واشنطن توقف التعاون مع روسيا في الشأن السوري

■ بان كي مون خلال مؤتمر صحافي في جنيف | رويترز قالت الولايات المتحدة أمس إنها ستوقف المباحثات مع روسيا في مسعى لإنهاء العنف في سوريا، واتهمت موسكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وأكّد الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي في

بيان، أنّ «الولايات المتحدة ستعلق مشاركتها في القنوات الثنائية مع روسيا التي فتحت للحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية»، «هذا ليس قرارا اتخذ بخفة». في الأثناء، حضّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا على وقف القصف في سوريا، وإفساح المجال أمام عمليات الإغاثة في حلب التي تعاني الحصار والقصف وسط محاولات أوروبية لتنسيق عمليات الإغاثة التي أعلن عنها الاتحاد. وقال دي ميستورا، أثناء زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون مقر الأمم المتحدة في جنيف، إن اجتماعات تعقد بين الجانبين الروسي والأميركي، مضيفا أن الأولوية للجانب الإنساني. وأضاف: «لابد من إجلاء بعض الناس. لابد من توصيل المساعدات. لكن لا يمكن فعل ذلك ما لم يتوقف القصف». وعبر دي ميستورا عن غضبه بسبب قصف «إم 10» أكبر مستشفى لعلاج الصدمات في شرق حلب. وقال إنه يتنافى مع القانون الإنساني مضيفاً أنه لن يتخلى عن السوريين. وتساءل: «هل سنتخلى عن السوريين؟ هل سنتخلى عما يصل إلى 350 ألف شخص؟ أبداً. لهذا الموضوع لا يتعلق بتفاؤل أو تشاؤم وإنما عدم التخلي عن هؤلاء». وأكد كي مون أن هناك تجاهلاً متعمدا وفاضحا للقانون الإنساني الدولي في سوريا. وقال إن هذا التجاهل خلق معاناة واسعة النطاق وضررا على المدى الطويل، وأن على الدول تجاوز مصالحها الوطنية وأن تأتي معا في استجابة عالمية قوية. وحذر الأمين العام من أن هناك استخداما أكثر وأكثر للأسلحة المدمرة ضد الأهداف المدنية في سوريا وفي جرائم حرب متعمدة. تحذير من جهته، قال منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة ستيفين أوبراين إن المحاصرين في المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في حلب، بالكاد يبقون على قيد الحياة، مع ارتفاع أسعار الأغذية ارتفاعا هائلا. وأوضح أن كثيرا من الناس لا يستطيعون إلا تناول كميات قليلة من الطعام مرة واحدة في اليوم مع نفاد الإمدادات. وأضاف أن المساعدات الإنسانية موجودة ومهيأة للتوزيع على المدينة، لكن لا يمكن حدوث ذلك إلا مع سكوت البنادق. وقال أوبراين إن هناك حاجة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية، بالرغم من صعوبة التوصل إلى حل بعيدا عن العنف في سوريا. وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم تمويلاً تبلغ قيمته 28 مليون دولار، إضافة إلى العمل مع هيئات الأمم المتحدة لتقديم الدواء والمياه والغذاء للمحاصرين في الأحياء الشرقية بحلب. مساعدات وأكدت ناطقة أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني تحدثت هاتفيا مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ومع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف بشأن اقتراح جديد من الاتحاد لتقديم المساعدات إلى المدينة. كان الاتحاد اقترح أمس الأحد خطة إنسانية جديدة للجزء المحاصر من حلب لكن لم يتضح بعد ما إذا كان بوسعه ضمان تعاون كل الأطراف على الأرض. إلى ذلك، أكدت روسيا رفضها مسودة القرار الذي تقدمت به فرنسا لمنظمة الأمم المتحدة بشأن الهدنة في حلب، وقالت إنها تعتزم التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن هدنة جديدة. كما أكدت أن حملة القصف التي تشنها «فعالة للغاية»، نافية أن تكون مقاتلاتها قصفت مستشفيات. وقال نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف إن الضربات الجوية الروسية منعت الإرهابيين من السيطرة على البلاد. ونقلت عنه وكالات الأنباء الروسية قوله «من هذا المنظور فإن مشاركتنا كانت فعالة للغاية خاصة الآن بعد تدهور الوضع في المنطقة المحيطة بحلب». وقال غاتيلوف إن «الاتهامات بان روسيا تقصف مرافق طبية ومستشفيات ومدارس لا أساس لها». كما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: «نريد إزالة كافة العقبات التي تقف في طريق تحقيق كل ما اتفقنا عليه لإعادة سوريا للوضع الطبيعي». مناشدة دعا نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، زيجمار جابريل، القيادة الإيرانية إلى دعم عملية السلام في سوريا. وقال جابريل، الذي يشغل أيضا منصب وزير الاقتصاد، خلال زيارته للعاصمة الإيرانية طهران أمس: «إننا جميعا معتمدون على دفع أطراف النزاع في سوريا إلى إنهاء هذا النزاع المهلك».


الخبر بالتفاصيل والصور


قالت الولايات المتحدة أمس إنها ستوقف المباحثات مع روسيا في مسعى لإنهاء العنف في سوريا، واتهمت موسكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكّد الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي في بيان، أنّ «الولايات المتحدة ستعلق مشاركتها في القنوات الثنائية مع روسيا التي فتحت للحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية»، «هذا ليس قرارا اتخذ بخفة».

في الأثناء، حضّ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا على وقف القصف في سوريا، وإفساح المجال أمام عمليات الإغاثة في حلب التي تعاني الحصار والقصف وسط محاولات أوروبية لتنسيق عمليات الإغاثة التي أعلن عنها الاتحاد.

وقال دي ميستورا، أثناء زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون مقر الأمم المتحدة في جنيف، إن اجتماعات تعقد بين الجانبين الروسي والأميركي، مضيفا أن الأولوية للجانب الإنساني. وأضاف: «لابد من إجلاء بعض الناس. لابد من توصيل المساعدات. لكن لا يمكن فعل ذلك ما لم يتوقف القصف».

وعبر دي ميستورا عن غضبه بسبب قصف «إم 10» أكبر مستشفى لعلاج الصدمات في شرق حلب. وقال إنه يتنافى مع القانون الإنساني مضيفاً أنه لن يتخلى عن السوريين. وتساءل: «هل سنتخلى عن السوريين؟ هل سنتخلى عما يصل إلى 350 ألف شخص؟ أبداً. لهذا الموضوع لا يتعلق بتفاؤل أو تشاؤم وإنما عدم التخلي عن هؤلاء».

وأكد كي مون أن هناك تجاهلاً متعمدا وفاضحا للقانون الإنساني الدولي في سوريا. وقال إن هذا التجاهل خلق معاناة واسعة النطاق وضررا على المدى الطويل، وأن على الدول تجاوز مصالحها الوطنية وأن تأتي معا في استجابة عالمية قوية. وحذر الأمين العام من أن هناك استخداما أكثر وأكثر للأسلحة المدمرة ضد الأهداف المدنية في سوريا وفي جرائم حرب متعمدة.

تحذير

من جهته، قال منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة ستيفين أوبراين إن المحاصرين في المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في حلب، بالكاد يبقون على قيد الحياة، مع ارتفاع أسعار الأغذية ارتفاعا هائلا.

وأوضح أن كثيرا من الناس لا يستطيعون إلا تناول كميات قليلة من الطعام مرة واحدة في اليوم مع نفاد الإمدادات. وأضاف أن المساعدات الإنسانية موجودة ومهيأة للتوزيع على المدينة، لكن لا يمكن حدوث ذلك إلا مع سكوت البنادق.

وقال أوبراين إن هناك حاجة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية، بالرغم من صعوبة التوصل إلى حل بعيدا عن العنف في سوريا.

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم تمويلاً تبلغ قيمته 28 مليون دولار، إضافة إلى العمل مع هيئات الأمم المتحدة لتقديم الدواء والمياه والغذاء للمحاصرين في الأحياء الشرقية بحلب.

مساعدات

وأكدت ناطقة أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني تحدثت هاتفيا مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ومع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف بشأن اقتراح جديد من الاتحاد لتقديم المساعدات إلى المدينة.

كان الاتحاد اقترح أمس الأحد خطة إنسانية جديدة للجزء المحاصر من حلب لكن لم يتضح بعد ما إذا كان بوسعه ضمان تعاون كل الأطراف على الأرض.

إلى ذلك، أكدت روسيا رفضها مسودة القرار الذي تقدمت به فرنسا لمنظمة الأمم المتحدة بشأن الهدنة في حلب، وقالت إنها تعتزم التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن هدنة جديدة.

كما أكدت أن حملة القصف التي تشنها «فعالة للغاية»، نافية أن تكون مقاتلاتها قصفت مستشفيات. وقال نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف إن الضربات الجوية الروسية منعت الإرهابيين من السيطرة على البلاد.

ونقلت عنه وكالات الأنباء الروسية قوله «من هذا المنظور فإن مشاركتنا كانت فعالة للغاية خاصة الآن بعد تدهور الوضع في المنطقة المحيطة بحلب». وقال غاتيلوف إن «الاتهامات بان روسيا تقصف مرافق طبية ومستشفيات ومدارس لا أساس لها».

كما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: «نريد إزالة كافة العقبات التي تقف في طريق تحقيق كل ما اتفقنا عليه لإعادة سوريا للوضع الطبيعي».

مناشدة

دعا نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، زيجمار جابريل، القيادة الإيرانية إلى دعم عملية السلام في سوريا. وقال جابريل، الذي يشغل أيضا منصب وزير الاقتصاد، خلال زيارته للعاصمة الإيرانية طهران أمس: «إننا جميعا معتمدون على دفع أطراف النزاع في سوريا إلى إنهاء هذا النزاع المهلك».

رابط المصدر: واشنطن توقف التعاون مع روسيا في الشأن السوري

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً