2.4 مليون درهم تعويضاً لطفلين إماراتيين سقطا في بئر كيماويات

قضت محكمة دبا الفجيرة بإلزام مصنع إسمنت الفجيرة بتعويض قدره 2.4 مليون درهم، لذوي الطفلين جاسم اليماحي، وخليفة اليماحي، منها مليون ونصف المليون درهم لذوي الطفل خليفة، و900 ألف درهم

لذوي الطفل جاسم، عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتهما، بعد أن تعرضا لسقوط في حفرة مليئة بنفايات كميائية، ملقاة من قبل المصنع، قبل خمسة أعوام. فيما قرر أهل الطفلين ومحاميا عائلتيهما استئناف الحكم، لضآلة المبلغ المقضي به، وعدم تناسبه مع حجم الضرر الهائل الذي ألم بالطفلين مادياً ومعنوياً، وذلك بحسب صحيفة الإمارات اليوم.قيمة التعويض وقال محمد علي خميس اليماحي، أخو الطفل خليفة، من مدينة دبا الفجيرة، إن “قيمة التعويض لا تقارن بحجم الضرر الجسدي والنفسي، الذي تعرض له أخي خلال السنوات الماضية، وما خلفه الحادث من تشوهات جسدية ونفسية قدرتها التقارير الطبية بـ80% من المساحة الكلية للجسم”.وأضاف اليماحي “أصبح أخي خليفة (16 عاماً)، وجاسم (17 عاماً)، معزولين عن محيطهما الاجتماعي، فبعد أن كانا طفلين يضجان بالحيوية والنشاط، اصبحا مشوهين ومعاقين، ولم يعودا قادرين على ممارسة أي نشاط، ويميلان دائماً إلى العزلة”.وأشار اليماحي إلى أن أخاه قضى ثلاثة أشهر في غيبوبة تامة، وحينما أفاق أصبح طفلاً مختلفاً، إذ أصبحت معظم حواسه مشوهة وجسده أيضاً، إذ طالت التشوهات حتى أصابع قدميه التي يخجل من إخراجها ويقوم بتغطيتها بشكل دائم بالجوارب، موضحاً أن خليفة قام بتغيير فترة دراسته من الصباحية إلى المسائية، بسبب حالته الصحية إذ يصعب عليه الخروج في الفترات التي تشتد فيها الشمس.عاهات وتشوهات وأوضح اليماحي أنه تم عرض أخيه خليفة، والطفل جاسم، على طبيب شرعي بوزارة العدل، تنفيذاً لطلب المحكمة، وعليه قرر الطبيب الشرعي – في تقريره – وجود تشوه وعاهات مستديمة لحقت بالطفلين، جراء الحادث. وأضاف أن خليفة فقد الإحساس بكل أنحاء جسده، مضيفاً أن الطبيب الشرعي أشار – في التقرير – إلى العجز الكبير الذي قد ألمّ بالطفل خليفة، لكونه فقد الجلد المغلف لأعضائه التناسلية، والتدخل بعمل ترقيع جلدي له أفقده القدرة على الاستمتاع بما “أحل الله”، وأسفر عن قصور متقدم في القدرة على حياة طبيعية، وهو يعد عاهة مستديمة وعجزاً دائماً بواقع 50% من القدرات الجنسية الطبيعية للطفل.وأشار المحامي الدكتور سلطان المؤذن إلى أن التعويض الذي حكم به للطفلين لا يرتقي لحجم المعاناة التي مرا بها، ووفق القاعدة القانونية فإن التعويض ينبغي أن يكون مساوياً في مقداره لقيمة الضرر المباشر، متكافئاً معه دون زيادة أو نقصان، حيث يتعين على المحكمة أن تقدر التعويض تقديراً مكافئاً لقيمة الأضرار الجسدية التي وقعت بالمتضرر، والأصل أن يتم تعيين الضرر، ثم يقدر التعويض الجابر له وفق معيار شخص ينظر إلى ما ترتب على الاعتداء من أضرار على المضرور، حسب ظروفه الشخصية وسنه وعمره وطبيعة عمله.إصابات خطيرة وأوضح المؤذن أن الطفلين أصيبا بإصابات خطيرة أثرت في كل أعضاء جسديهما الخارجية والداخلية والتناسلية، وقللت الإصابة منفعتها بنسبة كبيرة، كما هو وارد في تقارير مستشفى الوصل بدبي ومستشفى آخر بألمانيا، وتقرير الطبيب الشرعي من وزارة العدل، فقد أصيب الطفلان بحروق بالغة، جراء خطأ المدعى عليه الثاني، الذي أهمل عندما ألقى نفايات كيميائية قرب عزب، دون أخذ الإجراءات الخاصة بالأمن والسلامة لخطورة النفايات الكيميائية على حياة الإنسان، وكانت تبدو كأكوام رمال من طبقتها الخارجية الهشة التي إذا داس عليها إنسان غاصت قدماه فيها واحترقتا.وتابع المؤذن “نهشت النفايات الكيميائية جسدي الطفلين، وأثرت في كل أعضاء جسديهما، على الرغم من التدخل الجراحي الذي قدم لهما، إلا أنهما أصبحا غير قادرين على الحركة والعمل وتناول الطعام بصورة طبيعية، وأصبحا معاقين ومشوهين من الداخل والخارج”.وأكد المؤذن أن المتسبب في الإهمال المدعى عليه الثاني (مدير المصنع)، الذي اتهمته النيابة العامة بصفته بالتسبب في إصابة الطفلين الناشئة عن إهماله بأن أسهم في إلقاء مواد ذات صبغة كيميائية، وإحداث ضرر بيئي، نتيجة مخالفة الأحكام الواردة بالقانون واللوائح. محمد بن راشد أمر بعلاجهما تعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2011، بالمنطقة الجنوبية من دبا الفجيرة، عندما كان الطفلان يلهوان ويلعبان في المكان الخادع، لكونه يظهر كأكوام من الرمال، إلا أن الطبقة الخارجية الهشة لا تتحمل ثقل جسم الإنسان، وتبتلع من يمشي عليها، وقد وقع خليفة أولاً في الحفرة، وحاول جاسم أن ينقذه إلا أن النفايات الكيميائية ابتلعتهما معاً، ولولا تدخل الأهل وإنقاذهما لكانا لقيا مصرعهما، وأدخل على أثر الحادثة الطفلان خليفة وجاسم إلى مستشفى الوصل بدبي، ولخطورة الحالة أمر نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعلاجهما في الخارج.وتم نقلهما بطائرة خاصة إلى مستشفى أولغا بشتوتغارت، حيث أظهر التشخيص تآكل 75% من جلد، الجسم نتيجة تعرضه لرمل الإسمنت، وظلا في العناية المركزة حيث كان يعانيان صعوبات في البلع وارتفاع ضغط الدم، وكانا يرتعشان بصورة كبيرة، وكانا يتلقيان علاجاً نفسياً، حتى يتأقلما مع طبيعة وضعهما الجديد، وتم بعدها علاج الأجزاء المحروقة من الجلد عن طريق الترقيع الجلدي مزدوج السماكة وعلاج طبيعي، وتم إلزامهما بارتداء السراويل الضاغطة 16 ساعة باليوم، وتم علاج الندبات بالسيليكون، وتم استخدام دعامات التموضع الليلي في وضع الصفر، نتيجة إصابتهما بتفقع وشد في مفصل الرقبة، إضافة إلى علاج إضافي في كعب القدم اليسرى وضمادات غروائية مائية، ووصف المستشفى حالة الطفلين بالبالغة الخطورة.


الخبر بالتفاصيل والصور



قضت محكمة دبا الفجيرة بإلزام مصنع إسمنت الفجيرة بتعويض قدره 2.4 مليون درهم، لذوي الطفلين جاسم اليماحي، وخليفة اليماحي، منها مليون ونصف المليون درهم لذوي الطفل خليفة، و900 ألف درهم لذوي الطفل جاسم، عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتهما، بعد أن تعرضا لسقوط في حفرة مليئة بنفايات كميائية، ملقاة من قبل المصنع، قبل خمسة أعوام.

فيما قرر أهل الطفلين ومحاميا عائلتيهما استئناف الحكم، لضآلة المبلغ المقضي به، وعدم تناسبه مع حجم الضرر الهائل الذي ألم بالطفلين مادياً ومعنوياً، وذلك بحسب صحيفة الإمارات اليوم.

قيمة التعويض

وقال محمد علي خميس اليماحي، أخو الطفل خليفة، من مدينة دبا الفجيرة، إن “قيمة التعويض لا تقارن بحجم الضرر الجسدي والنفسي، الذي تعرض له أخي خلال السنوات الماضية، وما خلفه الحادث من تشوهات جسدية ونفسية قدرتها التقارير الطبية بـ80% من المساحة الكلية للجسم”.

وأضاف اليماحي “أصبح أخي خليفة (16 عاماً)، وجاسم (17 عاماً)، معزولين عن محيطهما الاجتماعي، فبعد أن كانا طفلين يضجان بالحيوية والنشاط، اصبحا مشوهين ومعاقين، ولم يعودا قادرين على ممارسة أي نشاط، ويميلان دائماً إلى العزلة”.

وأشار اليماحي إلى أن أخاه قضى ثلاثة أشهر في غيبوبة تامة، وحينما أفاق أصبح طفلاً مختلفاً، إذ أصبحت معظم حواسه مشوهة وجسده أيضاً، إذ طالت التشوهات حتى أصابع قدميه التي يخجل من إخراجها ويقوم بتغطيتها بشكل دائم بالجوارب، موضحاً أن خليفة قام بتغيير فترة دراسته من الصباحية إلى المسائية، بسبب حالته الصحية إذ يصعب عليه الخروج في الفترات التي تشتد فيها الشمس.

عاهات وتشوهات

وأوضح اليماحي أنه تم عرض أخيه خليفة، والطفل جاسم، على طبيب شرعي بوزارة العدل، تنفيذاً لطلب المحكمة، وعليه قرر الطبيب الشرعي – في تقريره – وجود تشوه وعاهات مستديمة لحقت بالطفلين، جراء الحادث. وأضاف أن خليفة فقد الإحساس بكل أنحاء جسده، مضيفاً أن الطبيب الشرعي أشار – في التقرير – إلى العجز الكبير الذي قد ألمّ بالطفل خليفة، لكونه فقد الجلد المغلف لأعضائه التناسلية، والتدخل بعمل ترقيع جلدي له أفقده القدرة على الاستمتاع بما “أحل الله”، وأسفر عن قصور متقدم في القدرة على حياة طبيعية، وهو يعد عاهة مستديمة وعجزاً دائماً بواقع 50% من القدرات الجنسية الطبيعية للطفل.

وأشار المحامي الدكتور سلطان المؤذن إلى أن التعويض الذي حكم به للطفلين لا يرتقي لحجم المعاناة التي مرا بها، ووفق القاعدة القانونية فإن التعويض ينبغي أن يكون مساوياً في مقداره لقيمة الضرر المباشر، متكافئاً معه دون زيادة أو نقصان، حيث يتعين على المحكمة أن تقدر التعويض تقديراً مكافئاً لقيمة الأضرار الجسدية التي وقعت بالمتضرر، والأصل أن يتم تعيين الضرر، ثم يقدر التعويض الجابر له وفق معيار شخص ينظر إلى ما ترتب على الاعتداء من أضرار على المضرور، حسب ظروفه الشخصية وسنه وعمره وطبيعة عمله.

إصابات خطيرة

وأوضح المؤذن أن الطفلين أصيبا بإصابات خطيرة أثرت في كل أعضاء جسديهما الخارجية والداخلية والتناسلية، وقللت الإصابة منفعتها بنسبة كبيرة، كما هو وارد في تقارير مستشفى الوصل بدبي ومستشفى آخر بألمانيا، وتقرير الطبيب الشرعي من وزارة العدل، فقد أصيب الطفلان بحروق بالغة، جراء خطأ المدعى عليه الثاني، الذي أهمل عندما ألقى نفايات كيميائية قرب عزب، دون أخذ الإجراءات الخاصة بالأمن والسلامة لخطورة النفايات الكيميائية على حياة الإنسان، وكانت تبدو كأكوام رمال من طبقتها الخارجية الهشة التي إذا داس عليها إنسان غاصت قدماه فيها واحترقتا.

وتابع المؤذن “نهشت النفايات الكيميائية جسدي الطفلين، وأثرت في كل أعضاء جسديهما، على الرغم من التدخل الجراحي الذي قدم لهما، إلا أنهما أصبحا غير قادرين على الحركة والعمل وتناول الطعام بصورة طبيعية، وأصبحا معاقين ومشوهين من الداخل والخارج”.

وأكد المؤذن أن المتسبب في الإهمال المدعى عليه الثاني (مدير المصنع)، الذي اتهمته النيابة العامة بصفته بالتسبب في إصابة الطفلين الناشئة عن إهماله بأن أسهم في إلقاء مواد ذات صبغة كيميائية، وإحداث ضرر بيئي، نتيجة مخالفة الأحكام الواردة بالقانون واللوائح.


محمد بن راشد أمر بعلاجهما

تعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2011، بالمنطقة الجنوبية من دبا الفجيرة، عندما كان الطفلان يلهوان ويلعبان في المكان الخادع، لكونه يظهر كأكوام من الرمال، إلا أن الطبقة الخارجية الهشة لا تتحمل ثقل جسم الإنسان، وتبتلع من يمشي عليها، وقد وقع خليفة أولاً في الحفرة، وحاول جاسم أن ينقذه إلا أن النفايات الكيميائية ابتلعتهما معاً، ولولا تدخل الأهل وإنقاذهما لكانا لقيا مصرعهما، وأدخل على أثر الحادثة الطفلان خليفة وجاسم إلى مستشفى الوصل بدبي، ولخطورة الحالة أمر نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعلاجهما في الخارج.

وتم نقلهما بطائرة خاصة إلى مستشفى أولغا بشتوتغارت، حيث أظهر التشخيص تآكل 75% من جلد، الجسم نتيجة تعرضه لرمل الإسمنت، وظلا في العناية المركزة حيث كان يعانيان صعوبات في البلع وارتفاع ضغط الدم، وكانا يرتعشان بصورة كبيرة، وكانا يتلقيان علاجاً نفسياً، حتى يتأقلما مع طبيعة وضعهما الجديد، وتم بعدها علاج الأجزاء المحروقة من الجلد عن طريق الترقيع الجلدي مزدوج السماكة وعلاج طبيعي، وتم إلزامهما بارتداء السراويل الضاغطة 16 ساعة باليوم، وتم علاج الندبات بالسيليكون، وتم استخدام دعامات التموضع الليلي في وضع الصفر، نتيجة إصابتهما بتفقع وشد في مفصل الرقبة، إضافة إلى علاج إضافي في كعب القدم اليسرى وضمادات غروائية مائية، ووصف المستشفى حالة الطفلين بالبالغة الخطورة.

رابط المصدر: 2.4 مليون درهم تعويضاً لطفلين إماراتيين سقطا في بئر كيماويات

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً