حرب شوارع في حلب وصد هجوم لقوات النظام

■ منقذ يحمل جثمان طفل قضى بغارة على حي كرم بحلب | رويترز تخوض قوات النظام السوري حرب شوارع ضد مقاتلي المعارضة في حلب شمال سوريا في إطار هجومها للسيطرة على الأحياء الشرقية من المدينة، والمواكب من قبل المقاتلات الروسية والسورية، مع صد هجوم

لتقدم قوات النظام في منطقة الشيخ سعيد، فيما يبقى أفق التحرك الدبلوماسي مسدوداً مع تعليق واشنطن محادثاتها مع موسكو حول الأزمة السورية، تزامناً مع حراك دولي مكثف ودعوات لوقف الحملة على حلب، بينما نشرت روسيا صواريخ إس 300 في طرطوس. وتخوض قوات النظام «حرب شوارع وأبنية» في وسط مدينة حلب، حيث خطوط التماس مع الأحياء تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «قوات النظام تتقدم حالياً بشكل تدريجي في وسط المدينة على حساب الفصائل المقاتلة وتحاول التوسع شمالاً نحو حي بستان الباشا». وأوضح أن قوات النظام تحاول السيطرة تحديداً على الابنية المرتفعة في وسط المدينة، لأنها «تمكنها من أن ترصد ناريا مناطق سيطرة الفصائل» في الأحياء الشرقية. وتدور معركة حلب حالياً وفق عبد الرحمن على «ثلاثة محاور، إذ تخوض قوات النظام اشتباكات ضد الفصائل عند مستديرة الجندول في شمال المدينة وعلى أطراف حي بستان الباشا في وسطها وفي حي الشيخ سعيد جنوب المدينة، حيث تمكنت من السيطرة على أبنية عدة». صد هجوم وقال مقاتلو المعارضة إنهم صدوا هجوماً للجيش في جنوب حلب في الوقت الذي واصلت فيه طائرات روسية وسورية قصف مناطق سكنية في الأجزاء المحاصرة من المدينة حيث تقطعت السبل بآلاف المدنيين. وأضافوا أنهم ألحقوا خسائر بمقاتلين موالين للحكومة بعد ساعات من الاشتباكات على حدود منطقة الشيخ سعيد الواقعة على الحافة الجنوبية لشرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة. وأوضح مقاتل تابع لـ«فيلق الشام» ذكر أن اسمه عبد الله الحلبي إن الفصيل الذي ينتمي إليه تصدى لمحاولات التقدم صوب منطقة الشيخ سعيد وقتل عشرة من المقاتلين الموالين للنظام ودمر عدداً من المركبات. وقال قيادي آخر بالمعارضة يتبع جماعة نور الدين الزنكي إن الجيش فتح جبهات عدة في وقت متزامن لتشتيت جهود المعارضة، وألقى منشورات من طائرات مروحية تدعوهم للاستسلام. وتمركز الجيش عند أنقاض مستشفى الكندي سابقاً متخذاً إياها تقاطع طريق رئيسياً كوسيلة تمكن جنوده من السيطرة على منطقة دوار الجندول. وقال القيادي في جماعة نور الدين الزنكي إن الجيش سوى المنطقة بالأرض ولم يكن أمام المقاتلين سوى التراجع تحت وطأة القصف الروسي. وأوضح معارضون أن وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على منطقة الشيخ مقصود الاستراتيجية في شمال حلب استغلت مكاسب الجيش للتحرك نحو منطقة الشقيف الصناعية. وفي ريف دمشق، أعلنت فصائل مسلحة أن «30 عنصراً من تنظيم داعش، بينهم قائد عسكري، قتلوا خلال تصدي فصائل المعارضة لهجوم شنوه على محور الإشارة في القلمون الشرقي بريف دمشق الشمالي». في حماة، أفاد المرصد بمقتل ثمانية من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة 20 آخرين خلال محاولة صدها الهجوم العنيف الذي نفذته فصائل المعارضة على غرب مدينة السلمية في محاولة لقطع طريقي حماة – حمص والسلمية – حماة اللذين يربطان مدينة حلب بباقي المناطق السورية. تنديد وأثارت وتيرة القصف على الأحياء الشرقية تنديداً من الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وحكومات. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن استهداف المستشفيات يشكل جريمة حرب. كما اعتبر المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين أن «المأساة» الجارية في حلب تستدعي «من دون تأخير» تقييد حق الفيتو للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وحذر المفوض السامي روسيا من استخدام أسلحة حارقة في شرق حلب المحاصر قائلاً إن جرائم أحد الطرفين لا تبرر التصرفات غير القانونية للطرف الآخر. ودفع التصعيد في حلب واشنطن إلى تعليق محادثاتها مع موسكو بشأن إعادة إحياء وقف إطلاق النار الذي انهار بعدما صمد أسبوعاً. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جون كيربي «لم يتم اتخاذ هذا القرار بسهولة»، في وقت اعتبر الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست أن «صبر الجميع قد نفد» في الموضوع السوري. وأوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة «لم تتخل» عن سوريا ولم تعدل عن السعي إلى خطة لإحلال السلام فيها رغم تعليق تعاونها مع روسيا. وقال في خطاب حول العلاقات بين ضفتي الأطلسي في بروكسل أمام مركز أبحاث: «لن نتخلى عن الشعب السوري، ولن نتخلى عن مساعي السلام، كما لا ننسحب من ميدان العمل المتعدد الأطراف. سنواصل السعي لإحراز تقدم من أجل إنهاء هذه الحرب». وشن كيري هجوماً عنيفاً على النظام السوري وحليفته روسيا. وقال إنهما «رفضا الدبلوماسية من أجل مواصلة انتصار عسكري يمر بجثث مقطعة ومستشفيات تتعرض للقصف وأطفال مروعين في أرض معاناة». وردت موسكو بدعوة واشنطن إلى التحلي بـ«الحكمة السياسية». وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «نريد الاعتقاد بأن واشنطن ستتحلى بالحكمة السياسية، وبأن اتصالاتنا معها، في المجالات الحساسة جداً والضرورية لصيانة السلام والأمن، ستتواصل». كما اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن قرار واشنطن تعليق قنوات الاتصال مع موسكو يدل على سعي الأميركيين لعقد «صفقة مع الشيطان» من أجل إسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد. اجتماع إلى ذلك، قال مسؤول بوزارة الخارجية الألمانية إن مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا سيجتمعون في برلين اليوم (الأربعاء) لبحث سبل حل الصراع السوري. في بروكسل، يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وزير الخارجية الأميركي للبحث في الوضع السوري. نشر صواريخ إلى ذلك، نشرت روسيا أنظمة دفاع جوي من نوع «اس-300» في طرطوس بشمال غرب سوريا، حيث تملك منشآت بحرية عسكرية. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشنكوف في بيان إنه «تم نشر أنظمة دفاع جوي من نوع اس-300 في الجمهورية العربية السورية». وتابع أن «هذا النظام قادر على ضمان أمن قاعدة طرطوس البحرية»، مضيفا: «نذكر بأن نظام اس ــ 300 دفاعي محض ولا يهدد أحدا». جولة توجه وزير التنمية الاتحادي الألماني جيرد مولر إلى الدول المجاورة لسوريا في زيارة تستغرق أربعة أيام. وإلى جانب مباحثاته مع ممثلي الحكومة في الأردن ولبنان وتركيا، يعتزم مولر زيارة مشروعات المساعدة المخصصة للاجئين السوريين التي يتم تمويلها من جانب ألمانيا.


الخبر بالتفاصيل والصور


تخوض قوات النظام السوري حرب شوارع ضد مقاتلي المعارضة في حلب شمال سوريا في إطار هجومها للسيطرة على الأحياء الشرقية من المدينة، والمواكب من قبل المقاتلات الروسية والسورية، مع صد هجوم لتقدم قوات النظام في منطقة الشيخ سعيد، فيما يبقى أفق التحرك الدبلوماسي مسدوداً مع تعليق واشنطن محادثاتها مع موسكو حول الأزمة السورية، تزامناً مع حراك دولي مكثف ودعوات لوقف الحملة على حلب، بينما نشرت روسيا صواريخ إس 300 في طرطوس.

وتخوض قوات النظام «حرب شوارع وأبنية» في وسط مدينة حلب، حيث خطوط التماس مع الأحياء تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «قوات النظام تتقدم حالياً بشكل تدريجي في وسط المدينة على حساب الفصائل المقاتلة وتحاول التوسع شمالاً نحو حي بستان الباشا». وأوضح أن قوات النظام تحاول السيطرة تحديداً على الابنية المرتفعة في وسط المدينة، لأنها «تمكنها من أن ترصد ناريا مناطق سيطرة الفصائل» في الأحياء الشرقية. وتدور معركة حلب حالياً وفق عبد الرحمن على «ثلاثة محاور، إذ تخوض قوات النظام اشتباكات ضد الفصائل عند مستديرة الجندول في شمال المدينة وعلى أطراف حي بستان الباشا في وسطها وفي حي الشيخ سعيد جنوب المدينة، حيث تمكنت من السيطرة على أبنية عدة».

صد هجوم
وقال مقاتلو المعارضة إنهم صدوا هجوماً للجيش في جنوب حلب في الوقت الذي واصلت فيه طائرات روسية وسورية قصف مناطق سكنية في الأجزاء المحاصرة من المدينة حيث تقطعت السبل بآلاف المدنيين. وأضافوا أنهم ألحقوا خسائر بمقاتلين موالين للحكومة بعد ساعات من الاشتباكات على حدود منطقة الشيخ سعيد الواقعة على الحافة الجنوبية لشرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة.

وأوضح مقاتل تابع لـ«فيلق الشام» ذكر أن اسمه عبد الله الحلبي إن الفصيل الذي ينتمي إليه تصدى لمحاولات التقدم صوب منطقة الشيخ سعيد وقتل عشرة من المقاتلين الموالين للنظام ودمر عدداً من المركبات. وقال قيادي آخر بالمعارضة يتبع جماعة نور الدين الزنكي إن الجيش فتح جبهات عدة في وقت متزامن لتشتيت جهود المعارضة، وألقى منشورات من طائرات مروحية تدعوهم للاستسلام.
وتمركز الجيش عند أنقاض مستشفى الكندي سابقاً متخذاً إياها تقاطع طريق رئيسياً كوسيلة تمكن جنوده من السيطرة على منطقة دوار الجندول.

وقال القيادي في جماعة نور الدين الزنكي إن الجيش سوى المنطقة بالأرض ولم يكن أمام المقاتلين سوى التراجع تحت وطأة القصف الروسي. وأوضح معارضون أن وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على منطقة الشيخ مقصود الاستراتيجية في شمال حلب استغلت مكاسب الجيش للتحرك نحو منطقة الشقيف الصناعية.
وفي ريف دمشق، أعلنت فصائل مسلحة أن «30 عنصراً من تنظيم داعش، بينهم قائد عسكري، قتلوا خلال تصدي فصائل المعارضة لهجوم شنوه على محور الإشارة في القلمون الشرقي بريف دمشق الشمالي». في حماة، أفاد المرصد بمقتل ثمانية من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة 20 آخرين خلال محاولة صدها الهجوم العنيف الذي نفذته فصائل المعارضة على غرب مدينة السلمية في محاولة لقطع طريقي حماة – حمص والسلمية – حماة اللذين يربطان مدينة حلب بباقي المناطق السورية.

تنديد
وأثارت وتيرة القصف على الأحياء الشرقية تنديداً من الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وحكومات. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن استهداف المستشفيات يشكل جريمة حرب.
كما اعتبر المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين أن «المأساة» الجارية في حلب تستدعي «من دون تأخير» تقييد حق الفيتو للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن. وحذر المفوض السامي روسيا من استخدام أسلحة حارقة في شرق حلب المحاصر قائلاً إن جرائم أحد الطرفين لا تبرر التصرفات غير القانونية للطرف الآخر. ودفع التصعيد في حلب واشنطن إلى تعليق محادثاتها مع موسكو بشأن إعادة إحياء وقف إطلاق النار الذي انهار بعدما صمد أسبوعاً.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جون كيربي «لم يتم اتخاذ هذا القرار بسهولة»، في وقت اعتبر الناطق باسم البيت الأبيض جوش ارنست أن «صبر الجميع قد نفد» في الموضوع السوري.
وأوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة «لم تتخل» عن سوريا ولم تعدل عن السعي إلى خطة لإحلال السلام فيها رغم تعليق تعاونها مع روسيا. وقال في خطاب حول العلاقات بين ضفتي الأطلسي في بروكسل أمام مركز أبحاث: «لن نتخلى عن الشعب السوري، ولن نتخلى عن مساعي السلام، كما لا ننسحب من ميدان العمل المتعدد الأطراف. سنواصل السعي لإحراز تقدم من أجل إنهاء هذه الحرب». وشن كيري هجوماً عنيفاً على النظام السوري وحليفته روسيا. وقال إنهما «رفضا الدبلوماسية من أجل مواصلة انتصار عسكري يمر بجثث مقطعة ومستشفيات تتعرض للقصف وأطفال مروعين في أرض معاناة».

وردت موسكو بدعوة واشنطن إلى التحلي بـ«الحكمة السياسية». وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «نريد الاعتقاد بأن واشنطن ستتحلى بالحكمة السياسية، وبأن اتصالاتنا معها، في المجالات الحساسة جداً والضرورية لصيانة السلام والأمن، ستتواصل». كما اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن قرار واشنطن تعليق قنوات الاتصال مع موسكو يدل على سعي الأميركيين لعقد «صفقة مع الشيطان» من أجل إسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد.

اجتماع
إلى ذلك، قال مسؤول بوزارة الخارجية الألمانية إن مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا سيجتمعون في برلين اليوم (الأربعاء) لبحث سبل حل الصراع السوري.
في بروكسل، يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وزير الخارجية الأميركي للبحث في الوضع السوري.

نشر صواريخ
إلى ذلك، نشرت روسيا أنظمة دفاع جوي من نوع «اس-300» في طرطوس بشمال غرب سوريا، حيث تملك منشآت بحرية عسكرية. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشنكوف في بيان إنه «تم نشر أنظمة دفاع جوي من نوع اس-300 في الجمهورية العربية السورية». وتابع أن «هذا النظام قادر على ضمان أمن قاعدة طرطوس البحرية»، مضيفا: «نذكر بأن نظام اس ــ 300 دفاعي محض ولا يهدد أحدا».

جولة
توجه وزير التنمية الاتحادي الألماني جيرد مولر إلى الدول المجاورة لسوريا في زيارة تستغرق أربعة أيام. وإلى جانب مباحثاته مع ممثلي الحكومة في الأردن ولبنان وتركيا، يعتزم مولر زيارة مشروعات المساعدة المخصصة للاجئين السوريين التي يتم تمويلها من جانب ألمانيا.

رابط المصدر: حرب شوارع في حلب وصد هجوم لقوات النظام

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً