«جاستا» ابتزاز مالي واستهداف لدور السعودية

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا أجمع خبراء ومحللون سياسيون سعوديون لـ «البيان»،على أن قانون «جاستا»، جعل من القضاء المحلي الأميركي مركزاً للتحاكم الدولي، تمثل أمامه الدول، وكأنها أفراد عاديون، وهو ما ستفرضه كل دول العالم من خلال الأمم المتحدة، حيث ستكثف الدبلوماسية السعودية

والخليجية والعربية، من تحركاتها داخل المنظمة الدولية لرفض هذا القانون، كونه يهدم المبادئ الأساسية الدولية التي تحميها الأمم المتحدة. ويؤسس قانون «جاستا» لمرحلة جديدة في العلاقات السعودية الأميركية، بل وعلاقات الدول الخليجية والعربية والإسلامية مع واشنطن، رغم التوقعات بأن تعمل الإدارة الأميركية على إقناع وتهدئة مخاوف بعض هذه الدول، في محاولة منها لتفكيك تضامنها مع السعودية المستهدفة أساساً بهذا القانون، بسبب تنامي دورها جمع الصف العربي والإسلامي ضد المخططات التآمرية على المملكة، فضلاً عن تأثيرها في محيطها الإقليمي ومنطقة الشرق الأوسط. ورفض المحللون السعوديون، التصريحات المخدرة التي تشير إلى عدم تهويل القانون، وأن اقتراب الانتخابات التشريعية الأميركية وحاجة المرشحين لأصوات المقترعين المصابين بالإسلاموفوبيا، هي السبب وراءه. مؤكدين أن أحداث 11 سبتمبر التي تم تفصيل القانون عليها، وقعت قبل 15 عاماً، مرت خلالها العديد من الدورات الانتخابية التشريعية في أميركا، مؤكدين أن دور السعودية القوي في السياسية الدولية، وقيادتها للعالمين العربي والإسلامي، هو أحد أسباب محاولة ابتزازها بهذا القانون المشين. قضاء مهيمن وقال رئيس الجمعية الوطنية السعودية لحقوق الإنسان، عميد كلية الحقوق بجامعة الملك سعود، د. مفلح بن ربيعان القحطاني، لـ «البيان»، إن على الدول العربية والإسلامية وغيرها من دول العالم، أن ترفض، من خلال منظمة الأمم المتحدة، أن يكون القضاء المحلي الأميركي مهيمناً على دول العالم، ومنتهكاً لسيادتها الوطنية، وتحقيراً لأجهزتها القضائية. مشيراً إلى تصريحات الخارجية الروسية، اعتبرت أن القانون «يشكل تعسفاً واستخفافاً بالقانون الدولي»، وقالت إن الأميركيين «يريدون أن يعمموا النظام القضائي الأميركي في جميع أنحاء العالم، دون مراعاة لسيادة الدول والمنطق السليم» . وأضاف القحطاني أن قانون «جاستا»، يخرق مبادئ الدستور الأميركي العتيد، الذي يعد من أوائل دساتير العالم نصاً على ضرورة أن تكون كل القوانين والتشريعات في الولايات المتحدة، ملتزمة ومتسقة ومتطابقة مع مبادئ القانون الدولي. مراجعة علاقة من جهته، قال عضو مجلس الشورى السعودي السابق، أستاذ العلوم السياسية، د. طلال ضاحي، إن السعودية تراجع علاقاتها مع واشنطن في مختلف مجالات التعاون، مشيراً إلى أن التعاون الأمني والاستثمارات، والتبادل التجاري، كلها يجب أن تخضع للمراجعة، لأن موقف دوائر أساسية في واشنطن، أصبح موقفاً عدائياً ومكشوفاً ضد السعودي. ، ما يجعل التعاون الاستخباراتي، على سبيل المثال، محل نظر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة الأميركية، تنطوي على نوايا مبيتة، تهدف إلى تحقيق هدفين، أحدهما سياسي والآخر اقتصادي، يتمثل الأول في محاولة تحجيم الدور المتعاظم للسياسة الخارجية السعودية، التي أضحت بموجبها المملكة لاعباً إقليمياً أساسياً، والثاني في محاولة الاستيلاء على مدخرات المملكة الموجودة لدى أميركا، عبر ممارسة ابتزاز واضح، يلبس مسوح القانون.  بدوره، أكد الباحث وخبير العلاقات الدولية، د. حسين بن فهد الأهدل، أن مواطني الدول الأخرى، أصبح لديهم الحق أيضاً في رفع دعاوى قضائية وتعويضات مادية ومعنوية، جراء العمليات العسكرية الوحشية التي قامت بها واشنطن خارج حدودها، بداية من الحرب العالمية الثانية، مثل قتلها لمئات الآلاف من اليابانيين في مدينتي هيروشيما وناغازاكي، مروراً بضحايا فيتنام، والحرب الكورية، وفي أميركا الجنوبية وحربي أفغانستان والعراق. تقليص تعاملات وحول خيارات الرد السعودي المتاحة، قال إن الرياض بوسعها أن تقلص تعاملاتها التجارية والاستثمارية مع واشنطن، ولها أن تسحب أرصدتها، مشيراً في هذا الصدد، بتصريحات وزير الخارجية عادل الجبير، بأن المملكة قد تتخذ إجراءات لحماية أرصدتها الضخمة في الولايات المتحدة، وتلويحه بسحب تلك الأرصدة التي تصل إلى 750 مليار دولار.


الخبر بالتفاصيل والصور


مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أجمع خبراء ومحللون سياسيون سعوديون لـ «البيان»،على أن قانون «جاستا»، جعل من القضاء المحلي الأميركي مركزاً للتحاكم الدولي، تمثل أمامه الدول، وكأنها أفراد عاديون، وهو ما ستفرضه كل دول العالم من خلال الأمم المتحدة، حيث ستكثف الدبلوماسية السعودية والخليجية والعربية، من تحركاتها داخل المنظمة الدولية لرفض هذا القانون، كونه يهدم المبادئ الأساسية الدولية التي تحميها الأمم المتحدة.

ويؤسس قانون «جاستا» لمرحلة جديدة في العلاقات السعودية الأميركية، بل وعلاقات الدول الخليجية والعربية والإسلامية مع واشنطن، رغم التوقعات بأن تعمل الإدارة الأميركية على إقناع وتهدئة مخاوف بعض هذه الدول، في محاولة منها لتفكيك تضامنها مع السعودية المستهدفة أساساً بهذا القانون، بسبب تنامي دورها جمع الصف العربي والإسلامي ضد المخططات التآمرية على المملكة، فضلاً عن تأثيرها في محيطها الإقليمي ومنطقة الشرق الأوسط.

ورفض المحللون السعوديون، التصريحات المخدرة التي تشير إلى عدم تهويل القانون، وأن اقتراب الانتخابات التشريعية الأميركية وحاجة المرشحين لأصوات المقترعين المصابين بالإسلاموفوبيا، هي السبب وراءه.

مؤكدين أن أحداث 11 سبتمبر التي تم تفصيل القانون عليها، وقعت قبل 15 عاماً، مرت خلالها العديد من الدورات الانتخابية التشريعية في أميركا، مؤكدين أن دور السعودية القوي في السياسية الدولية، وقيادتها للعالمين العربي والإسلامي، هو أحد أسباب محاولة ابتزازها بهذا القانون المشين.

قضاء مهيمن

وقال رئيس الجمعية الوطنية السعودية لحقوق الإنسان، عميد كلية الحقوق بجامعة الملك سعود، د. مفلح بن ربيعان القحطاني، لـ «البيان»، إن على الدول العربية والإسلامية وغيرها من دول العالم، أن ترفض، من خلال منظمة الأمم المتحدة، أن يكون القضاء المحلي الأميركي مهيمناً على دول العالم، ومنتهكاً لسيادتها الوطنية، وتحقيراً لأجهزتها القضائية.

مشيراً إلى تصريحات الخارجية الروسية، اعتبرت أن القانون «يشكل تعسفاً واستخفافاً بالقانون الدولي»، وقالت إن الأميركيين «يريدون أن يعمموا النظام القضائي الأميركي في جميع أنحاء العالم، دون مراعاة لسيادة الدول والمنطق السليم»

. وأضاف القحطاني أن قانون «جاستا»، يخرق مبادئ الدستور الأميركي العتيد، الذي يعد من أوائل دساتير العالم نصاً على ضرورة أن تكون كل القوانين والتشريعات في الولايات المتحدة، ملتزمة ومتسقة ومتطابقة مع مبادئ القانون الدولي.

مراجعة علاقة

من جهته، قال عضو مجلس الشورى السعودي السابق، أستاذ العلوم السياسية، د. طلال ضاحي، إن السعودية تراجع علاقاتها مع واشنطن في مختلف مجالات التعاون، مشيراً إلى أن التعاون الأمني والاستثمارات، والتبادل التجاري، كلها يجب أن تخضع للمراجعة، لأن موقف دوائر أساسية في واشنطن، أصبح موقفاً عدائياً ومكشوفاً ضد السعودي.

، ما يجعل التعاون الاستخباراتي، على سبيل المثال، محل نظر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة الأميركية، تنطوي على نوايا مبيتة، تهدف إلى تحقيق هدفين، أحدهما سياسي والآخر اقتصادي، يتمثل الأول في محاولة تحجيم الدور المتعاظم للسياسة الخارجية السعودية، التي أضحت بموجبها المملكة لاعباً إقليمياً أساسياً، والثاني في محاولة الاستيلاء على مدخرات المملكة الموجودة لدى أميركا، عبر ممارسة ابتزاز واضح، يلبس مسوح القانون.

 بدوره، أكد الباحث وخبير العلاقات الدولية، د. حسين بن فهد الأهدل، أن مواطني الدول الأخرى، أصبح لديهم الحق أيضاً في رفع دعاوى قضائية وتعويضات مادية ومعنوية، جراء العمليات العسكرية الوحشية التي قامت بها واشنطن خارج حدودها، بداية من الحرب العالمية الثانية، مثل قتلها لمئات الآلاف من اليابانيين في مدينتي هيروشيما وناغازاكي، مروراً بضحايا فيتنام، والحرب الكورية، وفي أميركا الجنوبية وحربي أفغانستان والعراق.

تقليص تعاملات

وحول خيارات الرد السعودي المتاحة، قال إن الرياض بوسعها أن تقلص تعاملاتها التجارية والاستثمارية مع واشنطن، ولها أن تسحب أرصدتها، مشيراً في هذا الصدد، بتصريحات وزير الخارجية عادل الجبير، بأن المملكة قد تتخذ إجراءات لحماية أرصدتها الضخمة في الولايات المتحدة، وتلويحه بسحب تلك الأرصدة التي تصل إلى 750 مليار دولار.

رابط المصدر: «جاستا» ابتزاز مالي واستهداف لدور السعودية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً