مصر تعلن الحرب على الهجرة غير الشرعية

■ مجدي العجاتي ■ محمد حامد الجمل صورة مأساة متكررة تشهدها السواحل المصرية ينتج عنها مئات من الضحايا الذين خرجوا من ديارهم بحثاً عن لقمة العيش ليلاقوا مصيرهم

المحتوم غرقاً ويتحولوا إلى مجرد أرقام في سجلات ضحايا الهجرة غير الشرعية. الحادث الأخير، الذي وقع على سواحل برج رشيد المصرية، كان له الفضل في دق ناقوس الخطر؛ فحجم الكارثة، التي أدت إلى غرق المئات أغلبهم من المصريين، أدى إلى اشتعال الغضب في مصر على كافة القطاعات؛ لتنتقل ثورة الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، التي شهدت بدورها نقاشات حادة اتهم فيها المستخدمون الحكومة المصرية بالتراخي والمسؤولية عن دماء الضحايا. وبالتزامن مع ذلك، اتجهت السلطات المصرية إلى التحرك في الاتجاهات كافة لمحاربة جرائم الهجرة غير الشرعية؛ بداية بتأكيد الحكومة انتهاءها من مشروع قانون الهجرة غير الشرعية وإقراره في البرلمان مع دور الانعقاد الثاني. متضمنًا عقوبات رادعة على كل سماسرة ومافيا الهجرة، مرورًا بقيام وزارة الداخلية بالتنسيق مع القوات المسلحة بحملات مكثفة بمحافظات الإسكندرية ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية لملاحقة سماسرة الهجرة غير الشرعية وإحباط محاولات أصحاب المراكب لمنع تكرار كارثة رشيد، انتهاء بحملات تفتيشية أخرى لفحص المراكب والمعديات والتأكد من صلاحيتها وقدرتها الاستيعابية. في مجلس النواب وحول التحركات الحكومية تجاه ظاهرة الهجرة غير الشرعية وجدواها، يعتبر الفقيه الدستوري المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن المسؤولية الآن تقع على عاتق مجلس النواب الذي تأخر في إصدار قانون تجريم الهجرة غير الشرعية لمنع تكرار هذه الحوادث في المستقبل. ويشير الجمل إلى أن انتشار هذه الظاهرة يعود إلى المشاكل الداخلية التي يعاني منها الشباب في مصر، ومنها البطالة والغلاء، بما يدعوهم للهروب إلى أي دولة لتحسين أوضاعهم؛ مطالبًا بتطبيق عقوبات صارمة على سماسرة الموت الذين يتسببون في غرق عشرات الشباب يوميًا، وكذلك الاستمرار في تفتيش المراكب ومراقبة تراخيصها بشكل مستمر. من جهته، اعترف وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب المستشار مجدي العجاتي بأن ظاهرة الهجرة غير الشرعية تؤرق مصر على مدار سنوات مضت؛ نظراً لقرب السواحل المصرية من دول أوروبا، مشيرًا إلى أن مشروع قانون الهجرة غير الشرعية الذي تمت الموافقة عليه بمجلس الوزراء وقسم التشريع بمجلس الدولة، سيكون على رأس قوانين دور الانعقاد الثاني للبرلمان؛ تمهيدًا لإقراره. ويهدف مشروع القانون، كما يقول العجاتي، إلى سد الفجوة التشريعية المتعلقة بنصوص العقاب المتعلقة بالهجرة غير الشرعية؛ نظراً لعدم وجود عقوبات رادعة، حيث تبنّى مشروع القانون نهجًا شاملًا مبنيًا على الوقاية والحماية وتقديم المساعدة للمهاجرين؛ حيث ينظر إليهم باعتبارهم ضحايا يحتاجون الحماية والرعاية. أهمية كبيرة في سياق متصل، يشدد نائب رئيس حزب «حماة الوطن» اللواء فؤاد عرفة على ضرورة أن يتماشى قانون الهجرة غير الشرعية مع القانون الدولي وظروف المهاجرين واللاجئين والتأثيرات على الأمن القومي، وذلك عند مناقشة القانون وتفسيراته، مشيرًا إلى أن موضوع الهجرة غير الشرعية له أهمية كبيرة على المستوى الدولي بسبب تأثيراته على الأمن القومي. وتعاني مصر من انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية، خاصة بعد ثورة 25 يناير؛ حيث تم إحباط تهريب أكثر من 5 آلاف مهاجر في 2016 وضبط نحو 150 سمسارًا يعملون في هذا المجال، بينما تبقى العقوبات القانونية للأمر غير مجدية، وهي حبس سنة للمهرب. يذكر أن الحكومة وافقت في نوفمبر الماضي على مشروع قانون للهجرة غير الشرعية أعدته وزارة القوى العاملة والهجرة، وتم عمل دراسة من لجنة الإصلاح التشريعي حول مشروع القانون وتبين وجود جهات كثيرة مرتبطة بالقانون يجب أخذ رأيها فيه؛ إلا أن هذا المشروع توقف لأسباب غير معروفة، قبل أن يأتي حادث رشيد ويعيد مشروع القانون إلى الأضواء مرة أخرى. 12 غرق المركب على بُعد 12 كلم من قرية برج رشيد 200 أودى الحادث بحياة أكثر من 200 شخص 4 كان القارب يحمل سودانيين وصوماليين وأريتريين بجانب المصريين. 4 ألقت الشرطة القبض على 4 من الناجين من أفراد الطاقم


الخبر بالتفاصيل والصور


صورة

مأساة متكررة تشهدها السواحل المصرية ينتج عنها مئات من الضحايا الذين خرجوا من ديارهم بحثاً عن لقمة العيش ليلاقوا مصيرهم المحتوم غرقاً ويتحولوا إلى مجرد أرقام في سجلات ضحايا الهجرة غير الشرعية.

الحادث الأخير، الذي وقع على سواحل برج رشيد المصرية، كان له الفضل في دق ناقوس الخطر؛ فحجم الكارثة، التي أدت إلى غرق المئات أغلبهم من المصريين، أدى إلى اشتعال الغضب في مصر على كافة القطاعات؛ لتنتقل ثورة الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، التي شهدت بدورها نقاشات حادة اتهم فيها المستخدمون الحكومة المصرية بالتراخي والمسؤولية عن دماء الضحايا.

وبالتزامن مع ذلك، اتجهت السلطات المصرية إلى التحرك في الاتجاهات كافة لمحاربة جرائم الهجرة غير الشرعية؛ بداية بتأكيد الحكومة انتهاءها من مشروع قانون الهجرة غير الشرعية وإقراره في البرلمان مع دور الانعقاد الثاني.

متضمنًا عقوبات رادعة على كل سماسرة ومافيا الهجرة، مرورًا بقيام وزارة الداخلية بالتنسيق مع القوات المسلحة بحملات مكثفة بمحافظات الإسكندرية ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية لملاحقة سماسرة الهجرة غير الشرعية وإحباط محاولات أصحاب المراكب لمنع تكرار كارثة رشيد، انتهاء بحملات تفتيشية أخرى لفحص المراكب والمعديات والتأكد من صلاحيتها وقدرتها الاستيعابية.

في مجلس النواب

وحول التحركات الحكومية تجاه ظاهرة الهجرة غير الشرعية وجدواها، يعتبر الفقيه الدستوري المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن المسؤولية الآن تقع على عاتق مجلس النواب الذي تأخر في إصدار قانون تجريم الهجرة غير الشرعية لمنع تكرار هذه الحوادث في المستقبل.

ويشير الجمل إلى أن انتشار هذه الظاهرة يعود إلى المشاكل الداخلية التي يعاني منها الشباب في مصر، ومنها البطالة والغلاء، بما يدعوهم للهروب إلى أي دولة لتحسين أوضاعهم؛ مطالبًا بتطبيق عقوبات صارمة على سماسرة الموت الذين يتسببون في غرق عشرات الشباب يوميًا، وكذلك الاستمرار في تفتيش المراكب ومراقبة تراخيصها بشكل مستمر.

من جهته، اعترف وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب المستشار مجدي العجاتي بأن ظاهرة الهجرة غير الشرعية تؤرق مصر على مدار سنوات مضت؛ نظراً لقرب السواحل المصرية من دول أوروبا، مشيرًا إلى أن مشروع قانون الهجرة غير الشرعية الذي تمت الموافقة عليه بمجلس الوزراء وقسم التشريع بمجلس الدولة، سيكون على رأس قوانين دور الانعقاد الثاني للبرلمان؛ تمهيدًا لإقراره.

ويهدف مشروع القانون، كما يقول العجاتي، إلى سد الفجوة التشريعية المتعلقة بنصوص العقاب المتعلقة بالهجرة غير الشرعية؛ نظراً لعدم وجود عقوبات رادعة، حيث تبنّى مشروع القانون نهجًا شاملًا مبنيًا على الوقاية والحماية وتقديم المساعدة للمهاجرين؛ حيث ينظر إليهم باعتبارهم ضحايا يحتاجون الحماية والرعاية.

أهمية كبيرة

في سياق متصل، يشدد نائب رئيس حزب «حماة الوطن» اللواء فؤاد عرفة على ضرورة أن يتماشى قانون الهجرة غير الشرعية مع القانون الدولي وظروف المهاجرين واللاجئين والتأثيرات على الأمن القومي، وذلك عند مناقشة القانون وتفسيراته، مشيرًا إلى أن موضوع الهجرة غير الشرعية له أهمية كبيرة على المستوى الدولي بسبب تأثيراته على الأمن القومي.

وتعاني مصر من انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية، خاصة بعد ثورة 25 يناير؛ حيث تم إحباط تهريب أكثر من 5 آلاف مهاجر في 2016 وضبط نحو 150 سمسارًا يعملون في هذا المجال، بينما تبقى العقوبات القانونية للأمر غير مجدية، وهي حبس سنة للمهرب.

يذكر أن الحكومة وافقت في نوفمبر الماضي على مشروع قانون للهجرة غير الشرعية أعدته وزارة القوى العاملة والهجرة، وتم عمل دراسة من لجنة الإصلاح التشريعي حول مشروع القانون وتبين وجود جهات كثيرة مرتبطة بالقانون يجب أخذ رأيها فيه؛ إلا أن هذا المشروع توقف لأسباب غير معروفة، قبل أن يأتي حادث رشيد ويعيد مشروع القانون إلى الأضواء مرة أخرى.

12 غرق المركب على بُعد 12 كلم من قرية برج رشيد

200 أودى الحادث بحياة أكثر من 200 شخص

4 كان القارب يحمل سودانيين وصوماليين وأريتريين بجانب المصريين.

4 ألقت الشرطة القبض على 4 من الناجين من أفراد الطاقم

رابط المصدر: مصر تعلن الحرب على الهجرة غير الشرعية

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً