برعاية محمد بن راشد.. انطلاق الدورة 3 للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت أمس فعاليات الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016 في دبي، تحت شعار رئيسي جديد: «دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي»، والتي تستمر حتى الغد في قاعة زعبيل

6 في مركز المؤتمرات والمعارض في دبي، بمشاركة ممثلين ومتحدثين من مختلف الدول العربية والدولية. حضر مراسم إطلاق الدورة الثالثة الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات؛ وعبد الله عبد الرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي؛ وسعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس القمة؛ والمهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي؛ وعدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)؛ وهيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ والمطرب العالمي إيكون، رئيس مجلس إدارة Akon Lighting Africa؛ إضافة إلى عدد من مديري الدوائر الحكومية وكبار المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، وممثلي الشركات والمؤسسات الدولية والخبراء والأكاديميين في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة، وحشد من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية. نقلة نوعية وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، جاءت لتمثل نقلة نوعية في مسار التنمية المستدامة، وترتكز الاستراتيجية على بناء اقتصاد عالي الإنتاجية مبني على الابتكار والمعرفة، ويتسم بالمرونة والتنوع والاستدامة وفق رؤية الإمارات 2021، ليعزز بذلك قدرتنا التنافسية وإمكانية الاستفادة من الفرص المتاحة والصمود في وجه التحديات المستقبلية.وأوضح أن تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر مستدام منخفض الكربون، لا يقع على عاتق القطاع الحكومي فقط، بل هي مسؤولية مشتركة بين مختلف شرائح المجتمع والمعنيين بمجالات التنمية في القطاعين الحكومي والخاص. وقال: «تعمل مؤسساتنا الحكومية على تنسيق جهودها في قيادة عملية التطوير والتقدم من أجل وضع الأسس اللازمة لتيسير هذه العملية وضمان نجاحها، وتبنت في هذا السياق مجموعة من السياسات والاستراتيجيات، تزامن تنفيذها مع العمل على رفع مستوى الوعي بنهج الاقتصاد الأخضر على كافة المستويات، وبناء القدرات، وتشجيع أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدام».وأشار إلى أن الاقتصاد الأخضر يمثل أداة مهمة للاستجابة للاستحقاقات التي نواجهها كأهداف التنمية المستدامة 2030 واتفاق باريس بشأن التغير المناخي، داعياً إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية من أجل تيسير عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر على النطاق العالمي، معرباً عن ثقته في أن يشكل المؤتمر مساهمة مهمة في هذا الجانب».وتابع: تمكنّا من إيجاد قطاعات اقتصادية جديدة، تعتمد على المعرفة والابتكار في إطار سياسة تنويع مصادر الدخل، ونجحت هذه السياسة في خفض مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي إلى 30%، وحرصنا على تنويع مصادر الطاقة، من خلال تبني خيارات الطاقة المتجددة والنظيفة، وزيادة نسبة مساهمتها في مزيج الطاقة إلى 27% بحلول عام 2021 وفقاً للأجندة الوطنية. منصة عالمية بدوره، ألقى سعيد محمد الطاير، الكلمة الافتتاحية للقمة، والتي أكد فيها أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،شكلت خريطة طريق لنا، ونبراساً نهتدي به في مسيرة عملنا ومبادراتنا الطموحة ومشاريعنا التطويرية، الهادفة إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 بهدف جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.وأضاف «في ظل وتوجيهاتكم السديدة، تحمل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر شعاراً جديداً هو «دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي»، بهدف ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر، ونموذجاً يحتذى على مستوى العالم في تحقيق أعلى معايير كفاءة الطاقة، وزيادة إسهام الطاقة المتجددة، من أجل خدمة كافة الأمم والشعوب، ومواكبة أفضل الممارسات المستدامة المتبعة عالمياً».وأكد نجاح القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في إرساء منصة عالمية تجمع قادة العالم وصُناع القرار والخبراء والمتخصصين وقادة الأعمال وغيرهم من المهتمين في مجال الاقتصاد الأخضر، لإبرام شراكات عالمية ووضع وتسهيل مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير مبادرات خضراء ليس في دبي فحسب، بل في جميع أنحاء العالم.وتابع «يرّكز برنامج القمة، على مدار اليومين المقبلين، من خلال النقاشات والجلسات، على دعم مقومات الاقتصاد الأخضر العالمي مع تسليط الضوء على الأهداف الطموحة لرؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية لدعم التنمية المستدامة، وخطة دبي 2021، التي تهدف إلى تحقيق بيئة صحية ومستدامة ونظيفة، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها صاحب السمو في العام الماضي، لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر. وتهدف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة لتأمين 7% من إجمالي الطاقة في الإمارة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2020، و25% في العام 2030 و75% بحلول العام 2050، مدعومةً باستثمارات تصل لحوالي 13 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة عبر مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في العالم في موقع واحد وبقدرة إنتاجية ستصل إلى 5000 ميغاوات في عام 2030». خطوات حثيثة وفي إشارة إلى الجهود العالمية في مجال دعم الاقتصاد الأخضر، قال الطاير:»تأتي جهودنا العالمية في مجال دعم الاقتصاد الأخضر ترجمةً عملية على أرض الواقع للخطوات الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال، والتي تميزت بالمساهمة في الحد من انبعاثات الكربون، حيث شكل الاتفاق التاريخي لمكافحة التغير المناخي، والذي تم التوصل إليه في قمة باريس للمناخ في عام 2015 مثالاً واضحاً للالتزام العالمي؛ ففي العام الماضي، وللمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً من بدء مفاوضات الأمم المتحدة، أعلنت 186 دولة من أصل 195 دولة مشاركة في القمة عن إجراءات للحد من انبعاثاتها من غازات الدفيئة لمكافحة ظاهرة التغير المناخي، مع وضع هدف عالمي لتخفيض الاحتباس الحراري والحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها دون درجتين مئويتين، ومتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند الدرجة ونصف الدرجة المئوية».وأضاف:«قامت دولة الإمارات بدور مهم في المفاوضات، التي قادت إلى اتفاق باريس، من خلال تقديم التزاماتها الوطنية لمعاهدة الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، وهو ما يؤكد جدية التزامها بالتعامل مع قضية التغير المناخي، كما وضعت دولة الإمارات نصب أعينها تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي اعتمدتها الأمم المتحدة، حيث ستعمل خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة على حشد الجهود للقضاء على الفقر بجميع أشكاله ومكافحة عدم المساواة ومعالجة تغير المناخ». أهداف استراتيجية وتعليقاً على أهمية القمة والمخرجات والتوصيات الصادرة عنها، قال:» إن النجاحات التي تحققت في الدورتين السابقتين من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تجعلنا أكثر إصراراً والتزاماً لتحقيق هدفنا في تعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر.وأضاف: تتبنى القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016 أهدافاً استراتيجية تأتي مكملة للالتزامات الرئيسية التي تضمنها إعلان دبي لعام 2015، وأهمها الإسهام في تعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة؛ تسليط الضوء على مسائل مهمة منها الطاقة النظيفة، الصندوق الأخضر للاستثمار، وتطوير منطقة متخصصة للأعمال الخضراء؛ تعزيز مكانة القمة كمنصة متخصصة ورائدة للاقتصاد الأخضر، واستكمالاً لتلك الجهود، ستقوم إمارة دبي بتنظيم أحد أكثر المعارض اخضراراً في العالم، من خلال استضافة معرض إكسبو دبي الدولي 2020. مستقبل مستدام وفي كلمته في الحفل الافتتاحي للقمة، قال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا):«لقد اكتسبت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أهمية متزايدة، كونها تشكل منصة مثالية لإطلاق مناقشات معمقة حول قضايا المناخ والطاقة المتجددة كجزء من تحقيق مستقبل مستدام، نحن في إيرينا نفخر بكوننا أحد الشركاء الرئيسيين في القمة، ونتطلع قدماً للمشاركة في النقاشات حول المبادرات التي تعتبر حجر الأساس لتحقيق الاقتصاد الأخضر مستقبلاً».ومن جهته، قال دونالد توماس، رائد الفضاء في وكالة ناسا:»كوني واحداً من 600 رائد فضاء، ممن سنحت لهم الفرصة لاستكشاف الفضاء الخارجي، خلال السنوات الخمس والخمسين الماضية، تكونت لدي فكرة واضحة حول هشاشة كوكب الأرض، ومن وجهة نظر علمية فضائية، من اللافت للنظر هشاشة غلافنا الجوي». مسابقة عالمية وألقى ريتشارد كينغ، رئيس المسابقة العالمية للجامعات، كلمة أمام الحضور سبقت الإعلان عن الفرق المشاركة والترحيب بها على خشبة المسرح، قائلاً:»منذ إطلاقها في العام 2002، أسهمت المسابقة العالمية للجامعات لتصميم المباني المعتمدة على الطاقة الشمسية في تثقيف وتوعية أكثر من 130 فريقا جماعيا، ضم حوالي 20 ألف طالب جامعي، وتوسعت المسابقة لتشمل الدول الأوروبية والصين وأمريكا اللاتينية، حيث تمكنا من استقطاب 94 فريقاً جديداً وحوالي 120 ألف مشارك، وها نحن اليوم هنا في منطقة الشرق الأوسط، نفخر بمشاركتنا في هذه القمة المهمة، وسنعمل على لعب دور محوري لتعزيز إسهاماتنا في دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي.» 5 مشاريع مستدامة لشرطة دبي في «ويتيكس» عرضت القيادة العامة لشرطة دبي، خلال مشاركتها في الدورة ال 18 «ويتيكس» (معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة)، مجموعة من المشاريع المستدامة في المجالات الاقتصادية والبيئية، ضمن مشاركة واسعة من كبرى شركات ورواد قطاعات الطاقة العالمية وكبار الشخصيات البارزة من المؤسسات الحكومية والخاصة في العالم.وقال العقيد الدكتور تميم محمد الحاج مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة العامة في الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات في شرطة دبي، إن المعرض حظي هذا العام باستعراض لأحدث المبادرات والمشروعات والتقنيات والحلول المستدامة في مجال البيئة والطاقة والمياه والتنمية المستدامة.وأشار إلى أن من أبرز المشاركات مشروع (صوغان) المستوحى من روح التراث الإماراتي، وهو: عبارة عن تصميم وتصنيع مركبة على شكل جمل تعمل بالطاقة الشمسية.أما المشروع الثاني فهو استخدام الطاقة الشمسية في سرعة «استزراع الشعب المرجانية» وتنميتها في شواطئ دبي، والمحافظة عليها.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت أمس فعاليات الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016 في دبي، تحت شعار رئيسي جديد: «دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي»، والتي تستمر حتى الغد في قاعة زعبيل 6 في مركز المؤتمرات والمعارض في دبي، بمشاركة ممثلين ومتحدثين من مختلف الدول العربية والدولية.
حضر مراسم إطلاق الدورة الثالثة الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات؛ وعبد الله عبد الرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي؛ وسعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس القمة؛ والمهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي؛ وعدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)؛ وهيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛ والمطرب العالمي إيكون، رئيس مجلس إدارة Akon Lighting Africa؛ إضافة إلى عدد من مديري الدوائر الحكومية وكبار المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، وممثلي الشركات والمؤسسات الدولية والخبراء والأكاديميين في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة، وحشد من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية.

نقلة نوعية

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، جاءت لتمثل نقلة نوعية في مسار التنمية المستدامة، وترتكز الاستراتيجية على بناء اقتصاد عالي الإنتاجية مبني على الابتكار والمعرفة، ويتسم بالمرونة والتنوع والاستدامة وفق رؤية الإمارات 2021، ليعزز بذلك قدرتنا التنافسية وإمكانية الاستفادة من الفرص المتاحة والصمود في وجه التحديات المستقبلية.
وأوضح أن تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر مستدام منخفض الكربون، لا يقع على عاتق القطاع الحكومي فقط، بل هي مسؤولية مشتركة بين مختلف شرائح المجتمع والمعنيين بمجالات التنمية في القطاعين الحكومي والخاص.
وقال: «تعمل مؤسساتنا الحكومية على تنسيق جهودها في قيادة عملية التطوير والتقدم من أجل وضع الأسس اللازمة لتيسير هذه العملية وضمان نجاحها، وتبنت في هذا السياق مجموعة من السياسات والاستراتيجيات، تزامن تنفيذها مع العمل على رفع مستوى الوعي بنهج الاقتصاد الأخضر على كافة المستويات، وبناء القدرات، وتشجيع أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدام».
وأشار إلى أن الاقتصاد الأخضر يمثل أداة مهمة للاستجابة للاستحقاقات التي نواجهها كأهداف التنمية المستدامة 2030 واتفاق باريس بشأن التغير المناخي، داعياً إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية من أجل تيسير عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر على النطاق العالمي، معرباً عن ثقته في أن يشكل المؤتمر مساهمة مهمة في هذا الجانب».
وتابع: تمكنّا من إيجاد قطاعات اقتصادية جديدة، تعتمد على المعرفة والابتكار في إطار سياسة تنويع مصادر الدخل، ونجحت هذه السياسة في خفض مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي إلى 30%، وحرصنا على تنويع مصادر الطاقة، من خلال تبني خيارات الطاقة المتجددة والنظيفة، وزيادة نسبة مساهمتها في مزيج الطاقة إلى 27% بحلول عام 2021 وفقاً للأجندة الوطنية.

منصة عالمية

بدوره، ألقى سعيد محمد الطاير، الكلمة الافتتاحية للقمة، والتي أكد فيها أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،شكلت خريطة طريق لنا، ونبراساً نهتدي به في مسيرة عملنا ومبادراتنا الطموحة ومشاريعنا التطويرية، الهادفة إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 بهدف جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.
وأضاف «في ظل وتوجيهاتكم السديدة، تحمل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر شعاراً جديداً هو «دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي»، بهدف ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر، ونموذجاً يحتذى على مستوى العالم في تحقيق أعلى معايير كفاءة الطاقة، وزيادة إسهام الطاقة المتجددة، من أجل خدمة كافة الأمم والشعوب، ومواكبة أفضل الممارسات المستدامة المتبعة عالمياً».
وأكد نجاح القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في إرساء منصة عالمية تجمع قادة العالم وصُناع القرار والخبراء والمتخصصين وقادة الأعمال وغيرهم من المهتمين في مجال الاقتصاد الأخضر، لإبرام شراكات عالمية ووضع وتسهيل مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير مبادرات خضراء ليس في دبي فحسب، بل في جميع أنحاء العالم.
وتابع «يرّكز برنامج القمة، على مدار اليومين المقبلين، من خلال النقاشات والجلسات، على دعم مقومات الاقتصاد الأخضر العالمي مع تسليط الضوء على الأهداف الطموحة لرؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية لدعم التنمية المستدامة، وخطة دبي 2021، التي تهدف إلى تحقيق بيئة صحية ومستدامة ونظيفة، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها صاحب السمو في العام الماضي، لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر. وتهدف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة لتأمين 7% من إجمالي الطاقة في الإمارة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2020، و25% في العام 2030 و75% بحلول العام 2050، مدعومةً باستثمارات تصل لحوالي 13 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة عبر مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في العالم في موقع واحد وبقدرة إنتاجية ستصل إلى 5000 ميغاوات في عام 2030».

خطوات حثيثة

وفي إشارة إلى الجهود العالمية في مجال دعم الاقتصاد الأخضر، قال الطاير:»تأتي جهودنا العالمية في مجال دعم الاقتصاد الأخضر ترجمةً عملية على أرض الواقع للخطوات الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال، والتي تميزت بالمساهمة في الحد من انبعاثات الكربون، حيث شكل الاتفاق التاريخي لمكافحة التغير المناخي، والذي تم التوصل إليه في قمة باريس للمناخ في عام 2015 مثالاً واضحاً للالتزام العالمي؛ ففي العام الماضي، وللمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً من بدء مفاوضات الأمم المتحدة، أعلنت 186 دولة من أصل 195 دولة مشاركة في القمة عن إجراءات للحد من انبعاثاتها من غازات الدفيئة لمكافحة ظاهرة التغير المناخي، مع وضع هدف عالمي لتخفيض الاحتباس الحراري والحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها دون درجتين مئويتين، ومتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند الدرجة ونصف الدرجة المئوية».
وأضاف:«قامت دولة الإمارات بدور مهم في المفاوضات، التي قادت إلى اتفاق باريس، من خلال تقديم التزاماتها الوطنية لمعاهدة الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، وهو ما يؤكد جدية التزامها بالتعامل مع قضية التغير المناخي، كما وضعت دولة الإمارات نصب أعينها تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي اعتمدتها الأمم المتحدة، حيث ستعمل خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة على حشد الجهود للقضاء على الفقر بجميع أشكاله ومكافحة عدم المساواة ومعالجة تغير المناخ».

أهداف استراتيجية

وتعليقاً على أهمية القمة والمخرجات والتوصيات الصادرة عنها، قال:» إن النجاحات التي تحققت في الدورتين السابقتين من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تجعلنا أكثر إصراراً والتزاماً لتحقيق هدفنا في تعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر.
وأضاف: تتبنى القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016 أهدافاً استراتيجية تأتي مكملة للالتزامات الرئيسية التي تضمنها إعلان دبي لعام 2015، وأهمها الإسهام في تعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة؛ تسليط الضوء على مسائل مهمة منها الطاقة النظيفة، الصندوق الأخضر للاستثمار، وتطوير منطقة متخصصة للأعمال الخضراء؛ تعزيز مكانة القمة كمنصة متخصصة ورائدة للاقتصاد الأخضر، واستكمالاً لتلك الجهود، ستقوم إمارة دبي بتنظيم أحد أكثر المعارض اخضراراً في العالم، من خلال استضافة معرض إكسبو دبي الدولي 2020.

مستقبل مستدام

وفي كلمته في الحفل الافتتاحي للقمة، قال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا):«لقد اكتسبت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أهمية متزايدة، كونها تشكل منصة مثالية لإطلاق مناقشات معمقة حول قضايا المناخ والطاقة المتجددة كجزء من تحقيق مستقبل مستدام، نحن في إيرينا نفخر بكوننا أحد الشركاء الرئيسيين في القمة، ونتطلع قدماً للمشاركة في النقاشات حول المبادرات التي تعتبر حجر الأساس لتحقيق الاقتصاد الأخضر مستقبلاً».
ومن جهته، قال دونالد توماس، رائد الفضاء في وكالة ناسا:»كوني واحداً من 600 رائد فضاء، ممن سنحت لهم الفرصة لاستكشاف الفضاء الخارجي، خلال السنوات الخمس والخمسين الماضية، تكونت لدي فكرة واضحة حول هشاشة كوكب الأرض، ومن وجهة نظر علمية فضائية، من اللافت للنظر هشاشة غلافنا الجوي».

مسابقة عالمية

وألقى ريتشارد كينغ، رئيس المسابقة العالمية للجامعات، كلمة أمام الحضور سبقت الإعلان عن الفرق المشاركة والترحيب بها على خشبة المسرح، قائلاً:»منذ إطلاقها في العام 2002، أسهمت المسابقة العالمية للجامعات لتصميم المباني المعتمدة على الطاقة الشمسية في تثقيف وتوعية أكثر من 130 فريقا جماعيا، ضم حوالي 20 ألف طالب جامعي، وتوسعت المسابقة لتشمل الدول الأوروبية والصين وأمريكا اللاتينية، حيث تمكنا من استقطاب 94 فريقاً جديداً وحوالي 120 ألف مشارك، وها نحن اليوم هنا في منطقة الشرق الأوسط، نفخر بمشاركتنا في هذه القمة المهمة، وسنعمل على لعب دور محوري لتعزيز إسهاماتنا في دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي.»

5 مشاريع مستدامة لشرطة دبي في «ويتيكس»

عرضت القيادة العامة لشرطة دبي، خلال مشاركتها في الدورة ال 18 «ويتيكس» (معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة)، مجموعة من المشاريع المستدامة في المجالات الاقتصادية والبيئية، ضمن مشاركة واسعة من كبرى شركات ورواد قطاعات الطاقة العالمية وكبار الشخصيات البارزة من المؤسسات الحكومية والخاصة في العالم.
وقال العقيد الدكتور تميم محمد الحاج مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة العامة في الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات في شرطة دبي، إن المعرض حظي هذا العام باستعراض لأحدث المبادرات والمشروعات والتقنيات والحلول المستدامة في مجال البيئة والطاقة والمياه والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن من أبرز المشاركات مشروع (صوغان) المستوحى من روح التراث الإماراتي، وهو: عبارة عن تصميم وتصنيع مركبة على شكل جمل تعمل بالطاقة الشمسية.
أما المشروع الثاني فهو استخدام الطاقة الشمسية في سرعة «استزراع الشعب المرجانية» وتنميتها في شواطئ دبي، والمحافظة عليها.

رابط المصدر: برعاية محمد بن راشد.. انطلاق الدورة 3 للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً