مقترح توطين المهاجرين غير الشرعيين يثير سخط الليبيين

أثارت الدعوات الواردة من بعض دول شمال البحر المتوسط لتوطين المهاجرين غير الشرعيين في الأراضي الليبية غضباً رسمياً وشعبياً ليبياً. واعتبرت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الليبية تصريحات رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان المتعلقة بمشاكل المهاجرين غير النظاميين في أوروبا أثناء قمة مسألة الهجرة

غير النظامية، التي انعقدت في 24 الجاري في العاصمة النمساوية فيينا انتهاكاً لسيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلاليتها، وهو ما يعد خرقاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة ولكل المواثيق والأعراف الدولية. وأعربت الوزارة الخارجية عن الاستياء العميق من مثل هذه التصريحات التي لا تصب في مصلحة التعاون والاحترام الذي يسود علاقات ليبيا بدولة المجر ودول الاتحاد الأوروبي عموماً، وبالأخص تلك التي تطل على الضفة المقابلة لليبيا من المتوسط. وقالت إنّه «في الوقت الذي نشاطر فيه العالم أجمع لا سيما دول الاتحاد الأوروبي المشاغل والقلق جراء مسألة الهجرة غير النظامية، وضرورة التوصل لحل عادل وإنساني ينصف الدول والمهاجرين على حد سواء، فإن حكومة الوفاق تعرب عن استغرابها الشديد من الزج باسم ليبيا وطرح مقترحات تنتهك سيادة ليبيا والليبيين في محفل إقليمي لم تدع ليبيا للمشاركة فيه ويناقش مواضيع تخص دولاً أخرى بينها خلافات حول مسائل مالية وسياسية لا علاقة للدولة الليبية بها لا من قريب ولا من بعيد». وطالبت الوزارة من وصفتهم بـ«الأصدقاء في المجر ودول الاتحاد الأوروبي التراجع عن مثل هذه التصريحات والتشاور مع دولة ليبيا في كل ما يخص ليبيا تجاه مسألة الهجرة غير النظامية، وعدم تحميل ليبيا أية أعباء أخرى، خاصة أنها تعاني أكثر من غيرها» مؤكدة أنّ «حل هذه المسألة يتطلب عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة تشارك فيه دول المصدر والعبور والمقصد. ويتم خلاله دعم دول المصدر من قبل الدول المتقدمة تكنولوجيا واقتصاديا من أجل إقامة مشاريع تنموية في دول المصدر تضمن خلق فرص العمل لمواطني تلك الدول ومساعدتها في وضع استراتيجيات تحقيق أهداف التنمية المستدامة للعام 2030 التي أقرتها الدول الأعضاء في الجمعية العامة السنة الماضية». على ضفاف الدانوب بدوره، قال النائب بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق موسى الكوني إن مقترح رئيس الوزراء المجري صعب التحقق. وأضاف الكوني أن ضفاف نهر الدانوب، حيث يتوافر الماء والغذاء والأمن، أنسب لذلك الاقتراح. قلق وقال مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أحمد عبدالحكيم حمزة بأنه قلق من تبني بعض الدول الأوروبية لسياسات تزيد من التضييق على اللاجئين والمهاجرين، والتي من بينها الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء المجري لبناء ما أسماه «مدينة كبيرة للمهاجرين» على الساحل الليبي. وشدد حمزة على أن هذه السياسات تؤثر سلبا على واجبات الدول الأوروبية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الأوروبي، وأنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي ألا تغفل عن الطبيعة الإنسانية لأزمة اللاجئين والمهاجرين إلي أوروبا. دعوة نسوية كما أطلقت نساء ليبيات نداء دوليا رفضن فيه الدعوة التي أطلقها رئيس وزراء المجر بشأن إنشاء مدينة للاجئين في ليبيا، دعين فيه المجتمع الدولي وممثلي ليبيا في بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية ودول الجوار الإقليمي والدولي، إلى رفض ما جاء من رئيس الوزراء المجري. وأعلنت النساء الليبيات رفضهن الكامل لما اعتبروه انتهاكا صارخا للسيادة الليبية وتدخلاً غير مأمون العواقب، مشيرات الى أن مثل هذا المقترح بالإمكان أن يتم تحويله وتحديدا على ضفاف نهر الدانوب الذي يمتاز بوفرة الماء والغذاء والأمان إذا لزم الأمر، مشددات على ضرورة تضافر وتوحيد الجهود الوطنية والدولية للتصدي للأخطار التي تهدد السيادة والسلام والأمن في ليبيا. يذكر أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان، اقترح أن يؤسس الاتحاد الأوروبي «مدينة كبيرة للاجئين» على الساحل الليبي، ويبدأ في استقبال طلبات اللجوء ممن يصلون من أفريقيا إلى هناك، بمساعدة حكومة ليبية جديدة. وقال أوروبان في تصريحات صحافية عقب انتهاء قمة «طريق البلقان». والتي استضافتها النمسا السبت الماضي، إن مثل هذه المدينة من شأنها أن تشكل مركزا كبيرا عاما لتسجيل اللاجئين الذين يسعون إلى الحصول على حق اللجوء في الدول الأوروبية ودراسة طلباتهم بهذا الشأن ليتم توزيعهم لاحقاً.


الخبر بالتفاصيل والصور


أثارت الدعوات الواردة من بعض دول شمال البحر المتوسط لتوطين المهاجرين غير الشرعيين في الأراضي الليبية غضباً رسمياً وشعبياً ليبياً.

واعتبرت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الليبية تصريحات رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان المتعلقة بمشاكل المهاجرين غير النظاميين في أوروبا أثناء قمة مسألة الهجرة غير النظامية، التي انعقدت في 24 الجاري في العاصمة النمساوية فيينا انتهاكاً لسيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلاليتها، وهو ما يعد خرقاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة ولكل المواثيق والأعراف الدولية.

وأعربت الوزارة الخارجية عن الاستياء العميق من مثل هذه التصريحات التي لا تصب في مصلحة التعاون والاحترام الذي يسود علاقات ليبيا بدولة المجر ودول الاتحاد الأوروبي عموماً، وبالأخص تلك التي تطل على الضفة المقابلة لليبيا من المتوسط.

وقالت إنّه «في الوقت الذي نشاطر فيه العالم أجمع لا سيما دول الاتحاد الأوروبي المشاغل والقلق جراء مسألة الهجرة غير النظامية، وضرورة التوصل لحل عادل وإنساني ينصف الدول والمهاجرين على حد سواء، فإن حكومة الوفاق تعرب عن استغرابها الشديد من الزج باسم ليبيا وطرح مقترحات تنتهك سيادة ليبيا والليبيين في محفل إقليمي لم تدع ليبيا للمشاركة فيه ويناقش مواضيع تخص دولاً أخرى بينها خلافات حول مسائل مالية وسياسية لا علاقة للدولة الليبية بها لا من قريب ولا من بعيد».

وطالبت الوزارة من وصفتهم بـ«الأصدقاء في المجر ودول الاتحاد الأوروبي التراجع عن مثل هذه التصريحات والتشاور مع دولة ليبيا في كل ما يخص ليبيا تجاه مسألة الهجرة غير النظامية، وعدم تحميل ليبيا أية أعباء أخرى، خاصة أنها تعاني أكثر من غيرها» مؤكدة أنّ «حل هذه المسألة يتطلب عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة تشارك فيه دول المصدر والعبور والمقصد.

ويتم خلاله دعم دول المصدر من قبل الدول المتقدمة تكنولوجيا واقتصاديا من أجل إقامة مشاريع تنموية في دول المصدر تضمن خلق فرص العمل لمواطني تلك الدول ومساعدتها في وضع استراتيجيات تحقيق أهداف التنمية المستدامة للعام 2030 التي أقرتها الدول الأعضاء في الجمعية العامة السنة الماضية».

على ضفاف الدانوب

بدوره، قال النائب بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق موسى الكوني إن مقترح رئيس الوزراء المجري صعب التحقق.

وأضاف الكوني أن ضفاف نهر الدانوب، حيث يتوافر الماء والغذاء والأمن، أنسب لذلك الاقتراح.

قلق

وقال مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أحمد عبدالحكيم حمزة بأنه قلق من تبني بعض الدول الأوروبية لسياسات تزيد من التضييق على اللاجئين والمهاجرين، والتي من بينها الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء المجري لبناء ما أسماه «مدينة كبيرة للمهاجرين» على الساحل الليبي.

وشدد حمزة على أن هذه السياسات تؤثر سلبا على واجبات الدول الأوروبية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الأوروبي، وأنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي ألا تغفل عن الطبيعة الإنسانية لأزمة اللاجئين والمهاجرين إلي أوروبا.

دعوة نسوية

كما أطلقت نساء ليبيات نداء دوليا رفضن فيه الدعوة التي أطلقها رئيس وزراء المجر بشأن إنشاء مدينة للاجئين في ليبيا، دعين فيه المجتمع الدولي وممثلي ليبيا في بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية ودول الجوار الإقليمي والدولي، إلى رفض ما جاء من رئيس الوزراء المجري.

وأعلنت النساء الليبيات رفضهن الكامل لما اعتبروه انتهاكا صارخا للسيادة الليبية وتدخلاً غير مأمون العواقب، مشيرات الى أن مثل هذا المقترح بالإمكان أن يتم تحويله وتحديدا على ضفاف نهر الدانوب الذي يمتاز بوفرة الماء والغذاء والأمان إذا لزم الأمر، مشددات على ضرورة تضافر وتوحيد الجهود الوطنية والدولية للتصدي للأخطار التي تهدد السيادة والسلام والأمن في ليبيا.

يذكر أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان، اقترح أن يؤسس الاتحاد الأوروبي «مدينة كبيرة للاجئين» على الساحل الليبي، ويبدأ في استقبال طلبات اللجوء ممن يصلون من أفريقيا إلى هناك، بمساعدة حكومة ليبية جديدة. وقال أوروبان في تصريحات صحافية عقب انتهاء قمة «طريق البلقان».

والتي استضافتها النمسا السبت الماضي، إن مثل هذه المدينة من شأنها أن تشكل مركزا كبيرا عاما لتسجيل اللاجئين الذين يسعون إلى الحصول على حق اللجوء في الدول الأوروبية ودراسة طلباتهم بهذا الشأن ليتم توزيعهم لاحقاً.

رابط المصدر: مقترح توطين المهاجرين غير الشرعيين يثير سخط الليبيين

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً