400 معلم في 17 مدرسة بأبوظبي يؤدون امتحان الرخصة

أكد الدكتور محمد يوسف بني ياس المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في مجلس أبوظبي للتعليم ورئيس لجنة ترخيص المعلمين، أهمية الدور الذي يقوم به المعلم في إعداد وتأهيل الأجيال المستقبلية، مشيراً إلى أن مهنة التعليم تعد أنبل وأسمى رسالة، لما لهذه المهنة من أهمية في إعداد وتعليم الطلبة

وإكسابهم المهارات اللازمة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.قال بني ياس ل «الخليج»، إن المجلس أطلق مؤخراً المرحلة التجريبية لتطبيق معايير ترخيص المعلمين والقيادات التربوية، والتي تستمر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل ، وتشمل هذه المرحلة 400 معلم ومعلمة في 17 مدرسة، منها 11 حكومية و6 مدارس خاصة على مستوى إمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن إطلاق البرنامج التجريبي لترخيص المعلمين يأتي انطلاقاً من حرص المجلس على الارتقاء بمهنة التدريس ورفع الكفاءة المهنية للمعلمين، وتماشياً مع معايير ترخيص المعلمين بالدولة.وأضاف أنه تم عقد شراكة بين مجلس أبوظبي للتعليم وكلية الإمارات للتطوير التربوي من خلال مركز التعليم المستمر التابع لها، بهدف تدريب المعلمين داخل المدارس وتزويدهم ببرامج للتطوير المهني والاختبار والتقييم، وبما يتماشى مع رؤية حكومة أبوظبي الهادفة إلى تخريج كوادر بشرية قادرة على المنافسة في سوق العمل، مع التركيز على المواد العلمية (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات)، كما يعد البرنامج التجريبي لمعايير ترخيص المعلمين والقيادات التربوية، استمراراً لتوجهات المجلس فيما يتعلق بتحسين جودة وكفاءة العملية التعليمية. 10 لقاءات إرشادية وقال بني ياس، إن المجلس سينفذ 10 لقاءات إرشادية للمعلمين ومديري المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الإمارة، خلال الفترة التجريبية للمشروع، وذلك بهدف أخذ التغذية الراجعة لأخذ آرائهم ومقترحاتهم، بالإضافة إلى تدريبهم على نماذج الامتحان التجريبي الذي سيخضعون له في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، حيث سيؤدون امتحانين تجريبيين، الأول سيكون بمثابة امتحان لتعريفهم بأساليب ونماذج إجراء امتحان الترخيص، والآخر سيكون امتحاناً تجريبياً للرخصة ذاتها، دونما احتساب لأي درجات أو تحديد رسوب أو نجاح للمعلم.وأضاف أنه يتوقع ألا يكون هناك أي تحفظ أو خوف بين أوساط المعلمين لدى خوضهم امتحانات الترخيص ، خاصة أن الامتحان سيسبقه لقاءات إرشادية وتدريبات على نماذجه، مشيراً إلى أن عملية الترخيص يتفق الجميع على أنها تصب في مصلحة المنظومة التعليمية، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تصل نسبة المعلمين الذين سيجتازون امتحان الترخيص إلى 90% فما فوق في هذه المرحلة. وقال، إن التجارب العالمية في هذا المجال تشير إلى أن مرحلة الترخيص تستغرق ما بين 3 – 5 سنوات، ولكننا سندرس نتائج المرحلة التجريبية وسنحدد فترة الانتهاء من منح ترخيص المعلم في مدارس إمارة أبوظبي، لافتاً إلى انهم سيحاولون اختصار عملية التطبيق بحيث لا تطول فترة منح الترخيص للمعلمين ، ومن الممكن أن تنجز العملية خلال 3 سنوات في حال حققت الفترة التجريبية نجاحاً، أما إذا واجهتهم بعض التحديات فسيتم تأخر عملية الترخيص ونأمل ألا يكون ذلك. ترقيات وكشف الدكتور محمد بني ياس أن الترخيص سيمنح المعلم ترقية من نوع جديد لا تتمثل في ترفيعه للتدريس من مرحلة أقل إلى أعلى منها، بل يوجد نوعان من الترقية «عمودية» «وأفقية»، مشيراً إلى أن الترقية العمودية للمعلم تعني ترقيته إلى موجّه، نائب مدير مدرسة، مدير مدرسة، أما الأفقية فيترقى المعلم فيها إلى مدرس ثاني، مدرس أول، خبير، مدرس استشاري، وهذا متعارف عليه عالمياً، لافتاً إلى أن المجلس يدرس حالياً تلك التجارب ليتم تطبيقها على المعلمين مستقبلاً، مؤكداً أن المعلم سيحصل على فرص كثيرة في الترقية العمودية والأفقية في المرحلة التي يدرسها، مشيراً إلى أن هذا الجانب لا يزال قيد الدراسة حالياً وستكون هناك تفاصيل شاملة بهذا الصدد سيتم الإعلان عنها قريباً. نظام مرن وأوضح أن الترخيص يسهم إلى حد كبير في تطوير مهنة التدريس ويساعد على تعزيز المكانة المهنية والمجتمعية للمعلم وتوفير نظام مرن لانتقال المعلمين بين المدارس، مشيراً إلى أن التجربة التي يمر بها الطلبة في المدرسة مع معلميهم تلعب دوراً محورياً وحيوياً في تشجيعهم على التعلم وتحقيق التميز، مؤكداً أن الحصول على الرخصة الموحدة ستخدم الطالب والمعلم نفسه وولي الأمر والعملية التعليمية بشكل عام وكذلك الجهات الحكومية المراقبة على سير العملية التعليمية.وأشار بني ياس إلى أن هناك أنواعاً لمعايير الترخيص تتعلق بالجانب الأكاديمي من حيث معرفة المعلم بمحتوى المادة العلمية، وأخرى تتعلق بالجانب العملي وبالقدرات الإدارية داخل الصف، ومعايير تختص بمهارات التواصل مع الطلبة وزملاء المهنة بالإضافة إلى مهارات التواصل مع فئات أخرى من الطلبة منها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات العمرية والجنسيات المختلفة من فئات المجتمع.وقال إن ترخيص المعلم سيحل مشكلة طلب شهادة الخبرة من خريجي الجامعات الجدد الراغبين العمل في سلك التدريس، حيث سيتم الأخذ في عين الاعتبار بفترة التطبيق العملي للطالب خلال سنوات دراسته الجامعية، كما سيخضع ممن لم يحصلوا على التدريب العملي خلال الدراسة لبرامج تدريبية مكثفة من قبل فرق التدريب بالمجلس، وذلك خلال فترة عملهم الأولى في المدارس، كون الخبرة مطلوبة منهم. ترخيص موحد وأكد بني ياس أن المعلم المرخص سيتمكن من التنقل في العمل بين المؤسسات وأن الترخيص سيفتح أبواباً لمسارات مختلفة للمعلمين، وبالنسبة للطلبة وأولياء الأمور فإن الترخيص سيضمن لهم تعيين معلم مؤهل أكاديمياً ومهنياً وأخلاقياً، كما يضمن التواصل واتباع السلوكات الإيجابية في التعامل معهم، مما يعزز ضبط العملية التعليمية في المدارس، بالإضافة إلى أن الترخيص الموحد للمعلمين سيساعد الحكومات على اتخاذ قرارات التخطيط، من خلال تعيين المعلمين الأكفاء في الأماكن المناسبة وتحديد المرحلة التعليمية التي تتناسب ومؤهلاتهم الأكاديمية وخبراتهم.وأشار إلى أن المجلس فتح الباب لخريجي كليات الهندسة (البترولية، الكيماوية، المعمارية) لممارسة مهنة التعليم، حيث إن المجلس ينظر إلى مجال التخصص الأكاديمي والأخذ بعدد المساقات التي أخذها المعلم خلال دراسته الجامعية، والتي ستمكن القائمين من الاستفادة منه في سلك التدريس وفقاً للشروط. برنامج تجريبي ولفت بني ياس إلى أن المجلس يسعى سعياً حثيثاً للحصول على نتائج إيجابية من جراء تطبيق هذا البرنامج التجريبي، وأنه من المتوقع أن يتم إطلاع جميع المعلمين على أنظمة ترخيص المعلمين الوطنية، وذلك بعد استكمال الوحدات الاثنتي عشرة لمعايير الترخيص، منها حصول المتقدم لشغل وظيفة تدريسية في مدارس الإمارة على مؤهل جامعي بمعدل 2.5 أو جيد، مع إعطاء الأولوية لأصحاب الدرجات العلمية الأعلى الماجستير والدكتوراه، إضافة إلى ضرورة وجود خبرة عامين أو أكثر في تخصص المادة المرشح لتدريسها في المدارس.وقال الدكتور بني ياس إن هناك تنسيقاً مع الهيئة الوطنية للمؤهلات ووزارة التربية والتعليم والسلطات المحلية مثل هيئة المعرفة بدبي بشأن الإطار الشامل لمعايير الترخيص الموحد للمعلمين، مع الأخذ في عين الاعتبار خصوصية كل إمارة ولكن ضمن الإطار العام للجميع. تسجيل المعلمين وأوضح بني ياس أن المرحلة التجريبية ستشمل أموراً تنفيذية مثل تسجيل المعلمين على الموقع الإلكتروني للمجلس وإرسال شهاداتهم عن طريقه وطرح استبيان لمعرفة آرائهم وملاحظاتهم وهذا نعمل عليه حالياً، مشيراً إلى أن المجلس سيراعي سلاسة تنفيذ المرحلة التجريبية بحيث لا تؤثر في سير العملية التعليمية في المدارس وتحميل المعلم أعباء إدارية فوق طاقته حيث سهل لهم تقديم شهاداتهم عبر الموقع الإلكتروني مراعاة للوقت والجهد، وقام بتنظيم اللقاءات معهم داخل المدارس وفي فترة بعد حصصهم الدراسية، وقد بدأت فرق الشركة الأكاديمية التي خصصها المجلس والمشكلة من خبراء وتربويين في كلية الإمارات للتطوير التربوي بزيارة المدارس لتعريف المعلمين بمعايير الترخيص وتقديم الوحدات التدريبية لهم، حيث ستقوم هذه الفرق بعقد اللقاءات الإرشادية وتدريب المعلمين على الامتحانين التجريبيين خلال هذه المرحلة وإجراء امتحانات الترخيص للمعلمين في المرحلة التنفيذية لاحقاً.وأشار إلى أن عملية الترخيص هي عملية شمولية تحتاج إلى تدقيق على تخصصات المعلم والمراحل التعليمية التي يدرسها ونوع التعليم إن كان يقدم لطلبة عاديين أو من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي يتطلب منه أن يكون متخصصاً في المجال الذي يدرس فيه مادته ، خاصة أن هناك مواد جديدة دخلت في مجال التعليم منها علوم الأرض والجيولوجيا، لافتاً إلى أن ترخيص المعلم يشمل جوانب مختلفة ينبغي أن تتوافر في المعلم منها الخبرة والمؤهل الجامعي في المادة التي يدرّسها لطلابه. نماذج جديدة وفي سؤال حول شمول الترخيص للمعلم الأجنبي أجاب الدكتور بني ياس أن بعض المعلمين الأجانب الذين يمتلكون النماذج الجيدة في التعليم لن يخضعوا لعملية الترخيص، ولكن يوجد معلمون ليسوا جيدين وهؤلاء بالتأكيد سيخضعون لتقييم مؤهلاتهم وخبراتهم، لافتاً إلى أن الحالات الفردية لبعض النماذج لا نعممها على الكل، وسيتم في المرحلة الحالية تقييم المؤهل والخبرات وأن العملية ستستمر وهذا سيفرز لنا الجيد من السيئ. اعتراف متبادل بين بعض الدول قال بني ياس: إن بعض الدول لديها اعتراف متبادل فيما بينها للترخيص، وبالتعاون مع شركائنا في وزارة التربية والتعليم وهيئة المؤهلات وهيئة المعرفة ، سندرس هل من الممكن أن يتم اعتراف متبادل مع سلطات الترخيص في دول محددة، مشيراً إلى أن معايير الترخيص تختلف من دولة لدولة ومن تخصص لتخصص ومرحلة لمرحلة، وهذا التنوع سيمكننا من مقارنة نماذجهم بنماذجنا والتي تشمل السياسات والمعايير والخطوات العملية، وعلى ضوء ذلك قد يكون هناك اعتراف متبادل معهم، لافتاً إلى أنه على سبيل المثال بعض الدول لديها امتحانان لترخيص المعلم امتحان في مبادئ التربية وامتحان في مجال التخصص، ونحن خلال المرحلة التجريبية والأولى نطبق امتحاناً في مبادئ التربية، فيما سنطبق امتحان التخصص في مرحلة لاحقة. الترخيص يضمن بقاء المعلم أكد بني ياس الانتهاء بنجاح من المرحلة التجريبية لترخيص المعلم بصورة كاملة في مدارس أبوظبي، مشيراً إلى أنه بحصول المعلم على الترخيص سيضمن بقاءه في الميدان والمحافظة عليه وتقديم كافة الدعم المهني والمعنوي له، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تستمر ما نسبته 85% من معلمي أبوظبي في الميدان التربوي طالما أنهم مرخصون، و15% قد يتركون المهنة لأسباب خاصة بهم، حيث ستكون نسبة التدوير قليلة تتراوح ما بين 10 – 15%، وهذا لا يشكل خطورة على التعليم.واختتم بني ياس حديثه مع الخليج قائلاً: إن الترخيص الموحد للمعلم سيساعد على الهجرة المعاكسة داخل الدولة ، وسيتمكن عدد من الخريجين والموظفين العمل في تخصصات ومجالات أخرى.


الخبر بالتفاصيل والصور


emaratyah

أكد الدكتور محمد يوسف بني ياس المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في مجلس أبوظبي للتعليم ورئيس لجنة ترخيص المعلمين، أهمية الدور الذي يقوم به المعلم في إعداد وتأهيل الأجيال المستقبلية، مشيراً إلى أن مهنة التعليم تعد أنبل وأسمى رسالة، لما لهذه المهنة من أهمية في إعداد وتعليم الطلبة وإكسابهم المهارات اللازمة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
قال بني ياس ل «الخليج»، إن المجلس أطلق مؤخراً المرحلة التجريبية لتطبيق معايير ترخيص المعلمين والقيادات التربوية، والتي تستمر حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل ، وتشمل هذه المرحلة 400 معلم ومعلمة في 17 مدرسة، منها 11 حكومية و6 مدارس خاصة على مستوى إمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن إطلاق البرنامج التجريبي لترخيص المعلمين يأتي انطلاقاً من حرص المجلس على الارتقاء بمهنة التدريس ورفع الكفاءة المهنية للمعلمين، وتماشياً مع معايير ترخيص المعلمين بالدولة.
وأضاف أنه تم عقد شراكة بين مجلس أبوظبي للتعليم وكلية الإمارات للتطوير التربوي من خلال مركز التعليم المستمر التابع لها، بهدف تدريب المعلمين داخل المدارس وتزويدهم ببرامج للتطوير المهني والاختبار والتقييم، وبما يتماشى مع رؤية حكومة أبوظبي الهادفة إلى تخريج كوادر بشرية قادرة على المنافسة في سوق العمل، مع التركيز على المواد العلمية (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات)، كما يعد البرنامج التجريبي لمعايير ترخيص المعلمين والقيادات التربوية، استمراراً لتوجهات المجلس فيما يتعلق بتحسين جودة وكفاءة العملية التعليمية.

10 لقاءات إرشادية

وقال بني ياس، إن المجلس سينفذ 10 لقاءات إرشادية للمعلمين ومديري المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الإمارة، خلال الفترة التجريبية للمشروع، وذلك بهدف أخذ التغذية الراجعة لأخذ آرائهم ومقترحاتهم، بالإضافة إلى تدريبهم على نماذج الامتحان التجريبي الذي سيخضعون له في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، حيث سيؤدون امتحانين تجريبيين، الأول سيكون بمثابة امتحان لتعريفهم بأساليب ونماذج إجراء امتحان الترخيص، والآخر سيكون امتحاناً تجريبياً للرخصة ذاتها، دونما احتساب لأي درجات أو تحديد رسوب أو نجاح للمعلم.
وأضاف أنه يتوقع ألا يكون هناك أي تحفظ أو خوف بين أوساط المعلمين لدى خوضهم امتحانات الترخيص ، خاصة أن الامتحان سيسبقه لقاءات إرشادية وتدريبات على نماذجه، مشيراً إلى أن عملية الترخيص يتفق الجميع على أنها تصب في مصلحة المنظومة التعليمية، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تصل نسبة المعلمين الذين سيجتازون امتحان الترخيص إلى 90% فما فوق في هذه المرحلة.
وقال، إن التجارب العالمية في هذا المجال تشير إلى أن مرحلة الترخيص تستغرق ما بين 3 – 5 سنوات، ولكننا سندرس نتائج المرحلة التجريبية وسنحدد فترة الانتهاء من منح ترخيص المعلم في مدارس إمارة أبوظبي، لافتاً إلى انهم سيحاولون اختصار عملية التطبيق بحيث لا تطول فترة منح الترخيص للمعلمين ، ومن الممكن أن تنجز العملية خلال 3 سنوات في حال حققت الفترة التجريبية نجاحاً، أما إذا واجهتهم بعض التحديات فسيتم تأخر عملية الترخيص ونأمل ألا يكون ذلك.

ترقيات

وكشف الدكتور محمد بني ياس أن الترخيص سيمنح المعلم ترقية من نوع جديد لا تتمثل في ترفيعه للتدريس من مرحلة أقل إلى أعلى منها، بل يوجد نوعان من الترقية «عمودية» «وأفقية»، مشيراً إلى أن الترقية العمودية للمعلم تعني ترقيته إلى موجّه، نائب مدير مدرسة، مدير مدرسة، أما الأفقية فيترقى المعلم فيها إلى مدرس ثاني، مدرس أول، خبير، مدرس استشاري، وهذا متعارف عليه عالمياً، لافتاً إلى أن المجلس يدرس حالياً تلك التجارب ليتم تطبيقها على المعلمين مستقبلاً، مؤكداً أن المعلم سيحصل على فرص كثيرة في الترقية العمودية والأفقية في المرحلة التي يدرسها، مشيراً إلى أن هذا الجانب لا يزال قيد الدراسة حالياً وستكون هناك تفاصيل شاملة بهذا الصدد سيتم الإعلان عنها قريباً.

نظام مرن

وأوضح أن الترخيص يسهم إلى حد كبير في تطوير مهنة التدريس ويساعد على تعزيز المكانة المهنية والمجتمعية للمعلم وتوفير نظام مرن لانتقال المعلمين بين المدارس، مشيراً إلى أن التجربة التي يمر بها الطلبة في المدرسة مع معلميهم تلعب دوراً محورياً وحيوياً في تشجيعهم على التعلم وتحقيق التميز، مؤكداً أن الحصول على الرخصة الموحدة ستخدم الطالب والمعلم نفسه وولي الأمر والعملية التعليمية بشكل عام وكذلك الجهات الحكومية المراقبة على سير العملية التعليمية.
وأشار بني ياس إلى أن هناك أنواعاً لمعايير الترخيص تتعلق بالجانب الأكاديمي من حيث معرفة المعلم بمحتوى المادة العلمية، وأخرى تتعلق بالجانب العملي وبالقدرات الإدارية داخل الصف، ومعايير تختص بمهارات التواصل مع الطلبة وزملاء المهنة بالإضافة إلى مهارات التواصل مع فئات أخرى من الطلبة منها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات العمرية والجنسيات المختلفة من فئات المجتمع.
وقال إن ترخيص المعلم سيحل مشكلة طلب شهادة الخبرة من خريجي الجامعات الجدد الراغبين العمل في سلك التدريس، حيث سيتم الأخذ في عين الاعتبار بفترة التطبيق العملي للطالب خلال سنوات دراسته الجامعية، كما سيخضع ممن لم يحصلوا على التدريب العملي خلال الدراسة لبرامج تدريبية مكثفة من قبل فرق التدريب بالمجلس، وذلك خلال فترة عملهم الأولى في المدارس، كون الخبرة مطلوبة منهم.

ترخيص موحد

وأكد بني ياس أن المعلم المرخص سيتمكن من التنقل في العمل بين المؤسسات وأن الترخيص سيفتح أبواباً لمسارات مختلفة للمعلمين، وبالنسبة للطلبة وأولياء الأمور فإن الترخيص سيضمن لهم تعيين معلم مؤهل أكاديمياً ومهنياً وأخلاقياً، كما يضمن التواصل واتباع السلوكات الإيجابية في التعامل معهم، مما يعزز ضبط العملية التعليمية في المدارس، بالإضافة إلى أن الترخيص الموحد للمعلمين سيساعد الحكومات على اتخاذ قرارات التخطيط، من خلال تعيين المعلمين الأكفاء في الأماكن المناسبة وتحديد المرحلة التعليمية التي تتناسب ومؤهلاتهم الأكاديمية وخبراتهم.
وأشار إلى أن المجلس فتح الباب لخريجي كليات الهندسة (البترولية، الكيماوية، المعمارية) لممارسة مهنة التعليم، حيث إن المجلس ينظر إلى مجال التخصص الأكاديمي والأخذ بعدد المساقات التي أخذها المعلم خلال دراسته الجامعية، والتي ستمكن القائمين من الاستفادة منه في سلك التدريس وفقاً للشروط.

برنامج تجريبي

ولفت بني ياس إلى أن المجلس يسعى سعياً حثيثاً للحصول على نتائج إيجابية من جراء تطبيق هذا البرنامج التجريبي، وأنه من المتوقع أن يتم إطلاع جميع المعلمين على أنظمة ترخيص المعلمين الوطنية، وذلك بعد استكمال الوحدات الاثنتي عشرة لمعايير الترخيص، منها حصول المتقدم لشغل وظيفة تدريسية في مدارس الإمارة على مؤهل جامعي بمعدل 2.5 أو جيد، مع إعطاء الأولوية لأصحاب الدرجات العلمية الأعلى الماجستير والدكتوراه، إضافة إلى ضرورة وجود خبرة عامين أو أكثر في تخصص المادة المرشح لتدريسها في المدارس.
وقال الدكتور بني ياس إن هناك تنسيقاً مع الهيئة الوطنية للمؤهلات ووزارة التربية والتعليم والسلطات المحلية مثل هيئة المعرفة بدبي بشأن الإطار الشامل لمعايير الترخيص الموحد للمعلمين، مع الأخذ في عين الاعتبار خصوصية كل إمارة ولكن ضمن الإطار العام للجميع.

تسجيل المعلمين

وأوضح بني ياس أن المرحلة التجريبية ستشمل أموراً تنفيذية مثل تسجيل المعلمين على الموقع الإلكتروني للمجلس وإرسال شهاداتهم عن طريقه وطرح استبيان لمعرفة آرائهم وملاحظاتهم وهذا نعمل عليه حالياً، مشيراً إلى أن المجلس سيراعي سلاسة تنفيذ المرحلة التجريبية بحيث لا تؤثر في سير العملية التعليمية في المدارس وتحميل المعلم أعباء إدارية فوق طاقته حيث سهل لهم تقديم شهاداتهم عبر الموقع الإلكتروني مراعاة للوقت والجهد، وقام بتنظيم اللقاءات معهم داخل المدارس وفي فترة بعد حصصهم الدراسية، وقد بدأت فرق الشركة الأكاديمية التي خصصها المجلس والمشكلة من خبراء وتربويين في كلية الإمارات للتطوير التربوي بزيارة المدارس لتعريف المعلمين بمعايير الترخيص وتقديم الوحدات التدريبية لهم، حيث ستقوم هذه الفرق بعقد اللقاءات الإرشادية وتدريب المعلمين على الامتحانين التجريبيين خلال هذه المرحلة وإجراء امتحانات الترخيص للمعلمين في المرحلة التنفيذية لاحقاً.
وأشار إلى أن عملية الترخيص هي عملية شمولية تحتاج إلى تدقيق على تخصصات المعلم والمراحل التعليمية التي يدرسها ونوع التعليم إن كان يقدم لطلبة عاديين أو من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي يتطلب منه أن يكون متخصصاً في المجال الذي يدرس فيه مادته ، خاصة أن هناك مواد جديدة دخلت في مجال التعليم منها علوم الأرض والجيولوجيا، لافتاً إلى أن ترخيص المعلم يشمل جوانب مختلفة ينبغي أن تتوافر في المعلم منها الخبرة والمؤهل الجامعي في المادة التي يدرّسها لطلابه.

نماذج جديدة

وفي سؤال حول شمول الترخيص للمعلم الأجنبي أجاب الدكتور بني ياس أن بعض المعلمين الأجانب الذين يمتلكون النماذج الجيدة في التعليم لن يخضعوا لعملية الترخيص، ولكن يوجد معلمون ليسوا جيدين وهؤلاء بالتأكيد سيخضعون لتقييم مؤهلاتهم وخبراتهم، لافتاً إلى أن الحالات الفردية لبعض النماذج لا نعممها على الكل، وسيتم في المرحلة الحالية تقييم المؤهل والخبرات وأن العملية ستستمر وهذا سيفرز لنا الجيد من السيئ.

اعتراف متبادل بين بعض الدول

قال بني ياس: إن بعض الدول لديها اعتراف متبادل فيما بينها للترخيص، وبالتعاون مع شركائنا في وزارة التربية والتعليم وهيئة المؤهلات وهيئة المعرفة ، سندرس هل من الممكن أن يتم اعتراف متبادل مع سلطات الترخيص في دول محددة، مشيراً إلى أن معايير الترخيص تختلف من دولة لدولة ومن تخصص لتخصص ومرحلة لمرحلة، وهذا التنوع سيمكننا من مقارنة نماذجهم بنماذجنا والتي تشمل السياسات والمعايير والخطوات العملية، وعلى ضوء ذلك قد يكون هناك اعتراف متبادل معهم، لافتاً إلى أنه على سبيل المثال بعض الدول لديها امتحانان لترخيص المعلم امتحان في مبادئ التربية وامتحان في مجال التخصص، ونحن خلال المرحلة التجريبية والأولى نطبق امتحاناً في مبادئ التربية، فيما سنطبق امتحان التخصص في مرحلة لاحقة.

الترخيص يضمن بقاء المعلم

أكد بني ياس الانتهاء بنجاح من المرحلة التجريبية لترخيص المعلم بصورة كاملة في مدارس أبوظبي، مشيراً إلى أنه بحصول المعلم على الترخيص سيضمن بقاءه في الميدان والمحافظة عليه وتقديم كافة الدعم المهني والمعنوي له، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تستمر ما نسبته 85% من معلمي أبوظبي في الميدان التربوي طالما أنهم مرخصون، و15% قد يتركون المهنة لأسباب خاصة بهم، حيث ستكون نسبة التدوير قليلة تتراوح ما بين 10 – 15%، وهذا لا يشكل خطورة على التعليم.
واختتم بني ياس حديثه مع الخليج قائلاً: إن الترخيص الموحد للمعلم سيساعد على الهجرة المعاكسة داخل الدولة ، وسيتمكن عدد من الخريجين والموظفين العمل في تخصصات ومجالات أخرى.

رابط المصدر: 400 معلم في 17 مدرسة بأبوظبي يؤدون امتحان الرخصة

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً