بالفيديو: تعطل مستشفى سوري بني تحت جبل عن العمل بفعل الغارات

جاري تحميل الفيديو… لم تشفع كتل الصخور الصلدة التي احتمى بها المستشفى تحت الجبل له من القنابل التي يقول العاملون الطبيون إن قوات الحكومة السورية أو حلفاءها من الروس ألقوها عليها.

أقامت جماعات المعارضة مستشفى الكهف المركزي شمالي حماة لتتحدى القصف وذلك بحفر نفق في جبل بشمال غرب سوريا على مدى أكثر من عام تحت كتل من الصخور يبلغ ارتفاعها 17 متراً.ونجحت الخطة إلى حد ما. فعندما قصفت طائرات روسية أو سورية المستشفى في موجتين من الضربات الجوية يوم الأحد لم يصب أي ممن كانوا داخل الكهف بجروح خطيرة.غير أن القنابل الضخمة دمرت جناح الطوارئ قرب المدخل وتسببت في سقوط الأسقف الداخلية وتهدم جدران أسمنتية وتدمير مولدات كهربائية وصهاريج مياه ومعدات طبية الأمر الذي أدى إلى تعطل المستشفى عن العمل.وقال عبد الله درويش مدير المستشفى لرويترز من المنطقة “الحمد لله أن الصخور الجبلية لم تتداعى”. وتقول دول غربية من بينها الولايات المتحدة إن الحكومة السورية وحلفاءها الروس ارتكبوا جرائم حرب لتعمد استهداف المدنيين ومساعدات الإغاثة والمستشفيات خلال تصعيد للحرب الأهلية على مدى ثلاثة أسابيع.وتقول موسكو ودمشق إن قواتهما لا تستهدف إلا المقاتلين وتنفيان أنهما تقصفان المستشفيات على الرغم من إصابة عدد من المستشفيات خلال حملة القصف الأخيرة التي بدأت بعد انهيار وقف لإطلاق النار في سبتمبر (أيلول).ويقول درويش إن موجتين من القصف أصابتا المستشفى وتسببت الموجة الأولى في انفجار هائل عند المدخل الأمامي للمستشفى قبل أن تسقط قنبلة أخرى ضخمة على مقربة مما أثار فزع العاملين. ومنذ بدء حملة القصف الجوي المكثفة الأخيرة تستخدم القوات الروسية والسورية قنابل أشد تدميراً مخصصة لاستهداف النقاط الحصينة يقول سكان المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة إنها تتسبب لشدة قوتها في هدم مبان بالكامل.وقال أحمد الدبيس من اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة وهو تحالف يضم وكالات الإغاثة الدولية التي تمول المستشفيات في سوريا ومنها ذلك المستشفى إن واحدة على الأقل من القنابل التي سقطت على مستشفى الكهف كانت من القنابل المخصصة للنقاط الحصينة بسبب قوة انفجارها.وقال إن العاملين ذكروا أن الانفجار تسبب في “شيء أشبه بالزلزال”.وأظهرت صور وجود شروخ طويلة حول السقف الصخري المنحوت على شكل قبة كما غطى الركام حجرات المستشفى من جراء تهدم الجدران.وقال الدبيس “لا أمان في أي شيء عندما تستخدم هذه الأنواع من الأسلحة”. على الأرض وتحت الأرض وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف يوم الاثنين إن الاتهامات بأن موسكو تقصف المستشفيات “لا أساس لها”. وأضاف أن المقاتلين المتشددين يستخدمون المدنيين و”المستشفيات المزعومة” كدروع بشرية ويقيمون منشآت طبية في المدن من دون أن يضعوا عليها العلامات الصحيحة.ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على الفور على طلب التعليق على هذا الحادث بالتحديد.وكرر مصدر عسكري سوري نفي الحكومة استهداف المستشفيات. ومع ذلك قال المصدر إن المتشددين مستهدفون أينما كانوا “على الأرض أو تحت الأرض”. ومنذ انهيار وقف إطلاق النار شهدت مدينة حلب الشمالية معارك ضارية حيث تحاول قوات مؤيدة للحكومة السيطرة على آخر معقل رئيسي في المدن الكبرى تحت سيطرة المعارضة. كما وقعت اشتباكات شرسة قرب حماة حيث شنت المعارضة هجوماً يهدد المدينة المهمة الخاضعة لسيطرة الحكومة.افتتح مستشفى الكهف شمالي حماة في أواخر عام 2015 بعد أن دفعت جماعات إغاثة ومانحون آخرون حوالى نصف مليون دولار لبنائه وتجهيزه.ويقع المستشفى قرب الخط الأمامي الذي شهد اشتباكات وقصفاً عنيفاً في الأيام الأخيرة.وقال الدبيس إن المستشفى “أصيب في ذروة عملنا في وقت كان فيه أكبر عدد من المرضى والجرحى”.وأضاف أنه تم إجلاء جميع العاملين الطبيين والمرضى وتخزين المعدات خشية وقوع هجوم آخر على المستشفى الذي وصفه بأنه أكثر المستشفيات تحصيناً في كل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا.وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع قصف عنيف من جانب القوات الحكومية في المنطقة شمل بلدة كفر زيتا وقرى أخرى يوم الأحد. الرعاية المركزة وقال المرصد إن طائرات هليكوبتر أسقطت “براميل متفجرة” بالقرب من المستشفى في اليوم السابق ونقل عن مصادر قولها إن انفجار القنابل تسبب في اختناق عدد من الناس في مؤشر على وقوع هجوم كيماوي. كما تحدث مقاتلو المعارضة عن هجوم بالكلورين في المنطقة.وتنفي الحكومة بشدة استخدام الأسلحة الكيماوية غير أن تحقيقاً أجرته الأمم المتحدة الشهر الماضي ذكر أن الجيش السوري مسؤول عن هجمات بغازات سامة وقعت في الماضي.وقال أدهم سحلول من الجمعية الطبية السورية الأمريكية التي تمول معظم مصروفات التشغيل للمستشفى “هجوم الكلورين الليلة قبل الماضية كان ضحاياه 30 مصاباً عولج معظمهم في الكهف. لكنهم غادروا المستشفى”. ويقول اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة إن الأطباء في المستشفى يجرون أكثر من 150 عملية جراحية ويعالجون 40 حالة من الحالات التي تحتاج للرعاية المركزة من المناطق الريفية قرب حماة كل شهر.ويوفر المستشفى العلاج الطبي من دون مقابل ويخدم في الأساس من يعيشون في المدن القريبة الذين فروا من بيوتهم إلى مناطق أخرى في سوريا. وقال الدبيس إن بعض الجرحى من مقاتلي المعارضة يعالجون فيه أيضاً.وقال درويش مدير المستشفى “لن أخفي أن العاملين في المستشفى يشعرون بخوف كبير. لكننا سنعود بإذن الله للعمل بعد الإصلاحات. وعندما يبقون في عمق المستشفى لن يحدث لهم شيء”.


الخبر بالتفاصيل والصور


جاري تحميل الفيديو…


لم تشفع كتل الصخور الصلدة التي احتمى بها المستشفى تحت الجبل له من القنابل التي يقول العاملون الطبيون إن قوات الحكومة السورية أو حلفاءها من الروس ألقوها عليها.

أقامت جماعات المعارضة مستشفى الكهف المركزي شمالي حماة لتتحدى القصف وذلك بحفر نفق في جبل بشمال غرب سوريا على مدى أكثر من عام تحت كتل من الصخور يبلغ ارتفاعها 17 متراً.

ونجحت الخطة إلى حد ما. فعندما قصفت طائرات روسية أو سورية المستشفى في موجتين من الضربات الجوية يوم الأحد لم يصب أي ممن كانوا داخل الكهف بجروح خطيرة.

غير أن القنابل الضخمة دمرت جناح الطوارئ قرب المدخل وتسببت في سقوط الأسقف الداخلية وتهدم جدران أسمنتية وتدمير مولدات كهربائية وصهاريج مياه ومعدات طبية الأمر الذي أدى إلى تعطل المستشفى عن العمل.

وقال عبد الله درويش مدير المستشفى لرويترز من المنطقة “الحمد لله أن الصخور الجبلية لم تتداعى”.

وتقول دول غربية من بينها الولايات المتحدة إن الحكومة السورية وحلفاءها الروس ارتكبوا جرائم حرب لتعمد استهداف المدنيين ومساعدات الإغاثة والمستشفيات خلال تصعيد للحرب الأهلية على مدى ثلاثة أسابيع.

وتقول موسكو ودمشق إن قواتهما لا تستهدف إلا المقاتلين وتنفيان أنهما تقصفان المستشفيات على الرغم من إصابة عدد من المستشفيات خلال حملة القصف الأخيرة التي بدأت بعد انهيار وقف لإطلاق النار في سبتمبر (أيلول).

ويقول درويش إن موجتين من القصف أصابتا المستشفى وتسببت الموجة الأولى في انفجار هائل عند المدخل الأمامي للمستشفى قبل أن تسقط قنبلة أخرى ضخمة على مقربة مما أثار فزع العاملين.

ومنذ بدء حملة القصف الجوي المكثفة الأخيرة تستخدم القوات الروسية والسورية قنابل أشد تدميراً مخصصة لاستهداف النقاط الحصينة يقول سكان المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة إنها تتسبب لشدة قوتها في هدم مبان بالكامل.

وقال أحمد الدبيس من اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة وهو تحالف يضم وكالات الإغاثة الدولية التي تمول المستشفيات في سوريا ومنها ذلك المستشفى إن واحدة على الأقل من القنابل التي سقطت على مستشفى الكهف كانت من القنابل المخصصة للنقاط الحصينة بسبب قوة انفجارها.

وقال إن العاملين ذكروا أن الانفجار تسبب في “شيء أشبه بالزلزال”.

وأظهرت صور وجود شروخ طويلة حول السقف الصخري المنحوت على شكل قبة كما غطى الركام حجرات المستشفى من جراء تهدم الجدران.

وقال الدبيس “لا أمان في أي شيء عندما تستخدم هذه الأنواع من الأسلحة”.


على الأرض وتحت الأرض

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف يوم الاثنين إن الاتهامات بأن موسكو تقصف المستشفيات “لا أساس لها”. وأضاف أن المقاتلين المتشددين يستخدمون المدنيين و”المستشفيات المزعومة” كدروع بشرية ويقيمون منشآت طبية في المدن من دون أن يضعوا عليها العلامات الصحيحة.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على الفور على طلب التعليق على هذا الحادث بالتحديد.

وكرر مصدر عسكري سوري نفي الحكومة استهداف المستشفيات. ومع ذلك قال المصدر إن المتشددين مستهدفون أينما كانوا “على الأرض أو تحت الأرض”.

ومنذ انهيار وقف إطلاق النار شهدت مدينة حلب الشمالية معارك ضارية حيث تحاول قوات مؤيدة للحكومة السيطرة على آخر معقل رئيسي في المدن الكبرى تحت سيطرة المعارضة. كما وقعت اشتباكات شرسة قرب حماة حيث شنت المعارضة هجوماً يهدد المدينة المهمة الخاضعة لسيطرة الحكومة.

افتتح مستشفى الكهف شمالي حماة في أواخر عام 2015 بعد أن دفعت جماعات إغاثة ومانحون آخرون حوالى نصف مليون دولار لبنائه وتجهيزه.

ويقع المستشفى قرب الخط الأمامي الذي شهد اشتباكات وقصفاً عنيفاً في الأيام الأخيرة.

وقال الدبيس إن المستشفى “أصيب في ذروة عملنا في وقت كان فيه أكبر عدد من المرضى والجرحى”.

وأضاف أنه تم إجلاء جميع العاملين الطبيين والمرضى وتخزين المعدات خشية وقوع هجوم آخر على المستشفى الذي وصفه بأنه أكثر المستشفيات تحصيناً في كل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع قصف عنيف من جانب القوات الحكومية في المنطقة شمل بلدة كفر زيتا وقرى أخرى يوم الأحد.


الرعاية المركزة

وقال المرصد إن طائرات هليكوبتر أسقطت “براميل متفجرة” بالقرب من المستشفى في اليوم السابق ونقل عن مصادر قولها إن انفجار القنابل تسبب في اختناق عدد من الناس في مؤشر على وقوع هجوم كيماوي. كما تحدث مقاتلو المعارضة عن هجوم بالكلورين في المنطقة.

وتنفي الحكومة بشدة استخدام الأسلحة الكيماوية غير أن تحقيقاً أجرته الأمم المتحدة الشهر الماضي ذكر أن الجيش السوري مسؤول عن هجمات بغازات سامة وقعت في الماضي.

وقال أدهم سحلول من الجمعية الطبية السورية الأمريكية التي تمول معظم مصروفات التشغيل للمستشفى “هجوم الكلورين الليلة قبل الماضية كان ضحاياه 30 مصاباً عولج معظمهم في الكهف. لكنهم غادروا المستشفى”.

ويقول اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة إن الأطباء في المستشفى يجرون أكثر من 150 عملية جراحية ويعالجون 40 حالة من الحالات التي تحتاج للرعاية المركزة من المناطق الريفية قرب حماة كل شهر.

ويوفر المستشفى العلاج الطبي من دون مقابل ويخدم في الأساس من يعيشون في المدن القريبة الذين فروا من بيوتهم إلى مناطق أخرى في سوريا. وقال الدبيس إن بعض الجرحى من مقاتلي المعارضة يعالجون فيه أيضاً.

وقال درويش مدير المستشفى “لن أخفي أن العاملين في المستشفى يشعرون بخوف كبير. لكننا سنعود بإذن الله للعمل بعد الإصلاحات. وعندما يبقون في عمق المستشفى لن يحدث لهم شيء”.

رابط المصدر: بالفيديو: تعطل مستشفى سوري بني تحت جبل عن العمل بفعل الغارات

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً