استشراف المستقبل


الخبر بالتفاصيل والصور


شهدت دولة الإمارات  أمس الأربعاء، بدء المرحلة الثالثة من مسيرة العمل الوطني الظافرة، بعد استكمال المرحلتين السابقتين تباعاً بدءاً بالتأسيس، مروراً بالتمكين والتجذير، وبتوجيهات من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، اعتمد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، لتكون نقطة انطلاق مرحلة جديدة من مسيرة البناء والتحدي التي يسطرها شعب الإمارات وقيادته منذ أكثر من أربعة عقود مضت، صنعوا خلالها ما يتواضع أمامه لقب المعجزات حين وصفها بمقاييس إنجازات الدول والشعوب.

ولعلها الدولة الأولى على مستوى العالم التي تخطط لعدة عقود مقبلة، وتفتح أبواب الزمان وتخترقها وهي تعيش حاضرها، لتطل على المستقبل، وتستعد له، في إطار تفسير شامل يؤكد حب قيادة البلاد الحكيمة لشعبها ووطنها، وعدم الاكتفاء برغد العيش الذي يعيشه المواطنون متمتعين بخيرات بلادهم، وأرقى الخدمات المعيشية، وعشق هذه القيادة للمستقبل، وإصرارها على المشاركة الأكيدة في صنعه، وعدم الاكتفاء كما الآخرين أن نكون ضيوفاً على أيام وسنوات ذلك المستقبل المنتظر.

استشراف المستقبل من زاوية العمل الحكومي يفتح المجالات واسعة لتحديد التطورات المستقبلية المتوقعة في القطاعات المجتمعية المهمة، واستباق التحديات المقبلة بالاستعداد لمواجهتها والتغلب عليها، وتحويلها لعوامل مساعدة على استكمال عمليات البناء والتطوير والتحديث، لتكون الإمارات حينها في مقدمة دول العالم تخطيطاً وتنفيذاً، وتوفير ما تحتاج إليه بأعلى درجات الكفاءة والتميز.

قالها الشيخ محمد بن راشد “نحن دولة كنا منذ البداية مغرمين بالمستقبل ومتطلعين له، وهذا أحد أهم أسرار نجاحاتنا اليوم”، والتطلع إلى المستقبل يمر بمراحل ثلاث، قريبة ومتوسطة وبعيدة، لكنها جميعها تأتي في المدى المنظور، لتكتسب مزيداً من المصداقية، فالذين يخططون لهذا المستقبل هم أبناء الإمارات، وهم الذين سيصنعونه في الوقت نفسه، من خلال كوادر وطنية يعتد بها، بذلت الدولة الكثير في إعدادها وتهيئتها لليوم الذي مضى، وليومنا، وللغد الآتي يستقبله أبناء الإمارات بشوق وثقة بأن القادم سيكون أجمل بسواعد العمل الوطني المخلص، وبتلاحم منقطع النظير بين القيادة والشعب كله.

استثمرت الدولة في كوادرها الوطنية لتشكل منهم قوة بناء المستقبل، وها هي تحمّلهم مع انطلاق مرحلة جديدة من العمل الوطني في الإمارات مسؤولية الانطلاق بقوة وثبات إلى آفاق المستقبل، بوعود مزيد من الرفاهية والاستقرار والأمن والسمو فوق الصعاب، لتكون نتائج الحصاد سعيدة لكل من ينال نصيبه منها، وهي بالتأكيد لكل المواطنين المخلصين الغيورين على بلادهم وإنجازاتهم بين ربوعها.

العمل المطلوب حالياً، رغم أنه حكومي، ويحدد لكل جهة مهمة واجب سبر غور المستقبل والإعداد لدخوله بقدرات وطاقات عالية، إلا أنه عمل وطني يجب أن يشارك فيه الجميع، كل من موقعه، فمرحلة البناء الوطني الثالثة التي انطلقت تستوجب من كل مواطن أن يكون له شرف المشاركة فيها، خاصة الشباب الذين يعيشون الحاضر، وسيتولون قيادة عمليات البناء والتحديث مستقبلاً، باعتبارهم الكوادر الطليعية القادرة على ربط حاضرنا بالمستقبل الذي نريد ونطمح ونهوى. 

رابط المصدر: استشراف المستقبل

أضف تعليق أو رد من خلال حسابك الفيسبوك

أضف تعليقاً