رياح التغيير تعصف في ألفابت وجوجل

لم تكن الأشهر القليلة المُنقضية من الأشهر السعيدة على جوجل وشركتها الأم ألفابت Alphabet، فعلى الرغم من صلابة الأرقام الصادرة في التقرير المالي للربع الأخير، إلا أن هُناك رياح عاتية تعصف داخل ألفابت بكل تأكيد. ونذكر جميعًا أن إنشاء شركة جديدة – ألفابت – ومُعاملة الشركات الأُخرى مثل جوجل، نيست، مُختبرات إكس

وغيرها الكثير على أنها شركات فرعية كان يهدف أولًا لزيادة الاستقلالية المادية لكل شركة، فبعد إعادة الهيكلة أصبحت كل شركة تُعامل على أنها زبون لألفابت وبالتالي يُمكنها الحصول على تمويل بمقدار مُحدد، كما تحتاج إلى دفع رسوم الاشتراكات الشهرية في خدمات الشركة الأخُرى. فلو أرادت مثلًا شركة نيست – المملوكة بالأصل لجوجل – أن تستفيد من خدمة جوجل للتخزين السحابي، فهي بحاجة إلى دفع ثمن الاشتراك الشهري في تلك الخدمة، فلم يعد هناك أي شيء بالمجان للشركات الداخلية والمشاريع الناشئة. هذه الخطوة أتت بثمارها بكل تأكيد كما رأينا في النتائج المالية، لكن يبدو أن ألفابت، جوجل أو سمّها ما شئت ليست راضية تمامًا، ولهذا السبب استغلّت الفترة الماضية للتخفيف من الأحمال التي تُعيق التقدّم بقوة حيث بدأت حملة تنظيف واسعة شملت جميع الأقسام تقريبًا. مشروع Access -عُرف سابقًا بمشروع جوجل فايبر Google Fiber – الذي يعمل تحت مظلّة ألفابت مُباشرةً يُعاني من مُشكلات كبيرة جدًا، فبداية المشروع كانت تهدف إلى توفير اتصال سريع بالإنترنت عبر الألياف البصرية ( الضوئية ) Fiber Optics، إلا أن الشركة على مايبدو تتجه حاليًا لتوفير سرعات اتصال عالية عبر تقنيات الاتصال اللاسلكي Wirless بسبب ارتفاع تكاليف التطوير باستخدام الألياف الضوئية. كما طالب لاري بيج – أحد مؤسسي جوجل والمدير التنفيذي لشركة ألفابت – القائمين على مشروع Access بتخفيض عدد الموظفين من 1000 إلى 500 للحد من التكاليف المُرتفعة. وبالتالي يبدو أن جوجل لم تجد سبيلها حتى الآن أو الطريق الأمثل لتوفير اتصال بسرعات عالية ضمن تكاليف معقولة جدًا. أما نيست Nest، التي أسسها اللبناني طوني فاضل Tony Fadel والذي انتقل للعمل في جوجل، فيبدو أنها هي الأُخرى لا تمر بأفضل الأحوال. فشركة جوجل أعلنت عن المُساعد الرقمي Google Home الذي يبدو أن نيست لم تُساهم به أبدًا لتظهر تقارير فيما بعد تُشير إلى أن نيست تعيش ضغوطات كبيرة لأنها فشلت في إطلاق مُنتج قوي بعد انضمامها إلى جوجل. طوني قرر فيما بعد مُغادرة شركته التي أسسها ليُصبح مُستشارًا للاري بيج فقط ويترك إدارة نيست لشخص آخر، لنسمع قبل أيام قليلة عن انتقال مُعظم مُهندسي نيست للعمل في جوجل عوضًا عن عملهم في شركة نيست تحت مظلّة ألفابت. مُختبرات جوجل إكس التي أصبحت ألفابت إكس فيما بعد أيضًا هي الأُخرى في مأزق حسبما تُشير التقارير. وبحسب موقع Recode، فإن هذه المُختبرات التي كانت من أهم مصادر المُنتجات الجديدة تُعاني في الوقت الراهن في توفير مُنتج استهلاكي يُمكن طرحه في الأسواق. أما آخر حروف ألفابت الفاسدة فلدينا شركة Boston Dynamics المسؤولة عن تطوير الروبوتات، فألفابت عرضت الشركة للبيع بالفعل في شهر مارس/آذار من العام الجاري، وتلقّت عرضًا وحيدًا في أيار/مايو من تويوتا دون تأكيدات حتى الآن حول النتيجة النهائية. وبالعودة إلى جوجل من جديد فإن مشاريعها الفرعية أيضًا تُعاني هي الأُخرى، فبعد بداية رائعة قبل عامين أو ثلاثة، أعلنت الشركة أن تلك المشاريع في طريقها إلى الزوال بشكل كامل. مشروع Ara يُعتبر آخر العنقود أو آخر مشروع أعلنت جوجل أنها ستتخلى عن تطويره نظرًا لبعض الصعوبات، فالاتجاه نحو الهدف أصبح أكثر صعوبة بعد التعمّق بشكل أكبر في مجال الهواتف ذات الواحدات القابلة للتغيير. واستمرارًا بالحديث عن الهواتف فإن عائلة نيكسوس أيضًا تواجه مصيرًا مجهولًا حتى هذه اللحظة، حيث أفادت التقارير إلى أن جوجل ترغب بطرح هواتف تحمل علامتها التجارية لتتخلى بذلك عن نيكسوس. وعلى غرار نيكسوس فإن حاسب بيكسل 2 المحمول لاقى نفس المصير حيث أعلنت جوجل أنها ستتوقف عن تطويره أو إنتاج كميات جديدة منه، وهو ما يفتح باب التكهنات فمن المتوقع أن نرى الجيل الجديد من هذه الحواسب خلال المؤتمر القادم. أخيرًا وليس آخرًا لدينا تطبيق Allo الذي وعدت جوجل بتوفيره خلال الأشهر القليلة التي تلي مؤتمر المُطورين، لكنها حتى اللحظة فشلت في إطلاقه للعموم، ليبقى Duo وحيدًا في متاجر تطبيقات جوجل بلاي وآب ستور، دون نسيان تغيير اسماء وشعارات التطبيقين أكثر من مرّة. رياح التغيير ستحمل تغييرات كبيرة في جوجل وألفابت، وهذا يعني أن سوف نرى مُنتجات جديدة من الشركتين بكل تأكيد، فهذا ما تعودناه دائمًا، وسيحمل مؤتمر جوجل في شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم راية التغييرات القادمة. المصدر بتصرّف


الخبر بالتفاصيل والصور


لم تكن الأشهر القليلة المُنقضية من الأشهر السعيدة على جوجل وشركتها الأم ألفابت Alphabet، فعلى الرغم من صلابة الأرقام الصادرة في التقرير المالي للربع الأخير، إلا أن هُناك رياح عاتية تعصف داخل ألفابت بكل تأكيد.

ونذكر جميعًا أن إنشاء شركة جديدة – ألفابت – ومُعاملة الشركات الأُخرى مثل جوجل، نيست، مُختبرات إكس وغيرها الكثير على أنها شركات فرعية كان يهدف أولًا لزيادة الاستقلالية المادية لكل شركة، فبعد إعادة الهيكلة أصبحت كل شركة تُعامل على أنها زبون لألفابت وبالتالي يُمكنها الحصول على تمويل بمقدار مُحدد، كما تحتاج إلى دفع رسوم الاشتراكات الشهرية في خدمات الشركة الأخُرى.

فلو أرادت مثلًا شركة نيست – المملوكة بالأصل لجوجل – أن تستفيد من خدمة جوجل للتخزين السحابي، فهي بحاجة إلى دفع ثمن الاشتراك الشهري في تلك الخدمة، فلم يعد هناك أي شيء بالمجان للشركات الداخلية والمشاريع الناشئة.

هذه الخطوة أتت بثمارها بكل تأكيد كما رأينا في النتائج المالية، لكن يبدو أن ألفابت، جوجل أو سمّها ما شئت ليست راضية تمامًا، ولهذا السبب استغلّت الفترة الماضية للتخفيف من الأحمال التي تُعيق التقدّم بقوة حيث بدأت حملة تنظيف واسعة شملت جميع الأقسام تقريبًا.

مشروع Access -عُرف سابقًا بمشروع جوجل فايبر Google Fiber – الذي يعمل تحت مظلّة ألفابت مُباشرةً يُعاني من مُشكلات كبيرة جدًا، فبداية المشروع كانت تهدف إلى توفير اتصال سريع بالإنترنت عبر الألياف البصرية ( الضوئية ) Fiber Optics، إلا أن الشركة على مايبدو تتجه حاليًا لتوفير سرعات اتصال عالية عبر تقنيات الاتصال اللاسلكي Wirless بسبب ارتفاع تكاليف التطوير باستخدام الألياف الضوئية.

كما طالب لاري بيج – أحد مؤسسي جوجل والمدير التنفيذي لشركة ألفابت – القائمين على مشروع Access بتخفيض عدد الموظفين من 1000 إلى 500 للحد من التكاليف المُرتفعة. وبالتالي يبدو أن جوجل لم تجد سبيلها حتى الآن أو الطريق الأمثل لتوفير اتصال بسرعات عالية ضمن تكاليف معقولة جدًا.

أما نيست Nest، التي أسسها اللبناني طوني فاضل Tony Fadel والذي انتقل للعمل في جوجل، فيبدو أنها هي الأُخرى لا تمر بأفضل الأحوال. فشركة جوجل أعلنت عن المُساعد الرقمي Google Home الذي يبدو أن نيست لم تُساهم به أبدًا لتظهر تقارير فيما بعد تُشير إلى أن نيست تعيش ضغوطات كبيرة لأنها فشلت في إطلاق مُنتج قوي بعد انضمامها إلى جوجل.

طوني قرر فيما بعد مُغادرة شركته التي أسسها ليُصبح مُستشارًا للاري بيج فقط ويترك إدارة نيست لشخص آخر، لنسمع قبل أيام قليلة عن انتقال مُعظم مُهندسي نيست للعمل في جوجل عوضًا عن عملهم في شركة نيست تحت مظلّة ألفابت.

مُختبرات جوجل إكس التي أصبحت ألفابت إكس فيما بعد أيضًا هي الأُخرى في مأزق حسبما تُشير التقارير. وبحسب موقع Recode، فإن هذه المُختبرات التي كانت من أهم مصادر المُنتجات الجديدة تُعاني في الوقت الراهن في توفير مُنتج استهلاكي يُمكن طرحه في الأسواق.

أما آخر حروف ألفابت الفاسدة فلدينا شركة Boston Dynamics المسؤولة عن تطوير الروبوتات، فألفابت عرضت الشركة للبيع بالفعل في شهر مارس/آذار من العام الجاري، وتلقّت عرضًا وحيدًا في أيار/مايو من تويوتا دون تأكيدات حتى الآن حول النتيجة النهائية.

وبالعودة إلى جوجل من جديد فإن مشاريعها الفرعية أيضًا تُعاني هي الأُخرى، فبعد بداية رائعة قبل عامين أو ثلاثة، أعلنت الشركة أن تلك المشاريع في طريقها إلى الزوال بشكل كامل.

مشروع Ara يُعتبر آخر العنقود أو آخر مشروع أعلنت جوجل أنها ستتخلى عن تطويره نظرًا لبعض الصعوبات، فالاتجاه نحو الهدف أصبح أكثر صعوبة بعد التعمّق بشكل أكبر في مجال الهواتف ذات الواحدات القابلة للتغيير.

واستمرارًا بالحديث عن الهواتف فإن عائلة نيكسوس أيضًا تواجه مصيرًا مجهولًا حتى هذه اللحظة، حيث أفادت التقارير إلى أن جوجل ترغب بطرح هواتف تحمل علامتها التجارية لتتخلى بذلك عن نيكسوس.

وعلى غرار نيكسوس فإن حاسب بيكسل 2 المحمول لاقى نفس المصير حيث أعلنت جوجل أنها ستتوقف عن تطويره أو إنتاج كميات جديدة منه، وهو ما يفتح باب التكهنات فمن المتوقع أن نرى الجيل الجديد من هذه الحواسب خلال المؤتمر القادم.

أخيرًا وليس آخرًا لدينا تطبيق Allo الذي وعدت جوجل بتوفيره خلال الأشهر القليلة التي تلي مؤتمر المُطورين، لكنها حتى اللحظة فشلت في إطلاقه للعموم، ليبقى Duo وحيدًا في متاجر تطبيقات جوجل بلاي وآب ستور، دون نسيان تغيير اسماء وشعارات التطبيقين أكثر من مرّة.

رياح التغيير ستحمل تغييرات كبيرة في جوجل وألفابت، وهذا يعني أن سوف نرى مُنتجات جديدة من الشركتين بكل تأكيد، فهذا ما تعودناه دائمًا، وسيحمل مؤتمر جوجل في شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم راية التغييرات القادمة.

المصدر بتصرّف

رابط المصدر: رياح التغيير تعصف في ألفابت وجوجل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً