كيف علّقت آبل على قضية احتراق نوت 7؟

في السابع من أيلول/سبتمبر الماضي، وعندما كانت آبل تعقد مؤتمرها الخاص بالإعلان عن هاتفها الجديد iPhone 7، كانت قضية احتراق بطاريات هواتف Galaxy Note 7 ما زالت طازجة، وكان الجميع يتحدث عن “فضيحة” سامسونج التي تسببت لها بخسائر فادحة. حينها توقع الجميع بأن آبل التي لم تخلُ معظم مؤتمراتها السابقة من

تلميحات ساخرة على أندرويد وسامسونج أحيانًا، لا بد وأن تنتهز هذه الفرصة للنيل من Note 7 المُنافس الأبرز والأهم لـ iPhone 7، خاصةً بعد التقارير التي تحدثت عن استعجال سامسونج إطلاق هاتفها قبل هاتف آبل، وربما قد أدى هذا الاستعجال إلى عدم الاختبار الكافي للبطارية. كان الوضع أكثر من مثالي لآبل للسخرية من منافستها الأولى، وقد توقع الجميع أن تَرِدَ في المؤتمر عبارة مثل “نُعلن لكم عن iPhone 7، ومن أبرز ميزاته أنه لا يحترق” أو أي عبارة من هذا القبيل. لكن هذا لم يحدث، وتجنبت آبل أي إشارة لسامسونج. مرّت الأيام وبالفعل لم تُعلّق آبل أبدًا على الحدث، وكانت ردّة فعلها الأبرز هي عدم وجود ردة فعل أساسًا! لكن لماذا لم تنتهز آبل الفرصة للنيل من منافستها وقد كانت لديها مُناسبة عظيمة لذلك؟ هناك عدة أسباب لذلك، وهي مزيج من الأسباب العملية والأسباب الأخلاقية التي تجعلك تحترم آبل رغم كل شيء. أولًا، يبدو أن آبل نظرت للأمر كخطأ مصنعي يُمكن أن يحدث لأي شركة، وقد حدث معها سابقًا في ما عُرِف بفضيحة الهوائي في iPhone 4، مع اختلاف نوعية الخطأ في كلا الحالتين وبالرغم من إقرارنا بأن ما حدث في نوت 7 يُعتبر خطيرًا على سلامة المستخدم، لكن كلا الأمرين يُصنّفا تحت خانة أخطاء التصنيع، التي حدثت في الماضي وستحدث مُستقبلًا للكثير من الشركات. وقد حدث فعلًا أن احترق هاتف iPhone 7 قبل أيام رغم أنها حالة معزولة حدثت في هاتف واحد فقط ولا يمكن مقارنتها بحوادث Note 7. السبب العملي الثاني هو أن سامسونج هي من أبرز مورّدي القطع العتادية التي تستخدمها آبل في هواتف آيفون. رغم أنه يوجد بين الشركتين تنافس كبير في السوق، لكن توجد بينهما أيضًا شراكة تُقدر بمليارات الدولارات، حيث تزود سامسونج آبل بأشياء مثل الذواكر العشوائية ووحدات التخزين، وستقوم العام القادم بتزويدها بشاشات OLED لهاتف iPhone 8. ولو استغلت آبل مسألة احتراق نوت 7 للنيل من سامسونج، فكأنها تقول لجمهورها بأن سامسونج تصنع عتادًا سيئًا وغير آمن، وهو نفس العتاد الذي نستخدم بعضه في هواتفنا. لهذا ليس من مصلحة آبل التلميح بأن الشركة التي تُنتج لها أجزاءً من الآيفون هي شركة تمتلك معايير تصنيع منخفضة، لأن الإساءة لسامسونج تعني بشكلٍ من الأشكال التشكيك أيضًا بالعتاد الموجود داخل آيفون، أو هذا على الأقل ما قد يفكر به بعض جمهور آبل. السبب الأخلاقي هو أن هذه مسألة خطيرة تتعلق بأمن وسلامة المستخدمين، ورغم أنه تبيّن خطأ بعض التقارير السابقة مثل احتراق سيارات بأكملها بسبب نوت 7، إلّا أن مشكلة نوت 7 تبقى مسألة خطيرة لا مزاح فيها ولا يجب استغلال قضية فيها خطورة حقيقية على الناس، كقضية للسخرية. أعتقد أن آبل راعت أيضًا هذه المسألة عندما قررت تجاهل الإشارة إليها وكأنها غير موجودة. هناك من قال بأن تجاهل آبل التعليق على هذا الأمر هو رسالة بأنها لا تهتم بهاتف نوت 7 أساسًا وتعتبر سامسونج ليست موجودة وليست مُنافسًا، وبأن هاتف سامسونج هو بمعنى آخر (أصغر) من أن تراه آبل. لكن يبدو هذا رأيًا من بعض مهووسي آبل (الـ Fanboys) أكثر منه رأيًا واقعيًا، لأن آبل لم تُخفِ في أكثر من مناسبة اعتبارها أندرويد بشكلٍ عام وسامسونج بشكلٍ خاص مُنافسين لها بالدرجة الأولى، ومن هنا جاءت القضايا العديدة التي رفعتها آبل ضد سامسونج في عدد من دول العالم. هل توافق على الأسباب التي دعت آبل لتجاهل التعليق على حوادث نوت 7؟


الخبر بالتفاصيل والصور


في السابع من أيلول/سبتمبر الماضي، وعندما كانت آبل تعقد مؤتمرها الخاص بالإعلان عن هاتفها الجديد iPhone 7، كانت قضية احتراق بطاريات هواتف Galaxy Note 7 ما زالت طازجة، وكان الجميع يتحدث عن “فضيحة” سامسونج التي تسببت لها بخسائر فادحة.

حينها توقع الجميع بأن آبل التي لم تخلُ معظم مؤتمراتها السابقة من تلميحات ساخرة على أندرويد وسامسونج أحيانًا، لا بد وأن تنتهز هذه الفرصة للنيل من Note 7 المُنافس الأبرز والأهم لـ iPhone 7، خاصةً بعد التقارير التي تحدثت عن استعجال سامسونج إطلاق هاتفها قبل هاتف آبل، وربما قد أدى هذا الاستعجال إلى عدم الاختبار الكافي للبطارية.

كان الوضع أكثر من مثالي لآبل للسخرية من منافستها الأولى، وقد توقع الجميع أن تَرِدَ في المؤتمر عبارة مثل “نُعلن لكم عن iPhone 7، ومن أبرز ميزاته أنه لا يحترق” أو أي عبارة من هذا القبيل. لكن هذا لم يحدث، وتجنبت آبل أي إشارة لسامسونج.

مرّت الأيام وبالفعل لم تُعلّق آبل أبدًا على الحدث، وكانت ردّة فعلها الأبرز هي عدم وجود ردة فعل أساسًا!

لكن لماذا لم تنتهز آبل الفرصة للنيل من منافستها وقد كانت لديها مُناسبة عظيمة لذلك؟

هناك عدة أسباب لذلك، وهي مزيج من الأسباب العملية والأسباب الأخلاقية التي تجعلك تحترم آبل رغم كل شيء.

أولًا، يبدو أن آبل نظرت للأمر كخطأ مصنعي يُمكن أن يحدث لأي شركة، وقد حدث معها سابقًا في ما عُرِف بفضيحة الهوائي في iPhone 4، مع اختلاف نوعية الخطأ في كلا الحالتين وبالرغم من إقرارنا بأن ما حدث في نوت 7 يُعتبر خطيرًا على سلامة المستخدم، لكن كلا الأمرين يُصنّفا تحت خانة أخطاء التصنيع، التي حدثت في الماضي وستحدث مُستقبلًا للكثير من الشركات. وقد حدث فعلًا أن احترق هاتف iPhone 7 قبل أيام رغم أنها حالة معزولة حدثت في هاتف واحد فقط ولا يمكن مقارنتها بحوادث Note 7.

السبب العملي الثاني هو أن سامسونج هي من أبرز مورّدي القطع العتادية التي تستخدمها آبل في هواتف آيفون. رغم أنه يوجد بين الشركتين تنافس كبير في السوق، لكن توجد بينهما أيضًا شراكة تُقدر بمليارات الدولارات، حيث تزود سامسونج آبل بأشياء مثل الذواكر العشوائية ووحدات التخزين، وستقوم العام القادم بتزويدها بشاشات OLED لهاتف iPhone 8. ولو استغلت آبل مسألة احتراق نوت 7 للنيل من سامسونج، فكأنها تقول لجمهورها بأن سامسونج تصنع عتادًا سيئًا وغير آمن، وهو نفس العتاد الذي نستخدم بعضه في هواتفنا. لهذا ليس من مصلحة آبل التلميح بأن الشركة التي تُنتج لها أجزاءً من الآيفون هي شركة تمتلك معايير تصنيع منخفضة، لأن الإساءة لسامسونج تعني بشكلٍ من الأشكال التشكيك أيضًا بالعتاد الموجود داخل آيفون، أو هذا على الأقل ما قد يفكر به بعض جمهور آبل.

السبب الأخلاقي هو أن هذه مسألة خطيرة تتعلق بأمن وسلامة المستخدمين، ورغم أنه تبيّن خطأ بعض التقارير السابقة مثل احتراق سيارات بأكملها بسبب نوت 7، إلّا أن مشكلة نوت 7 تبقى مسألة خطيرة لا مزاح فيها ولا يجب استغلال قضية فيها خطورة حقيقية على الناس، كقضية للسخرية. أعتقد أن آبل راعت أيضًا هذه المسألة عندما قررت تجاهل الإشارة إليها وكأنها غير موجودة.

هناك من قال بأن تجاهل آبل التعليق على هذا الأمر هو رسالة بأنها لا تهتم بهاتف نوت 7 أساسًا وتعتبر سامسونج ليست موجودة وليست مُنافسًا، وبأن هاتف سامسونج هو بمعنى آخر (أصغر) من أن تراه آبل. لكن يبدو هذا رأيًا من بعض مهووسي آبل (الـ Fanboys) أكثر منه رأيًا واقعيًا، لأن آبل لم تُخفِ في أكثر من مناسبة اعتبارها أندرويد بشكلٍ عام وسامسونج بشكلٍ خاص مُنافسين لها بالدرجة الأولى، ومن هنا جاءت القضايا العديدة التي رفعتها آبل ضد سامسونج في عدد من دول العالم.

هل توافق على الأسباب التي دعت آبل لتجاهل التعليق على حوادث نوت 7؟

رابط المصدر: كيف علّقت آبل على قضية احتراق نوت 7؟

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً