعلمة في دولة الإمارات، معرباً سموه عن بالغ تقديره للمعلمين على ما يبذلونه من جهود مخلصة في حمل رسالة العلم والمعرفة مقرونة بالرعاية

والتنشئة السليمة والتوعية والبناء الفكري والأخلاقي، إضافة إلى تهيئة الأجيال لحياة منتجة. وأضاف سموه أن دولة الإمارات أرست في مدى زمني وجيز أسباب التفوق على مختلف الصعد، وأضحت تبحث في الريادة والتنافسية على المستوى العالمي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي وجه بتسخير مختلف أشكال الدعم للانتقال إلى مجتمع المعرفة المستدام وتهيئة الظروف المواتية في مختلف القطاعات وفي مقدمتها التعليم، وهو ما مثل دافعاً وحافزاً للتطوير المستمر. جاء ذلك في تصريح له، أمس، بمناسبة انعقاد منتدى »قدوة« الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم ويحتفي بالمعلمين تزامناً مع اليوم العالمي للمعلم الذي يوافق الخامس من شهر أكتوبر من كل عام. وقال سموه: إن يوم المعلم والاحتفاء به يعبر عن إيمان راسخ بقيمة المعلم ودوره الأساسي في نهضة الأمم والمجتمعات وتقدمها، والوفاء له وتقديره بصفته حامل مشعل الحضارة الإنسانية في الماضي والحاضر والمستقبل. ريادة الدولة وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن المحافظة على استمرارية وريادة الدولة في شتى الميادين، يتطلب توفير تعليم رفيع المستوى قادر على تحقيق التنافسية باعتباره الكفة الراجحة في عالم ينطلق بتصوراته وأفكاره ونهضته وقناعاته من التعليم، إضافة إلى مدى نجاحه في توفير مخرجات بجودة عالية. وأكد سموه أن إذكاء روح المنافسة الإيجابية بين الطلبة للتعلم والتفوق الأكاديمي، شرط ضروري لإدخال الريادة في مؤسسات التعليم الإماراتي، وصولاً إلى خريجين يتمتعون بقدر عال من المعرفة والكفاءة. وأوضح سموه أنه في إطار استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.. فإنها تعطي أهمية كبرى لتعزيز قيم الابتكار والإبداع في كل مواقع العمل الوطني. وهذا بالتأكيد أول ما يبدأ.. يبدأ من المدارس، وعبر دور المعلم في تحفيز مهارات التفكير والاستنتاج والتحليل لدى الطلبة.. ومن هنا يتضح أن دور المعلم يرتبط بكل خطط التنمية واستراتيجيات التطور في الإمارات«. غرس القيم وشدد سموه على أهمية تربية أبنائنا على حب العلم وغرس القيم الفاضلة والمثل العليا والمواطنة الإيجابية منذ لحظة تشكل وعيهم وإدراكهم، ويبدأ ذلك من الحاضنة التعليمية الأولى لهم ألا وهي المدرسة، ويتطلب ذلك معلماً واعياً مدركاً لمسؤولياته، تعهد بحمل هذه الأمانة العظيمة التي أوكلت إليه لكي يرعاها ويحسن بناءها وتنميتها وفتح آفاق رحبة أمامها وهم أبناؤنا الطلبة«. وأضاف سموه أن »التقدم الحقيقي لا يقوم على المنجزات المادية والعلمية فقط ــ رغم أهميتها الكبيرة ــ وإنما يستند إلى أساس أخلاقي راسخ أيضاً، فمن دون الأخلاق تنهار الحضارات وتتراجع وتضمحل، وأي تقدم مادي لا يقوم على الأخلاق والقيم الفاضلة يحمل في طياته بذور الانهيار والفناء والأمثلة التاريخية عديدة وشاهدة على ذلك«. رهان وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن رهان دولة الإمارات سيكون في السنوات المقبلة على الاستثمار في التعليم، لأنه القاعدة الصلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط. ولا يمكن لأي استراتيجية أو رؤية حول التعليم أن تحقق النجاح من دون وجود معلم متميز مدرك لأهمية دوره ويمتلك القدرات التي تمكنه من القيام بهذا الدور، ومن هنا يأتي الدعم الكبير من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة للمعلم إيماناً منها بأن المعلمين شركاء أساسيون في بناء حاضر الوطن ومستقبله. وقال سموه إن المتغيرات والتحولات التي تشهدها المنطقة تزيد من أهمية هذا الدور، فمن خلال المعلم الواعي والمدرك لمسؤوليته الوطنية الكبرى تتخرج الأجيال المشبعة بقيم الوطنية والانتماء والحب لبلدها، والمؤهلة لرفع راية الوطن في مضمار التنمية والتقدم والرقي، والمحصنة ضد مؤامرات قوى التطرف والظلام والجهل التي تستهدف عقول أبنائنا لنشر سمومها وأفكارها المنحرفة. وأعرب سموه عن تطلعه إلى دور أكبر وأكثر مواكبة وفعالية للمعلم، لاسيما مع الرغبة الكبيرة وحجم التطلعات التنموية والطموحات الوطنية التي لا سقف لها والتي يشكل الإنسان محورها وركيزة أساسية في استدامتها، وهو ما يستدعي حشد طاقات الميدان التربوي لخوض غمار المرحلتين الحالية والمستقبلية بواقعية وجدارة. وجدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ختام كلمته التهنئة للمعلمين، معرباً عن تقدير جهودهم والاعتزاز بدورهم.. وقال سموه: »ننتظر منكم دائماً المزيد وسيظل المعلم رمزاً للعطاء والبذل وستظل مكانته كبيرة ومحفوظة في ذاكرتنا وفي نفوسنا، ونظل ندعمه ونسانده بمختلف السبل بما يحقق أعلى درجات التميز في قدراته ومهاراته حتى يظل منارة للعلم ومشعلاً يضيء دروب الخير لوطننا العزيز الغالي وأبنائنا وأجيالنا القادمة«. افتتاح المنتدى وشهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أمس، الدورة الافتتاحية من منتدى »قدوة« الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، احتفاء بالمعلم والمعلمين، تزامناً مع يوم المعلم العالمي. وأكد سموه أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تولي التعليم أولوية كبرى، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأهميته في بناء الأجيال وصون عملية التنمية وتحقيق المزيد من التقدّم في المجالات كلها. وقال سموه: إن »التعليم ليس ترفاً بل ضرورة جوهرية، وعلينا باستمرار أن نعد له العدة ونشحذ الهمم حتى تحافظ مهنة التعليم على مكانتها الرفيعة بوصفها رسالة لا وظيفة فحسب«. وأضاف سموه: »ننتهز هذه المناسبة لنوجّه أسمى آيات التقدير للمعلمين والمعلمات على دورهم الرائد ورسالتهم السامية، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذا اليوم هو فرصة سانحة لمراجعة المبادرات التعليمية وإطلاق الجديد منها سعياً إلى تقديم أفضل الممارسات التعليمية والتربوية لتطوير قطاع التعليم، حتى تظل صورة المعلم إيجابية مشرقة. كما هي دوماً، فالمعلم نموذج للقدوة الحسنة، ليس للطلبة وحدهم وإنما للمجتمع أيضاً، وبالمعلمين تتحقق أفضل نماذج القدوة، وهم الوعد والأمل في بناء أجيال المستقبل، وعليهم أن يكونوا أهلاً لهذه المسؤولية العظيمة«. تعزيز الخبرات ودعا سموه المؤسسات التعليمية إلى توفير البرامج الملائمة للمعلمين لتعزيز خبراتهم التي نفخر بها، ونحرص على تنميتها بشكل مستمر، وقال: إننا نريد لهذا اليوم أن يكون مناسبة طيبة تشجع المعلم على مواكبة التطورات التعليمية والمعرفية في العالم من جهة، ويسعى، من جهة أخرى، بكافة السبل العلمية المتاحة إلى غرس المعرفة على نحو ملائم في نفوس الطلبة. وقال سموه: »إننا جميعاً عندما نستحضر المعرفة التي تلقيناها في نعومة أظفارنا نتذكر المعلم الذي غرسها فينا على نحو لا ينسى، ووراء كل معرفة متطورة في نفوس الطلبة معلمون أكفاء، ووراء كل موهبة لامعة في شخوص الطلبة معلمون ملهمون، قد جعلوا من العلم تجربة راسخة في العقول، ومن الآداب ركيزة في الحياة ومن الفنون بصيرة للتنوير. وكانوا يقدمون أروع نموذج للقدوة، ولهؤلاء المخلصين نقدم الشكر والتقدير، لأنهم يدركون أن النهوض بالمهمة الصعبة الموكلة لهم يتطلب منهم أن يعززوا البعد التربوي في العملية التعليمية، فرسالة التعليم لا تتحقق إلا بنهج تربوي واعٍ يضع في الصدارة تعزيز مشاعر الانتماء لدى الطلبة ومحبة الوطن والولاء له والحرص على تطوير مستقبله وحماية مكتسباته ومواجهة التحديات ووضع الحلول لها لتحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية«. وقام سموه بجولة تفقدية في أرجاء المنتدى، استمع خلالها إلى عدد من المشاركين الذين ناقشوا في مداخلاتهم معظم جوانب العملية التعليمية وأبرز التحديات التي تواجه التعليم في وقتنا الراهن. حضور حضر أعمال المنتدى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، وعدد من الشيوخ والوزراء، وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وجمع غفير من العاملين في قطاع التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها. 3500 تربوي وقد عكس منتدى »قدوة« الذي عقد، أمس، في أبوظبي واستقطب أكثر من 3500 تربوي ومسؤول، الدور المهم والرئيسي للمعلمين، حيث وصفه مشاركون بأنه يمثل خط دفاع مهماً للحفاظ على مكتسبات وإنجازات الوطن، مؤكدين أن المرحلة المقبلة عنوانها المعلم الملهم والمبدع والمبتكر، والقادر على تأهيل أبنائنا للانتقال لمرحلة اقتصاد المعرفة. وانطلاقاً من أهمية دور المعلم، أعلنت وزارة التربية والتعليم تزامناً مع المنتدى، أمس، إطلاق مبادرة »علم لأجل الإمارات« لنقل الخبرات الميدانية من مختلف القطاعات إلى المدرسة، عبر فتح باب التطوع لفئات بالمجتمع لتقدم الدعم للمدرسة الإماراتية. وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، إن مبادرة »علم لأجل الإمارات«، تأتي لنقل الخبرات الميدانية من مختلف القطاعات إلى المدرسة، حيث سيتم بموجب هذه المبادرة فتح باب التطوع للمتقاعدين والعاملين في الشركات والعاملين في الحكومة، لتقديم الدعم للمدرسة الإماراتية. وقال خلال الكلمة الافتتاحية لمنتدى قدوة، إن هذا المنتدى يأتي تكريماً وإجلالاً لدور المعلم في العملية التربوية، ويعكس رؤية الدولة في الاهتمام بالتعليم وتطويرها.وتابع: »نريد إحداث قفزة نوعية واضحة في التعليم، فالتعليم في الماضي قبل عام 1971، كان يوجد بالدولة نحو 37 مدرسة فقط، والآن في العام الجاري، وبسبب البيئة المتغيرة في الدولة وفرص الاستثمار المتميزة والتقدم الملحوظ، نجحنا في أن نصل إلى أكثر من 1215 مدرسة ونحو مليون طالب في التعليم العام، وهذه النجاحات ما كانت لتتحقق لولا قيادة رشيدة تؤمن بأهمية بناء بالإنسان«. ولفت إلى أنه تم وضع خطط تصورية مدروسة لتطوير مهارات المعلم لمواكبة التغيرات العالمية في مجال التعليم عبر 100 ساعة تدريبية. وأشار إلى أنه تم فتح الباب للراغبين من المهندسين والأطباء والمتقاعدين للالتحاق بمهنة التعليم، نظراً لإدراج مواد حديثة في المدرسة الإماراتية، وأطلقنا مشروع معلم المستقبل مع الجامعات الوطنية لاستقطاب الأفضل من مرحلة الثانوية العامة، حيث نريد استقطاب أفضل الكوادر للعمل بمهنة التدريس. جلسات حوارية وناقش المشاركون خلال ثلاث جلسات حوارية جرى تنظيمها في المنتدى، كيفية تغير مشهد التعليم، وقاموا بتسليط الضوء على الدور المهم الذي يضطلع به المعلمون في إثراء العملية التعليمية. واستعرضت الدكتورة كريمة المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم المدرسي في مجلس أبوظبي للتعليم، خلال الجلسة العامة التي عقدت بالمنتدى تحت عنوان »مهنة فاضلة وأفكار مثيرة للاهتمام وموارد قيمة.. الدور الاستثنائي والمتغير للمعلمين«، دور المعلم الجديد في حفظ الأمن القومي وتربية الطلبة على قيم ومبادئ التسامح حتى لا يقع عرضة للاختطاف الفكري من الجماعات الظلامية. وكشفت المزروعي عن دراسة أجراها المجلس حول دافع المعلمين وراء البقاء في مهنة التعليم، رغم وجود بعض المطالبات، حيث أكدت نسبة 57 % من المعلمين أن بقاءهم يرجع إلى حبهم لمهنة التعليم وشغفهم بها، في حين أوضح 7 في المئة منهم أنهم باقون في المهنة لأنها الوحيدة المتوافرة لديهم، بينما أقر 4 في المئة أنهم باقون في المهنة لسد احتياجاتهم المادية. تحولات من ناحيته، أوضح الدكتور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، خلال مشاركته في الجلسة العامة للمنتدى، أن العقود الخمس الماضية، شهدت تحولات جذرية في مسيرة التعليم في الدولة، مرجعاً أسباب تردي الأوضاع في بعض البلدان العربية سواء اقتصادياً أو سياسياً، إلى تدني مستوى التعليم وفشل الأنظمة التعليمية في استشراف المستقبل. وقال الدكتور أندرياس شلايشر، مدير التعليم والمهارات والمستشار الخاص للأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي، خلال الجلسة النقاشية التي عقدت في المنتدى تحت عنوان »التعليم من أجل الغد مستقبل التعليم«، إن التعليم في المستقبل سيقدر الطلاب المبدعين ويعطيهم حقهم. وناقشت جلسة الحوار الوزارية التي عقدت في ختام منتدى »قدوة« محور »الابتكار في مهنة التعليم«، والتي شارك فيها كل من معالي المهندس حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وساني غران-لاسونين، وزيرة التعليم والثقافة في فنلندا، والتي أدار النقاش خلالها الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا. معلم مبتكر وذكر الدكتور الشامسي، أن عملية خلق جيل مبدع ومبتكر، تتطلب وجود معلم مبتكر وبيئة تعليم محفزة، كما أن الابتكار ليس حكراً على أداء المعلم، بل يجب أن تكون الأنظمة التعليمية مبتكرة وقادرة على مواجهة التحديات والمتغيرات. وخلال الجلسة أشارت الوزيرة الفنلندية في معرض إجابتها على سؤال حول السبب الرئيسي الذي يجعل فنلندا تحافظ على مكانتها العالمية في التعليم، مستعرضة الأسس المهمة التي يركز عليها النظام التعليمي الفنلندي، مؤكدة أن المعلم هو ركيزة تطوير التعليم في أي دولة وضرورة امتلاكه مهارات أكاديمية عالية تدعم الوصول للمخرجات التعليمية المأمولة. بينما تحدث معالي المهندس حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، عن أهمية المعلم في العملية التعليمية، وأن هناك كفاءات وخبرات متميزة في الميدان واهتمام الوزارة بتوفير برامج تأهيل وتطوير تدعم الأداء الإبداعي لتلك الكفاءات، مستعرضاً مجموعة من مبادرات وبرامج الوزارة الهادفة لتعزيز مهارات وقدرات المعلمين، والتركيز على استقطاب الكفاءات الوطنية للعمل في التدريس. وسلط الدكتور علي النعيمي، الضوء على خطط مجلس أبوظبي للتعليم في تطوير العملية التعليمية بما يتماشى مع الرؤية الوطنية لمرحلة ما بعد النفط وبناء اقتصاد المعرفة، موضحاً أنهم يعملون على إعداد الطلبة لتلك المرحلة المستقبلية، وتمكينهم من المهارات والمعارف ليكونوا أكثر فاعلية وقدرة على التنافسية. مؤكداً أن تطوير التعليم أصبح ضرورة وليس خياراً، ومن المهم العمل على تطوير وتأهيل الكوادر العاملة في الميدان التربوي وتمكينهم من استيعاب المتغيرات والمستجدات، بما ينعكس بشكل إيجابي وبناء على عملية إعداد أبنائنا الطلبة. اهتمام أشادت معالي جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، بمنتدى »قدوة« الذي يأتي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو ما يدل على الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للمعلم وحرصها على تطوير مهاراته، ودفع الجهود نحو تطوير التعليم بما يسهم في تحقيق أجندة الدولة ورؤية 2021. وأكدت أهمية دور المعلم كخط دفاع أولي عن مكتسباتنا وإنجازاتنا، وأشارت إلى أن التعليم المتميز سيظل هاجسنا. رؤى تحدثت ساني جران-لاسونين، وزيرة التربية والتعليم الفنلندية، عن أهمية بناء قدرات المعلمين في تطوير نظام التعليم، وقدمت أفكاراً ورؤى نابعة من نظام التعليم الفنلندي الذي يعد أحد أكثر الأنظمة التعليمية تطوراً على مستوى العالم وفقاً للبيانات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتتولى جران-لاسونين مسؤولية تطبيق استراتيجية وزارة التربية والتعليم الفنلندية لعام 2020، والتي تهدف إلى تعزيز قاعدة المعرفة في فنلندا من خلال الاستجابة للتوجهات الجديدة في قطاع التعليم ودمج التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية. هزاع بن زايد: رسالة التعليم تتحقق بنهج تربوي يعزز الهوية والانتماء التعليم ليس ترفاً بل ضرورة جوهرية وعلينا أن نعد له العدة نوجّه أسمى آيات التقدير للمعلمين والمعلمات على دورهم الرائد وراء كل معرفة متطورة وموهبة لامعة في الطلبة معلمون أكفاء أمل القبيسي: الدولة تضع مربي الأجيال في مرتبة عالية أكدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً ومنقطع النظير بالمعلم، وتضعه في مرتبة عالية وفي مقدمة اهتماماتها، باعتباره مربي الأجيال وصانع العقول الأول. وأشارت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي إلى أن اهتمام الدولة بالاحتفال بيوم المعلم وتنظيم منتدى »قدوة« للاحتفاء به، بالتزامن مع يوم المعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، هو تقدير وتكريم استثنائي من القيادة الرشيدة للدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرسل العلم الاستثنائيين.أبوظبي – وام سهيل المزروعي: استثمار في إنسان الوطن قال معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، إن الدولة تزخر بخيرة المعلمين وصفوتهم، ممن يبذلون جهودهم، ويسخرون طاقاتهم، ويتفانون في عملهم بإخلاص ومسؤولية، لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة، ونظرتها الاستشرافية، التي استثمرت في إنسان الوطن، منذ بداية الاتحاد، فقد حققت بتقديرها للعلم والمعلم مراكز متقدمة في تقارير التنافسية العالمية في مجالات التعليم والتنمية والمعرفة. وأكد أن للمعلم دوراً محورياً ومهماً في النهوض بالوطن والمواطن، وبناء أجيال متسلحة بالأخلاق والعلم واقتصاد المعرفة، تضم علماء ومبتكرين ومبدعين وخبراء وأطباء ومهندسين. وأضاف أن القيادة تحرص دائماً على الاحتفال بهذه المناسبة الغالية على الجميع، تأكيداً على مكانة المعلم السامية، وتقديراً لجهوده وتفانيه في عطاءاته، التي تفتخر بها دولة الإمارات. أبوظبي- البيان مشاركون في المنتدى لـ « البيان»: الابتكار شعارنا في المرحلة المقبلة أكد تربويون لـ»البيان«، على هامش مشاركتهم في منتدى قدوة، أمس، الذي عُقد على مدى يوم كامل، أن المعلم اليوم، في ظل الدعم الذي يحظى به من قيادة الدولة الرشيدة والتأكيد المستمر لأهمية دوره، تعاظمت المسؤولية الملقاة على عاتقه، في سبيل تحقيق الهدف الأسمى للدولة، نحو تنشئة أجيال تواكب تحوّل الدولة إلى مرحلة اقتصاد المعرفة. وقالت بدرية الزعابي، معلمة رياضيات في مدرسة دبا الفجيرة للتعليم الثانوي: »يأتي انعقاد هذا المنتدى، الذي يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليؤكد تقدير الدولة للمعلمين والدور الذي يقومون به. فالمرحلة المقبلة تتطلب من المعلم أن يواكب هذه الاهتمام والتقدير، وأن يجعل من الابتكار نهجاً راسخاً من عمله، وأن يحرص بشكل مستمر على التزود بالمعرفة والمهارات الحديثة، من أجل نقلها إلى الطلبة، نحو تأهيل أجيال ناشئة تواكب مسيرة تطور الوطن وتقدمه«. وأضافت شيخة عبد الله الزيودي، رئيسة وحدة الخدمات المدرسية بمدرسة دبا الفجيرة، أن المعلم اليوم أضحى له دور مهم ورئيس واستراتيجي، وتعول عليه الدولة كثيراً في رفد الوطن بالكوادر المؤهلة القادرة على مواكبة مرحلة اقتصاد المعرفة. وتابعت: »المعلم شريك رئيس في عملية التطوير، ويجب أن يسعى إلى الاضطلاع بدوره في هذا الصدد، وذلك عبر تبني أساليب مبتكرة في العملية التعليمية، تواكب سعي الدولة نحو تنشئة أجيال مزودة بكل المهارات المطلوبة للمرحلة المقبلة، وقادرة على الاضطلاع بدور رئيس في تعزيز مسيرة نهضة وتقدم الوطن«. وقالت رانيا ملش، معلمة رياض أطفال، إن هذه المشاركة الواسعة من التربويين في منتدى قدوة تعكس الدور المهم للمعلم في المرحلة المقبلة، مضيفة: »استفدنا كثيراً من مشاركتنا في هذا الحدث المهم، ونسعى خلال المرحلة المقبلة إلى مواكبة طموح الدولة نحو تأهيل أبناء الوطن، وتزويدهم بالمهارات والمعارف الحديثة التي تحتاج إليها مرحلة اقتصاد المعرفة«. وقالت مريم عبد الله، معلمة رياضيات، إن رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمنتدى قدوة، وتوجيه سموه بتكريم المعلمين المتميزين، يعكسان مدى الاهتمام الذي توليه قيادة الدولة الرشيدة للمعلم، والإيمان العميق بدوره في معادلة بناء الإنسان. وأضافت: »الابتكار والتنمية المهنية المستمرة والإبداع في العمل تشكّل الركائز الأساسية في عمل المعلمين خلال المرحلة المقبلة، فالدولة اليوم تقدم للعالم أجمع نموذجاً فريداً في دعم المعلمين وتحفيزهم إلى العمل والإبداع«.


الخبر بالتفاصيل والصور


وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشكر والعرفان لكل معلم ومعلمة في دولة الإمارات، معرباً سموه عن بالغ تقديره للمعلمين على ما يبذلونه من جهود مخلصة في حمل رسالة العلم والمعرفة مقرونة بالرعاية والتنشئة السليمة والتوعية والبناء الفكري والأخلاقي، إضافة إلى تهيئة الأجيال لحياة منتجة.

وأضاف سموه أن دولة الإمارات أرست في مدى زمني وجيز أسباب التفوق على مختلف الصعد، وأضحت تبحث في الريادة والتنافسية على المستوى العالمي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي وجه بتسخير مختلف أشكال الدعم للانتقال إلى مجتمع المعرفة المستدام وتهيئة الظروف المواتية في مختلف القطاعات وفي مقدمتها التعليم، وهو ما مثل دافعاً وحافزاً للتطوير المستمر.

جاء ذلك في تصريح له، أمس، بمناسبة انعقاد منتدى »قدوة« الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم ويحتفي بالمعلمين تزامناً مع اليوم العالمي للمعلم الذي يوافق الخامس من شهر أكتوبر من كل عام.

وقال سموه: إن يوم المعلم والاحتفاء به يعبر عن إيمان راسخ بقيمة المعلم ودوره الأساسي في نهضة الأمم والمجتمعات وتقدمها، والوفاء له وتقديره بصفته حامل مشعل الحضارة الإنسانية في الماضي والحاضر والمستقبل.

ريادة الدولة

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن المحافظة على استمرارية وريادة الدولة في شتى الميادين، يتطلب توفير تعليم رفيع المستوى قادر على تحقيق التنافسية باعتباره الكفة الراجحة في عالم ينطلق بتصوراته وأفكاره ونهضته وقناعاته من التعليم، إضافة إلى مدى نجاحه في توفير مخرجات بجودة عالية.

وأكد سموه أن إذكاء روح المنافسة الإيجابية بين الطلبة للتعلم والتفوق الأكاديمي، شرط ضروري لإدخال الريادة في مؤسسات التعليم الإماراتي، وصولاً إلى خريجين يتمتعون بقدر عال من المعرفة والكفاءة.

وأوضح سموه أنه في إطار استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.. فإنها تعطي أهمية كبرى لتعزيز قيم الابتكار والإبداع في كل مواقع العمل الوطني.

وهذا بالتأكيد أول ما يبدأ.. يبدأ من المدارس، وعبر دور المعلم في تحفيز مهارات التفكير والاستنتاج والتحليل لدى الطلبة.. ومن هنا يتضح أن دور المعلم يرتبط بكل خطط التنمية واستراتيجيات التطور في الإمارات«.

غرس القيم

وشدد سموه على أهمية تربية أبنائنا على حب العلم وغرس القيم الفاضلة والمثل العليا والمواطنة الإيجابية منذ لحظة تشكل وعيهم وإدراكهم، ويبدأ ذلك من الحاضنة التعليمية الأولى لهم ألا وهي المدرسة، ويتطلب ذلك معلماً واعياً مدركاً لمسؤولياته، تعهد بحمل هذه الأمانة العظيمة التي أوكلت إليه لكي يرعاها ويحسن بناءها وتنميتها وفتح آفاق رحبة أمامها وهم أبناؤنا الطلبة«.

وأضاف سموه أن »التقدم الحقيقي لا يقوم على المنجزات المادية والعلمية فقط ــ رغم أهميتها الكبيرة ــ وإنما يستند إلى أساس أخلاقي راسخ أيضاً، فمن دون الأخلاق تنهار الحضارات وتتراجع وتضمحل، وأي تقدم مادي لا يقوم على الأخلاق والقيم الفاضلة يحمل في طياته بذور الانهيار والفناء والأمثلة التاريخية عديدة وشاهدة على ذلك«.

رهان

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن رهان دولة الإمارات سيكون في السنوات المقبلة على الاستثمار في التعليم، لأنه القاعدة الصلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط.

ولا يمكن لأي استراتيجية أو رؤية حول التعليم أن تحقق النجاح من دون وجود معلم متميز مدرك لأهمية دوره ويمتلك القدرات التي تمكنه من القيام بهذا الدور، ومن هنا يأتي الدعم الكبير من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة للمعلم إيماناً منها بأن المعلمين شركاء أساسيون في بناء حاضر الوطن ومستقبله.

وقال سموه إن المتغيرات والتحولات التي تشهدها المنطقة تزيد من أهمية هذا الدور، فمن خلال المعلم الواعي والمدرك لمسؤوليته الوطنية الكبرى تتخرج الأجيال المشبعة بقيم الوطنية والانتماء والحب لبلدها، والمؤهلة لرفع راية الوطن في مضمار التنمية والتقدم والرقي، والمحصنة ضد مؤامرات قوى التطرف والظلام والجهل التي تستهدف عقول أبنائنا لنشر سمومها وأفكارها المنحرفة.

وأعرب سموه عن تطلعه إلى دور أكبر وأكثر مواكبة وفعالية للمعلم، لاسيما مع الرغبة الكبيرة وحجم التطلعات التنموية والطموحات الوطنية التي لا سقف لها والتي يشكل الإنسان محورها وركيزة أساسية في استدامتها، وهو ما يستدعي حشد طاقات الميدان التربوي لخوض غمار المرحلتين الحالية والمستقبلية بواقعية وجدارة.

وجدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ختام كلمته التهنئة للمعلمين، معرباً عن تقدير جهودهم والاعتزاز بدورهم.. وقال سموه:

»ننتظر منكم دائماً المزيد وسيظل المعلم رمزاً للعطاء والبذل وستظل مكانته كبيرة ومحفوظة في ذاكرتنا وفي نفوسنا، ونظل ندعمه ونسانده بمختلف السبل بما يحقق أعلى درجات التميز في قدراته ومهاراته حتى يظل منارة للعلم ومشعلاً يضيء دروب الخير لوطننا العزيز الغالي وأبنائنا وأجيالنا القادمة«.

افتتاح المنتدى

وشهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أمس، الدورة الافتتاحية من منتدى »قدوة« الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، احتفاء بالمعلم والمعلمين، تزامناً مع يوم المعلم العالمي.

وأكد سموه أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تولي التعليم أولوية كبرى، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأهميته في بناء الأجيال وصون عملية التنمية وتحقيق المزيد من التقدّم في المجالات كلها.

وقال سموه: إن »التعليم ليس ترفاً بل ضرورة جوهرية، وعلينا باستمرار أن نعد له العدة ونشحذ الهمم حتى تحافظ مهنة التعليم على مكانتها الرفيعة بوصفها رسالة لا وظيفة فحسب«.

وأضاف سموه: »ننتهز هذه المناسبة لنوجّه أسمى آيات التقدير للمعلمين والمعلمات على دورهم الرائد ورسالتهم السامية، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذا اليوم هو فرصة سانحة لمراجعة المبادرات التعليمية وإطلاق الجديد منها سعياً إلى تقديم أفضل الممارسات التعليمية والتربوية لتطوير قطاع التعليم، حتى تظل صورة المعلم إيجابية مشرقة.

كما هي دوماً، فالمعلم نموذج للقدوة الحسنة، ليس للطلبة وحدهم وإنما للمجتمع أيضاً، وبالمعلمين تتحقق أفضل نماذج القدوة، وهم الوعد والأمل في بناء أجيال المستقبل، وعليهم أن يكونوا أهلاً لهذه المسؤولية العظيمة«.

تعزيز الخبرات

ودعا سموه المؤسسات التعليمية إلى توفير البرامج الملائمة للمعلمين لتعزيز خبراتهم التي نفخر بها، ونحرص على تنميتها بشكل مستمر، وقال: إننا نريد لهذا اليوم أن يكون مناسبة طيبة تشجع المعلم على مواكبة التطورات التعليمية والمعرفية في العالم من جهة، ويسعى، من جهة أخرى، بكافة السبل العلمية المتاحة إلى غرس المعرفة على نحو ملائم في نفوس الطلبة.

وقال سموه: »إننا جميعاً عندما نستحضر المعرفة التي تلقيناها في نعومة أظفارنا نتذكر المعلم الذي غرسها فينا على نحو لا ينسى، ووراء كل معرفة متطورة في نفوس الطلبة معلمون أكفاء، ووراء كل موهبة لامعة في شخوص الطلبة معلمون ملهمون، قد جعلوا من العلم تجربة راسخة في العقول، ومن الآداب ركيزة في الحياة ومن الفنون بصيرة للتنوير.

وكانوا يقدمون أروع نموذج للقدوة، ولهؤلاء المخلصين نقدم الشكر والتقدير، لأنهم يدركون أن النهوض بالمهمة الصعبة الموكلة لهم يتطلب منهم أن يعززوا البعد التربوي في العملية التعليمية، فرسالة التعليم لا تتحقق إلا بنهج تربوي واعٍ يضع في الصدارة تعزيز مشاعر الانتماء لدى الطلبة ومحبة الوطن والولاء له والحرص على تطوير مستقبله وحماية مكتسباته ومواجهة التحديات ووضع الحلول لها لتحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية«.

وقام سموه بجولة تفقدية في أرجاء المنتدى، استمع خلالها إلى عدد من المشاركين الذين ناقشوا في مداخلاتهم معظم جوانب العملية التعليمية وأبرز التحديات التي تواجه التعليم في وقتنا الراهن.

حضور

حضر أعمال المنتدى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، وعدد من الشيوخ والوزراء، وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وجمع غفير من العاملين في قطاع التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.

3500 تربوي

وقد عكس منتدى »قدوة« الذي عقد، أمس، في أبوظبي واستقطب أكثر من 3500 تربوي ومسؤول، الدور المهم والرئيسي للمعلمين، حيث وصفه مشاركون بأنه يمثل خط دفاع مهماً للحفاظ على مكتسبات وإنجازات الوطن، مؤكدين أن المرحلة المقبلة عنوانها المعلم الملهم والمبدع والمبتكر، والقادر على تأهيل أبنائنا للانتقال لمرحلة اقتصاد المعرفة.

وانطلاقاً من أهمية دور المعلم، أعلنت وزارة التربية والتعليم تزامناً مع المنتدى، أمس، إطلاق مبادرة »علم لأجل الإمارات« لنقل الخبرات الميدانية من مختلف القطاعات إلى المدرسة، عبر فتح باب التطوع لفئات بالمجتمع لتقدم الدعم للمدرسة الإماراتية.

وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، إن مبادرة »علم لأجل الإمارات«، تأتي لنقل الخبرات الميدانية من مختلف القطاعات إلى المدرسة، حيث سيتم بموجب هذه المبادرة فتح باب التطوع للمتقاعدين والعاملين في الشركات والعاملين في الحكومة، لتقديم الدعم للمدرسة الإماراتية.

وقال خلال الكلمة الافتتاحية لمنتدى قدوة، إن هذا المنتدى يأتي تكريماً وإجلالاً لدور المعلم في العملية التربوية، ويعكس رؤية الدولة في الاهتمام بالتعليم وتطويرها.وتابع: »نريد إحداث قفزة نوعية واضحة في التعليم، فالتعليم في الماضي قبل عام 1971، كان يوجد بالدولة نحو 37 مدرسة فقط، والآن في العام الجاري، وبسبب البيئة المتغيرة في الدولة وفرص الاستثمار المتميزة والتقدم الملحوظ، نجحنا في أن نصل إلى أكثر من 1215 مدرسة ونحو مليون طالب في التعليم العام، وهذه النجاحات ما كانت لتتحقق لولا قيادة رشيدة تؤمن بأهمية بناء بالإنسان«.

ولفت إلى أنه تم وضع خطط تصورية مدروسة لتطوير مهارات المعلم لمواكبة التغيرات العالمية في مجال التعليم عبر 100 ساعة تدريبية.

وأشار إلى أنه تم فتح الباب للراغبين من المهندسين والأطباء والمتقاعدين للالتحاق بمهنة التعليم، نظراً لإدراج مواد حديثة في المدرسة الإماراتية، وأطلقنا مشروع معلم المستقبل مع الجامعات الوطنية لاستقطاب الأفضل من مرحلة الثانوية العامة، حيث نريد استقطاب أفضل الكوادر للعمل بمهنة التدريس.

جلسات حوارية

وناقش المشاركون خلال ثلاث جلسات حوارية جرى تنظيمها في المنتدى، كيفية تغير مشهد التعليم، وقاموا بتسليط الضوء على الدور المهم الذي يضطلع به المعلمون في إثراء العملية التعليمية.

واستعرضت الدكتورة كريمة المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم المدرسي في مجلس أبوظبي للتعليم، خلال الجلسة العامة التي عقدت بالمنتدى تحت عنوان »مهنة فاضلة وأفكار مثيرة للاهتمام وموارد قيمة.. الدور الاستثنائي والمتغير للمعلمين«، دور المعلم الجديد في حفظ الأمن القومي وتربية الطلبة على قيم ومبادئ التسامح حتى لا يقع عرضة للاختطاف الفكري من الجماعات الظلامية.

وكشفت المزروعي عن دراسة أجراها المجلس حول دافع المعلمين وراء البقاء في مهنة التعليم، رغم وجود بعض المطالبات، حيث أكدت نسبة 57 % من المعلمين أن بقاءهم يرجع إلى حبهم لمهنة التعليم وشغفهم بها، في حين أوضح 7 في المئة منهم أنهم باقون في المهنة لأنها الوحيدة المتوافرة لديهم، بينما أقر 4 في المئة أنهم باقون في المهنة لسد احتياجاتهم المادية.

تحولات

من ناحيته، أوضح الدكتور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، خلال مشاركته في الجلسة العامة للمنتدى، أن العقود الخمس الماضية، شهدت تحولات جذرية في مسيرة التعليم في الدولة، مرجعاً أسباب تردي الأوضاع في بعض البلدان العربية سواء اقتصادياً أو سياسياً، إلى تدني مستوى التعليم وفشل الأنظمة التعليمية في استشراف المستقبل.

وقال الدكتور أندرياس شلايشر، مدير التعليم والمهارات والمستشار الخاص للأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي، خلال الجلسة النقاشية التي عقدت في المنتدى تحت عنوان »التعليم من أجل الغد مستقبل التعليم«، إن التعليم في المستقبل سيقدر الطلاب المبدعين ويعطيهم حقهم.

وناقشت جلسة الحوار الوزارية التي عقدت في ختام منتدى »قدوة« محور »الابتكار في مهنة التعليم«، والتي شارك فيها كل من معالي المهندس حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وساني غران-لاسونين، وزيرة التعليم والثقافة في فنلندا، والتي أدار النقاش خلالها الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا.

معلم مبتكر

وذكر الدكتور الشامسي، أن عملية خلق جيل مبدع ومبتكر، تتطلب وجود معلم مبتكر وبيئة تعليم محفزة، كما أن الابتكار ليس حكراً على أداء المعلم، بل يجب أن تكون الأنظمة التعليمية مبتكرة وقادرة على مواجهة التحديات والمتغيرات.

وخلال الجلسة أشارت الوزيرة الفنلندية في معرض إجابتها على سؤال حول السبب الرئيسي الذي يجعل فنلندا تحافظ على مكانتها العالمية في التعليم، مستعرضة الأسس المهمة التي يركز عليها النظام التعليمي الفنلندي، مؤكدة أن المعلم هو ركيزة تطوير التعليم في أي دولة وضرورة امتلاكه مهارات أكاديمية عالية تدعم الوصول للمخرجات التعليمية المأمولة.

بينما تحدث معالي المهندس حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، عن أهمية المعلم في العملية التعليمية، وأن هناك كفاءات وخبرات متميزة في الميدان واهتمام الوزارة بتوفير برامج تأهيل وتطوير تدعم الأداء الإبداعي لتلك الكفاءات، مستعرضاً مجموعة من مبادرات وبرامج الوزارة الهادفة لتعزيز مهارات وقدرات المعلمين، والتركيز على استقطاب الكفاءات الوطنية للعمل في التدريس.

وسلط الدكتور علي النعيمي، الضوء على خطط مجلس أبوظبي للتعليم في تطوير العملية التعليمية بما يتماشى مع الرؤية الوطنية لمرحلة ما بعد النفط وبناء اقتصاد المعرفة، موضحاً أنهم يعملون على إعداد الطلبة لتلك المرحلة المستقبلية، وتمكينهم من المهارات والمعارف ليكونوا أكثر فاعلية وقدرة على التنافسية.

مؤكداً أن تطوير التعليم أصبح ضرورة وليس خياراً، ومن المهم العمل على تطوير وتأهيل الكوادر العاملة في الميدان التربوي وتمكينهم من استيعاب المتغيرات والمستجدات، بما ينعكس بشكل إيجابي وبناء على عملية إعداد أبنائنا الطلبة.

اهتمام

أشادت معالي جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، بمنتدى »قدوة« الذي يأتي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو ما يدل على الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للمعلم وحرصها على تطوير مهاراته، ودفع الجهود نحو تطوير التعليم بما يسهم في تحقيق أجندة الدولة ورؤية 2021.

وأكدت أهمية دور المعلم كخط دفاع أولي عن مكتسباتنا وإنجازاتنا، وأشارت إلى أن التعليم المتميز سيظل هاجسنا.

رؤى

تحدثت ساني جران-لاسونين، وزيرة التربية والتعليم الفنلندية، عن أهمية بناء قدرات المعلمين في تطوير نظام التعليم، وقدمت أفكاراً ورؤى نابعة من نظام التعليم الفنلندي الذي يعد أحد أكثر الأنظمة التعليمية تطوراً على مستوى العالم وفقاً للبيانات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتتولى جران-لاسونين مسؤولية تطبيق استراتيجية وزارة التربية والتعليم الفنلندية لعام 2020، والتي تهدف إلى تعزيز قاعدة المعرفة في فنلندا من خلال الاستجابة للتوجهات الجديدة في قطاع التعليم ودمج التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية.

هزاع بن زايد: رسالة التعليم تتحقق بنهج تربوي يعزز الهوية والانتماء

التعليم ليس ترفاً بل ضرورة جوهرية وعلينا أن نعد له العدة

نوجّه أسمى آيات التقدير للمعلمين والمعلمات على دورهم الرائد

وراء كل معرفة متطورة وموهبة لامعة في الطلبة معلمون أكفاء

أمل القبيسي: الدولة تضع مربي الأجيال في مرتبة عالية

أكدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً ومنقطع النظير بالمعلم، وتضعه في مرتبة عالية وفي مقدمة اهتماماتها، باعتباره مربي الأجيال وصانع العقول الأول.

وأشارت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي إلى أن اهتمام الدولة بالاحتفال بيوم المعلم وتنظيم منتدى »قدوة« للاحتفاء به، بالتزامن مع يوم المعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، هو تقدير وتكريم استثنائي من القيادة الرشيدة للدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرسل العلم الاستثنائيين.أبوظبي – وام

سهيل المزروعي: استثمار في إنسان الوطن

قال معالي سهيل محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، إن الدولة تزخر بخيرة المعلمين وصفوتهم، ممن يبذلون جهودهم، ويسخرون طاقاتهم، ويتفانون في عملهم بإخلاص ومسؤولية، لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة، ونظرتها الاستشرافية، التي استثمرت في إنسان الوطن، منذ بداية الاتحاد، فقد حققت بتقديرها للعلم والمعلم مراكز متقدمة في تقارير التنافسية العالمية في مجالات التعليم والتنمية والمعرفة.

وأكد أن للمعلم دوراً محورياً ومهماً في النهوض بالوطن والمواطن، وبناء أجيال متسلحة بالأخلاق والعلم واقتصاد المعرفة، تضم علماء ومبتكرين ومبدعين وخبراء وأطباء ومهندسين.

وأضاف أن القيادة تحرص دائماً على الاحتفال بهذه المناسبة الغالية على الجميع، تأكيداً على مكانة المعلم السامية، وتقديراً لجهوده وتفانيه في عطاءاته، التي تفتخر بها دولة الإمارات. أبوظبي- البيان

مشاركون في المنتدى لـ « البيان»: الابتكار شعارنا في المرحلة المقبلة

أكد تربويون لـ»البيان«، على هامش مشاركتهم في منتدى قدوة، أمس، الذي عُقد على مدى يوم كامل، أن المعلم اليوم، في ظل الدعم الذي يحظى به من قيادة الدولة الرشيدة والتأكيد المستمر لأهمية دوره، تعاظمت المسؤولية الملقاة على عاتقه، في سبيل تحقيق الهدف الأسمى للدولة، نحو تنشئة أجيال تواكب تحوّل الدولة إلى مرحلة اقتصاد المعرفة.

وقالت بدرية الزعابي، معلمة رياضيات في مدرسة دبا الفجيرة للتعليم الثانوي: »يأتي انعقاد هذا المنتدى، الذي يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليؤكد تقدير الدولة للمعلمين والدور الذي يقومون به.

فالمرحلة المقبلة تتطلب من المعلم أن يواكب هذه الاهتمام والتقدير، وأن يجعل من الابتكار نهجاً راسخاً من عمله، وأن يحرص بشكل مستمر على التزود بالمعرفة والمهارات الحديثة، من أجل نقلها إلى الطلبة، نحو تأهيل أجيال ناشئة تواكب مسيرة تطور الوطن وتقدمه«.

وأضافت شيخة عبد الله الزيودي، رئيسة وحدة الخدمات المدرسية بمدرسة دبا الفجيرة، أن المعلم اليوم أضحى له دور مهم ورئيس واستراتيجي، وتعول عليه الدولة كثيراً في رفد الوطن بالكوادر المؤهلة القادرة على مواكبة مرحلة اقتصاد المعرفة.

وتابعت: »المعلم شريك رئيس في عملية التطوير، ويجب أن يسعى إلى الاضطلاع بدوره في هذا الصدد، وذلك عبر تبني أساليب مبتكرة في العملية التعليمية، تواكب سعي الدولة نحو تنشئة أجيال مزودة بكل المهارات المطلوبة للمرحلة المقبلة، وقادرة على الاضطلاع بدور رئيس في تعزيز مسيرة نهضة وتقدم الوطن«.

وقالت رانيا ملش، معلمة رياض أطفال، إن هذه المشاركة الواسعة من التربويين في منتدى قدوة تعكس الدور المهم للمعلم في المرحلة المقبلة، مضيفة: »استفدنا كثيراً من مشاركتنا في هذا الحدث المهم، ونسعى خلال المرحلة المقبلة إلى مواكبة طموح الدولة نحو تأهيل أبناء الوطن، وتزويدهم بالمهارات والمعارف الحديثة التي تحتاج إليها مرحلة اقتصاد المعرفة«.

وقالت مريم عبد الله، معلمة رياضيات، إن رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لمنتدى قدوة، وتوجيه سموه بتكريم المعلمين المتميزين، يعكسان مدى الاهتمام الذي توليه قيادة الدولة الرشيدة للمعلم، والإيمان العميق بدوره في معادلة بناء الإنسان.

وأضافت: »الابتكار والتنمية المهنية المستمرة والإبداع في العمل تشكّل الركائز الأساسية في عمل المعلمين خلال المرحلة المقبلة، فالدولة اليوم تقدم للعالم أجمع نموذجاً فريداً في دعم المعلمين وتحفيزهم إلى العمل والإبداع«.

رابط المصدر: محمد بن زايد: الإمارات بقيادة خليفة أرســـــــــت أسباب التفوق وتسعى للريادة عالمياً

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً