أطباء: نظام الترقي في «الصحة» يؤدي إلى هجرة كفاءات

مستشفى القاسمي يعاني نقص الأطباء والفنيين. أرشيفية طالب أطباء في مستشفى القاسمي، وزارة الصحة ووقاية المجتمع، «بتطبيق نظام تقييم وظيفي جديد ذي معايير واضحة ومحددة، قائم على الكفاءة والخبرة، حتى تكون الترقيات متاحة لمن يستحق، من أجل الحفاظ على الأطباء المواطنين في المستشفيات الحكومية ورفع مستوى الخدمات الصحية

المقدمة للمراجعين». وقالوا إن أسلوب التقييم والترقيات المتبع لدى مستشفيات الوزارة غير منصف، ويؤدي إلى هجرة كفاءات، لافتين إلى أن الوزارة تخفض معدلات تقييماتهم بما لا يزيد على معدل (2 من 4)، ما يمنع استحقاقهم للترقية، الأمر الذي تسبب في استقالات عدة وهجرة أطباء إلى مستشفيات خاصة أو فتح عيادات خاصة بهم.في المقابل، أكد وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور محمد سليم العلماء، لـ«الإمارات اليوم» أن «الوزارة تلتزم بنظام تقييم الأداء طبق قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، الذي يعد نظاماً عالمياً مرتبطاً بقياس الأهداف السنوية للموظف، ومدى تطبيقها والأثر منها، وفي ما يخص عدد الاستقالات من الكادر الفني فإنه يتوافق مع النسب العالمية ولا يتخطى المعدل الطبيعي.وتفصيلاً، قال أطباء، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، إن إدارة المستشفى ووزارة الصحة لا تمنحهم درجات التقييم المطلوبة للترقية، وهي معدل 3 أو 4، وتقتصر على منحهم المعدلات الأقل التي غالباً ما تكون 2، لافتين إلى أنهم فوجئوا بأن الوزارة خفضت تقييمات بعضهم التي حصلوا عليها من قبل إدارة المستشفى بمعدل 3 إلى معدل 2 لمنعهم من المطالبة بالترقية. مبدأ تكافؤ الفرص طالب مصدر طبي مسؤول في مستشفى القاسمي، فضل عدم ذكر اسمه، وزارة الصحة بأن تجري مقابلات شخصية للأطباء الذين يحصلون على معدلات 3 و4 بدلاً من تخفيض معدلاتهم. وأضاف أن «الذي يجتاز المقابلة الشخصية يستحق الترقية، ومن لا يجتازها لا يستحق، وبهذا تكون الوزارة حققت مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في نظام التقييم والترقيات». وتابعوا أن تخفيض التقييمات أدى إلى استقالة 12 طبيباً وطبيبة معظمهم مواطنون من المستشفى خلال العامين الماضي والجاري، وتراجع الأداء الطبي والفني في المستشفى بسبب استقالة كوادر طبية مؤهلة وذات خبرة، وتقلصت أعداد الأطباء في الأقسام المختلفة من دون توفير البديل، مشيرين إلى أنهم يسعون إلى الاستقالة للأسباب نفسها، لكنهم ينتظرون الحصول على فرص وظيفية مناسبة في مستشفيات ليست تابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع أو في مستشفيات خاصة. وأفاد مصدر طبي مسؤول في مستشفى القاسمي، فضل عدم ذكر اسمه، بأن الطبيب الذي يحصل على تقييم (1 من 4) يكون أداؤه دون المستوى ومعرضاً للفصل، مضيفاً أنه لا يوجد أي طبيب حصل على هذا التقييم في المستشفى، أما من يحصل على (2 من 4) فيكون أدى عمله على أكمل وجه ولكن لا يستحق الترقية أو أن يطالب بها، ومن يحصل على تقييم (3 أو 4) يكون قد قام بإنجازات تفوق التوقعات، ويكون قدم أفكاراً إبداعية للمستشفى والوزارة ويستحق الترقية. وأكد أن الوزارة خفضت درجات تقييم أطباء مواطنين من 3 إلى 2، وذلك بحجة أنه لا يوجد هناك درجات مالية ووظيفية كافية لترقيتهم، مشيراً إلى أن الوزارة تقول إن لديها عدداً محدوداً من الشواغر التي يمكن على أساسها ترقية الأطباء، وبالتالي لن تتمكن من منح الترقيات لكل من يستحق من الأطباء، فيتم مطالبة المستشفيات بتخفيض معدلات تقييم الأطباء إلى 2، حتى لا يمكنهم المطالبة بالترقية. وشرح أنه «إذا قامت جميع المستشفيات التابعة للوزارة بمنح 50 طبيباً على سبيل المثال درجة 3 أو 4 في التقييم، تأتي الوزارة بخفض تقييم 20 منهم إلى 2، وذلك لأن الدرجات المتاحة للترقية غير كافية، ما أدى إلى إحباط لأطباء مواطنين ودفع بعضهم إلى الاستقالة على الرغم من أنهم من أكفأ الأطباء ويستحقون الترقية، الأمر الذي أفقد المستشفى كوادر مميزة»، لافتاً إلى استقالة 12 طبيباً وطبيبة معظمهم مواطنون خلال العامين الأخيرين. وأكد وجود نقص في الأطباء والفنيين بالمستشفى في ظل التوسع المستمر، وإدارة المستشفى ووزارة الصحة تعملان لسد حاجة المستشفى ولسد شواغر الأقسام التي حدث فيها حالات استقالات عبر تعيينات للأطباء والفنيين.


الخبر بالتفاصيل والصور


  • مستشفى القاسمي يعاني نقص الأطباء والفنيين. أرشيفية

طالب أطباء في مستشفى القاسمي، وزارة الصحة ووقاية المجتمع، «بتطبيق نظام تقييم وظيفي جديد ذي معايير واضحة ومحددة، قائم على الكفاءة والخبرة، حتى تكون الترقيات متاحة لمن يستحق، من أجل الحفاظ على الأطباء المواطنين في المستشفيات الحكومية ورفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمراجعين».

وقالوا إن أسلوب التقييم والترقيات المتبع لدى مستشفيات الوزارة غير منصف، ويؤدي إلى هجرة كفاءات، لافتين إلى أن الوزارة تخفض معدلات تقييماتهم بما لا يزيد على معدل (2 من 4)، ما يمنع استحقاقهم للترقية، الأمر الذي تسبب في استقالات عدة وهجرة أطباء إلى مستشفيات خاصة أو فتح عيادات خاصة بهم.في المقابل، أكد وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور محمد سليم العلماء، لـ«الإمارات اليوم» أن «الوزارة تلتزم بنظام تقييم الأداء طبق قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، الذي يعد نظاماً عالمياً مرتبطاً بقياس الأهداف السنوية للموظف، ومدى تطبيقها والأثر منها، وفي ما يخص عدد الاستقالات من الكادر الفني فإنه يتوافق مع النسب العالمية ولا يتخطى المعدل الطبيعي.وتفصيلاً، قال أطباء، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، إن إدارة المستشفى ووزارة الصحة لا تمنحهم درجات التقييم المطلوبة للترقية، وهي معدل 3 أو 4، وتقتصر على منحهم المعدلات الأقل التي غالباً ما تكون 2، لافتين إلى أنهم فوجئوا بأن الوزارة خفضت تقييمات بعضهم التي حصلوا عليها من قبل إدارة المستشفى بمعدل 3 إلى معدل 2 لمنعهم من المطالبة بالترقية.

مبدأ تكافؤ الفرص

طالب مصدر طبي مسؤول في مستشفى القاسمي، فضل عدم ذكر اسمه، وزارة الصحة بأن تجري مقابلات شخصية للأطباء الذين يحصلون على معدلات 3 و4 بدلاً من تخفيض معدلاتهم.

وأضاف أن «الذي يجتاز المقابلة الشخصية يستحق الترقية، ومن لا يجتازها لا يستحق، وبهذا تكون الوزارة حققت مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في نظام التقييم والترقيات».

وتابعوا أن تخفيض التقييمات أدى إلى استقالة 12 طبيباً وطبيبة معظمهم مواطنون من المستشفى خلال العامين الماضي والجاري، وتراجع الأداء الطبي والفني في المستشفى بسبب استقالة كوادر طبية مؤهلة وذات خبرة، وتقلصت أعداد الأطباء في الأقسام المختلفة من دون توفير البديل، مشيرين إلى أنهم يسعون إلى الاستقالة للأسباب نفسها، لكنهم ينتظرون الحصول على فرص وظيفية مناسبة في مستشفيات ليست تابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع أو في مستشفيات خاصة.

وأفاد مصدر طبي مسؤول في مستشفى القاسمي، فضل عدم ذكر اسمه، بأن الطبيب الذي يحصل على تقييم (1 من 4) يكون أداؤه دون المستوى ومعرضاً للفصل، مضيفاً أنه لا يوجد أي طبيب حصل على هذا التقييم في المستشفى، أما من يحصل على (2 من 4) فيكون أدى عمله على أكمل وجه ولكن لا يستحق الترقية أو أن يطالب بها، ومن يحصل على تقييم (3 أو 4) يكون قد قام بإنجازات تفوق التوقعات، ويكون قدم أفكاراً إبداعية للمستشفى والوزارة ويستحق الترقية.

وأكد أن الوزارة خفضت درجات تقييم أطباء مواطنين من 3 إلى 2، وذلك بحجة أنه لا يوجد هناك درجات مالية ووظيفية كافية لترقيتهم، مشيراً إلى أن الوزارة تقول إن لديها عدداً محدوداً من الشواغر التي يمكن على أساسها ترقية الأطباء، وبالتالي لن تتمكن من منح الترقيات لكل من يستحق من الأطباء، فيتم مطالبة المستشفيات بتخفيض معدلات تقييم الأطباء إلى 2، حتى لا يمكنهم المطالبة بالترقية.

وشرح أنه «إذا قامت جميع المستشفيات التابعة للوزارة بمنح 50 طبيباً على سبيل المثال درجة 3 أو 4 في التقييم، تأتي الوزارة بخفض تقييم 20 منهم إلى 2، وذلك لأن الدرجات المتاحة للترقية غير كافية، ما أدى إلى إحباط لأطباء مواطنين ودفع بعضهم إلى الاستقالة على الرغم من أنهم من أكفأ الأطباء ويستحقون الترقية، الأمر الذي أفقد المستشفى كوادر مميزة»، لافتاً إلى استقالة 12 طبيباً وطبيبة معظمهم مواطنون خلال العامين الأخيرين.

وأكد وجود نقص في الأطباء والفنيين بالمستشفى في ظل التوسع المستمر، وإدارة المستشفى ووزارة الصحة تعملان لسد حاجة المستشفى ولسد شواغر الأقسام التي حدث فيها حالات استقالات عبر تعيينات للأطباء والفنيين.

رابط المصدر: أطباء: نظام الترقي في «الصحة» يؤدي إلى هجرة كفاءات

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً